مأزق البوليساريو مابين كماشة الموريتانيين والبرابيش ودوي الجنسية الجزائرية
قبل بداية الحملة العسكرية على شمال مالي بأكثر من شهر قام النظام الجزائري بخطوة مفاجئة وجريئة تمثلت في ضرب حصار أمني على مخيمات تندوف من خلال تطويق جميع المنافد بمتاريس رملية تمنع الخروج إلا بترخيص أمني ، وقد إحتجت بعض الأطراف التي تدعي أنها معارضة لسياسة عصابة البوليساريو ثم ما لبثت أن بلعت لسانها…
قبل بداية الحملة العسكرية على شمال مالي بأكثر من شهر قام النظام الجزائري بخطوة مفاجئة وجريئة تمثلت في ضرب حصار أمني على مخيمات تندوف من خلال تطويق جميع المنافد بمتاريس رملية تمنع الخروج إلا بترخيص أمني ، وقد إحتجت بعض الأطراف التي تدعي أنها معارضة لسياسة عصابة البوليساريو ثم ما لبثت أن بلعت لسانها الجمعي بعد أن منعت السلطات الأمنية الجزائرية وفدا من البرلمان السويدي من الدخول إلى الأراضي التي تروج لها البروبغندا الرابونية على أنها أراضي محررة ، وقبل هذه العملية توافد الالاف من الصحراويين من دوي الأصول الموريتانية على مراكز الإحصاء الذي قامت به السلطات الموريطانية مؤخرا وسجلوا أنفسهم باعتبارهم موريتانيين ومن بينهم بعض الكوادر والقيادات ، والجدير بالدكر هو أن أكثر من نصف قاطني المخيمات هم من أصول موريتانية زُج بهم في هذه القضية منذ أواخر السبعينيات وبداية الثمانينات من القرن الماضي لغرض في نفس النظام الجزائري وربيبته البوليساريو بعد أن فروا من جحيم الحرب التي فرضتها عصابة الرابوني على موريتانيا مابين 1975 و1979.ومابين العملية الأولى والثانية أوقفت السلطات الجزائرية سيارة ما يسمى الدرك الصحراوي وهي محملة بالمخدرات وكان يسوقها ما يسمى دركيان صحراويان وطُوي الملف ولم نعد نسمع عنهما شيئا والسؤال الذي لايطرحه المتشدقون بالإنفصال هو : ما العلاقة بين ماسبق وما يجري الآن في شمال مالي ؟
الجواب على هذا السؤال يقتضي إستحضار العلاقة بين البوليساريو والنظام الجزائري من جهة وبين برابيش شمال مالي من الذين كانوا قطب الرحى في الصراع على النفود بين معمر القدافي والنظام الجزائري ، فهل ننسى أونتناسى أن هذا الصراع هو الذي أدى بالقدافي إلى معاكسة النظام الجزائري من خلال التحريض على قيام تجمع الطوارق أواسط ثمانينيات القرن الماضي وإنشاء الفيلق الإسلامي الذي كان يضم طوارق الجزائر والتشاد والنيجر ومالي ؟ وهل ننسى أونتناسى أن النظام الجزائري إستقطب الالاف من برابيش شمال مالي ووضعهم في مخيمات تندوف ليضرب بهم القدافي من جهة وينفخ في عدد ما سماه "شعبا صحراويا لاجئا "من جهة ثانية ؟ وهل ننسى أونتناسى عمر سيد أحمد ولد حمه الملقب بعمر الصحراوي ودوره في إختطاف الرعايا الأجانب ووممارسة تهريب المخدرات والسلاح عبر الصحراء ؟ فهو واحد ممن مروا من مخيمات اللجوء وغيره كثير ممن إلتحقوا مؤخرا بالجماعات الإرهابية مثل التوحيد والجهاد والملثمون وأنصار الشريعة وغيرها من الجماعات التي تنتشر الآن في الساحل والصحراء وهل ننسى أونتناسى دور المخابرات الجزائرية في تشكيل بعض الجماعات الإرهابية ودس مخبريها وسط هذه الجماعات ومن ثمة اللعب على حبلين ؟، وهل ننسى أونتناسى أن إختطاف الرعايا الأجانب من داخل الرابوني كان بسبب الصراع بين البرابيش وعصابة البوليساريو حول عائدات التهريب والإتجار في المخدرات الصلبة القادمة من أمريكا اللاتينية ؟ فحسب قاطني المخيمات ممن نثق بهم أكدوا أن الإختطاف لاعلاقة له بالسياسة أوبالمخابرات المغربية كما كانت تروج له البروبغندا الرابونية بقدر ماله علاقة ببعض أعضاء قيادة عصابة البوليساريو ممن راكموا الثرواث من خلال تهريب السجائر والمخدرات الصلبة والحشيش والأقراص المهلوسة والسلاح والبشر.
وهل ننسى أونتناسى أن برابيش شمال مالي شاركوا مع إخوانهم من مرتزقة البوليساريو في خطف الدبلوماسيين الجزائريين وإعدام أحدهم ؟ وهل ننسى أونتناسى تصريحات الملقب بعدنان أبوالوليد الصحرواي التي أكد من خلالها مشاركة صحراويين في تفجيرات ورقلة وتمنراست .وهل ننسى أونتناسى الالاف من عرب وطوارق مالي من الذين شاركوا مع القدافي في محاربة شعبه ثم فربعضهم إلى المخيمات بعد سقوط النظام ؟ إن كل هذه الوقائع لايمكن فصلها عما يجري في شمال مالي وبالتالي فإن بداية نهاية خرافة ما يسمى "جمهورية صحراوية قد إقتربت وخصوصا بعد أن تأكد النظام الجزائري من عدم قدرته على الإستمرار في تغطية الشمس بالغربال من خلال إصراره على تبني الأطروحة الإنفصالية التي حاربها وسيحاربها المغرب وما تغلغل الدبلوماسية المغربية في إفريقيا مؤخرا وتبنيه لخيار التدخل العسكري في مالي سوى بداية لشق الطريق نحو تفكيك المخيمات ومحاربة أي نزعة إنفصالية تمس بالوحدة الترابية لكل دول إفريقيا وليس مالي أوالمغرب فقط وبهذه الخطوات سيفرض على مجلس الأمن القيام بإحصاء ساكنة المخيمات وفتح الأبواب أمام المغادرة الطوعية لمن تسميهم الدعاية الرابونية باللاجئين .
وربما سيغيب عن البعض أن أغلب قيادات وكوادر البوليساريو إما موريتانيون من أمثال البوخاري ممثل العصابة في الأمم المتحدة ومحمد خداد المنسق مع المينورسو وعبدالقادر الطالب عمر رئيس حكومة العصابة وأباالشيخ وزير العدل في حكومة العصابة وخطري أدوه رئيس برلمان العصابة ورئيس الوفد المفاوض باسم النظام الجزائري أومن ساكنة تندوف ممن جنستهم الجزائر بعد حرب الرمال سنة 1963 وبعد إسترجاع المغرب لصحراءه من المحتل الإسباني سنة 1975 من أمثال لمين البوهالي وزير دفاع العصابة والمدعو سالازار الجلاد الذي لن ينساه كل من مر من جحيم مخيمات القهر والتدجين وخديجة حمدي وزيرة ثقافة الضحك على الدقون في حكومة العصابة وهي زوجة العاق ولد الخليل رئيس العصابة ..فلننتظر نهاية خرافة الغابهورية الصحراوية البومدينية القدافية الكاستروية عما قريب لأن ما بني على تدليس سيبقى تدليسا والمغرب لم ولن يقبل التدليس لأنه صاحب حق
خالد أيمن الركيبي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (57)