المصالحة مع الفساد و المفسدين

يظهر أن الأستاذ "الفحل" سعد بوعقبة لا يدري لحد الساعة بأن النظام الجزائري دخل انطلاقا من سنة 2011 في مصالحة مع الفساد و المفسدين حين قررت حكومة أحمد أويحيى إعادة جدولة الديون المصرفية و الجبائية للمستثمرين الذين أعلنوا إفلاسهم و الذين هم في غالبيتهم مجرد محتالين أو واجهة لإمتداد أيادي المافيا…

فبراير 14, 2013 - 05:57
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 2.2ك
المصالحة مع الفساد و المفسدين

يظهر أن الأستاذ "الفحل" سعد بوعقبة لا يدري لحد الساعة بأن النظام الجزائري دخل انطلاقا من سنة 2011 في مصالحة مع الفساد و المفسدين حين قررت حكومة أحمد أويحيى إعادة جدولة الديون المصرفية و الجبائية للمستثمرين الذين أعلنوا إفلاسهم و الذين هم في غالبيتهم مجرد محتالين أو واجهة لإمتداد أيادي المافيا السياسية إلى الساحة الاقتصادية فهؤلاء المستثمرون المزيفون تحصلوا على قروض مصرفية لتمويل استثماراتهم الصورية و التي كانوا يهدفون من ورائها تحويل الأموال للخارج , و فجأة و دون سابق إنذار أوقفوا نشاطاتهم و أعلنوا إفلاسهم , و على سبيل المثال واحد منهم كان مجرد رئيس دائرة في عهد هواري بومدين لا يملك سوى أجره الشهري , و مع بداية التسعينات بدأت تظهر عليه علامات الثراء المريب , و قرر في أواخر التسعينات دخول عالم المال و الأعمال فتحصل على قرض بمئات الملايير من السنتيمات من بنك تجاري وطني لإنشاء مطحنة كبيرة و مصنع للعجائن , و داع صيته في الآفاق حتى أصبح يستأجر طائرات خاصة لتطوف به أصقاع العالم , و فجأة و بدون سابق إنذار أعلن إفلاسه و توقفت استثماراته في الجزائر لكنها ظهرت في بريطانيا و الولايات المتحدة (بوسطن).

البنك التجاري الوطني قام بعرض استثماراته للبيع في المزاد العلني ليسترجع بها ديونه , لكن العروض كانت هزيلة جدا , ففشل المزاد و بقيت الاستثمارات ( كي بقرة ليتاما ماتتباع ماتنشرى) إلى أن قرر مجلس الوزراء في 22 فبراير 2011 المصالحة مع الفساد و المفسدين و التي جسدها في قانون المالية التكميلي لسنة 2011 , و هذا بإعادة جدولة ديونهم المصرفية و الجبائية بحيث يقوم بمسح جميع غرامات التأخر في التسديد بالنسبة للضرائب و الفوائد المتراكمة على القروض قبل تاريخ 30 أفريل 2011 , و إعادة تمويل هذه المؤسسات بقروض مصرفية أخرى لتمكينها من النهوض ثانية , و جدولة تسديد الديون بالتقسيط على عشر سنوات على أن يعفى هؤلاء الناس في السنوات الثلاث الأولى من تسديد ديونهم.

أستغل هؤلاء المفسدون هذه الإجراءات و عادوا للنشاط ثانية , و بدون شك سيعيدون الكرة في المستقبل و سيعلنون إفلاسهم بعد أن يفرغوا من تحويل أموالهم للخارج لاستثمارها هناك بعيدا عن أعين الحساد من أمثالي و أمثال الأستاذ سعد بوعقبة


مراد ابو عبادة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
جمال
جمال 14 سنوات منذ
<strong>في عهد بوتف السكران جيب اللص ملآن</strong> في عهد بوتف السكران وكّال رمضان مريض المعدة بالسرطان من الإدمان جيب اللص والمرتشي ملآن لأن بوتف المنجوس هو كبير اللصوص بالرغم من قصر القامة وما أعطى من ترمة.