رشاوي وعمولات بملايين الدولارات لتفويت صفقات لاطارات سامية بالجزائر تطفو على السطح
أفرجت مصالح أمنية مختصة عن تقارير استعلاماتية أنجزت قبل أشهر، بأمر من رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بتفعيل تدابير قمع الفساد، حيث شملت التحقيقات التحويلات المالية التي قام بها عشرات الإطارات السامية ما بين 2008 و2012. استعانت المصالح ذاتها بنظيرتها في دول أوروبية منها إسبانيا، إيطاليا وإنجلترا، وذلك…
أفرجت مصالح أمنية مختصة عن تقارير استعلاماتية أنجزت قبل أشهر، بأمر من رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بتفعيل تدابير قمع الفساد، حيث شملت التحقيقات التحويلات المالية التي قام بها عشرات الإطارات السامية ما بين 2008 و2012.
استعانت المصالح ذاتها بنظيرتها في دول أوروبية منها إسبانيا، إيطاليا وإنجلترا، وذلك في إطار اتفاقيات دولية لمكافحة تبييض الأموال ومراقبة حركة رؤوس الأموال، حيث تمكنت من الحصول على معلومات مفصلة عن أرصدة وعقارات امتلكها إطارات جزائرية بعواصم أوروبية تقدر قيمتها بآلاف الملايير.
وسيتسلم الديوان المركزي لمكافحة الفساد ملفا ”ثقيلا” أنجزته فرقة أمنية خاصة، حول قيام مسؤولين بتحويل أموال ضخمة إلى بنوك أجنبية وقيامهم بشراء عقارات وأملاك بمناطق راقية بعدة بلدان أوروبية، إضافة إلى استثمارات فندقية وتعاملات مشبوهة مع سماسرة عقار دوليين، استوطنوا، منذ سنوات، بإسبانيا، ويديرون عمليات ضخمة لتحويل أموال مسؤولين جزائريين باعوا أملاكهم المنقولة وغير المنقولة بالجزائر دون التصريح بقيمتها الحقيقية لدى مصالح الضرائب، وحوّلوها إلى حسابات بالعملة الصعبة قصد شراء عشرات العقارات الفاخرة بأرقى العواصم والمنتجعات السياحية، عن طريق وسطاء غربيين.
وتشير بعض المصادر أن مصالح الأمن جمعت معلومات حول ابن مسؤول جزائري اشترى بناية ”بنتهاوس” بإنجلترا، مكوّنة من 3 طوابق في عمارة مطلة على هايد بارك، عن طريق شركة في جزر كايمان، بقيمة تفوق 744 مليار سنتيم، وهو ما مكّنه من مجاورة الشيخ محمد بن سعود سلطان القاسمي، من العائلة الحاكمة في إمارة الشارقة، وهي المنطقة التي يقيم فيها بعض الوزراء القطريين والسعوديين.
ويشمل الملف مالك مؤسسة إعـلامية بالغـرب ورئيس بلدية سابق، تربطه علاقة صداقة معه، حيث اقتنيا فندقا في باريس، إضافة إلى عدة شقق في مناطق أخرى، واستند في ”استثماراته” على كشوف بنكية أكدت ربحا صافيا يفوق 7 ملايير في الشهر من نهاية إلى 2007 إلى نهاية 2012، إضافة إلى مسؤولين إعلاميين استحوذوا على ريع مكّنهم من تحويل أموال ضخمة نحو الخارج.
ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات شخصيات أخرى، ستتم متابعتها جنائيا، بعد تحديد مصدر تلك الأموال وهي عبارة عن عمولات ورشاوى وعمليات احتيالية على بنوك عمومية وأنشطة تبييض الأموال.
صحف / أحمد حمداني
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)