حتى لا تلحق الجزائر بالسودان!

الأمس القريب كنا نفخر بالدولة الأكبر مساحة في إفريقيا أي 'السودان' هذه الدولة التي فيها من الخيرات والثروات ما يمكننا من القضاء على الفقر في وطننا العربي كله، بل أزيد على ذالك بأننا سنكون في غنى عن استيراد العديد من المواد الغذائية التي نستوردها اليوم من الدول الغربية ونستورد معها الذلة والمسكنة…

مارس 16, 2013 - 18:32
تم التحديث: 14 سنوات منذ
7 1.7ك
حتى لا تلحق الجزائر بالسودان!

الأمس القريب كنا نفخر بالدولة الأكبر مساحة في إفريقيا أي 'السودان' هذه الدولة التي فيها من الخيرات والثروات ما يمكننا من القضاء على الفقر في وطننا العربي كله، بل أزيد على ذالك بأننا سنكون في غنى عن استيراد العديد من المواد الغذائية التي نستوردها اليوم من الدول الغربية ونستورد معها الذلة والمسكنة، ولأننا متآمرون بالفطرة المجردة ونحب الخير لغيرنا أكثر منه لفلذات أكابدنا، فقد تركنا السودان يتقسم إلى دولتين وأمتين وتاريخين الشمال والجنوب، وأي دولة تلك التي قامت على أعقاب التمرد والعنف والتمييز العنصري، دولة ذكرتنا بالطريقة التي قامت عليها دويلة إسرائيل المزعومة، انتهى السودان، وقلنا على الأرض السلام، نعم نحن العرب لن تجدوا من هم أفضل منا يقدسون السلم والسلام، على غير عادتي اشتريت هذه الصبيحة بعض الصحف اليومية فدهشت لحجم التغطية التي تقوم بها هذه الصحيفة للأحداث الاجتماعية في الجنوب، فالشباب تقطعت بهم السبل ولم يعد لهم من بد غير النزول بطريقة سلمية إلى الشارع من اجل المطالبة بإعادة الحقوق إلى أهلها، وقد خصصت هذه الصحيفة وصحف أخرى ما يعادل 30 بالمئة لمعالجة هذه الأحداث وهنا أجدني اتساءل، هل هو صب الزيت على النار أم هي التغطية البريئة في صالح الشعب والوطن؟ أنا لست معنيا كثيرا بالتغطية الإعلامية إذا كانت ذات مصداقية وتعطي للحدث أبعاده الحقيقية، لكن أن تأخذ الأحداث طابعا سياسيا وان يقال في غمرة من الغضب الجنوب والشمال، فهذا لعمري أمر دبر بليل، فعلى كل من يريد معالجة هذه القضايا الاجتماعية أن يبتعد عن كل ما من شأنه المساس بالقضايا السيادية، ولعلنا اليوم اقرب في فكرة التآمر من التخمين إلى الواقع ومن اليقين منه إلى الشك، لست اشك في وطنية وجزائرية شبابنا في الجنوب ولا في الشعارات التي يحملونها، وانا من آهل الجنوب واع جيدا لما أقول، ولكنني لا أثق في هرطقات بعض أشباه الإعلاميين الذين يفسدون في الأرض بلا علم ولا بصيرة، أثمن مطالب الشباب في جميع أنحاء هذا الوطن الغالي ما دمت سلمية، وأوجه رسالة إلى المسؤولين وأصحاب القرار أن يولوا اهتمام الكافي بولايات الجنوب التي ما زلت تعيش تحت طائلة التهميش وكل أنواع الحرمان من فقر وبطالة وبيروقراطية، بالرغم من أن هذه الولايات هي مصدر قوة وازدهار الاقتصاد الوطني، فمن العار أن تقدم الدولة قروضا للإتحاد الأوروبي من اجل دعم اقتصاداتهم، في حين إن هناك من أبناء الجنوب من يقطع المسافات الطوال حتى يلتحق بمقاعد الدراسة في المناطق النائية، ولهذا احذروا التقليد، احذروا التقليد، فالوطن تحت ناظري الشيطان بإنتظار الفرصة المواتية حتى يدس بذور الفتنة والفرقة، الجزائر تعيش تحت وطأة المؤامرة فلا نريد أن يحترق الوطن وفي أفواهنا ابتسامة عريضة.

 

 

الجزائر تايمز هشام سراي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
SAID
SAID 13 سنوات منذ
<strong>DISLOCATI&amp;nbsp;</strong> Dislocation du pays, c’est ce que boutef prévoit pour notre pays avant que le diable ne l’emporte. L’argent du peuple est jeté par la fenêtre au lieu d’être investi dans des domaines qui peuvent aider le pays à sortir de cette merde. L’Algérie n’est pas le Soudan, elle restera toujours unie par la grâce de Dieu. De grâce Boutef, dégage avant qu’il ne soit trop tard et surtout laisse le peuple choisir à sa guise et en tout liberté.
مغربي
مغربي 13 سنوات منذ
إفعل ما شئت كما تدين تدان .
رائد
رائد 14 سنوات منذ
<strong>الطغاة الأعراب يحاربون تطبيق الكتاب \&amp;quot;الإرهاب\&amp;quot;</strong> هل تعرفون ان الطغاة الأعراب يحاربون تطبيق الكتاب ، وللتضليل يسمونه \&quot;إرهاب\&quot; فإذا رأيت أي طاغية عربي يدعي أنه يحارب الإرهاب ، فاساله ـ هل أنت تطبق الكتاب ؟ ليتبين لك انه كذاب.
عابر
عابر 14 سنوات منذ
<strong>فكيف للسودان الاحتفاظ بجمع شمله امام نفاق دول افريقية ليس لها مفصل و لا تاريخ</strong> الحقيقة وهو ان جنوب المغرب الكبير من المحيط الاطلسي الى البحر الاحمر ...من السينيغال...مالي...النيجر الى السودان حاليا...كانت دولة واحدة معروفة بالسودان...لكن الاستعمار قزمه و لا زال يقزمه الى الان و بافتخار الخونة من ابناء الحركي ...لاجل الاطماع و الهيمنة يبتكرون قوانين الامبريالية من حقوق الانسان لجعل المسلم مشركا...الى تقرير مصير لرشي و افساد قلة على حساب الجماعة و المصلحة المشتركة...و من هنا ابتكرت دول جنوب الصحراء بتهميش الطوارق و الازواد بسبب الهيمنة و لا زالت تهدد امم بتاريخها بشرق و غرب افريقيا لان فلسفة ما يسمى منظمة التجزئة الافريقية لا زالت تبحث عن المزيد من التطور في مجال التفرقة و الانفصال بزعامة المقبور القذافي و مهابل الحركي الجزائري مع اغبياء عبيد جنوب افريقيا ليبتكروا منظمة الانفصال الافريقي...فكيف للسودان الاحتفاظ بجمع شمله امام نفاق دول افريقية ليس لها مفصل و لا تاريخ لكنها تحب ان تتمدد على حساب الغير و شعوب يضحك عليهم بتقرير مصير ليحكم عليهم الحرمان و التهميش و خلاء اراضي بلدانهم...
AIT ADDI MAZIGH
AIT ADDI MAZIGH 14 سنوات منذ
<strong>La deroute du regime des harkis ne fait plus de doute....</strong> La politique interieure et meme exterieure faite d\'arrogance indescriptible et de fuites en avant incessantes menee ,depuis de decennies de dictature sterile, par le regime des harkis serait la ca&nbsp;use de voir l\'algerie a l\'avenir se transformer en un nouveau soudan et subir le meme triste sort que ce malheureux pays arabo-africain rebelle coupe de son sud pour en faire un minuscule micro-etat etat ,avec l\'aide et la benediction d\'Israel et des USA. l\'intervention de la france au Mali serait deja un pas dans cette direction qui consisterait a vouloir priver a tres court terme l\'algerie des richesses qu elle exploite illegalement d\'ailleurs dans cette region au sud du sahara qui ne releveraient pas historiquement de l\'algerie. L\'arrogance et les comportements demesures et irreflechis des harkis envers la france et l\'occident en general ,qui ont toujours marque ce regime militaire fantoche d\'alger ,ferait que ces puissances chercheraient a priver le regime des harkis des richesses quilui ont toujours permis de se conduire en \&quot;rebelles\&quot; vis a vis de l\'occident. La recente repentance du regime des harkis envers la france en autorisant les avions francais a survoler le territoire algerie pour aller bombarder les terroristes &nbsp;(creation des DRS algeriens&nbsp;) au nord du Mali ne serait pas a meme de satisafaire aux nombre&nbsp;uses exigemces de la france vis a vis de l\'algerie ,et elle ne manquerait pas de tirer le maximum de profits et de concessions en sa faveur des mains des dirigeants algeriens affaiblis et a genoux. Le regime d\'alger a ete contraint malgre lui d\'aller combattre sur ordre de la france les terroristes du nord du mali&nbsp;(crees et controles par alger &nbsp;) ces terroristes &nbsp;(made in algeria &nbsp;)qui se seraient retranches sur le territoire algerien pour fuir et echaper aux violents bombardements de l aviaton francaise... La soumission totale a la france du regime des harkis permettrait peut etre une petite reconnaissance de legitimite qui lui defaut et recherchee par ce regime dictatorial banni par le peuple algerien. le peuple algerien n\'attend plus que l\'occasion propice pour se revolter et ejecter ce regime barbare assassin de centaines de milliers d\'algeriens durant la triste et macabre decennie noire en algerie. La revolte du peuple algerien ne se fait plus attendre car elle commence deja a OUREGLA ou les populations sahraouies manifestent pour denoncer les abus indescriptibles de tout genre que leur font subir les harkis depuis des decennies. Le regime d\'alger sonne et pris au depourvu ne sait plus comment etteindre le feu et propose de negocier ce que les populations revoltees d\'OUREGLA n\'accepteraient pas pour la simple raison que le regime ne tiendrait jamais promesse comme par le passe. La revolution du peuple algerien est en marche et d\'autres foyers de soulevement populaire sont attendus partout a travers le pays.