كيف كنت مواطنة ليبيا والان بلا هوية

كلنا كان يحدونا الامل في اليوم والغد، والمستقبل الأتي وكنا في فترة من الزمن نسعى لذلك وعندنا ثقة بأنفسنا ونعمل على تحقيق هذا. فالانسان الذي يضع نصب عينيه هدفاً يسعى لتحقيقه، عبر الطريقة التي قدرت له وحتى وان صادفته امور حياتية لا يجد في نفسه احيانا حرجا في معالجتها لتفادي المشاكل والوقوع في الخطأ…

فبراير 11, 2013 - 16:52
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 1.4ك
كيف كنت مواطنة ليبيا والان بلا هوية

كلنا كان يحدونا الامل في اليوم والغد، والمستقبل الأتي وكنا في فترة من الزمن نسعى لذلك وعندنا ثقة بأنفسنا ونعمل على تحقيق هذا. فالانسان الذي يضع نصب عينيه هدفاً يسعى لتحقيقه، عبر الطريقة التي قدرت له وحتى وان صادفته امور حياتية لا يجد في نفسه احيانا حرجا في معالجتها لتفادي المشاكل والوقوع في الخطأ والقصور، وذلك بأيجاد الحلول لها.
وهذا الامر كان يحمله ويسعى ويعمل لتحقيقه كثير من الليبيين الشرفاء الوطنيين الذين لم يفكروا يوما في هجر وطنهم مهما كانت قسوة العيش وحتى وان كثر الخطأ والعبث والقصور والتراجع.. فلم يحط من عزمهم وايمانهم على العمل من اجل ليبيا.. ليبيا الجماهيرية. فكانوا يواجهون مواطن العبث والخلل بروح طيبة ونية في الاصلاح وعزم في مواجهة الاخطاء، دون كلل او ملل او هروب من المسؤولية داخل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية حتى وان ارتكب بعض منهم الاخطاء فايضا هناك الليبي المسؤول.. فتسعد نفسه بهذا العمل الذي قام به. فالمواطن الليبي حتى، وان فقد المصداقية في امور معينة يحتاج منهم لتغيير هذه النظرة تجاههم ويحتاج للدعم منهم ويحتاج المواطن ايضا للاخلاص له من قبلهم، فكان هذا يزيد من إصراراهم وسعيهم، رغم ان هذا الامر يحتاج للوقت وللجهد. فجديتهم وايمانهم على ذلك كانا صوابا يصل الى حد اليقين في عملهم، والثقة بانهم سوف يحققون ما يسعون اليه وفعلا كلنا لمسنا هذا في وطننا ليبيا في السنوات الاخيرة قبل ما يسمى بثورة فبراير كانت ليبيا طريقا واضحا يعمل على تحقيقه كوادر وطنية بدراسات لمشاريع عملاقة واصلاحات كبيرة في كل القطاعات والمؤسسات.
هذه ليبيا التي كانت تتربع سياسيا في مصاف الدول التي فرضت صوتها وكيانها وأصبحت منبرا قويا بمواقفها المصيرية في القارة الأفريقية والعالم اجمع ليبيا التي قادت المارد الأفريقي وجعلت منه اتحادا قويا في عالم لا يعترف إلا بالاقوياء وجعل من ليبيا بلدا محط الانظار العالمية بموقعها المهم والاستراتيجي في قلب العالم. ولكن كانت المؤامرة اقوى واسرع ليأتيك هؤلاء المارقون والمستوردون بحب ليبيا وهم من هجروها وابتعدوا عنها لاسباب كلنا نعرفها وقضايا خاصة.. ليأتوا الآن ويسخروا منا ومن انتمائنا وعملنا الحثيث وسعينا الصادق من اجل رفعة هذا الوطن.
يأتيك هذا المستورد متبجا لك بكلمات سطحية وروح مستوردة وافكار غربية بعيدة عن بيئتنا، سواء الدينية او الاجتماعية او الثقافية على أنهم الأجدر منا بهذا الوطن وهم الذين غادروه منذ دهر ونسوا حتى تضاريسها الجغرافية، ونسوا حتى اسماء مدنها واين تقع!
نسوا عاداتها وصاروا غرباء عنها شكلا ومضمون فهم الذين جاءواعلى طائرات الغرب وبارجاته متشدقين بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، جاءوا ودمروا جهد وعمل أناس وطنيين حرصوا وعملوا وتعاملوا مع الشعب عن قرب وادركوا كيف يتعاملوا مع هذا النسيج الاجتماعي للكل القبائل بمختلف تطلعاتها حرصوا على امن وامان المواطن الليبي وحافظوا على كرامته وأدميته.. فجاؤوا هؤلاء السراق ليسرقوا ارضنا وينشروا فيه الفتن لتصبح الاحقاد دماء. وليسرقوا كل اموال شعبنا وخيرات ارضنا فبعد ان دمروا هم واسيادهم البنية التحتية لليبيا. دمروا جيشنا الليبي وجعلوا من شوارعنا مرتعا للمليشيات.. وطني الان يعبث به العابثون المستوردون وشغلهم الشاغل كيف تنتفخ جيوبهم وكروشهم.
ليبيا تسرق وتنهب فالنفط يهرب عبر البحار والمحيطات بدون حسيب ولا رقيب، الاراضي تباع للسماسرة من عرب وغرب طامع.. ليبيا لوث ترابها وسماؤها بطائرات الناتو في بداية مؤامراتهم.. وهاهي الآن تجوب الطائرات الغربية سماءنا كيفما يحلو لها. اهذه هي الحرية والكرامة التي جئتمونا بها ليبيا؟!
وطني مباح الأرض والعرض والسماء، ليبيا بلادي صارت ارض الكفن والدموع في كل صلاة.. ليبيا ارضي مسلوبة يحكمها حفنة من الأوباش العملاء الذين هم بيادق في ايدي الغرباء. ليبيا وطني من دنست كرامته بفعل الخيانة والتآمر. لصوص الوطن سرقوا مني وطني. انا من كانت تعيش في وطنها ليبيا بعزة وكبرياء.

 

 

ياسمين الشيباني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
أبن ليبيا
أبن ليبيا 14 سنوات منذ
ليبيا الجماهيرية السراب الذي يحسبة الضمأن ماءً وطني كات مباح من 1969 حتي ان قامت ثورة 17 فيراير فاللننظر الى ماكان يسمون أنفسم بضباط الحرار فهم اغلبهم من موليد غير ليبية وعلي راسهم المجهول الهوية والنسب يالاى هدا السراب الذي فرضي على الليبين طيلة هده المدى ليبياالجماهيرية فمن هده الكلمة يجعلك تتسأل كيف كان يعيش الليبيبن فهم على حسب النظرية العالمية الثالتة يحكمون أنفسهم بأنفسهم اذاً مادا تكون صفة الدي يصول ويجول في مصير هدا الشعب حتى انه فرضى علينا ان نعيد في يوم الوقوف بعرفة ومن النظريةالعالمية الثالتة... المرءة تحيض والرجل لايحيض المرءة أنثى و الجرل ذكر الدجاجة تبيض والدينار لابيض وغيرها من الدي لاتعرف تفسيره وعاشت ليبيا حر قالثورة يصنعها الرجال
youness
youness 14 سنوات منذ
<strong>ewa</strong> يا ياسمين الشيباني ما هذه الانانية المفرطة&nbsp;!&nbsp;! لما كان نضام المقبور يهجر الاخرين و يشردهم و يزرع الفتن و يروع الامنين و يشتت شمل العائلات و القبائل والمجتمعات و الدول...اين كنت ام انت راضية&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! كما تدين دان اما ليبيا فستكون بخير فبعد الشدة ياتي الرخاء
ليبيه حره
ليبيه حره 14 سنوات منذ
<strong>خذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذذوه</strong> الكاتب يدافع عن عصابة القردافي وانا اتفهم موقفه, لأن القردافي على كل مصائبه الا ان ظفره برقبة عصابة لاكوست الذين يحكمون الجزائر, ولهذا نقول لكم خذوا القردافي وعينوه رئيس لكم
Benabadji
Benabadji 14 سنوات منذ
<strong>Le viol systematique commis sur des femmes en libye par les mercenaires africains de khedafi le roi des rois d afrique....</strong> Peut etre qu\'elle a ete violee une centaine de fois par des mercenaires africains de khedaffi et qu\'elle aurait apprecie,qui sait? C\'est incroyable et inpensable meme qu\'une libyenne puisse pardonner les crimes horribles ,barbares et sauvages commis sur le peuple libyen par le guide du malheur le tyran de khedafi qui a tue,torture et terrifier des hommes et fait violer par ses mercenaires africains et polisariens des milliers de leurs femmes libyennes innocentes dont epo&nbsp;uses,filles et soeurs pour humilier le peuple libyen et souiller son honneur. A vrai dire les nostalgiques malades du regime du fou et assassin de tripoli devraient aller se faire soigner. A-ton oublie que c\'est le bourreau de khedafi qui aurait accorde la nationalite libyenne a des dizaines de milliers d\'africains au sud du sahara pour en faire ses milices juste pour les utiliser comme machine a tuer du libyen. Decidement les medecins psychiatres auraient encore beaucoup de travail qui reste a faire en libye pour soigner des malades nostalgiques d\'une periode des plus tristes de l histoire de ce pays qui a vecu 42 annees sombres sous khedafi le maniaque du siecle.
مغربية تالموت
مغربية تالموت 14 سنوات منذ
<strong>الحنين للنظام البائد</strong> اظن ان الكاتبة تحن للنظام البائد وهذا يظهر جليا للعيان من خلال نبرات كلاماتها وحدتها ، لقد تناست ان هذا النظام الذي وصفته بانه اوصل ليبيا لمصاف الدول المتحضرة كان سببا في العديد من النزاعات بسبب تمويله اللامحدود للانفصاليين بدءا من المغرب الى ايرلاندا ، انه نظام دومي لم يكتفي بقمع مواطنيه بل حشر انفه بكل بؤرة توتر بالعالم ، عيب النظام انه لم يكن محايدا بل لئيما واكثر من دسائسه وبالاخير دفع الشعب الثمن من حياتهم ، لو اهتم هذا النظام بليبيا الوطن وابعد نفسه عن الفبركات فكانت ليبيا اكثر امنا وسلاما واقتصادها الاقوى بشمال افريقيا ولاستفادت باقي دول المغرب الكبير من ذلك لكن القذافي ابى الا ان يزرع الشوك فحصد ما اكثر منه.