مراقبان دوليان: المغرب يحاكم متهمي اكديم ايزيك في جوّ منفتح

أكد ملاحظان دوليان الثلاثاء أن محاكمة المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم ازيك أمام المحكمة العسكرية بالرباط٬ تجري في "جو يطبعه الانفتاح من خلال حضور ملاحظين أجانب ووسائل إعلام وطنية وأجنبية". وانطلقت بالعاصمة المغربية الرباط في أوائل فبراير ، المحاكمة العسكرية للمتورطين في أحداث…

فبراير 13, 2013 - 08:08
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 2.2ك
مراقبان دوليان: المغرب يحاكم متهمي اكديم ايزيك في جوّ منفتح

أكد ملاحظان دوليان الثلاثاء أن محاكمة المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم ازيك أمام المحكمة العسكرية بالرباط٬ تجري في "جو يطبعه الانفتاح من خلال حضور ملاحظين أجانب ووسائل إعلام وطنية وأجنبية".

وانطلقت بالعاصمة المغربية الرباط في أوائل فبراير ، المحاكمة العسكرية للمتورطين في أحداث التخريب، التي أعقبت تفكيك مخيم "اكديم إيزيك"، في ضواحي مدينة العيون، في الصحراء المغربية، في نوفمبر  2010.

ويحاكم في هذه القضية 24 شخصا، يواجهون تهما بـ"تكوين عصابات إجرامي٬ واستعمال العنف ضد قوات الأمن المغربي مما أدى إلى القتل العمد والتمثيل بالجثث"وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى حد الاعدام وفقا للقانون المغربي. وقد نفوا جميعهم التهم المنسوبة إليهم.

وقال مايكل ايلمان٬ محام بريطاني عن الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان على هامش هذه المحاكمة٬ إن تتبع عدد كبير من الملاحظين الدوليين لهذه المحاكمة٬ فضلا عن تغطيتها من قبل وسائل إعلام مكتوبة ومرئية ومسموعة٬ إلى جانب حضور أسر الضحايا والمتهمين٬ يعكس أجواء الانفتاح التي تطبع هذه المحاكمة.

وسجل ايلمان٬ بصفته ملاحظا مستقلا٬ أن رئيس المحكمة يتعامل خلال جلسة الاستماع للمتهمين٬ بنوع من السلاسة٬ من خلال تمكينهم من حرية التعبير٬ معتبرا أن المدة الطويلة لأطوار هذه المحاكمة "معقولة" بالنظر لطبيعة هذا الملف.

من جانبه٬ أبرز اغوستان كيمادغو عن الجمعية الديمقراطية لرجال القانون الديمقراطيين ورئيس جمعية المحامين الأفارقة أن تمكين المتابعين في هذه القضية من حرية التعبير أمام محكمة عسكرية٬ يعد "مؤشرا ايجابيا بالنسبة لهيئة الدفاع من أجل مؤازرة موكليهم".

وأضاف في تصريح مماثل أنه لاحظ خلال جلسة الاستماع للمتهمين أن هؤلاء يحظون بالحيز الكافي من الوقت لبسط وقائع هذه النازلة بكل تفصيل والرد على أسئلة المحكمة والنيابة العامة والدفاع.

وتابع أنه يحضر أطوار هذه المحاكمة بصفته ملاحظا للاطلاع على مجرياتها من حيث الإجراءات القانونية وليس من حيث الوقائع٬ مضيفا انه ينتظر من هذه المحاكمة إحقاق العدالة.

وكان عدد من السكان قد نصبوا يوم 10 أكتوبر 2010 تجمعا للخيام في منطقة تسمى إكديم إيزيك قرب مدينة العيون، للمطالبة بالسكن والتشغيل.

ولم يسفر الحوار الذي فتحته السلطات المغربية مع المحتجين عن إيجاد حل للوضع في الميدان. فقررت إثر ذلك الشروع في تفكيك المخيم بهدف "فرض احترام القانون والحفاظ على الأمن العام".

وأدى ذلك إلى قيام بعض المجموعات المحسوبة على البوليساريو، بمهاجمة قوات الأمن المغربي بالأسلحة البيضاء ورميهم بالحجارة والزجاجات الحارقة وقنينات الغاز.

وخلف الهجوم 11 قتيلا و70 جريحا عدد كبير منهم إصاباتهم بليغة، في صفوف قوات الأمن المغربي٬ وأربعة جرحى في صفوف المدنيين إلى جانب خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

وتأتي هاتان شهادتان الدوليتان لتزيلا سوء فهم روج له البعض حول مشروعية إجراء المحاكمة أمام القضاء العسكري، وحول ادعاءات بعض المتهمين بكونهم تعرضوا "للتعذيب والمعاملة المهينة خلال فترة اعتقالهم الاحتياطي".

ويقول القضاء المغربي إن إحالة المتهمين على المحكمة العسكرية كان على خلفية قيامهم "بأعمال إجرامية ضد عسكريين وقوات الأمن".

ويؤكد أن اعتقالهم تم في إطار احترام القانون الجاري به العمل موضحا أن التشريع الوطني يضمن للمتهمين ودفاعهم "حق صياغة طلب للقيام بخبرة طبية في حال الادعاء بحصول تعذيب ومعاملة مهينة بغض النظر عن أفكارهم وآرائهم".

وكانت تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث اكديم- ازيك قالت إن "إدانة الجناة في هذه القضية هي وحدها الكفيلة بالتخفيف من معاناة" الضحايا خاصة وأن النظر في القضية قد تأخر أكثر من اللزوم.

واعتبر أعضاء التنسيقية "أن إدانة الجناة وحدها كفيلة بالتخفيف من معاناتنا جراء هذا الانتظار، موضحين أن "هذا التأخير غير المبرر"، فتح المجال لظهور "نوع من الغموض والخلط حول ما جرى" في مدينة العيون.

وقالت الحكومة المغربية إنها لا تتدخل في سير عمل القضاء٬ وإنه تم إرساء كافة الضمانات المرتبطة بالمحاكمة العادلة.

وتطالب عائلات المعتقلين بنقل المتهمين للمحاكمة أمام هيئة قضائية مدنية، متحدثين عن وجود "خروقات وأعمال تعسف تعرض لها المعتقلون خلال اعتقالهم"، على حد قولهم.

لكن مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية سبق له أن أكد ان محاكمة المتهمين في أحداث اكديم ازيك، تجري في إطار القانون المغربي الذي ينص على أن القضاء العسكري هو الذي ينظر في الجرائم التي يكون أحد ضحاياها من قوات الأمن العمومي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
عبداللطيف المغربي
عبداللطيف المغربي 14 سنوات منذ
<strong>القضاء المغربي العادل</strong> إلى ملاحظ أولا المغرب يحترم قوانينه.فالقانون المغربي ينص على المحكمة العسكرية إذا كان أطرافها ينتمون لسلك القوات العمومية.و 11 شهيدا مغربيا ينتمون لسلك القوات العمومية.إذن المحاكمة عسكرية...أنصحك أن لا تتدخل فيما لا يعنيك.والقتلة المجرمون نالوا جزائهم بمحاكمة عادلة بشهادة المحامين والحقوقيين الأجانب.ابتعد عن المغرب وغني لليلاك الجزائر التي لا يزال قضاؤها متخلفا وغير عادل ....
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى ملاحظ</strong> ملاحظون فرنسيون يشيدون بأطوار محاكمة أحداث \&quot;إكديم إزيك\&quot; هسبريس - نور الدين لشهب الخميس 14 فبراير 2013 - 21:00 أصدر فريق من الملاحظين مكون من سبعة قانونيين وخمسة جامعيين ومحامين عضويين بـ\&quot;جمعية النهوض بالحريات الأساسية\&quot; الموجود مقرها بباريس، تقريرا مفصلا، توصلت هسبريس بنسخة منه، عن أجواء المحاكمة التي تجري أطوارها بالرباط بخصوص المتهمين في أحداث \&quot;اكديم ازيك\&quot;. وقد رصد فريق الخبراء الفرنسيين في تقريرهم عدة ملاحظات همت طريقة الولوج إلى مقر المحكمة العسكرية الدائمة بالرباط، وطبيعة الحضور من إعلاميين مغاربة وأجانب والضمانات الأمنية في محيط المحكمة وداخل قاعة المحاكمات، مع ما صاحب ذلك من وجود ملاحظين من جنسيات مختلفة: أمريكيين وبلجيكيين وإيطاليين وفرنسيين وإسبان وممثلين لمنظمات حقوقية دولية يتابعون جلسات المحاكمة التي تجري داخل محكمة عسكرية دائمة بطريقة علنية، كما لاحظ فريق الخبراء طريقة حضور المتهمين في أحداث \&quot;اكديم ازيك\&quot; بلباسهم التقليدي الصحراوي وسماح هيئة المحكمة لهم بالاقتراب وتبادل الأحاديث مع عائلاتهم أثناء الجلسات، حيث استنتج الملاحظون الفرنسيون لفائدة \&quot;جمعية النهوض والحريات\&quot; أن المحاكمة تحترم شروط الحضورية وأن هيئات الدفاع تقدم أدلتها بكل حرية أمام حضور متنوع في جلسة علنية ومفتوحة، كما أن الدولة المغربية تركت هامشا كبيرا من حرية التظاهر أمام المحكمة سواء لعائلات الضحايا أو المساندين للمتهمين. وأشار معدو التقرير كون التظاهر المؤيد للمتهمين يسعى إلى محو الطابع الجنائي وتحويله إلى طابع سياسي لأحداث \&quot;اكديم ايزيك\&quot; التي ارتكبت فيها أحداثا وصفها التقرير بـ\&quot;البربرية\&quot; مستنتجين بذلك، أن المحكمة العسكرية الدائمة بالرباط ،التي يعرض أمامها المتهمون، تحترم جميع ضمانات المحاكمة العادلة التي تمنحها دولة الحق والقانون بمفهوم المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي تعليقه على مضامين التقرير لاحظ عبدالرحيم المنار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن التقرير صادر عن هيئة حقوقية متخصصة أوفدت ملاحظين حرفيين لحضور المحاكمة، وأن التقرير يشير إلى أن المحاكمة تتوفر فيها جميع الحجج والدلائل الشرعية والقانونية لضمانات المحاكمة العادلة. وأضاف اسليمي في اتصال مع هسبريس أن ما اثير من طرف المتهمين ومؤيديهم بخصوص المحكمة بكونها عسكرية مردود، مادام الأمر يتعلق بمحكمة عسكرية دائمة أصبحت في وضعية محكمة خاصة مع الدستور الجديد، يعطيها قانونها لسنة 1956، والمعدل في سنة 1971، صلاحية النظر في كل المخالفات المرتكبة من طرف العسكريين وأطر الجيش، ويمتد اختصاصها ليشمل المدنيين الذين ارتكبوا جرائم حيال عضو من القوات العمومية، وهي حالة المتهمين الموجودين أمامها المرتكبين لجرائم القتل والتمثيل بالجثث. وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أنه من الصعب على المراقبين والملاحظين تجاوز هذه الصورة المتمثلة في وجود محكمة عسكرية دائمة مفتوحة امام العموم ووسائل الإعلام، محكمة في عالم عربي كثيرا ما تتهم دوله بانها خارج الديمقراطية بالمنظور الغربي، رغم انه ليست هناك أية محكمة في دولة غربية من سويسرا إلى ألمانيا إلى الولايات المتحدة مفتوحة أمام الملاحظين والمراقبين. وتساءل اسليمي في تعليقه على التقرير قائلا: \&quot;لا يُعرف ما هو إحساس المستشار السياسي لدى السفارة الأمريكية في الرباط وبعض ممثلي البرلمان الأوروبي وهم يتابعون هذه المحاكمة النموذج؟\&quot; . ويبدو أن هذا التقرير هو نتيجة الانفتاح ،حسب المنار اسليمي، وتجريب هذا النموذج المستمد من الوثيقة الدستورية المغربية التي تنص في مادتها 127 على منع انشاء المحاكم الاستثنائية مقابل إمكانية إحداث محاكم خاصة بدرجة كبيرة من ضمانات المحاكمة العادلة غير موجودة في تجارب المحاكم العسكرية الغربية، فاجأت انفصاليي الداخل المدعومين من طرف جبهة البوليساريو وبعض وسائل الاعلام الإسبانية، الشي الذي جعلهم يسعون إلى تمويه حقائق هذه المحاكمة ومحاولة تحويلها من قضية تكوين عصابات إجرامية واستعمال العنف ضد قوات الأمن المؤدي الى القتل العمد لإحدى عشر فردا من القوات العمومية والتمثيل بالجثث إلى قضية سياسية وهمية ومزعومة . وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تعليقه على كلمة \&quot;بربرية \&quot;الواردة في التقرير أن العالم لازال يتذكر الصورة البشعة التي تناقلتها وسائل الإعلام العربية والدولية في الأيام التي أعقبت أحداث مخيم \&quot;اكديم ايزيك\&quot; في الثامن من نونبر 2010 بالجنوب المغربي، صورة شخص ملثم من الانفصاليين المجندين من طرف جبهة البوليساريو وهو يتبول على جثة رجل من الوقاية المدنية المغربية بعد قتله من طرف مجموعة أفراد والتمثيل بجثته، ولازال المغاربة يحملون في ذاكرتهم أن وقائع مخيم \&quot;اكديم ازيك\&quot; جنوب المغرب قرب مدينة العيون، هي ضربة إرهابية شبيهة بتفجيرات الدار البيضاء، لأنه لا وجود لفعل إرهابي أكبر من أن يذبح أحد أفراد القوات المساعدة من طرف أحد الانفصاليين، ولا وجود لفعل إرهابي أكبر من أن يتم سحب أحد أفراد الوقاية المدنية من سيارة الإسعاف ويتم ضربه حتى الموت، ويقومون بالتبول على جثته، فليس هناك ديانة أو معتقد أو فكر في تاريخ البشرية يدعو إلى التبول على جثت القتلى، يقول المتحدث. http://hespress.com/societe/72650.html
عابر
عابر 14 سنوات منذ
و هل من يتبول مقاوم و/او سياسي يا للعجب...المثل هؤلاء و مدارسهم...يسند المصير لملايين من المواطنين الاحرار...و املاكهم و مستقبل اولادهم...بل مستقبل و مصير المغرب كله...اذن...لماذا هذا الضجيج الاعلامي عن شردمة من المنحرفين &nbsp;( اكلوشار &nbsp;) كان يجب محاكمة هؤلاء المجرمين دون اعلام...هؤلاء هم صعاليك و ليس بسياسيين...حتى المقاومين الاحرار لم يعرفوا ابدا بهذا السلوك الغير اخلاقي...المقاومة المغاربية مدرسة اسلامية اخلاقية...و ليس بهذا الشكل من المدارس الكوبية الحركية الالحادية...لنتذكر المدارس العسكرية الريفية المغربية منها تخرج بوخروبة و حتى طاب اجنابوا و منهم مجموعة وجدة ولو انهم انحرفوا عن المسار المرسوم...ما اظن انهم تعلموا الارهاب او التبول على ضحاياهم من الاعدائهم...يل كانو يعطون التحية العسكرية الى ضحاياهم و احيانا حتى اسراهم...هؤلاء من يحاكمون هم من المجرمين من مدارس الحشيش و الزطلة و الارهاب و الارتزاق...وجب اعدامهم...مع المحاكمة السياسية لمدارسهم و الحلفائهم الذين تبنوا تاطيرهم السياسي و الاخلاقي...لقد اثبتوا و اكدوا انهم من مدارس الارتزاق...و اصبح...وجودهم تهديد لسلامة الامم و الانسانية...
جريح
جريح 14 سنوات منذ
<strong>شياطين الانس</strong> تم عرض شريط صادم بعد اخراج أسر الشهداء الذين دبحوا ومثل بهم حتى المجرمين لم يستسيغوا فعلتهم وأقروا على أنهم لم يستطيعوا متابعة المشاهد إنا لله وإنا إليه راجعون حكام الجزائر المجرمون وأذيالهم زرعوا في الشعب الجزائري والمغرر بهم في تندوف ضغائن لا مثيل لها في العالم أبعد هذا نحلم بمعاشرة بعضنا البعض؟ حفاضا على الموروث الإستعماري ووصاياه قبلنا دبح وسلخ والثمثيل أجساد بعضنا البعض حسبنا الله ونعم الوكيل في كل المجرمين الإنفصاليين والمرتزقة والحركي الكذاب المختلس المدلس الحاقد
ولن نتنازل عن حبة رمل من صحرائك يا وطني
ولن نتنازل عن حبة رمل من صحرائك يا وطني 14 سنوات منذ
<strong>تصحيح</strong> الى الاخ الملاحظ القضية تعرض امام محكمة عسكرية لان احد اطرافها ينتمي لجهاز الامن &nbsp;(11 قتيل و الجرحى بالعشرات من مختلف اجهزة الامن&nbsp;) وهدا معمول به في معظم الدول لو كان كلا الطرفين مدنيين لما عرضت القضية على محكمة عسكرية. ثاني شئ هل من شيم المسلمين التبول على الموتى والتنكيل بهم؟؟؟ ادا قلتم انها قضية تقرير مصير وتدافعون عن حق اهكدا ؟؟؟؟ مازالت ادرع المغرب والمغاربة مفتوحة لكل من ينوي العودة لحضن بلده الام ولا ننسى كلمة الراحل الحسن الثاني ان الوطن غفور رحيم...