كلينتون: المغرب نموذج عربي للتسامح
أشاد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون٬ بالمسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب٬ وبالتطور الذي تشهده المملكة في جميع المجالات تحت قيادة الملك محمد السادس. وقال كلينتون٬ في محاضرة ألقاها بحضور وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي٬ ووالي جهة الدار البيضاء الكبرى٬ وعمدة المدينة٬…
أشاد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون٬ بالمسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب٬ وبالتطور الذي تشهده المملكة في جميع المجالات تحت قيادة الملك محمد السادس.
وقال كلينتون٬ في محاضرة ألقاها بحضور وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي٬ ووالي جهة الدار البيضاء الكبرى٬ وعمدة المدينة٬ وسفير الولايات المتحدة بالرباط وشخصيات أخرى من عالم المال والأعمال والبحث العلمي٬ "إن سياسة التحديث التي انخرطت فيها المملكة مكنت من الرفع بنسبة 90 في المائة من معدل كهربة المناطق المهمشة والفقيرة وتقليص نسبة الأمية بنسبة 40 في المائة".
وكان بيل كلينتون٬ الذي يقوم بزيارة خاصة للمغرب٬ قد حظي باستقبال الملك محمد السادس.
ويندرج هذا الاستقبال في إطار علاقات الصداقة التي تجمع العائلة الملكية بعائلة كلينتون. كما يعكس جودة وعمق العلاقات التاريخية التي تربط المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
ونوه الرئيس الأسبق للولايات المتحدة في هذه المحاضرة٬ التي ألقاها بدعوة من الجامعة الدولية للدار البيضاء حول "تحديات الأسواق الصاعدة في الاقتصاد العالمي"٬ بإعادة ترميم الكنيس اليهودي (صلاة الفاسيين) بالعاصمة الروحية للمملكة٬ مؤكدا أن إنجاز هذا المشروع٬ بما يحمله من دلالات تاريخية٬ يعكس "مدى الانفتاح والتسامح الديني الذي يتمتع به المغرب".
وأضاف٬ في السياق ذاته٬ أن تجديد كنيس يهودي في بلد مسلم كالمغرب٬ المعروف بغناه التاريخي وحضارته العريقة٬ يشهد على التنوع الثقافي وحرية الاعتقاد بالمغرب٬ مشيرا إلى أن هذه المبادرة تبقى حدثا دالا يبرهن على أن "المغاربة يؤمنون٬ بعمق٬ بقيم التعايش والتسامح والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع".
وحسب كلينتون٬ الذي يبقى الرئيس الأكثر شعبية بالولايات المتحدة والذي يتمتع بنوع من المصداقية في الأوساط الاقتصادية٬ فالمغرب نجح في بلورة وبناء نموذج تنموي مسؤول يستجيب لانتظارات وتطلعات مواطنيه.
فبفضل الدينامكية الاجتماعية للمملكة٬ يضيف كلينتون٬ التي أثبت على أساس مقاربة تشاركية وحكامة جيدة٬ "سيكون للجهود التي تبذلها في مجال التنمية تأثير إيجابي على حياة مواطنيها٬ مع تحولها إلى نموذج يحتذى به من قبل بلدان المنطقة".
كما استعرض الرئيس الأميركي الأسبق مجموع التحديات التي تواجه البلدان الصاعدة والبلدان السائرة في طريق النمو٬ إلى جانب إبراز رهانات وفرص التنمية وتحقيق التقدم المتاحة جراء تطور وسائل الاتصال والانترنت والاقتصاد الأخضر.
وشدد على "أننا اليوم نعيش في عالم يتجه نحو مزيد من العولمة٬ عالم مركب٬ تترابط فيه مصالح الدول٬ ويشهد تطورات متلاحقة"٬ مبرزا أهمية المبادرة الخاصة وتكوين الشباب للتقليص من الفوارق الاجتماعية والهوة التي تزداد عمقا بين البلدان الفقيرة والبلدان المتقدمة٬ وداعيا إلى ملائمة منظومة التربية والتكوين مع احتياجات المقاولة ومتطلبات سوق العمل لمواجهة التحديات المتعلقة بمعضلة البطالة.
يشار إلى أن بيل كلينتون٬ الذي يعد الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة٬ أنشأ بعد مغادرته البيت الأبيض إثر ولايته الثانية في 2001٬ مؤسسة "وليام ج.كلينتون" التي تتولى عدة مشاريع تتعلق بالقطاعين العام والخاص في مجالات الصحة والاقتصاد والبيئة.
وبحكم كونه مستشارا فخريا بالشبكة الدولية لخريجي الجامعات٬ وهي شبكة عالمية تضم جامعات خاصة من مستوى عال٬ يسعى بيل كلينتون إلى تقديم نصائحه وخلاصات تجربته في المجال السياسي إلى هذه المجموعة من المؤسسات الجامعية ومنها الجامعة الدولية بالدار البيضاء خاصة في مجال المسؤولية الاجتماعية وتكوين الشباب القادة وتعزيز الولوج إلى التعليم العالي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)