الرئيس الموريتاني يدعو دول الساحل لتعاون أوثق درءا للمخاطر المتعددة
أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن منطقة الساحل والصحراء تتعرض اليوم للعديد من التحديات الأمنية والبيئية والاجتماعية مما يفرض على بلدان المنطقة "تشاورا دائماً وتعاونا وثيقا لإنقاذ شعوبها من مخاطر الإرهاب والتهريب والمخدرات والجريمة المنظمة". وشدد الرئيس ولد عبد العزيز٬ في كلمة ألقاها…
أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن منطقة الساحل والصحراء تتعرض اليوم للعديد من التحديات الأمنية والبيئية والاجتماعية مما يفرض على بلدان المنطقة "تشاورا دائماً وتعاونا وثيقا لإنقاذ شعوبها من مخاطر الإرهاب والتهريب والمخدرات والجريمة المنظمة".
وشدد الرئيس ولد عبد العزيز٬ في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس عشر لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة استثمار نهر السينغال٬ الاثنين في نواكشوط٬ على ضرورة تجميع الجهود لمكافحة الفقر وبطالة الشباب وكل أشكال الاقصاء٬ معتبرا أن مكافحة مثل هذه الظواهر تتطلب وضع مقاربات وطنية وشبه إقليمية ودولية سبيلا إلى استتباب الأمن والاستقرار في فضاء الساحل والصحراء.
وبرأي الرئيس الموريتاني فإن منظمة استثمار نهر السينغال٬ التي أنشئت في نواكشوط في 11 مارس1972، بوسعها أن تلعب دورا محوريا في المجالات الأساسية لاسيما في ما يخص التزود بالماء على أوسع نطاق والنقل النهري إضافة إلى النهوض بالري ومكننة الزراعة والطاقة الكهرومائية خدمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في شبه المنطقة .
ومن جهته٬ قال الرئيس السينغالي ماكي صال إنه إذا كانت هناك حروب ونزاعات تندلع بسبب الماء٬ الذي هو مصدر الحياة٬ فإن نهر السنغال يعد عامل وحدة وتضامن لبلدان الحوض وأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة.
وتوقف الرئيس السينغالي عند جملة من المكاسب التي حققتها المنظمة الإقليمية لفائدة شعوب بلدان حوض نهر السينغال٬ داعيا إلى تعزيز هذه المكاسب وضمان استمراريتها في إطار دولي يتميز بأزمات مالية حادة مما يتعين معه العمل على خلق شراكات تعاون مع الهيئات والمنظمات شبه الإقليمية.
أما الرئيس الدوري لمجلس رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة استثمار نهر السينغال٬ رئيس مالي المؤقت أديونكوندا طراوري٬ فاستعرض حصيلة إنجازات المنظمة منذ المؤتمر الرابع عشر المنعقد في دكار عام 2006 في مجالات اختصاصها والبرامج التنموية التي نفذتها على درب التكامل والاندماج بين شعوب بلدان حوض نهر السنيغال٬ الذي يقع على أكثر من 300 ألف كلم مربع ويعيش فيه أكثر من 14 مليون نسمة وتستفيد مئات القرى والمدن المطلة عليه من خدمات الماء والكهرباء من خلال عشرات السدود والحواجز المائية التي أنجزتها المنظمة.
وقال الرئيس المالي إن بلاده تعيش أسوأ أزمة في تاريخها٬ لكن تضامن شعوب المنطقة معها في الضراء كما في السراء٬ خفف من وطأتها٬ مسلطا الضوء على الأهداف الخمسة التي تتوخى المنظمة بلوغها وتتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي لسكان حوض النهر وكافة سكان شبه المنطقة وتأمين وتحسين مداخيل سكان النهر والمحافظة على النظم البيئية في المنطقة وتعزيز جهود الدول الأعضاء في مواجهة الكوارث الطبيعية وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية لبلدان المنطقة.
وأعرب الرئيس الغيني ألفا كوندي عن أسفه لغياب بلاده سنوات عديدة عن منظمة استثمار نهر السينغال التي باتت تشكل رافدا للتكامل والاندماج الإفريقي٬ داعيا إلى تفعيل دورها في مكافحة الفقر والعمل على تطوير القدرات الزراعية والطاقة في حوض النهر وحماية الموارد الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.
وتواصلت أشغال المؤتمر الخامس عشر لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة استثمار نهر السينغال في جلسة مغلقة لاعتماد جدول أعمال المؤتمر وتقديم برنامج أنشطة مجلس الوزراء من طرف رئيسه الدوري وزير المياه والصرف الصحي السينغالي واعتماد التقرير النهائي للدورة وتجديد هياكلها.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة استثمار نهر السنغال٬ التي أنشئت في 11 مارس سنة 1972 بنواكشوط في قمة الدول المؤسسة لها وهي موريتانيا والسينغال ومالي ثم غينيا في ما بعد٬ تشكل إطارا مشتركا لتنمية البلدان الأعضاء وتحقيق الاندماج من خلال الاستغلال الأمثل لمياه نهر السينغال الذي يعتبر إطارا مشتركا يربط الدول الأعضاء.
وقد رسمت الاتفاقية المنشئة للمنظمة أهدافا كبرى من بينها تنظيم الملاحة النهرية وإقامة السدود والمنشآت الكبرى على ضفتي النهر٬ كما جعلت المنظمة في مقدمة أولوياتها إنشاء اثنى عشر سدا لاستغلال الطاقة الكهرومائية حيث تم لهذا الغرض إنشاء شركات مختلطة تابعة للمنظمة.
وتمكنت منظمة استثمار نهر السينغال حتى الآن من إنشاء سدي أدياما وماننتالي اللذين لعبا دورا أساسيا في نفاذ سكان الدول الأعضاء إلى الطاقة الكهرومائية عبر النهر وكذا شركة استغلال وتسيير الملاحة النهرية التي تبنت مشاريع تطوير الملاحة النهرية واستقطبت الكثير من التمويلات خاصة من خلال إنشائها لمراسي للسفن ذات الأحجام المتوسطة على ضفتي النهر.
وقد أدرجت المنظمة لأول مرة ضمن استراتيجيات محاربة الأمراض المزمنة خاصة الملاريا التي تستوطن بالمناطق المحاذية للنهر والتي تتميز عادة بالكثافة السكانية.
ويذكر أن من أهم الممولين لتنفيذ برامج منظمة استثمار نهر السينغال البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الافريقي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)