هجوم \'إن أميناس\' وتخوف المستثمرين يهددان الاقتصاد الجزائري
كشفت مجلة "ذي ايكونوميست" البريطانية٬ في عددها الأخير٬ ان الأحداث الأخيرة ولاسيما منها الهجوم الإرهابي على محطة إن أميناس٬ وتخوف المستثمرين الأجانب وترددهم٬ يهددان الاقتصاد الجزائري الذي يظل مرتبطا بالبترول والغاز إلى أقصى الحدود. وأشارت المجلة في تحليل حول الوضعية الراهنة في الجزائر٬ إلى أن…
كشفت مجلة "ذي ايكونوميست" البريطانية٬ في عددها الأخير٬ ان الأحداث الأخيرة ولاسيما منها الهجوم الإرهابي على محطة إن أميناس٬ وتخوف المستثمرين الأجانب وترددهم٬ يهددان الاقتصاد الجزائري الذي يظل مرتبطا بالبترول والغاز إلى أقصى الحدود.
وأشارت المجلة في تحليل حول الوضعية الراهنة في الجزائر٬ إلى أن "المراقبة العسكرية الصارمة"والإنفاق بسخاء على الخدمات الاجتماعية٬ بفضل العائدات الكبيرة للمحروقات مكنت٬ لحد الآن٬ من تجنيب النظام خطر القلاقل والتوترات التي عصفت بدول أخرى في المنطقة.
وابرزت "ذي ايكونوميست" أن الوضع الحالي لا يرقى إلى المستوى المطلوب٬ مبرزة في السياق ذاته التحديات التي يواجهها قطاع المحروقات الجزائري ولاسيما بسبب تراجع الطلب من طرف بعض الزبناء التقليديين وخاصة في امريكا الشمالية التي أضحت تتوجه للحصول إلى إمدادات أقل كلفة.
وبعدما أشارت المجلة إلى الاعتماد الكبير على العائدات المرتفعة للمحروقات٬ أبرزت أن قطاع الغاز الذي يعد الدعامة الرئيسية للاقتصاد الجزائري يعاني من ضغوط متزايدة.
ولاحظت في هذا السياق٬ تراجعا في الإنتاج خلال سنة 2011، مشيرة إلى أن المشاريع الخاصة بإحداث خطوط أنابيب جديدة لنقل الغاز عبر البحر الأبيض المتوسط تعاني مأزقا حقيقيا في الوقت الحالي.
وتوقعت "ذي ايكونوميست" أن تواجه الجزائر صعوبات حقيقية في إبرام صفقات جديدة مربحة بعد نهاية العقود المتعلقة باستغلال مواقع المحروقات في السنوات المقبلة٬ مشيرة إلى أن بعضا من زبنائها سيبحثون بكل تأكيد عن وجهات جديدة.
وأثارت الأسبوعية البريطانية٬ من جهة أخرى٬ العراقيل والعقبات التي تواجه المستثمرين بالجزائر٬ موضحة في هذا السياق أن هذا البلد يحتل الرتبة 152 في مؤشر الأعمال الصادر عن البنك العالمي.
واستحضرت المجلة٬ في هذا السياق الخلافات الكثيرة التي طبعت العلاقات بين السلطات الجزائرية وكبريات الشركات البترولية الأجنبية٬ خلال العشرية الأخيرة٬ مشيرة إلى أن عملية احتجاز الرهائن في محطة إن أميناس تشكل ضربة قاضية جديدة من شأنها زيادة تعقيد وضعية مناخ الاستثمار في هذا البلد.
وأبرزت في هذا الصدد قرار عدد من الشركات٬ من قبيل "كونوكوفيليبس" الرحيل عن الجزائر٬ مسلطة الضوء في السياق ذاته على فضيحة الفساد والرشوة التي عصفت بشركة المحروقات الجزائرية "صوناطراك" خلال سنة 2010.
ويتطابق التحليل والنتائج التي وصلت إليها مجلة "ذي إيكونوميست" مع تحليل سابق نشرته صحيفة "الفاينانشيال تايمز"٬ الذائعة الصيت٬ في وقت سابق٬ والذي أشارت فيه إلى أن الجزائر تصنف في خانة البلدان الأكثر صعوبة في مجال الأعمال والاستثمار بسبب غياب الشفافية.
وأبرزت الصحيفة٬ المقربة من أوساط المال والأعمال٬ أنه بالرغم من أن عاملي الثروات الطاقية الغنية وبلوغ عدد سكانها حاجز الـ37 مليون نسمة٬ واللذان يؤهلانها لأن تتحول إلى وجهة مثالية بالنسبة للاستثمارات الأجنبية٬ فإن الواقع المعاش على الأرض٬ يؤكد أن الأمر يتعلق ببلد من أكثر البلدان صعوبة بالنسبة للراغبين في القيام بأعمال واستثمارات.
وعزت هذه الوضعية التي تسود الجزائر٬ منذ استقلالها٬ إلى تربع قيادة خفية غامضة على رأس "بيروقراطية بيزنطية تقاوم أي تغيير".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)