حزب إسلامي تونسي يطالب بالتعددية.. في الزوجات
طالب الأحد حزب إسلامي بـ"السماح للتونسيين بزوجة ثانية" في خطوة تهدد مكاسب المرأة التونسية وتعد مؤشرا على خطورة مشروع الجماعات الإسلامية التي تسعى إلى نسف مبدأ الحرية والمساواة بين الجنسين التي حققتها دولة الاستقلال المدنية. وشدد رئيس حزب الرفاه التونسي صاحب المرجعية الإسلامية محمد الفقيه على أن…
طالب الأحد حزب إسلامي بـ"السماح للتونسيين بزوجة ثانية" في خطوة تهدد مكاسب المرأة التونسية وتعد مؤشرا على خطورة مشروع الجماعات الإسلامية التي تسعى إلى نسف مبدأ الحرية والمساواة بين الجنسين التي حققتها دولة الاستقلال المدنية.
وشدد رئيس حزب الرفاه التونسي صاحب المرجعية الإسلامية محمد الفقيه على أن حزبه "يطالب بـضرورة القيام باستفتاء شعبي حول الزواج بامرأة ثانية".
واعتبر الفقيه أن السماح للتونسيين بزوجة ثانية "حق تكفله الشريعة الإسلامية" التي أباحت للرجل الزواج بأربع نساء.
وتقوض هذه الدعوة من الأساس مشروع الحداثة في تونس التي كثيرا ما افتخرت بأن تعدد الزوجات يعد خطا أحمرا ورمزا لانتهاك حرية المرأة.
ويمنع قانون الأحوال الشخصية الذي استصدره الزعيم الحبيب بورقيبة غداة استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي عام 1956 تعدد الزوجات.
وأرجع الفقيه مطلب حزبه بزوجة ثانية إلى ما قال "انتشار عديد المشاكل الاجتماعية على غرار ارتفاع نسبة العنوسة والزواج العرفي".
غير أن الأخصائيين في العلوم الاجتماعية توصلوا من خلال دراسات ميدانية إلى أن ارتفاع نسبة العنوسة مرده عزوف الشباب عن الزواج نتيجة ارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ أكثر من 18 بالمائة إضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 25 بالمائة الشيء الذي يجعل الشباب عاجزا عن مجابهة تكاليف الزواج.
كما أثبتت دراسات ميدانية أن الزواج العرفي لم ينتشر إلا لدى نشطاء الجماعات السلفية خاصة في الجامعات بعد ثورة 14 يناي/ جانفي.
ويقول الفقيه إن مسألة تعدد الزوجات "أصبحت مطلبا شعبيا" مشيرا إلى أن حزبه لا يعارض قانون الأحوال الشخصية وإنما "يسعى إلى إيجاد حلول عملية لمشاكل اجتماعية.
وحذرت منظمات نسوية ونشطاء حقوقيون ومثقفون من "انتهاكات الجماعات السلفية لحقوق المرأة" التي استفادت من حكم حركة النهضة الإسلامية لتفرض على التونسيين نمط مجتمعي قروسطي يستعدي مقومات الحداثة وفي مقدمتها حرية المرأة والمساواة الكاملة مع الرجل.
واستغلت الجماعات السلفية هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالمجتمع التونسي لتفرض النقاب خاصة في الأحياء الفقيرة وفي الجهات المحرومة.
وتواجه حركة النهضة اتهامات من المعارضة بـ"التلكؤ" في دسترة "مبدأ المساوة الكاملة بين الرجل والمرأة" في الدستور الجديد الذي يعكف على صياغته المجلس التأسيسي.
كما تواجه النهضة اتهامات بـ"الضغط" على كتل المعارضة داخل المجلس التأسيسي لتمرير بند ينص على اعتبار "الشريعة مصدرا أساسيا للتشريع".
وخلال الأشهر الأخيرة كثفت "جمعية النساء الديمقراطيات" العلمانية من نشاطها الاجتماعي والثقافي والسياسي من أجل وضع حد لسطوة السلفيين التي تحاول فرض مجتمع سلفي على مجتمع ناضل مصلحوه وسياسيوه منذ القرن التاسع عشر من أجل مجتمع المواطنة الكاملة بين التونسيين والتونسيات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)