الجزائريون يرفعون شعار \'هرمنا\' في انتظار الجيل الثالث من المحمول

تحولت تكنولوجيا الجيل الثالث من الهاتف المحمول في الجزائر إلى ما يشبه 'النكتة' لكثرة الوعود التي لم يتم الوفاء بها بخصوص موعد إطلاق هذه الخدمة، التي تتوفر عليها دول كثيرة، بما في ذلك دول تصنف في خانة العالم الثالث، خاصة أن العالم الأول انتقل إلى تكنولوجيا الجيل الرابع التي توفر تدفقا أكثر للسرعة…

أبريل 05, 2013 - 17:42
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 3.1ك
الجزائريون يرفعون شعار \'هرمنا\' في انتظار الجيل الثالث من المحمول

تحولت تكنولوجيا الجيل الثالث من الهاتف المحمول في الجزائر إلى ما يشبه 'النكتة' لكثرة الوعود التي لم يتم الوفاء بها بخصوص موعد إطلاق هذه الخدمة، التي تتوفر عليها دول كثيرة، بما في ذلك دول تصنف في خانة العالم الثالث، خاصة أن العالم الأول انتقل إلى تكنولوجيا الجيل الرابع التي توفر تدفقا أكثر للسرعة للانترنت في الهواتف المحمولة، لكن التأجيل المتكرر الذي أصبح بمثابة نكتة ثقيلة الدم في الجزائر، جعل الكثير من الجزائريين، خاصة رواد مواقع التواصل الاجتماعي يرفعون شعار 'هرمنا' في انتظار إطلاق هذه الخدمة.
حكاية الجزائريين مع الاتصالات فريدة من نوعها، فقد كان الهاتف الثابت (ولا يزال في أحيان وأماكن كثيرة) امتيازا لا يحصل عليه إلا أصحاب الحظوة، فالحصول على خط هاتف ثابت كان في السنوات الماضية مسألة شبه مستحيلة، إلا بالنسبة لأصحاب الأيادي الطويلة والأكتاف العريضة، ولا تزال المسألة صعبة، بسبب التخلف في هذا القطاع، وضعف الخدمات التي تقدمها شركة واحدة لا شريك لها، تابعة للقطاع العام، وبالتالي لا مناص من الاشتراك لديها، والخضوع لكل ما تفرضه هذه الأخيرة على زبائنها.
أما الهاتف المحمول فكان قصة أخرى، فالتكنولوجيا هذه دخلت متأخرة جدا إلى الجزائر، وكان ذلك في نهاية تسعينيات القرن الماضي، وعن طريق شركة القطاع العام الواحدة، التي لم يكن لها شريك، ونظرا لضعف الخدمات والشبكة، فإن الحصول على خط هاتف محمول كان ضربا من المحال، وسعيد الحظ هو من يحصل على خط محمول، بل إن وزيرا سابقا للاتصالات كان يضع الخطوط في جيبه ويوزعها كما توزع صكوك الغفران.
واضطر الجزائريون إلى الانتظار حتى عام 2002، عندما بدأت أول شركة أجنبية وهي اوراسكوم المصرية تسوق خطوطا للمحول خاصة بها، وذلك بعد ان حصلت على رخصة لإنشاء شبكة محمول، ودخلت بعدها شركة ثانية للسوق الجزائري، وهي الوطنية الكويتية، وهو ما فرض على شركة موبيليس التابعة للقطاع العام أن تدخل عالم المنافسة، وهو ما كسر الاحتكار وجعل المحمول ينتقل من أيدي الوزراء إلى أيدي الفقراء بعد أن انهارت أسعاره، وأصبح يباع فوق الأرصفة وعند البقال وفي كل مكان، والمثير للضحك أن وزير الاتصالات الذي أشرف على عملية فتح قطاع الاتصالات أمام شركات محمول أجنبية، قال آنذاك ان خدمة كاشف الرقم لن تكون متوفرة، لأسباب أمنية، لكن هذه الخدمة بعد ذلك تم توفيرها بشكل عادي، بدون أن يكون لذلك أي تأثير على أمن البلاد.
وبسرعة انتشرت الهواتف المحمولة وأصبحت الجزائر تحتل الصدارة في دول المنطقة المغاربية من حيث عدد المشتركين في شبكات الهاتف المحمول، ولكن لما دقت ساعة الجيل الثالث تأخرت الجزائر مجددا، وبدا هذا التأخر غير مفهوم، خاصة أن التصريحات الكثيرة التي صدرت عن وزير الاتصالات خلال السنتين الماضيتين كشفت عن تخبط كبير بخصوص هذا الملف.
لقد حطم الوزير موسى بن حمادي الرقم القياسي في عدد التصريحات والوعود التي لم تتحقق بخصوص الجيل الثالث للهاتف المحمول، ففي كل مرة كان يعطي فيه موعدا لإطلاق هذه الخدمة لا يلتزم بالوعد الذي قدمه، حتى أصبحت الصحافة والرأي لا يهتمان بالمواعيد التي يطلقها، لأنهم مقتنعون مسبقا أنها لن تتحقق، وكان آخر موعد أعطاه الوزير هو نهاية آذار (مارس) الماضي، ولكنه عاد منذ يومين ليقول إن الخدمة سيتم إطلاقها فور الانتهاء من عملية شراء الحكومة الجزائرية لشركة 'جازي' فرع شركة أوراسكوم المصرية، بعد أن أبدت هذه الأخيرة نيتها في البيع، واستخدام الحكومة لحق الشفعة الذي يخوله لها القانون. المشكل أن العلاقة بين المسألتين غير واضحة، ولم يتفضل 'السيد الوزير' بشرحها، لأن عملية التفاوض بخصوص شراء 'جازي' جارية منذ أكثر من سنتين، والموضوع معقد جدا، خاصة أن الشركة الأم أوراسكوم تيليكوم انصهرت في شركة فيمبلكوم الروسية، وبالتالي ورثت هذه الأخيرة الفرع 'جازي'، ومسألة تقييم أصول هذه الأخيرة وقيمتها مسألة قد تستغرق وقتا إضافيا، كما أنه بالإمكان الإعلان عن المناقصة، والانتهاء من دفتر الأعباء، وترك شركات الهاتف المحمول الثلاث تشرع في تسويق هذه الخدمة، بدون أن يؤثر ذلك على شركة 'جازي'، وعلى المفاوضات بشأن مستقبلها من طرف الحكومة الجزائرية، التي قررت شراءها سواء كانت تتوفر على الجيل الثالث أم لا؟
الشيء الذي يدركه الكثيرون ولا يقولونه إلا همسا، هو أن الحكومة تتعمد تأجيل الجيل الثالث إلى أقصى فترة ممكنة، لتخوفها من هذه التكنولوجيا، وعدم قدرتها على التحكم فيها، علما أن الجزائر أيضا من أكثر الدول تخلفا في مجال الانترنت، فسرعة التدفق في الغالب تبقى في حدود واحد أو اثنين ميجيا، بدون أن تنجح (أو ترغب) السلطات في تعميم الربط عن طريق الألياف البصرية، من أجل الحصول على تدفق عالي السرعة.


كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
سمية يوسفي
سمية يوسفي 13 سنوات منذ
<strong>الجزائر في ذيل الترتيب العالمي لخدمات تكنولوجيات الاتصال</strong> تراجعت الجزائر بثلاثة عشر مركزا لتحتل المرتبة 131 في التصنيف العالمي، لهذه السنة، الخاص باستغلال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، بعد أن كانت في المرتبة 118 السنة الماضية، حسب التقرير الصادر الأربعاء الماضي عن المنتدى الاقتصادي العالمي. أشار التقرير إلى أن الجزائر احتلت في قائمة الـ144 بلد، التي شملها التصنيف، المرتبة ما قبل الأخيرة بالنسبة للدول العربية، وكانت ضمن الدول الـ11 الأخيرة على المستوى الإفريقي، من بين الـ38 بلدا إفريقيا تم تقييمها، والـ14 الأخيرة على المستوى العالمي. والمفاجئ في التصنيف أن العديد من الدول الإفريقية الفقيرة، وغير المستقرة سياسيا، تقدمت الجزائر في تقرير المنتدى، مثل دولة مالي التي احتلت المرتبة ,122 إلى جانب دول أخرى لا تتوفر على الإمكانيات المالية للجزائر، مثل إثيوبيا &nbsp;(128&nbsp;) وتنزانيا &nbsp;(127&nbsp;) والغابون &nbsp;(121&nbsp;) والبنين &nbsp;(123&nbsp;).كما تقدمت على الجزائر العديد من دول القارة، مثل المغرب الذي احتل المركز ,89 ومصر &nbsp;(80&nbsp;) والسينغال &nbsp;(107&nbsp;) وليبيريا &nbsp;(97&nbsp;) وغانا &nbsp;(95&nbsp;). وأكد التقرير، الذي يحمل عنوان \'\'النمو والتشغيل في عالم جد موصول\'\'، والذي درس مدى جاهزية 144 بلد لاستغلال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في مجال النمو والتنافسية، وكذا رفاهية المواطنين، وفقا لمؤشر \'\'ناتووركد ريديناس انديكس\'\'، في تفسيره الخاص بتراجع مرتبة الجزائر أنها تستمر في تسجيل ضعف في محرك تنمية تكنولوجيات الإعلام والاتصال، مع أثـر أقل ضعف عالميا على الصعيد الاقتصادي &nbsp;(المرتبة الـ143 عالميا فيما يخص هذا المعيار&nbsp;) والاجتماعي &nbsp;(المرتبة الـ141&nbsp;). وأشار إلى أن \'\'منشآت ضعيفة لتكنولوجيات الإعلام والاتصال &nbsp;(المرتبة الـ119&nbsp;)، يضاف إليها قاعدة كفاءات ضعيفة &nbsp;(المرتبة الـ101&nbsp;)، أدت إلى مستويات جد ضعيفة في مجال استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال &nbsp;(المرتبة الـ140&nbsp;). في السياق نفسه، أوضح التقرير أن الجزائر تحتل المرتبة الـ100 على أساس قاعدة الاستعمال الفردي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، والمرتبة الـ144 في استعمالها في مجال الأعمال، والمرتبة الـ139 في استعمالها في المجالين المؤسساتي والحكومي، وهو ما يعني أن أجهزة الدولة لازالت تعتمد في تسييرها على وسائل تقليدية بالية. واعتبر التقرير أن \'\'النقائص الكبيرة المسجلة في الإطار التنظيمي &nbsp;(المرتبة الـ141&nbsp;)، والنقائص في مناخ الأعمال والابتكار &nbsp;(المرتبة الـ143&nbsp;) تعرقل القدرات الإيجابية الناتجة عن تكنولوجيات الإعلام والاتصال\'\'.
كوكو
كوكو 13 سنوات منذ
<strong>مازال الحلزون الجزائري لم يسمح له الانطلاق بعد</strong> اظن ان الجزائر تبحث عن مروض لحلزونها فالصومال لديها خبرات في هذا المجال لكن اغالي حسب الجزائريين 10 دنانير للحلزون ثمن الترويض بالطبع
BENABADJI
BENABADJI 13 سنوات منذ
<strong>LES HARKIS SE S&amp;nbsp;T FAITS MILLIARDAIRES EN DETOURNANT TOUT L ARGENT DU PETROLE ET DU GAZ,</strong> PAUVRE ET MALHEUREUX PEUPLE ALGERIN&nbsp;! TU N\'ARRIVES D&nbsp;C PAS A TE LIBERER DES GRIFFES DES HARKIS ASSASSINS QUI &nbsp;T MASSACRE DES CENTAINES DE MILLIERS D\'ALGERIENS DURANT LA DECENNIE NOIRE. LES HARKIS SE S&nbsp;T FAITS MILLIARDAIRES EN DETOURNANT TOUT L ARGENT DU PETROLE ET DU GAZ ALGERIEN,ET &nbsp;T TRANSFERE RECEMENT VERS LES PAYS DU GOLFE ARABE MEME LES QUELQUES T&nbsp;NES D\'&nbsp;OR MASSIF QUI C&nbsp;STITUENT LES RESERVES DU PAYS A ALGER POUR ETRE PLACE DANS LEURS COMPTES BANQUAIRES PERS&nbsp;NELS. ILS SE PREPARENT A FUIR L\'ALGERIE APRES AVOIR MIS A SEC LE PAYS ET LEURS FAMILLES EN SECURITE A L ETRANGER.
أحمد أبي عبدالاله
أحمد أبي عبدالاله 13 سنوات منذ
<strong>صرخة شعب يئن خلف الجدار . . .إلى كل أحرار العالم</strong> بسم الله الرحمن الرحيم لعل الكثير من أحرار العالم الرافضين للظلم الماقتين للدكتاتورية, &amp;#65275; يعلمون حقيقة ما يجري على أرض الجزائر, خلف الجدار الحديدي الذي يفرضه آخر نظام عسكري على وجه ا&amp;#65271;رض, حيث غياب مكاتب الفضائيات النزيهة والمراسلين ا&amp;#65271;حرار المحايدين الذين يؤدون أمانة إيصال الحقيقة إلى المتفرج, كما يعيشها المعذبون على أرض الجزائر نعم إنها الحقيقة المرة, فالشعب الجزائري اليوم هو الشعب الوحيد الذي لم ينل بعد حقه في حرية الإعلام, والتنوع ا&amp;#65273;ع&amp;#65275;مي السائد في كل بلدان العالم, وهذا الشعب المقهور هو الشعب الوحيد الذي ليس له الحق في التدفق العالي لشبكة ا&amp;#65271;نترنت, ليتواصل مع بقية الشعوب لتحقيق إحدى الغايات من وجود البشر أ&amp;#65275; و هي, التعارف كما قال تعالى &nbsp;(ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم &nbsp;)....الآية ويرفع معاناته لكل حر يرفض الظلم وينبذ سياسة القهر كما أن هذا الشعب هو الوحيد في العالم الذي&amp;#65275; يمكن لأبنائه إنشاء فضائية معارضة للنظام الحاكم, إ&amp;#65275; خارج حدود الجزائر, والصحافي الجزائري هو الوحيد اليوم في العالم الذي &amp;#65275;يمكنه أن يقول الحقيقة, ثم يبيت ءامنا في بيته من غير أن يهدد حياته زبانية الغرف السوداء, كما أن الجزائر هي البلد الوحيد في العالم الذي &amp;#65275;يتنفس أحراره نسيم الحرية, إ&amp;#65275; في الجبال وا&amp;#65271;دغال أو خارج حدود الجزائر, وهي البلد الوحيد الذي تعرف فيه نتائج ا&amp;#65273;نتخابات قبل إجرائها, ويغير فيها القانون والدستور مع كل حاكم, وهي البلد الوحيد الذي &amp;#65275;يخضع فيه الرئيس والوزير والضابط الكبير للمحاكمة والمحاسبة, فكانت النتيجة اغتيال شعب وراء جدار الصمت وتفقيره, بتواطؤ مع العواصم الكبرى التي تطارد اللصوص الصغار, وتفتح بنوكها واقتصادها للصوص الكبار فنتج عن ذلك فساد في ا&amp;#65271;رض كبير لعل الكثير من المتتبعين يتساءلون عن سر تأخر الثورة الشعبية في الجزائر, والحقيقة التي يجهلها الكثيرمنهم أن انتفاضة الشعب على ظلم العساكر لم تتوقف يوما, كما تشير إلى ذلك الإضرابات اليومية في كل القطاعات, ولكن صوتها بقي خافتا وراء جدار الإحتكار الإعلامي والتدفق المنخفض, الذي يمنع نقل الصوت أو الصورة المعبرة عن حالة الغليان الإجتماعي والتذمر الشعبي خارج أسوار الجزائر. أمام إصرار النظام العسكري في الجزائر على منع دخول الجيل الثالث من الأنترنت للخدمة ومنع التعددية الإعلامية فإننا ندعو كل الأحرار في العالم لرفع هذا الغبن عن هذا الشعب المقهور ودعم حقه في إعلام نوعي ومتعدد على غرار شعوب المنطقة والعالم بالضغط على النظام الجزائري المجرم الذي جمع على شعبه جريمة في حق ماله وجريمة في حق عقول أبنائه بحرمانهم من مزايا التكنولوجيا الحديثة والإنفتاح على شعوب العالم ومن يفعل الخير فلن يعدم جازيه.
good men
good men 13 سنوات منذ
<strong>les harkis ont peur</strong> les harkis savent bien que l internet por&nbsp;table devoilera plus leurs mal salam