لم يبق لحكام الجزائر الا المطالبة بتغيير الشعب
تتعرض الجزائر هذه الأيام إلى حملة إعلامية لا ندري هل هي نتيجة تحصيل حاصل أم تخطيط مسبق، وخصوصا بعد التداول الإعلامي الغربي والعربي لفضيحة سوناطراك ورشاوى مليارات الدولارات، ولا ندري هل يصح أن تسلم فضيحة القرن الأخرى 'الخليفة' تاج العار إلى ســوناطراك أم لا ؟ فقضية 'الخليفة' تتعلق بمليارات نهبت من…
تتعرض الجزائر هذه الأيام إلى حملة إعلامية لا ندري هل هي نتيجة تحصيل حاصل أم تخطيط مسبق، وخصوصا بعد التداول الإعلامي الغربي والعربي لفضيحة سوناطراك ورشاوى مليارات الدولارات، ولا ندري هل يصح أن تسلم فضيحة القرن الأخرى 'الخليفة' تاج العار إلى ســوناطراك أم لا ؟ فقضية 'الخليفة' تتعلق بمليارات نهبت من الجزائريين والجزائر،وقضية سوناطراك هي كارثة اكبر واشد وطأة، لاسيما إن حسبنا أو قدرنا التاريخ المرجعي لتلقي الرشاوى والمزايا منذ تأسيسها،أما الأكيد فهو عدم ثبوت تاج العار على رأس سوناطراك لمدة طويلة بل سيوضع على رؤوس أو فضائح أخرى...
الفايسبوك: فقه الإدراك في نهب سوناطراك
توالت العديد من التعليقات حول فضيحة سوناطراك عبر مواقع التواصل الاجتماعي ملقية اللوم الأكبر على وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل خريج جامعة تكساس الأمريكية والذي ترأس منظمة الاوبيك لعدة مرات،إضافة إلى تحميل المسؤولية للرئيس بوتفليقة باعتبار أن شكيب خليل هو من 'جماعة الرئيس' وهما للتذكير من مواليد مدينة 'وجدة' المغربية.
وقد طالت هذه التعليقات حتى شقيق الرئيس 'السعيد بوتفليقة'. أما المضحك أو المبكي فهو أن الجزائر تمر كل خمس سنوات تقريبا بفضيحة مزلزلة يسمونها 'فضيحة القرن' لذا احتار بعض المتتبعين في كيفية تقدير عدد سنوات القرون في فقه الجزائريين ،باعتبار أن فضائح القرن هذه قد زادت لكي تصبح فضيحة السنة أو الشهر وليس القرن...
وهناك جهة ترى نفسها أكثر عقلانية بالقول أن سوناطراك تم نهبها من ابسط موظف إلى أسمى مسؤول وبالتالي تتم محاسبة الموظفين الكبار والصغار على قدم المساواة، ويقولون أنه حتى ابسط موظف كان يسرق شفرات الحلاقة من المؤسسة،وان هذه الممارسات صارت فطرية في المواطن الجزائري ولو أعطيت له المسؤولية لفعل أكثر...
أما التيار الآخر فيقول أن استثناء المسؤولين السياسيين من المتابعة وخصوصا 'جماعة الرئيس' لن يقضي على مثل هذه الممارسات الدنيئة وقد حصل نفس الشيء في قضية الخليفة التي لم يتابع ولم يسجن فيها أي وزير آنذاك أو جنرال أو حتى عقيد،وان عقلية 'تسقيف المتابعة القضائية' التي تتوقف عند الوزراء والعسكريين لن تجدي نفعا.
أما التيار الثالث وليس الأخير فيقول أن 'غربنة السلطة' في الجزائر هي التي أنهكت البلاد، بمعنى أن جل المسؤولين الكبار في الدولة هم من غرب الجزائر مسقط الرئيس بوتفليقة بل من تلمسان مدينة الرئيس. ولعلنا نفسر هنا إذن لماذا خرج شكيب خليل من الجزائر دون أي إحراج بل بكل احترام ووقار حسب هؤلاء المدونين طبعا.
الاصطياد في المياه العكرة:
في ظل هذا الجو المشحون انتهز البعض الفرصة للمطالبة بقطع الطريق على الرئيس بوتفليقة للترشح إلى عهدة رئاسية رابعة ومنهم احمد بن بيتور رئيس الحكومة السابق و'جماعته'، والذي أراد الانفراد بصورة المغير الحقيقي والوحيد في هذه الظروف، وقد تساءل البعض لماذا لم يثر هذه الأمور ولم يتحدث عن هذه الفضائح عندما كان رئيسا للحكومة؟.
ورغم أننا لسنا بصدد تحليل شخصية بن بيتور إلا انه يمكننا القول بأنه أخطأ التوقيت وانه ينفذ أجندة سياسية عن علم أو غير علم تندرج ضمن إطار الصراع على السلطة 'شرق / غرب' ،أما عن الشعب فقد تعب وكره 'دعوات التغيير' فالشخص الذي يتولى المسؤولية يفعل نفس الشيء كسابقه، مما أدى ببعض الأشخاص إلى القول بسخرية انه لم يبق لهم إلا المطالبة بتغيير الشعب.
بلال بو خضرة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)