\'لطم\' إيراني - جزائري على أخوان الإمارات!

إذا تصفحت جريدة الوطن الجزائري وتابعت ما تنشره من أخبار عن منطقة الخليج العربي، تخرج بقناعة وكأن ثمة ثأرا مبيتا بين الجزائر ودول الخليج. فالجزائر، بكل مشاكلها، لا تسجل حضورا كالذي تسجله الإمارات والبحرين مثلا. في صفحة الأخبار الرئيسية يمكن أن تطالعك أربعة أو خمسة أخبار تتحدث عن "مآسي" حقوق الإنسان…

مارس 15, 2013 - 19:08
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 2.5ك
\'لطم\' إيراني - جزائري على أخوان الإمارات!

إذا تصفحت جريدة الوطن الجزائري وتابعت ما تنشره من أخبار عن منطقة الخليج العربي، تخرج بقناعة وكأن ثمة ثأرا مبيتا بين الجزائر ودول الخليج. فالجزائر، بكل مشاكلها، لا تسجل حضورا كالذي تسجله الإمارات والبحرين مثلا. في صفحة الأخبار الرئيسية يمكن أن تطالعك أربعة أو خمسة أخبار تتحدث عن "مآسي" حقوق الإنسان في الخليج. المذابح الحقيقة التي تجري على بعد خطوات يمكن أن تجلس في خانات الأخبار الثانوية.

هذا الثأر المبيت المفترض، لا شك، أبعد ما يكون عن الحقيقة. فحبال الود ممدودة بين الجزائر ودول الخليج، ولن يعكر صفو الأجواء أن تتقصد صحيفة مغمورة في أن تزرع الفتنة.

لكن تبني جريدة الوطن لهذا الموقف الغريب يسلط الضوء على قضية عادة ما تضيع في زحمة الأخبار: كيف يمكن للأخوان وإيران أن يخدما هدفا واحدا.

لا تخفي الجريدة تحيزها لإيران وعملائها في المنطقة. "تلطم" جريدة الوطن على إيقاع الاضطرابات في البحرين كما لو أنها تصدر في طهران. نصرالله بطل في تأييده لحمام الدم في سوريا.

منطقة الارتباك تكمن في التعامل مع الأخوان. فهم سيئون وشياطين إذا تعلق الأمر بنشاطهم في منطقة النفوذ الإيرانية المباشرة (في سوريا والعراق مثلا). وهم ملائكة إذا تواجدوا في دولة لا موطئ قدم لإيران فيها (في الإمارات على سبيل المثال).

وهذه بالضبط هي المقاربة الإيرانية بخصوص التعامل مع ملفات الإسلاميين عموما والأخوان بوجه الخصوص. فإيران لا تتردد في دعم مواقف عملائها في العراق في مواجهة أخوان العراق (على اقتسام مغانم السلطة وليس لأي سبب مبدئي). ولا هي تواري مدها حليفها في دمشق بكل الأسلحة لمنع أي نفوذ للأخوان في سوريا. إيران لا تتردد في أن تقسم حماس إلى حماس الإيرانية وحماس القطرية إذا أحست أن اخوان حماس متذبذبون في موقفهم مما يجري في سوريا.

لكن الموقف يتغير ما أن ابتعدنا قليلا عن تلك المنطقة الساخنة. فالغزل مع أخوان مصر مستمر دون حياء. وتكاد تتطابق مصالح إيران في اليمن مع مصالح الأخوان. وفوق هذا وذاك، فأن أخوان الخليج صاروا بضاعة رائجة لدى الأوساط الدائرة في الفلك الإيراني.

لا تريح زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى الجزائر أوساط الفتنة بشقيها الأخواني والإيراني. فقد سارعت تلك الأوساط إلى محاولة استثارة الإماراتيين من خلال الإيحاء بأن ثمة لوبيا سياسيا جزائريا أخوانيا (أو إيرانيا - لا فرق) يقرع طبول العداء نصرة للموقوفين الأخوان ممن تآمروا على نظام الحكم في الإمارات باسم الإصلاح.

نموذج التنمية في الإمارات والذي تحاول الكثير من الدول محاكاته ومشاركته، لا يفيد الفتنة الأخوانية الإيرانية لأنه يسلبها الكثير من مبررات وجودها. ولأن الرسالة المتأسلمة التي تحاول تلك الجماعات ترويجها لا يمكن ان تجد أذنا صاغية في الجزائر التي شهدت أكثر من عشرين عاما من الدماء على أيدي الإسلاميين، فأن الهدف يصبح استفزاز الإمارات لكي تدير وجهها بعيدا عن الجزائر.

توسيع قاعدة "اللطم" على "نشطاء" البحرين لكي تشمل "أخوان" الإمارات، ما هي إلا لعبة إعلامية مكشوفة لا تستحق أكثر من أن نسخر منها.

 

حمد المزروعي

كاتب من الإمارات

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
ساكن كولومبيا
ساكن كولومبيا 14 سنوات منذ
<strong>بواس مساس حساس شاد</strong> كيفاه يبوس يبوس يبوس احمد نجاد من الفم ياعودو بالله من بوتفليقة البواس
الجزائر
الجزائر 14 سنوات منذ
<strong>الصحراء الغربية المقهورة.</strong> الجزائر قد تتحول الى دولة فاشلة.
SOUFIANE BARRY
SOUFIANE BARRY 14 سنوات منذ
<strong>L\&#x27;ALGERIE reste un pays sous-developpe malgre ses richesses...</strong> l\'algerie independante depuis un demi-siecle est restee malgre les richesses enormes dont dispose le pays et largement exploitees,dont le gaz et le petrole ,un pays sous developpe AU VRAI SENS DU MOT . L\'algerie n\'a jamais pu donne aucun signe apparent d\'une quelconque richesse durant des decennies . la manne petroliere et du gaz naturel d\'un demi-siecle d exploitation et qui se chiffrerait a des centaines de milliards de dollars n\'ont servi qu\'a enrichir les dirigeants militaires et civils qui sont au pouvoir dans le pays depuis des decennies, alors que les infrastructures heritees de la france colonialiste se sont delabrees tels que les chemins de fer,les installations portuaires,le reseau routier et j\'en passe. Quant au respect des droits de l\'homme dans ce pays ils sont bafoues pour ne pas dire carrement inexistants et ce depuis toujours et les milliers d\'opposants algeriens sont tortures a mort loin des regards ,au camp de benaknoune tristement celebre en algerie et qui donne des frissons au dos a tous ls algeriens. L\'algerie avec ses richesses de gaz et de petrole ,comparee aux emirates arabes unies ou le Qatar par exemple apparait comme un pays du sahel sans ressources . L\'algerie des militaires se dresse contre tout pays arabe producteur de petrole ou pas qui se democratise et qui reussit son developpement economique ou qui a la capacite de faire le bonheur materiel,moral et social de son peuple,ce que le peuple algerien n\'a malheure&nbsp;usement connu dans sa vie sous la dictature militaire que les massacres des centaines de milliers d\'algeriens durant ce qui est appele en algerie la decennie noire . Des centaines de milliards de dollars voles au peuple algerien sont partis garnir les comptes banquaires des dirigeants du pays dans les banques etrangeres. Le regime militaire d\'alger ne s\'est fait durant des decennies,avec sa politique d\'amateurs arrogants et haineux,que des ennemis dans le monde arabe aux pays du golfe arabe,en egypte,en libye, en tunisie et au maroc.
أسامة
أسامة 14 سنوات منذ
<strong>الأعراب أشد كفرا ونفاقا</strong> كاتب من الإمارات عليك أن تكتب على أوكار الدعارة وهذه الإمارات ألب تحولت ماخورا للصهاينة والمجوس والموساد أنتم فعلا أعراب ، أنا لا أدافع عن العصابة الحاكمة في الجزائر فهم إخوتكم في الإجرام وبوتفليقة الخائن هو صديق أمرائكم التافهين الشواذ ألم يسخر بوتفليقة الخائن ألم يسخر الجيش والدرك في الجزائر لأمرائكم ليحرسوهم في رحلات الصيد في صحراء الجزائر، أنتم فعلا أعراب منافقين تريد أن توهم الناس بأن حكومة الحركى في الجزائر تعادي أمرائكم، أما الإسلاميين الذن تتحدث عنهم فلم يكونوا يوما سببا في القتل لقد نجحوا في الانتخابات وكانوجزاؤهم السجن والقتل والتشريد تماما كما يفعل سفهاؤكم باعتقال الشرفاء في الإمارات واتهامهم زورا، أما المجوس الإيرانيون الصفويون فهم أصدقاء أمرائكم يا خائن