نيويورك تايمز : الجزائر تجني ما غرست بنفسها برعايتها \"إياد آغ غالي\" زعيم جماعة أنصار الدين

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الجزائر غرست بنفسها بذور أزمة الرهائن برعايتها لأمير حرب وصفته بالأفعى السامة، في إشارة إلى الزعيم التقليدي لجماعة “أنصار الدين” إياد آغ غالي. وذكرت الصحيفة في تحقيق صحفي اليوم أن أمير الحرب الصحراوي رجل “يفي بوعوده”، ولذلك رأى فيه الجزائريون الشخص الذي يستطيع إدارة…

فبراير 03, 2013 - 17:32
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 3.1ك
نيويورك تايمز : الجزائر تجني ما غرست بنفسها برعايتها  \"إياد آغ غالي\" زعيم جماعة أنصار الدين

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الجزائر غرست بنفسها بذور أزمة الرهائن برعايتها لأمير حرب وصفته بالأفعى السامة، في إشارة إلى الزعيم التقليدي لجماعة “أنصار الدين” إياد آغ غالي.

وذكرت الصحيفة في تحقيق صحفي اليوم أن أمير الحرب الصحراوي رجل “يفي بوعوده”، ولذلك رأى فيه الجزائريون الشخص الذي يستطيع إدارة الأزمة التي يعاني منها جيرانهم في شمال مالي، حتى أنهم آووا ممثله في أرقى فنادق عاصمتهم.

لقد كان الجزائريون بهذه الفعلة يتعهدون “أفعى سامة” بالرعاية. وأمير الحرب هذا -كما يدرك الجزائريون جيدا- كان زعيما لإحدى الجماعات الإسلامية المسلحة التي “جعلت شمال مالي أسيرة لها”.

ويتذرع الجزائريون بأن رعايتهم لزعيم متشدد قوي وإقامة علاقات وثيقة معه على الجانب الآخر من الحدود، تماماً مثل ما فعلت باكستان في أفغانستان، من شأنها أن تحمي مصالحهم.

لكن بدلا من ضمان أن يبقى الصراع خارج بلدهم، انتهى الأمر بإياد آغ غالي بأن جلبه إلى عقر ديارهم. فاندفاع قواته المفاجئ صوب العاصمة المالية باماكو في يناير/كانون الثاني أغضب الجزائريين، ودفع الجيش الفرنسي للتدخل وأتاح للمتطرفين حشد قواهم واقتحام حقل لإنتاج الغاز في الجزائر، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 38 رهينة.

وقد ظلت الولايات المتحدة وفرنسا لأشهر خلت تقف إلى جانب الجزائر باعتبارها الدولة المحور في تبديد الخطر الذي يمثله التطرف الإسلامي في مالي، لما تتمتع به من خبرة في مجال مكافحة الإرهاب ولأنها الدولة صاحبة أكبر ميزانية عسكرية في أفريقيا.

غير أن الجزائر عملت على تكريس هيمنتها على الصحراء بأن انحازت إلى طرف دون الآخر من بين الجماعات العديدة المسلحة التي تنتشر في الجارة مالي، وهي سياسة ارتدت عليها على نحو مأساوي الشهر المنصرم وأخفقت في تحقيق أهم أهدافها، وهو درء المشكلة عنها، بحسب تعبير نيويورك تايمز.

ولعل شبكة التحالفات والمصالح المعقدة في تلك المنطقة المضطربة من العالم تدل على مدى الصعوبات الاستثنائية التي قد تعترض طريق القوات الفرنسية والأفريقية وهي تشرع في استعادة السيطرة على شمال مالي من “المجاهدين” الذين ظلوا يمسكون بزمام الأمور فيه قرابة عام.

ومضت الصحيفة إلى القول إن مطاردة بضع مئات من المقاتلين الأجانب المدفوعين بالحماس الديني في منطقة شاسعة يصعب تعقب الأثر فيها، يمثل تحدياً في حد ذاته. بيد أن القوات التي تشكل مشهد الصراع هي من التعقيد بمكان بحيث أن الدوافع التي تحركها تتجاوز الطموحات الشخصية والعداوات القديمة والمصالح القبلية والعلاقة بين المسلحين والدولة، وحتى القتال من أجل السيطرة على تجارة المخدرات المجزية.

وقد ساهم صراع تلك القوى فيما بينها في تشكيل قَدَر المنطقة، وسيستمر ذلك الصراع لفترة أطول بعد انتهاء معركة استعادة شمال مالي.

ومع أن الجزائر ظلت متعصبة إلى حد بعيد ضد المسلحين الإسلاميين، إلا أنها وجدت أرضية مشتركة مع آغ غالي. فأنصارالدين التي يتزعمها ربما تكون حركة دينية لكن طموحاتها لم تكن تمثل تحديا مباشرا للجزائر على ما يبدو.

فعلى العكس من ذلك، كان الطوارق -القبيلة التي ينتمي إليها آغ غالي والتي تقوَّت بعد عودة أبنائها ذوي النزعة القومية من ليبيا- يطالبون بالاستقلال، الأمر الذي أثار فزع الجزائر من أن أقلياتها قد تستمد تلك الروح الانفصالية منهم.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى جورج كلوت -الأستاذ بجامعة بيريوث بألمانيا- القول إن الجزائريين غامروا بأن اعتقدوا أن أنصار الدين يمكن أن تشكل ثقلاً موازِناً لمحاولات الطوارق إقامة دولتهم المستقلة، ولذلك أغمضوا أعينهم عندما عبرت “أنصار الدين” الحدود للحصول على الغاز والسيارات وقطع الغيار.


المصدر:نيويورك تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زينب ام شعيب
زينب ام شعيب 14 سنوات منذ
<strong>الشعب يريد اسقاط الحكومة</strong> نظامنا إلى مزبلة التاريخ و بأس المصير مادا فعل النظام للمواطن البسيط لاشىء يدكر المواطن يعانى من تعب و إرهاق للحصول على لقمة مقرون كل الشعب يتمنى رحيل بوتف و الجينيرلاات ليحل محلهم رئيس و حكومة منتخبة من طرف الشعب إرحلو عنا يا بوتف و يا جينيرلاات الشر
بنمهفاك
بنمهفاك 14 سنوات منذ
<strong>يوجد فقط فى الويكيليكس</strong> بالضبط فى متل هدا الشهر زار مراد مدنسى عفوا مدلسى زار فرنسا و إلتقى أنداك مع الريئس السابق لفرنسا السيد نيكولا ساركوزى .بعد لقاء فى قصر الاليزى دار حوار مابين مدلسى و ساركوزى .فسأل مدلسى ساركوزى حول ما يجرى فى العالم العربى من نورات و ربيع عربى مشتعل ..قال نيكولا ساركوزى هده نتيجة أنضمة فاسدة أنضمة أنتجت لنا القاعدة و ما تابعها من مشاكل كبيرة أترت على إقتصاد العالم بإسره .حكومات لاتحترم شعوبها أنظمة تسرق كل أموال الشعوب لتودعها فى أبناك سويسرا و أبناك الخليج تم سكت مدلسى و هو يعلم أن الرئيس الفرنسى يدق باب مدلسى و يريد أن يقول له أنتم كدالك حقارين لشعوبكم همشتموهم جوعتموهم و حتى قتلتموهم.. هدا مخالف للحقوق الانسان المتعاهد عليها من طرف المجتمع الدولى ..و فى الاخير سأل مدلسى نيكولا ساركوزى .........و هل الربيع العربى سيصل إلى الجزائر أجاب ساركوزى نعم و بكل تأكيد سنغير كل الانضمة العربية ماعدا الدول التى قامت بإصلاحات عميقة و تركت شعوبها تختار من يحكمها .طاطأ مدلسى الراس و خرج من قصر الاليزى و كانه ضربته عاصفة إستوائية و هو يعلم أن فرنسا و أمريكا لايمزحون... و هكدا بدأنا نرى الناتو فى جنوب الجزائر و الناتو هو من سيغير النظام الجزائرى بنظام إسلامى مبرمج و مراقب من طرف الناتو لان هدا مبرمج فى اجندة امريكا مند تدمير برج التجارة العالمى فى امريكا ...و قد قالها جورج بوش و بالواضح قال سنعيد هيكلة الشرق الاوسط و شمال افريقيا و هدا هو ما هو حاصل الان....
Lakhdar
Lakhdar 14 سنوات منذ
<strong>Terrorisme</strong> Algérie, FLN et Terrorisme. Prière de lire l\'article: http://kabyles.com/la-catastrophe-de-frejus-serait-un,9668.html
Koudan
Koudan 14 سنوات منذ
<strong>Le désastre est proche....très proche</strong> Qui récolte le vent sème la tempête. Les dirigeants algériens sont tellement idiots qu ils pensent que le reste du monde est plus idiot qu eux. Dans un intérêt partisan ne servant nullement les intérêts du peuple algérien, mais sert grassement les voyous dirigeants, le DRS, les militaires et les nababs, ils ont mis en place une politique de la terre brûlée en créant des foyers de tension ici et la.en commençant par RASD a Tindouf, en passant par la Mauritanie, le Mali, le Niger, et... Ce comportement est si idiot que même un gamin peut s en rendre compte. Le jeux des voyous algériens est démasqué et l Algereie est devenu la risée du monde. Ce qui est arrivé à Saddam, Khaddafi et actuellement Assad attend allègrement les dirigeants algériens. NewYork Times a publié un article diabolique dénonçant la mafia des dirigeants algériens, La fin de ces voyous approche. Una Allah YOUMHILOU Wala YOUHMILOU. Ce qui attend les algériens sera pire que celui que connait les syriens. Le sang coulera a flots, l Algerie sera démembré et les algériens devenir des esclaves. A bon entendeur .....pas de salut.....le chais est proche, très proche.