خلاصة الدرس من جريمتي اكديم ازيك وطيش أكادير
أولا: توالت المصائب التي تُعرِّي عورات حكام الجزائر : هكذا عودتنا عقلية حكام الجزائر حتى لا نقول عقلية الشعب الجزائري ... عودونا أن كل ما يَصْدُر من مؤسسات الدولة المغربية فهو زورٌ ولا قيمة له كقيمة النطام الحاكم في المغرب ، علَّمونا أن المخزن عبارة عن آلة طاغية قمَّاعة ، في حين أن…
أولا: توالت المصائب التي تُعرِّي عورات حكام الجزائر :
هكذا عودتنا عقلية حكام الجزائر حتى لا نقول عقلية الشعب الجزائري ...
عودونا أن كل ما يَصْدُر من مؤسسات الدولة المغربية فهو زورٌ ولا قيمة له كقيمة النطام الحاكم في المغرب ، علَّمونا أن المخزن عبارة عن آلة طاغية قمَّاعة ، في حين أن النظام المغربي مؤسسة رصينة تؤسس لدولة حديثة تضع نصب عينيها تنمية البلاد والعباد رويدا رويدا .فتوالت المصائب على حكام الجزائر تعري عوراتهم حتى بدوا أنهم بدون علم ولا أخلاق .
ثانيا : ما يفصل البطولة عن الإجرام مجرد شعرة .
لقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بعد صدور الحكم على المجرمين القتلة في مخيم اكديم ازيك ، قالوا هو حكم ظالم على أبطال ، أبطال من تربية توفيق مدين مؤسس مدرسة الذبح في العشرية السوداء ، قتلوا رجال أمن مغاربة لا سلاح لهم ومثَّلُوا بجثتهم وتبوَّلوا عليها كما لا تفعل أشد الحيوانات المفترسة في غابات الأمازون . اختلطت البطولة والإجرام الوحشي في قاموس مدرسة توفيق مدين حتى غذا الطفل البريئ يجد في اغتضاب طفل مثله بطولة ...
ثالثا : قصة طفل جزائري ضحية تربية توفيق مدين.
خرج بعض الأطفال الجزائريين يحملون براءتهم معهم وقصدوا مدينة أكادير للمشاركة في مسابقة للزوارق الشراعية ، قام الطفل الجزائري ذو الخمس عشرة سنة بمحاولة اغتصاب طفل مغربي بحضور طفل جزائري آخر في إحدى الغرف ، وكانت القضية وكان الحكم على الطفل الجزائري بسنة نافذة .... منطق حكام الحزائر الخاوي الذي لا يزال يعقد آماله على المواقف الرَّعناء القائلة : " يجب الدفاع عن الجزائري في الخارج ولو كان مجرما سفاحا " ..... مثل هذه الأفعال يندى لها جبين العقلاء في كل الدنيا إلا جبين حكام الجزائر القصديري الصدئ .
تحركت كل وسائل الوسخ الجزائرية وكل وسائل القذارة النتنة في النطام الجزائري لجمع طشاش هذه المزبلة العفنة لكن من سوء حظهم لم يستطيعوا فعل أي شيئ ...
رابعا: هل وصلت القضية أمام بوتفليقة ؟ :
أتصور أن مخلوقا في ديوان بوتفليقة دخل عليه وحكى له ما وقع من ظلم على يد {آلة القمع} المخزنية في المغرب !!! أتصور أن بوتفليقة نَـهَـرَ هذا القصديري الوجه وقال له : " لم يبق لي في أخريات أيامي إلا أن أحمل أوزار شواذكم ؟ لعنة الله عليكم .
خامسا : امتحان للدستور المغربي الجديد :
من سوء حظ حكام الجزائر ومن سوء حظ الثلة العفنة التي تتحكم في رقاب الجزائريين أن قضية الطفل " إسلام " جاءت في وقت غير مناسب فالمغرب يعمل حاليا على تفعيل مقتضيات الدستور الجديد دستور 2011 وخاصة فيما يتعلق بفصل السلط ، خاصة النأي بسلطة القضاء عن جميع السلط ولو عن سلطة المؤسسة الملكية بالخصوص ..... والذين يغضبون ويلومون بوتفليقة على عدم تدخله في هذه النازلة عند الملك لاشك أنهم لا يعلمون أن بوتفليقة يساير التطورات المتلاحقة في المملكة المغربية وخاصة ما يتعلق بالتغيير الكبير الذي عرفه الدستور المغربي لسنة 2011 ، كما أنهم لا يعرفون الصراع الداخلي بين كل الشرائح الاجتماعية في المغرب وكذا الأحزاب التي تتحين الفرص للانقضاء على بعضها البعض ... وتحسب كل صغيرة وكبيرة على بعضها البعض .
سادسا : خلاصة الدرس من جريمتي اكديم ازيك وطيش أكادير :
إن الدرس الذي بجب أن تستوعبه مخابرات الجزائر الحاكمة برئاسة توفيق مدين هو أن التنطع والعنجهية والبلطجة العضلاتية وعقلية الاستقواء قد انتهى عصرها ولا يمارسها اليوم سوى المُتَخَلّفين من الذين خرجوا من كهوف الماضي الستاليني البغيض ، ولهم في فضيحة اكديم ازيك أكبر صفعة حيث استهانوا بما فعلوا فكانت سنوات المؤبد مصير تسعة مغفلين من البوليزاريو سيقضونها في غياهب السجون المغربية ... واليوم فما على بيادق توفيق مدين إلا أن يتأكدوا أن النظام المغربي قد تخلص من مخلفات زمن الأوامر الصادرة من فوق ، كما أنه قد تخلص من عقدة الصحراء المغربية التي بدأت خيوطها تنفلت من بين أصابع المخابرات الجزائرية الغائصة اليوم في مستنقع جنوب الجزائر والحرب شمال مالي والزفت الاقتصادي والاجتماعي الذي يغوص فيه الشعب الجزائري ولا يزيد إلا تفاقما يوما بعد يوم ...
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)