القضاء الجزائري يشرع في الاستماع للشهود والمتهمين في فضيحة سوناطراك واستثناء \'الحيتان الكبيرة\'
شرع القضاء الجزائري في استجواب المتهمين والشهود في ما أضحى يعرف بفضيحةسوناطراك اثنان، أكثر من ثلاثين شخصا بدأوا في المثول أمام قاضي التحقيق لسماع أقوالهم، دون الكشف عن المتهمين والشهود بين هؤلاء الذين تم استدعاؤهم، وبين هؤلاء يوجد عبد المجيد عطار الوزير السابق ورئيس مجلس إدارة سوناطراك سابقا، والذي…
شرع القضاء الجزائري في استجواب المتهمين والشهود في ما أضحى يعرف بفضيحةسوناطراك اثنان، أكثر من ثلاثين شخصا بدأوا في المثول أمام قاضي التحقيق لسماع أقوالهم، دون الكشف عن المتهمين والشهود بين هؤلاء الذين تم استدعاؤهم، وبين هؤلاء يوجد عبد المجيد عطار الوزير السابق ورئيس مجلس إدارة سوناطراك سابقا، والذي خضع مقر مكتب الاستشارات الذي يديره للتفتيش قبل أيام، بناء على إجازة قضائية.
واللافت في الأمر، عدم استدعاء شكيب خليل وزير الطاقة السابق للتحقيق معه أو لسماع أقواله كشاهد في هذه القضية، وكذا عدم استدعاء فريد بجاوي وهو نجل شقيق وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي والرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية بلاهاي، رغم أنهما ذكرا في محاضر التحقيق الذي يقوم به القضاء الإيطالي، والذي كان وراء فتح تحقيق قضائي جديد في فضائح سوناطراك بالجزائر، علما أن القضاء سبق وأن فتح تحقيقا في فضيحة بسوناطراك أدت إلى إقالة رئيس مجلس إدارة الشركة الأسبق محمد مزيان ووضعه تحت الراقابة القضائية، وكذا سجن نجليه وعدد من كوادر الشركة على ذمة التحقيق. يأتي هذا في وقت تناقلت فيه الصحف الجزائرية خبر دخول وخروج شكيب خليل من التراب الجزائري في وضح النهار، وذلك من أجل بيع ممتلكاته في مدينة وهران، غربي البلاد، ويتعلق الأمر بفيلات وشقة فخمة في منطقة عيون الترك السياحية، دون أن تؤكد أو تنفي السلطات هذا الخبر، الذي أثار الكثير من الجدل في الشارع الجزائري.
هذا وتشرع اليوم محكمة الجنايات بالبليدة (45 كيلومترا غرب العاصمة) في محاكمة 75 شخصا في ما يعرف بقضية 'الخليفة بنك'، وذلك بعد أن تقدموا بطعن أمام المحكمة العليا، بعد أن كانوا قد حوكموا وأدينوا سنة 2007، في محاكمة أثارت الكثير من الجدل، خاصة في ظل غياب المتهم الرئيسي في هذه القضية، وهو رجل الأعمال الهارب رفيق عبد المومن خليفة المتواجد في السجن ببريطانيا، والذي لم توافق السلطات البريطانية على تسليمه لنظيرته الجزائرية.
وكانت المحاكمة الأولى قد أثارت أيضا جدلا بسبب مثول عدد كبير من المسؤولين الكبار أمام المحكمة، كشهود في هذه القضية، وبينهم وزراء سابقون وحاليون، مثل وزير الخارجية مراد مدلسي، الذي كان وزيرا للمالية، وكذا وزير السكن الحالي عبد المجيد تبون، الذي كان يشغل نفس المنصب آنذاك، إضافة إلى جمال ولد عباس وزير التضامن السابق، ووزير المالية الحالي كريم جودي، ومحافظ البنك المركزي الجزائري محمد لقصاسي.
ورغم أن الأمر يتعلق بإعادة محاكمة المتهمين، إلا أن أحدا لا يمكنه أن يؤكد إن كان الوزراء والشخصيات السياسية سيستدعون مجددا، حتى وإن كان هؤلاء لم يستدعوا رسميا إلى غاية كتابة هذه السطور، اللهم إذا كان القاضي سيستدعيهم خلال الأيام القليلة للحضور، خاصة وأن عددا منهم اعترف بارتكاب أخطاء وتجاوزات، لكن القاضية التي أدارت المحاكمة رفضت توجيه أي تهمة لهم، مؤكدة على أنها تتمسك بما جاء في قرار الإحالة، ولا يمكن أن تخرج عنه، وهو ما ولد شعورا عاما بأن هناك نية لإبقاء المحاكمة عند مستوى معين، وعدم رفع السقف ليصل إلى مستويات عليا، رغم أن الظاهر من المحاكمة التي دامت عدة أسابيع هو أن رفيق عبد المومن خليفة ما كان ليؤسس امبراطوريته وما كان ليحصل على ودائع مالية في بنكه بالمليارات لولا الدعم الذي تلقاه من جهات نافذة.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)