إلى منتقدي \"بوعشرين\" المُجتهد في المعلومة إن أصاب له أجران و إن أخطأ فله أجر
عرفت مؤخراَ الساحة الصحفية المغربية ضجة إعلامية كبيرة، بخصوص أحد الأخبار التي جاءت بها جريدة "أخبار اليوم" لتوفيق بوعشرين، و التي مفادها لمن فاته الخبر، وجود لجنة ضيقة مُوازية للجنة "المنوني" التي عينها العاهل المغربي، كانت اللجنة الموازية تجتمعُ من أجل الحسم في القضايا الحساسة و المُرتبطة أساساَ…
عرفت مؤخراَ الساحة الصحفية المغربية ضجة إعلامية كبيرة، بخصوص أحد الأخبار التي جاءت بها جريدة "أخبار اليوم" لتوفيق بوعشرين، و التي مفادها لمن فاته الخبر، وجود لجنة ضيقة مُوازية للجنة "المنوني" التي عينها العاهل المغربي، كانت اللجنة الموازية تجتمعُ من أجل الحسم في القضايا الحساسة و المُرتبطة أساساَ باختصاصات الملك، و قضايا الدين و الهوية، و كذا مسألة توزيع السلط. و بعد وُرُود الخبر طبعاَ نفى المسؤولون اشتغال أية لجنة مُوازية للجنة الإستشارية المُخوّل لها من طرف العاهل المغربي بمراجعة الدستور، لكن و على غير العادة، سجلنا نشوب عاصفة أو زوبعة إعلامية غوغاء على الصحفي "توفيق بوعشرين" تقودها أقلام صحفية أقل ما يمكن القول عنها أنها مأجورة، أو مسخرة للصيد في المياه الآسنة، و لغرض في نفس يعقوب...، فقد وجد أصحاب هذه الأقلام الصفراء أن نفي الخبر من طرف من نعتهم باللجنة المُوازية، مادة إعلامية دسمة من أجل إشعال نار الفتنة، بل ذهب بعضهم إلى طلب المُتابعة القضائية لبوعشرين و لجريدته "أخبار اليوم"، و قد أطلقوا العنان لأقلامهم الجافة و نعتوه بأبخس النعوت و أرذلها، و كأن "بوعشرين" أصدر فتوى شرعية مخالفة للدين، أو مسّ أحد المقدسات الثلاثة المعروفة عند جُل المغاربة فما بالك بصحفي مهني يعلم جيدا أصول و مبادئ قانون الصحافة، و ما يعنيه الخبر إلى كاتبه و إلى المتلقي على حد سواء...، الإشكال ليس في الخبر الذي نشره بوعشرين الاشكال في بنية النظام السياسي الذي يرفض التغيير ويحارب الرأي الحر ويضايق على الحريات و لكي لا أجانب الصواب فالمُجتهد في المعلومة كما يقول العارفون له أجران و إن أخطأ فله أجر واحد وهو أخف الضررين،على أن لا يمس أو يضُر بأحد. فالخبر الذي تم تأويله و تجريمه من طرف جهات معينة و عملت على الإستعانة في شن حملة إعلامية مُعادية بـأقلام مأجورة و مغبونة، كي تهاجم جريدة أخبار اليوم، مُحاولين التشكيك في عقيدة المغاربة الذين يحبون بلدهم حتى النخاع، و أرادوا أن يربطوا الخبر و يُحوِّلوه إلى جريمة كونه قال الحقيقة الضائعة و المسكوت عنها كالعادة في حق دستورتهم الجديد المُعدل و الممنوح، و المصادق عليه بالإجماع و كالعادة دون علمنا جميعاً و كأن المغاربة أشباح بلا روح، و لا أحد يتجرأ أن يقول غير ما أراده أصحاب الحال، مُستعينين بالصبر و تطبيق مقولة "خلي داك الجمل جالس"، ألم يحن له أن ينهض و يشد الرحال من أجل غد أفضل، و مغرب أفضل تسوده الديمقراطية الحقة و العدالة الإجتماعية الصحيحة، بفضل تظافر جهود الجميع وأهم ما فيها أن تكون لنا مُعارضة بناءة، و شعب مسؤول، و تسيير حكيم ...؟؟؟ فما نقله "توفيق بوعشرين" عبر خبره ذاك، أنه عكس الخلفية المستورة، و قدّمها بدون مساحيق و لا ألوان قُزحية، لأنه ضاق ذرعاً، كون أن المغاربة دائما أمام مشهد سياسي مُشوّه أو مخلوق شبح برأسين، أحدهما مكشوف للعيان، و الثاني خلف الستار، و بكل بساطة حاولت "أخبار اليوم" في شخص مدير نشرها "توفيق بوعشرين" إزالة الستار عن الرأس الخفي و المُستتر الذي يُخفي الكثير من الحقائق الضائعة في كواليس البلاط...؟؟؟ و يمكن تشبيه الرأس الثاني المسكوت عنه كالشجرة التي تحجب عنا رؤية الغابة الكثيفة التي يعمرها التماسيح و الذئاب و حتى الأشباح الآدمية. الوهم الكبير هوالاعتقاد أننا نعيش في بحبوحة ديموقراطية بينما يرى الكثيرون أن واقعنا واقع استبداد وفقر وبؤس،واقع تقتسمه فئتين: فئة تعيش قمة الثراء والغنى عبر النهب واستغلال النفوذ والسلطة والامتيازات التي تدرها المناصب ودون حسيب أو رقيب... وفئة أخرى تعيش الأمية والفقر والاقصاء والتهميش الضحية في هدا العبث هي المعلومة. ن. أبو الزهراء للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)