اغتيال شكري بلعيد بصمات واضحة لسيناريو النظام الجزائري \" الفيس في التسعينات \" لإجهاض الثورة في تون
حذر مصدر أمني جزائري من أن عملية الاغتيال التي استهدفت القيادي المعارض في تونس شكري بلعيد اليوم الاربعاء (6|2) فيها بصمات من السيناريو الجزائري الذي كان قد استهدف الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تسعينات القرن الماضي، حين فازت بالانتخابات وتم الانقلاب عليها. وذكر الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي…
حذر مصدر أمني جزائري من أن عملية الاغتيال التي استهدفت القيادي المعارض في تونس شكري بلعيد اليوم الاربعاء (6|2) فيها بصمات من السيناريو الجزائري الذي كان قد استهدف الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تسعينات القرن الماضي، حين فازت بالانتخابات وتم الانقلاب عليها.
وذكر الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي في تصريح لـ "قدس برس"، أن اغتيال بلعيد في تونس هدفه إدخال البلاد في الفوضى وإجهاض الثورة فيها وعزل حركة النهضة من خلال توجيه أصابع الاتهام إليها بالضلوع في الاغتيال أو تهيئة الأجواء له، وهو هدف السلطات الجزائرية.
وأضاف: "لدي معلومات مؤكدة من أن السلطات الجزائرية عمدت إلى التعاطي بشكل مباشر ومفتوح مع الرئاسة التونسية ممثلة في الرئيس المنصف المرزوقي مع تجاهل بل وتهميش للحكومة التي تقودها حركة النهضة، وهو موقف سياسي هدفه عزل الإسلاميين وإضعافهم وعدم التعامل معهم كممثلين للشعب التونسي، وهذا جزء من مخطط إقليمي ودولي سمح بقدوم الإسلاميين إلى السلطة لا ليكونوا شركاء في العملية السياسية وصياغة النظام الديمقراطي الذي تنادي به دول الربيع العربي، وإنما لإنهاء ظاهرة الإسلام السياسي في المنطقة، وإعادة صياغة المشهد السياسي في العالم العربي على نحو يضعف القوى الإسلامية ويحقق الهيمنة الغربية على المنطقة".
ورأى مولاي أن الحرب الفرنسية على مالي، هي امتداد لهذا السيناريو الدولي، وأن شعار الحرب على القاعدة، التي قال بأن جزءا كبيرا منها صناعة استخباراتية بامتياز، ليس إلا واحدا من الآليات التي تم اعتمادها لإعادة صياغة المشهد الدولي الجديد، وقال: "لقد أسهمت الجزائر الرسمية بكل الوسائل والطرق لانجاح التدخل الفرنسي في مالي، وكذلك لعبت ولاتزال تلعب دورا محوريا لترويض الانظمة العربية المنبثقة عن الربيع العربي لصالح الغرب وامريكا، غير آبهة بكل اواصر الجوار والاخوة والعروبة والدين والتاريخ المشترك الذي يربط الجزائر بكل من مصر وليبيا وتونس، اضافة الى دول الجوار ممثلة في مالي والنيجر وموريتانيا والمغرب، ضاربة عرض الحائط كل الاعراف والتقاليد والاتفاقيات من اجل ارضاء امريكا والغرب على حساب الشعوب العربية التواقة الى التحرر والانعتاق من الديكتاتوريات".
واضاف: "مانراه اليوم ان الغرب وامريكا ساهم في وصول الاسلاميين الى الحكم في تونس وليبيا ومصر ليس حبا لهم وانما هي خطوة اولى لتقزيمها وتحطيمها وافراغها من محتواها وتوجهها الاسلامي ومن ثم تحطيم الاحزاب ذات التوجه الاسلامي واسكاتها الى الابد، وكل هذا بفضل مساعدة النظام الحاكم في الجزائر".
واكد مولاي ان الانظمة الاسلامية المنبثقة عن الربيع العربي اصبحت تخضع كلية لاوامر الدول الغربية وامريكا وفق خطة مدروسة ومعدة باتقان من طرف الغرب وينفذها على ارض الواقع كل من الجزائر دبلوماسيا وتدعمها دول خليجية ماديا مقابل اخضاعها لاوامر بيت الطاعة واشنطن وباريس ومن ثم القضاء على التيار الاسلامي المعتدل وتدعيم التيار العلماني وفق الاجندة الغربية.
وذكر مولاي ان النظام الجزائري بدا في ترويضه للنظام التونسي في بداية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، حيث قام سفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار المكلف بالملف التونسي بايصال برقية شخصية للرئيس التونسي المنصف المرزوقي من اجل ايفاد مبعوثه الشخصي الى الجزائر، وإبلاغه أن النظام الجزائري قد قرر التخلي عن التعامل والتعاطي مع النهضة والغنوشي وانه لن يتعامل مع النهضة التي اصبحت فاشلة حسب الرؤية السياسية لصناع القرار في ثكنة عنتر وقصر المرادية وطبقا لاوامر. وراى مولاي ان ذلك معناه ان النهضة التونسية اصبحت عديمة الاهمية لدى النظام الجزائري وان المرزوقي اصبح الرجل المفضل للنظام الجزائري وان مكانة المرزوقي سوف تحظى بكل القوة المطلوبة والدعم من طرف النظام الجزائري.
واشار مولاي أن قرار الرئيس منصف المرزوقي تأجيل زيارته إلى قطاع غزة، والتي كانت مرتقبة في التاسع من شباط (فبراير) الجاري، إلى ما بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة لها اكثر من دلالة على خضوع المرزوقي لاوامر النظام الجزائري ومن ثم ضربة قوية لتحطيم التيار الاسلامي خاصة وان القرار جاء بعد لقائه بعبد القادر بن صالح وكذلك محمود عباس علما ان الجزائر قدمت مساعدة مالية للسلطة الفلسطينية قدرها 28 مليون دولار مؤخرا بدل تقديمها للمقاومة الفلسطينية بغزة, على حد تعبيره.
الجزائر تايمز ش.بلقاسم
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (15)