إرهاصات ربيع الجزائر: تحيل 17 محتجا على المحاكم
أحيل 17 شخصا على الاقل على القضاء في غرداية اثر صدامات عنيفة جرت الاسبوع الجاري بين شرطيين وشبان عاطلين عن العمل، على ما افادت الخميس الصحف الجزائرية. وتسعى الجزائر بكل قوة للسيطرة على أي تحركات اجتماعية يمكن ان تستلهم احتجاجات الربيع العربي وتتطور بشكل يهدد النظام القائم. واستعملت السلطات…
أحيل 17 شخصا على الاقل على القضاء في غرداية اثر صدامات عنيفة جرت الاسبوع الجاري بين شرطيين وشبان عاطلين عن العمل، على ما افادت الخميس الصحف الجزائرية.
وتسعى الجزائر بكل قوة للسيطرة على أي تحركات اجتماعية يمكن ان تستلهم احتجاجات الربيع العربي وتتطور بشكل يهدد النظام القائم.
واستعملت السلطات لذلك، سياسة العصا والجزرة عبر التلويح بالقبضة الأمنية تارة والإغراءات المالية برفع الأجور وخفض الدعم عن المواد الغذائية الأساسية والتسهيلات في القروض للحصول على المساكن الاجتماعية.

ولم تفلح كل هذه السياسات في أن تجنب السلطات الجزائرية غضب جموع من الفقراء والعاطلين عن العمل.
وخرجت مؤخرا في جنوب الجزائر وشمالها احتجاجات شعبية قادها شبان عاطلون عن العمل يطالبون بالحق في الشغل وتمكينهم من مناصب عمل بالمنشآت البترولية المنتشرة في جهاتهم.
وأسفرت المواجهات التي وقعت الثلاثاء بمناسبة افتتاح "عيد الزربية" (السجاد) الذي يقام سنويا في مدينة غرداية المعروفة بصناعاتها التقليدية، عن سقوط 14 جريحا بين قوات الامن، على ما افادت صحيفة ليبرتيه.
وكان المحتجون يريدون بتظاهرتهم لفت انتباه السلطات لوضع العاطلين عن العمل في المدينة وهي عاصمة منطقة وادي مزاب، التي تستفيد من استثمارات كبيرة بالمناسبة.
وافادت وكالة الانباء الجزائرية ان الموقوفين اتهموا خصوصا بإثارة اعمل شغب وتدمير ممتلكات عمومية وخاصة واضرام حرائق.
وافادت الصحف ان معظم الموقوفين من الشبان الناشطين في مجال حقوق الانسان والمنتمين الى لجنة الدفاع عن العاطلين عن العمل، وهي جمعية تنشط كثيرا في جنوب الجزائر حيث نظمت خلال الاسابيع الاخيرة عدة تظاهرات ضد البطالة.
وافادت صحيفة المجاهد ان عدة وزراء بمن فيهم وزير الداخلية دحو ولد قابلية توجهوا الاربعاء الى غرداية لإجراء مناقشات حول التشغيل مع السلطات المحلية.
واعلن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي طيب لوح الخميس ان الحكومة تعكف على اعداد امتيازات ضريبية لتشجيع المؤسسات على الاستثمار في الجنوب وهي منطقة فقيرة لا تستفيد من الثروة النفطية رغم انها مصدرها.
وفي الاغواط اعلنت الوكالة الوطنية للتنمية تنظيم يوم اعلامي لشرح الامتيازات المتوفرة اصلا في مجال الاستثمار بولايات الجنوب.
ويقول معارضونللنظام إن تظاهر الآلاف من الجزائريين يمثل نقطة تحول سياسية كبرى "سقط بموجبها حاجز الخوف الذي عملت السلطات الجزائرية على ترسيخه طوال أكثر من عقدين من الزمن تحت يافطة الحرب على الإرهاب.
وأشار هؤلاء إلى أن "المظاهرات تمثل بداية لمسار جديد وأن لها ما بعدها".
ويقول محللون إن السلطات الجزائرية أصبحت تشعر بخوف شديد من تكرر التجارب التي وقعت في اكثر من دولة عربية وخاصة في الجارتين تونس وليبيا.
وأضاف هؤلاء أن هذه السلطات وجدت نفسها مرغمة على إعادة حساباتها، لأن الذين تظاهروا خاصة في الجنوب ينطلقون من أن مناطقهم ظلت تعيش في فقر مدقع رغم انها من أغنى مناطق الجزائر، وهي مصدر البترول والغاز الذي تستحصل منه البلاد 99 في المئة من مداخيلها.
ب.شايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)