الشغل استحقاق يا عصابة السرّاق

يستحق شباب الجنوب الذين وقفوا، أول أمس، في ساحة 27 فيفري 1962 وسط مدينة ورفلة، تحية الشعب والجيش والرئيس، أكثر من كريستين لاغارد التي أدت لها فرقة الجيش التحية الشرفية قبل يومين، والتي اختارت توقيتا استفزازيا لزيارة الجزائر، لتذكر الجزائريين بالذل الذي مارسه عليهم صندوق النقد الدولي، ولتستفز…

مارس 19, 2013 - 06:39
تم التحديث: 14 سنوات منذ
3 1.5ك
الشغل استحقاق يا عصابة السرّاق
يستحق شباب الجنوب الذين وقفوا، أول أمس، في ساحة 27 فيفري 1962 وسط مدينة ورفلة، تحية الشعب والجيش والرئيس، أكثر من كريستين لاغارد التي أدت لها فرقة الجيش التحية الشرفية قبل يومين، والتي اختارت توقيتا استفزازيا لزيارة الجزائر، لتذكر الجزائريين بالذل الذي مارسه عليهم صندوق النقد الدولي، ولتستفز الجزائريين وتعلن أنها أخذت خمسة ملايير دولار أمريكي لصالح الصندوق، كان يمكن أن توجه لتشغيل شباب الجنوب.

يستحق شباب الجنوب التقدير والشد على أياديهم المعفرة بالغبار، أكثر من رجل الشاب خالد التي قبلتها وزيرة الثقافة ذات يوم، ويستحقون أن يكونوا صدرا للأمة أكثر من كل الذين يتصدرون الصحف والمنابر ويعتلون مقاعد البرلمان والحكومة، ويستحقون التحية بعدما نظموا اعتصامهم أفضل من الولاة الذين ينظمون مهرجانات الاستقبال الشعبي لرئيس الجمهورية، والتزموا النظام أكثر من شرطة النظام نفسها.

لم يتدرب شباب ورفلة في تونس على استعمال الفايسبوك لاختلاق ثورة برتقالية، مثلما قالت لويزة حنون، لكن الفقر دربهم على الالتزام بحقوقهم، وعلمهم الجوع الصبر والتزام السلم واللاعنف، لقد اعتصم طلاب الحق والكرامة والشغل ضد خيانة الوطن وسرقة استقلاله وسيادة قراره واختلاس أموال الشعب في نفس الساحة التي اعتصم فيها أحرار ورفلة في 27 فيفري 1962 دفاعا عن الوحدة الوطنية ضد مشروع فصل الصحراء الذي كانت تقترحه فرنسا.

لم يكن المعتصمون في ورفلة من دعاة الفتنة وخيانة الوطن، فالخونة هم من خوّنوا هؤلاء الشباب واتهموهم بالعمالة للخارج، والخونة هم من زايدوا على هؤلاء الشباب الذين طحنهم الفقر والجوع وأقعدتهم البطالة، والخونة هم من سرقوا أموال نفطال وسوناطراك والطريق السيار والمتواطئون مع الخليفة وغيرها من الفضائح، والخونة هم الوزراء الذين يكذبون على الرئيس ـ باعترافه ـ في التقارير التي يسلمونها له، والخونة هم نواب البرلمان الذين يستغلون دقائق البث المباشر لمغازلة الولاة وامتداحهم، الخونة هم من لم يرفعوا التحية لشباب الجنوب ولشباب الشمال الصابر على المظالم.
وصلت الرسالة بوضوح من الجنوب، للسلطة أدوات فك الشفرة والمورس أيضا، الكرامة حق والشغل استحقاق يا عصابة السرّاق، المجد للشهداء والتحية لشباب الجنوب واللعنة على الظالمين وأحزاب السلطة ومحاميها.‬



عثمان لحياني

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى المتدخل ابن النيل مصر</strong> بعد التحية استسمحك إن أثرت انتباهك إلى خطإ ورد في كتابتك لإسم \&quot;الله\&quot; حيث كتبته هكذا \&quot;اللة \&quot; أما فيما يخص عدد المحتجزين بتندوف من أصل مغربي حسب أحدالأطر الصحراويةالذي فر إلى المغرب من جحيم تندوف بعد أن كان يعمل هناك في قسم توزيع المؤونة، لا يتعدى 40.000 شخص والباقي من الجزائر ومالي والنيجر . وإن تمكنت من الحصول على شهادته بالصوت والصورة سأبعت بها لك إلى هذا الموقع .
ابن النيل مصر
ابن النيل مصر 14 سنوات منذ
<strong>واللة</strong> اقسسسسم بى اللة العلى العظيم انى استغرب على حكام الجزائر بلد نسبة الفقر فية 75 فى المائة ويقرض البنك الد ولى 5 مليار والفساد منتشر فى كل مكان ويدعون الدمقراطية ويصرفو مالهم على 250 الف صحراوى لايغنو من جوع مليارات الدولارات تصرف علة صحراوين اصلهم المغرب الام كفى نفاق وعودو ايها الجزائرين الى صوابكم
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>صدق أو لا تصدق &amp;nbsp;!</strong> شتان بين دولة كالمغرب تقترض من هنا وهناك لتنجز الأوراش الكبرى ولينعم أبناؤها بالرفاهية،وبين بلد كالجزائر تبلغ مدخراتها 200000000000 دولار أو يزيد والشعب يتخبط في مشاكل الفقر والبطالة والتهميش دون أن يثير اهتمام عصابة القتلة اللصوص .