السعودية تقبض على 18 جاسوسا في عملية نوعية لم تتجاوز ساعة

أعلنت السعودية أمس عن عملية نوعية بالقبض على 18 جاسوسا منهم 16 سعوديا وإيراني ولبناني تورطوا جميعهم في أعمال تجسس ضد السعودية لصالح دولة لم (يسمها). وجاء على لسان المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أنه «بناءً على ما توفر لرئاسة الاستخبارات العامة من معلومات عن تورط عدد من…

مارس 20, 2013 - 19:05
تم التحديث: 14 سنوات منذ
3 2.1ك
السعودية تقبض على 18 جاسوسا في عملية نوعية لم تتجاوز ساعة

 

أعلنت السعودية أمس عن عملية نوعية بالقبض على 18 جاسوسا منهم 16 سعوديا وإيراني ولبناني تورطوا جميعهم في أعمال تجسس ضد السعودية لصالح دولة لم (يسمها). وجاء على لسان المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أنه «بناءً على ما توفر لرئاسة الاستخبارات العامة من معلومات عن تورط عدد من السعوديين والمقيمين بالمملكة في أعمال تجسسية لمصلحة إحدى الدول، بجمع معلومات عن مواقع ومنشآت حيوية والتواصل بشأنها مع جهات استخبارية في تلك الدولة، جرت عملية القبض على المتورطين تم في عمليات أمنية منسقة ومتزامنة في أربع مناطق من المملكة (مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية)»، مبيناً أنه سيتم إكمال الإجراءات النظامية بحقهم للتحقيق معهم وإحالتهم إلى الجهات العدلية. وفي إجابة المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» عن خلفيات القبض على هؤلاء الجواسيس، قال إن المعلومات وفرتها الاستخبارات السعودية وإن المقبوض عليهم ما زالوا تحت إجراءات التحقيق.

إلى ذلك نفى اللواء التركي أي علاقة تجمع المقبوض عليهم الستة عشر، بما يسمى «الفئة الضالة»، وهو مصطلح تطلقه السلطات الأمنية السعودية على الإرهابيين ممن تولوا عمليات التفجيرات واستهداف المسؤولين والأجانب من الغربيين والمواطنين خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدا أن نهج أفراد شبكة التجسس بعيد عما يسمى «الفئة الضالة».

وأكد التركي في مكالمة هاتفية مع التلفزيون السعودي ليلة البارحة، أن المتهمين قبض عليهم في حلة تلبس بجمعهم معلومات عن المواقع والمنشآت الحيوية والمهمة، والتي كانوا يرسلونها إلى الجهة الاستخبارية المعادية التي لم يسمها في بيانه الرسمي السابق.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها «الشرق الاوسط» فإن عملية اعتقال الشبكة جرت في ساعة واحدة يوم الاحد الماضي بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا. ورغم ان المصدر الامني السعودي لم يحدد اسم الدولة التي كان يجري جمع المعلومات لصالحها، فان المعلومات التي رشحت تفيد بأن 18 معتقلا مرتبطين باجهزة استخبارية ايرانية، كانوا يقومون برصد منشآت واهداف عسكرية ومدنية واقتصادية حيوية. وهذه هي اول مرة تعلن فيها السعودية اعتقال شبكة تجسس لصالح دولة اخرى بهذا الحجم، رغم ان الاستهداف قائم حسب خبراء امنيين منذ فترة.

وفي ذات الشأن قال لـ«الشرق الأوسط» عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للابحاث، إنه يبدو من المعطيات أن الشخصين المعلن عنهما الإيراني واللبناني هما ضابطا ارتباط لاستقبال المعلومات وإرسالها، فيما كان دور بقية السعوديين الذين منهم أطباء وأساتذة جامعات، تقديم المعلومات التي تنوعت ما بين صحية عن شخصيات مهمة في البلد أو معلومات عن منشآت حيوية أو تعليمية لقياس الرأي والافكار.

وأضاف بن صقر أن من المهم في الخلية الجاسوسية المعلنة هو الانتشار الجغرافي، إذ كانوا في 4 مناطق حيوية سعودية هي الرياض كونها العاصمة ومصدر المعلومات المهمة وخاصة في الشأن السياسي او الاقتصادي، والمنطقة الشرقية لما فيها من الثقل الاقتصادي، إضافة إلى استغلال بعض الطوائف الأخرى فيها، أما اختيار المدينة المنورة ومكة المكرمة فهو لتكون منطقة الالتقاء، مستغلين فترات الحج والعمرة التي يلعب فيها ضابطا الارتباط الايراني واللبناني الدور الأكبر.

وأضاف بن صقر أن هذه الخلية تعتبر تجسسية لا تخريبية الهدف منها هو جمع معلومات وارتباطها بدولة خارجية من ناحية الشكل والتطبيق، مشيرا إلى أنه سبق ان أعلن عن خلية في الكويت واليمن والبحرين لتكون بذلك شبكة موسعة داخل دول الخليج العربي.

وقال بن صقر إن القبض على هذه الخلية التجسسية فيه بعد دولي خارجي وتدخل سافر من إيران، وإنه من غير المستبعد أن يكون عمل ضابطي الارتباط على الاستفادة من البعد العقائدي والطائفي لأجل الحصول على تلك المعلومات. إلى ذلك قال مصدر امني كبير في السعودية إنه في هذه العملية النوعية للاستخبارات السعودية، لا يمكن إغفال الكشف عن خلايا في اليمن والبحرين والكويت، إضافة إلى الاعلان عن القبض على احدى السفن المحملة بالسلاح الإيراني في يناير الماضي، والتي يبدو أن للمقبوض عليهم دورا في ذلك. وقال المصدر الأمني إن تنوع الجنسيات وخاصة من جنسيات ترتبط بإيران بشكل أو بآخر ضمن خلية التجسس، يعطي مؤشرا قويا في مسألة استهداف السعودية والتأثير على امنها واستقرارها من قبل ايد إيرانية.

من جهته قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الله المرزوق الباحث الكويتي في الشؤون الإيرانية إن جميع المؤشرات تؤكد أن لإيران دورا في هذه المجموعة التي اعلنت السعودية القبض عليها، مشيرا إلى أن الحكومة الايرانية تعمل على إحياء النزعة الفارسية القديمة المعادية للعرب والتي يعتبرها منهجا للسياسة الخارجية الإيرانية تجاه دول المنطقة بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وتمثلت بمنهج تصدير الفكر الثوري والتغلغل في الشؤون الداخلية عن طريق تأجيج الصراع الطائفي بقصد زعزعة الاستفرار الداخلي لدول الخليج وتعزيز نفوذ حلفائها من التنظيمات الطائفية المتشددة والجماعات ذات النهج الإيديولوجي المتطرف المتواجدة ضمن النسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في دول المنطقة من أجل فرض الهيمنة الإيرانية ذات التوجه العنصري عن طريق التحكم في المعادلة الأمنية ضمن نظرية ولاية الفقيه بقيادة علي خامنئي قائد الثورة الإيرانية. وقال المرزوق إنه على ضوء ذلك، كان للدور العقائدي ذي النهج الثوري في السياسة الخارجية الإيرانية سـواء عن طريق الخطاب الديني والسياسي المتشدد للنخب الإيرانية إضافة للمحاولات المتكررة لضرب استقرار دول المنطقة، وكذلك تحدي إرادة المجتمع الدولي، الأثر الأبرز في دخول المعضلة الأمنية لمنطقة الخليج في نفق مظلم. والمشكلة الأساسية ليس في وجود المعضلة الأمنية بحد ذاتها، وإنما في وجود أحد أطرافها الأساسية والمتمثلة في منهج السياسة الخارجية الإيرانية وحلفائها في المنطقة عن طريق فرض الهيمنة الآيديولوجية الثورية بالقوة على دول المنطقة، والتي تخالف الاعراف الدولية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
شفاندي
شفاندي 13 سنوات منذ
<strong>تسقط ايارن المجوسية</strong> هم كانوا يتجسسون لصالح دولة المجوس الصفويين ايران اليهودية واجزم ان الشعوديين المقبوض عليهم شيعة وليسوا سنة
BENABADJI
BENABADJI 14 سنوات منذ
<strong>LA DEMOCRATIE VRAIE EST SEULE CAPABLE DE SAUVER LES REGIMES ARABES REACTI&amp;nbsp;NAIRES DU GOLFE</strong> L\'absence totale de democratie et du respect des droits de l\'homme chez Al Saoud qui accentue le mecontentement des seoudiens et des seoudiennes aussi,jour apres jour d\'une part ,et le danger chiite qui souffle sur le pays depuis l\'iran d\'autre part ,donne des vertiges au regime feodal seoudien reactionnaire refractaire et impermeable a tout vrai changement dans le pays ,dirige par les princes seoudiens comme une \&quot;boutique libanaise\&quot; d afrique Le regime seoudien ainsi que les autres regimes du golfe arabe diriges par des familles installeees au pouvoir par la grande bretagnecolonialiste auraient a affronter de serieux problemes a l\'avenir si une vraie et reelle democratie ne voit pas le jour dans ces emirats dirigees par des despotes autoritaires.
esp
esp 14 سنوات منذ
<strong>تقنية خارج الميدان</strong> لا شك ان هناك مساعدة من دولة خارج الخليج متفوقة في contre espionnage مزيدا من التوفيق و الاستقرار لاخواننا السعوديين