الجزائر تلاحق أمراء الإرهاب في مالي بضغوطات فرنسية وامريكية

قالت مصادر مطلعة إن مجموعة من العناصر الأمنية الجزائرية المختصة، شرعت منذ نهاية يناير في عمليات سرية لملاحقة أمراء تنظيم القاعدة والقيادات الجهادية المتحالفة معه في شمال مالي. ووفقا لهذه المصادر، فإن أجهزة الأمن الجزائرية جندت عشرات الضباط ومجموعة عمل كاملة تنشط عبر محور الجزائر نيامي أغاديس في…

مارس 08, 2013 - 18:05
تم التحديث: 14 سنوات منذ
9 2.4ك
الجزائر تلاحق أمراء الإرهاب في مالي بضغوطات فرنسية وامريكية

قالت مصادر مطلعة إن مجموعة من العناصر الأمنية الجزائرية المختصة، شرعت منذ نهاية يناير في عمليات سرية لملاحقة أمراء تنظيم القاعدة والقيادات الجهادية المتحالفة معه في شمال مالي.

ووفقا لهذه المصادر، فإن أجهزة الأمن الجزائرية جندت عشرات الضباط ومجموعة عمل كاملة تنشط عبر محور الجزائر نيامي أغاديس في النيجر وباماكو وغاو في مالي، للقيام بعمليات أمنية واتصالات حثيثة لإنقاذ حياة الدبلوماسيين الجزائريين.

لكن مطلعين على الشأن الجزائري أكدوا أن تحرك الجزائر يأتي في سياق خضوعها لضغوطات فرنسية أمريكية بضرورة مساندة جهود باريس في حرب مالية، وإن ادعاء إنقاذ حياة الديبلوماسيين ليس إلا محاولة لإخفاء الفشل في البقاء على الحياد من هذا النزاع الذي طالما كررته السلطات الجزائرية في السابق.

و دخلت الجزائر على خط الدعم المباشر لفرنسا في حربها على المتشددين بمالي.

و قد قررعبدالعزيز بوتفليقة ، مباشرة بعد هجوم عين أميناس على إحدى المنشآت النفطية، زيادة التنسيق الأمني مع الفرنسيين لمواجهة تنظيم القاعدة وكتيبة ''الملثمون'' في منطقة أزواد.

وأكد المصدر أن الجزائر أرسلت بعد الهجوم الدامي، ضباطا متخصصين في مكافحة الإرهاب من وحدة أمنية متخصصة في مطاردة أمراء القاعدة إلى العاصمة المالية باماكو، بينما يعمل خبراء أمن جزائريون على جمع وتحليل المعلومات التي يقدمها مخبرون محليون، تتعلق بالمواقع التي يتنقل عبرها مقاتلو القاعدة والتوحيد والجهاد، والمخابئ التي يتحصن فيها كبار الأمراء في المنظمات.

وسعت السلطات الجزائرية في اول الأمر، إلى إخفاء تنسيقها الأمني مع فرنسا بعيد الإعلان عن بداية الحرب لتحرير شمالي مالي من قبضة الإرهابيين.

ولم يعرف الجزائريون بسماح بلادهم للطائرات الفرنسية باستخدام المجال الجوي الجزائري في الحرب على شمال مالي إلا من خلال اعترافات المسؤولين الفرنسيين.

وظلت السلطات الجزائرية تردد طوال الفترة التي سبقت إعلان الحرب أنها لن تشارك في ملاحقة الإرهابيين خشية من أن ترتد إليها في شكل هجمات انتقامية داخل أراضيها وتعيد أوضاعها الأمنية إلى مربع العنف الدامي الذي عاشته ي تسعينات القرن العشرين.

ويقول مراقبون إن الجزائر كانت تعتقد أن بإمكانها أن تستمر في إدارة خيوط لعبة العلاقات مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة عن بعد، لكن الحرب الفرنسية بعثرت كل مخططاتها في هذا الاتجاه.

وقالت صحيفة "إل فوغليو" الإيطالية في بداية مارس ، إن جهاز المخابرات والأمن الجزائري بنى علاقات متينة مع زعماء كل من تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية وأنصار الدين.

وقالت صحيفة "إل فوغليو" إن "معظم قادة تنظيم القاعدة في الغرب الإسلامي والحركة من أجل الوحدة والجهاد في إفريقيا الغربية وجماعة السلفيين الطوارق "أنصار الدين"، كانت لديهم علاقات مع موظفين في جهاز المخابرات والأمن الجزائري الذي يرأسه الجنرال رشيد لعلالي".

وكشفت "إل فوغليو" في مقال بقلم الصحفي المتخصص في قضايا الدفاع بيو بومبا٬ عن أن العملية العسكرية "سيرفال" التي قادتها فرنسا في مالي٬ بخّرت الاتفاقيات والتفاهمات السرية التي تمكن من خلالها جهاز المخابرات والأمن الجزائري من إبقاء المجموعات المنضوية تحت لواء القاعدة خارج التراب الجزائري وتوظيف أنشطتها لصالح أهدافه الخاصة".

وقال التقرير إن "أول نتيجة لهذه القطيعة تمثلت في عملية عين أميناس٬ التي أشرف على تنفيذها كوموندو انتحاري يتزعمه صحراوي كانت المصالح الاستخباراتية الجزائرية تعرفه منذ الفترة التي كان فيها في صفوف البوليساريو.

وأكد التقرير على أن الجزائر رفضت الكشف عن هوية هذا الشخص لأن من شأن ذلك القضاء نهائيا على الاستراتيجية التي تعتمدها المصالح الاستخباراتية الجزائرية لفرض أولوياتها في كافة أطراف منطقة شمال إفريقيا والساحل.

لكن محللين مطلعين على الاوضاع في منطقة شمال إفريقيا ودول الساحل، إن الاستراتيجية الجزائرية، كانت قصيرة النظر من حيث نظرها الى مصالح ضيقة، وحبيسة لمقولات ايديولوجية متحجرة وترفض التعامل مع المتغيرات العميقة التي تشهدها المنطقة، ولذلك بدات تتهاوى أمام حقيقة ما يقع في مالي بما يحمله من احتمالات قوية لأن يعاود الإرهاب في قادم الايام ظهوره في الجزائر مستفيدا من حالة التخبط السياسي في هذا البلد.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
فالق
فالق 14 سنوات منذ
<strong>انها من سمات العملاء</strong> كيف وعملاء فرنسا هم علي راس السلطة كيف لهم ان لايطيقوا اوامر فرنسا التابعين لها فمن سمات العملاء خدمة من جندهم فلو كان علي راس الدولة الجزائرية رجل دولة وطني وشجاع لما عمل علي قبول ماتمليه عليه فرنسا في زرع عملائهاوتثبيتهم في كل مؤسسات الدولة وفي الحكومة . فكلهم من طينة واجدة طينة خدام فرنسا
Youness
Youness 14 سنوات منذ
<strong>Ewa</strong> ما سمي بالارهاب صناعة مخابراتية وان لم نتفق على هذا فالذين حملوا السلاح كان ردة فعل طبيعية على الانقلاب الذي قام به العسكر على الشرعية الانتخابية. فاي ما اخترت فالمسبب في الفتنة هو حزب فرنسا.فلو احترم حزب فرنسا اللعبة السياسية التي قبل بها الاسلاميون و جعوا الشعب وارادته وما قرره من مصير بيده لما سمعنا عن تفريخ الجماعات الحقيقية وكذا الانتهازية وانت تعلم ان القضاء عليه مستحيل ما لم تتغير الامور على الارض.فلابد من مصالحة وطنية حقيقية اما من ادعى كفر من والى الكفار فعليه ان يقول لنا ما حكم من ساعد الانجليز و الفرنسيين ضد العثمانيين الذين وبالرغم من سلبياتهم فقد حصنوا الثغور و دافعوا عن الارض والعرض&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!ايكفرون في مالي ولا يكفرون في غيرها&nbsp;!&nbsp;! ووالله لولا تلك الموالاة ما كانت لكم دول وما سمع بكم احد. اما مالي فاللوم انها لم تعدل بين مكونات البلد غير المتجانسة ومن جهة لم تستطع ان تضبط كامل التراب المالي الي جانب دول المنطقة الملاصقة لها مما جعلها مكان اللصوص و قطاع الطرق و العصابات والتي وجب الحد منها.وبالطبع موجدها او الذي له صلات بها ليس من مصلحته المشاركة الفعالة للقضاء عليها وخاصة انه دائما يجعل فزاعة الارهاب دليل بقائه غير الشرعي في الحكم
سعيد
سعيد 14 سنوات منذ
ههههههههههههههه يا علي محمد الاوراسي انت اكبر حمار الدي رايته في حياتي مالي بهدة عن المغرب اكبر الارهاب ايها القر اللعين هم لمجودين في المخيمات متل البهائم اي مشكل للجزائريين يتهمون المغرب المغرب هو السبب في المقتل الرائن في منطة اميناس
العرافي
العرافي 14 سنوات منذ
<strong>يا ali ali هذا قرار ربي</strong> قال الله تبارك وتعالى: ـ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة : 51]} أي: ـ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى حلفاءَ وأنصارًا على أهل الإيمان; ذلك أنهم لا يُوادُّون المؤمنين, فاليهود يوالي بعضهم بعضًا, وكذلك النصارى, وكلا الفريقين يجتمع على عداوتكم. وأنتم -أيها المؤمنون- أجدرُ بأن ينصر بعضُكم بعضًا. ومن يتولهم منكم فإنه يصير من جملتهم, وحكمه حكمهم. إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتولون الكافرين.
ali ali
ali ali 14 سنوات منذ
<strong>الجزائر تلاحق أمراء الإرهاب في مالي بضغوطات فرنسية وامريكية</strong> الحمد لله قرر علماء الإسلام أنه لا يجوز مظاهرة الكفار على المسلمين وأن ذلك كفر وردة لقول الله تعالى : &nbsp;( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ &nbsp;) الآية المائدة / 51 وقد نص فقهاء الإسلام في كتبهم من أئمة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم من فقهاء الإسلام على تحريم بيعهم ما يستعينون به على المسلمين سلاحاً أو عتاداً أو دواباً فلا يجوز أن يعطوا طعاماً ولا أن يباع لهم طعام ولا شراب ولا ماء ولا خيام ولا شاحنات ولا نقل ولا أن تعقد معهم عقود صيانة أو نقليات ونحو ذلك والكسب الناتج عن ذلك كسب خبيث حرام ، وهو سحت، والسحت النار أولى به . قال النووي في \&quot;المجموع\&quot; : وَأَمَّا بَيْعُ السِّلاحِ لأَهْلِ الْحَرْبِ فَحَرَامٌ بِالإِجْمَاعِ ..اهـ . وقال ابن القيم في \&quot;إعلام الموقعين\&quot; : قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ السِّلاحِ فِي الْفِتْنَةِ . . . وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَتَضَمَّنُ الإِعَانَةَ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ , وَفِي مَعْنَى هَذَا كُلُّ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ مُعَاوَضَةٍ تُعِينُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَبَيْعِ السِّلاحِ لِلْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ . . . أَوْ إجَارَةُ دَارِهِ لِمَنْ يُقِيمُ فِيهَا سُوقَ الْمَعْصِيَةِ , وَبَيْعِ الشَّمْعِ أَوْ إجَارَتِهِ لِمَنْ يَعْصِي اللَّهَ عَلَيْهِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ إعَانَةٌ عَلَى مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَيُسْخِطُهُ اهـ وفي الموسوعة الفقهية &nbsp;(25/153&nbsp;) : يَحْرُمُ بَيْعُ السِّلاحِ لأَهْلِ الْحَرْبِ وَلِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَطْعَ الطَّرِيقِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ إثَارَةَ الْفِتْنَةِ بَيْنَهُمْ , وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِلَ إلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلَاحًا يُقَوِّيهِمْ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَلا كُرَاعًا , وَلا مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلاحِ وَالْكُرَاعِ &nbsp;(الكراع هي الخيل&nbsp;) ; لأَنَّ فِي بَيْعِ السِّلاحِ لأَهْلِ الْحَرْبِ تَقْوِيَةً لَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَبَاعِثًا لَهُمْ عَلَى شَنِّ الْحُرُوبِ وَمُوَاصَلَةِ الْقِتَالِ , لاسْتِعَانَتِهِمْ بِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْمَنْعَ اهـ . وهذه المسألة ليست من المعاصي العادية أو الصغائر بل إنها مسألة متعلقة بأصل العقيدة والتوحيد وموالاة المسلم لدين الله وبراءته من أعداء الله هكذا نص الأئمة في كتبهم على هذا . قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في &nbsp;(فتاواه&nbsp;) &nbsp;(1/274&nbsp;) : \&quot;وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ، كما قال الله سبحانه &nbsp;( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ &nbsp;) المائدة / 51 \&quot;.