محكمة اسبانية تحقق في الجرائم المرتكبة بمخيمات تندوف من طرف قيادة \"البوليساريو\"

قال المحامي الإسباني خوسيه مانويل روميرو غونزاليس إن قرار المحكمة الوطنية٬ وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية٬ متابعة قادة من "البوليساريو" والجزائر من أجل الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يشكل "خطوة حاسمة لتسليط الضوء على الانتهاكات الخطيرة" التي ارتكبت في مخيمات تندوف جنوب…

فبراير 04, 2013 - 17:38
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 2.9ك
محكمة اسبانية تحقق في الجرائم المرتكبة بمخيمات تندوف من طرف قيادة \"البوليساريو\"

قال المحامي الإسباني خوسيه مانويل روميرو غونزاليس إن قرار المحكمة الوطنية٬ وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية٬ متابعة قادة من "البوليساريو" والجزائر من أجل الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يشكل "خطوة حاسمة لتسليط الضوء على الانتهاكات الخطيرة" التي ارتكبت في مخيمات تندوف جنوب الجزائر.

وأوضح روميرو غونزاليس٬ وهو محامي صحراويين ضحايا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تم ارتكابها في مخيمات تندوف منذ عام 1979 تقدموا بشكوى الى المحكمة الوطنية عام 2007 ٬ أن الأمر يتعلق "لا محالة بخطوة حاسمة لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات الخطيرة والمؤلمة لحقوق الإنسان٬ خاصة أن أولئك الذين يدعون أنهم المدافعون عن حقوق الإنسان في تندوف هم الجلادون والمسؤولون الحقيقيون عن هذه الانتهاكات".

وأضاف المحامي أن قرار المحكمة الوطنية يشكل أيضا "انتصارا" للضحايا وللعدالة الدولية٬ مشيدا بهذا القرار الذي سيمكن من "فتح تحقيق بشأن الجرائم المرتكبة والكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة الدولية".

وأكد أنه "لا يمكن القبول بوضع يسمح لجلادي (البوليساريو) بالتصرف خارج القانون وانتهاك كرامة الناس وحقوقهم الإنسانية الأساسية"٬ مبرزا أهمية التعاون بين جمعيات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والشهود الذين عانوا من انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف من أجل إقرار العدالة.

وأشار المحامي الاسباني إلى أن "كشف ومحاكمة مرتكبي هذه الأعمال المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان والمؤسسات التي ينتمون اليها وتعويض الضحايا وأسرهم كلها قضايا توجد في صلب أهدافنا الأساسية"٬ داعيا إلى جعل هذه المحاكمة "درسا لكي لا يتم تكرار اقتراف هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان".

يذكر أن قاضي التحقيق بالمحكمة المركزية رقم 5 بالمحكمة الوطنية الإسبانية قبل مؤخرا معالجة الشكوى التي رفعت في 14 كانون الاول/ ديسمبر 2007 من قبل ضحايا (البوليساريو) وجمعية صحراوية٬ ضد مسؤولين جزائريين كبار وأعضاء أمن وقادة من (البوليساريو)٬ لا يزال بعضهم يحمل الجنسية الإسبانية.

وتأتي هذه الشكوى بعد زيارة عدد من أعضاء نقابة المحامين الاسبان الى الأقاليم الجنوبية حيث استقوا شهادات من نحو خمسين شخصا٬ كما لاحظوا علامات التعذيب على أجسادهم. ومكنت هذه الزيارة المحامين الإسبان من فهم أفضل للشكوى التي تم تعزيزها بملفات طبية معدة من طرف خبراء دوليين عاينوا الحالة البدنية والنفسية للضحايا٬ منهم 76 حالة في العيون وحدها.

وكان دفاع الضحايا الصحراويين قد زار العيون٬ حيث لاحظ أن عددا كبيرا من الضحايا يحملون آثار تعذيب ارتكبها جلادون من "البوليساريو" في حق صحراويين وحتى مؤسسي الحركة الانفصالية "لسبب بسيط هو كونهم لا يشاطرونهم نفس الرؤية".

من جهة أخرى٬ قدم ضحايا "البوليساريو"٬ الذين لا يزالون على قيد الحياة٬ لممثلي الصحافة الاسبانية ومراسلي الصحافة الدولية المعتمدة في مدريد٬ خلال تنقلهم الأخير إلى إسبانيا٬ شهادات مؤثرة عن تجربتهم في سجون "البوليساريو" على التراب الجزائري.

كما قدم ضحايا آخرون٬ على غرار ناشطي حقوق الإنسان الداهي أكاي والسعداني ماء العينين٬ ابنة شخصية بارزة بـ"البوليساريو"٬ هو الراحل الوالي الشيخ سلامة٬ أدلة دامغة عن مظاهر المعاناة والإذلال التي تعرض لها صحراويون من طرف قادة "البوليساريو".

ويهدف قرار المحكمة الوطنية٬ التي سبق أن بتت في قضايا تهم الشيلي وهندوراس والأرجنتين٬ الى إثبات الوقائع ومسؤوليات الأشخاص المتورطين في هذه الانتهاكات الخطيرة.

ومن بين قادة "البوليساريو" الذين تمت ادانتهم في الشكوى٬ ممثل "البوليساريو" في اسبانيا سابقا ابراهيم غالي "حاليا بالجزائر"٬ و"وزيرا الاعلام والتعليم" بالجمهورية الصحراوية المزعومة٬ على التوالي سيد أحمد بطل وبشير مصطفى السيد.

كما تم توجيه تهمة تعذيب سكان صحراويين للمدعوين خليل سيدي امحمد "وزير المستوطنات"٬ ومحمد خداد٬ المنسق الحالي مع بعثة "المينورسو" والمدير العام للأمن العسكري سابقا٬ وكذا لضباط بالجيش الجزائري.

وقال حسين بيضا٬ الناشط الصحراوي في مجال حقوق الإنسان وأحد ضحايا "البوليساريو"٬ "من الظلم أن أشاهد الشخص الذي اعتقلني وعذبني لمدة ست سنوات في مخيمات تندوف يتجول بحرية في اسبانيا حيث يروج لدعايته بهدوء دون أن يؤدي ثمن جرائمه"٬ وذلك في إشارة إلى إبراهيم غالي٬ الذي كان ممثلا لـ"البوليساريو" في اسبانيا قبل أن يعين بالجزائر بمجرد التقدم بالشكوى بمدريد.


عمر المرابط

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
رشيـــــــــــد موسى
رشيـــــــــــد موسى 14 سنوات منذ
<strong>حب الوطن</strong> الصحراء مغربية من طنجة الى الكويرة تحت السيادة المغربية احب من حب او كره من كره ولا نسمح في موساومة او شئ من هدا القبيل.وكما يقول المثل المغربي القافلة تاسير والكلاب تنبح
سعيد
سعيد 14 سنوات منذ
<strong>اضحوكة</strong> جمعو هادواللقطاء بوليزبال اشنقوهم اصبحو اضحوكة للعالم
HAJ MOHAMMED SAHRAOUI
HAJ MOHAMMED SAHRAOUI 14 سنوات منذ
<strong>Les milliardaires chefs du polisario ne lacheraient pas prise...</strong> Les populations sahraouies sequetrees dans l\'enfer infernal de tindouf subissent depuis des decennies les affres barbares des mercenaires du polisario et de leurs geoliers de la securite militaire algerienne implantee dans la region depuis 1975 a ce jour pour faire en sorte que les milliers de sequetres soient prives de toute liberte de circuler entre les camps de la honte et encore moins de s\'exprimer librement pour denoncer les abus quotidients qu\'ils endurent de la part des sbires sauvages du polisario leurs tortionnaires. L\'&nbsp;U qui ferme les yeux bizarrement sur ce drame inhumain des sequestres de tindouf depuis des decennies,et dont le regime d\'alger continue de ref&nbsp;user tout recensement onusien, porterait une grande part de responsabilite de ce calvaire inhumain et desastreux des sahraouis marocains de tindouf. Cette population incarceree de force et que le regime assassin des harkis continue a vouloir faire passer coute que coute pour des \&quot;refugies sahraouis\&quot; a tindouf contre son gre,ne chercheraient que l\'occasion propice qui leur permette de rejoindre librement leurs familles au Maroc leur patrie. Le reve inavoue ,irrealisable et mesquin du regime d\'alger d\'amputer le Maroc de son sahara pour en faire une entite fantoche \&quot;sahraouie\&quot; qui ne tarderait pas a se transformer, le cas echeant,en une region algerienne avec ouverture sur l atalantique pour desenclaver l algerie,est mort et enterre avec feu Boukharoba dans sa tombe. Les centaines de milliards investis par le regime militaire fantoche d\'alger dans cette aventure mysterie&nbsp;use et sans lendemain auraient du plutot etre employe pour le bien etre des algeriens qui crevent de misere depuis des decennies sous la dictature horrible des tyrans de harkis qui n\'avaient pas hesite a massacrer des centaines de miliers d\'opposants algeriens durant la decennie noire,crimes contre l\'humanite restes bizarrement impunis a ce jour grace aux multiples contrats juteux occtroyes par le regime a qui vous savez pour sauver sa peau.
Zaatote
Zaatote 14 سنوات منذ
<strong>Les Caporals-Générals</strong> J\'ai toujours dit que les sahraouis sont séquestrés dans les camps de Tindouf. Et meme ceux qui sont envoyés au Maroc en échange de visite parfois ref&nbsp;usent de retourner à Tindouf. Cela se passe sur le territoir algérien, le régime militaire est pénalement responsable
مغربي
مغربي 14 سنوات منذ
<strong>فنون ألعذاب</strong> عدد كثير من أ لصحر اويين ألمغاربة أذاقتهم شردمة تيندوف فنون ألعذاب ,رغم ذالك لا نسمع تلك ألجمعيات ألمهتمة ب &nbsp;(حقوق ألإنسان &nbsp;) لما يتعلق ألأمر بهاته ألإنتهاكات ألجسيمة مثلا : مصطفى سلمى ألذى إختطف منه كل أبنائه ويبتز بسبهم شر إبتزاز بل و حرمانه حتى من ألكلام لأنه لو تكلم لظهرت حقيقة ألبوزبال ولفضح جمعيات &nbsp;(حقوق ألإنسان &nbsp;)ألمستفيدة من رشاوى ألجزاير :وكمثال صارخ تتهم جمعيات برطانية ألمغرب على أنه يحرم ساكنة صحراء ألمغرب من خيراتها وفى ألمقابل تتعامى عن ما يعانيه ألتوارق من حرمان تام من خيرات أرضهم بألصوت وألصورة : http://algeriatimes.net/algerianews23957.html