قـــــراءة في ترشيحات 2014 في الجزائر
لا يُهمنا إسم وَ لقب مُرشح عصابة النظام سواءًا كان المعتوه بوتفليقة أو مبتور الضمير أو المرأة التي تحن إلى الفساد وَ المراوغة على جناح اليسار أو حتى مُمثل آخر لدور سياسة التواطؤ وَ الإنبطاح كُلهم مرفوضون وَ ملعونون إلى يوم الدين. علينا أن نُفكر في طريقة إنقاذ البلاد من هذا الظلم وَ ليس السقوط في…
لا يُهمنا إسم وَ لقب مُرشح عصابة النظام سواءًا كان المعتوه بوتفليقة أو مبتور الضمير أو المرأة التي تحن إلى الفساد وَ المراوغة على جناح اليسار أو حتى مُمثل آخر لدور سياسة التواطؤ وَ الإنبطاح كُلهم مرفوضون وَ ملعونون إلى يوم الدين. علينا أن نُفكر في طريقة إنقاذ البلاد من هذا الظلم وَ ليس السقوط في كمين اللعبة الإنتخابية التي لا تُحرك ساكنا من شأن الوطن، بل هي فرصة أخرى للطغاة المجرمين لإلهائنا بمسلسل تركي آخر من إخراج خلية الإستخراب المخابراتي لكي يشدنا ذلك المشهد لسنوات أخرى من التحليل العقيم و البحث عن إجابة لسؤال غريب:"من يقف وراء من وَ لماذا هذا الشخص بالذات و ربما و عسى سيُصلح البلد..." كفى لقد حان وقت الجد، الوطن يحترق من الفساد و الظلم و الرشاوي وَ التهميش و التنكيل وَ المحسوبية وَ الأمية الحقيقية، لقد أدرِجَ نظام تعليمنا ضمن المراتب الأخيرة إقليميا و عالميا، آراضي متيجة التي تستطيع إطعام نصف أوروبا أصبحت مهجرة وَ بدأ الخرسان ينخر بها، بنية تحتية متهاوية وَ بنية إجتماعية مفتتة، تمكنت الأوبئة الفتاكة من أجسامنا وَ الإيديولوجيات الهدامة من عقول بعض أبناءنا، وَ أصبح المواطن يستنجد بالمُعجزة وَ لا حياة لمن تنادي.
نحن على قناعة تامة بأن هذا النظام لا يعترف بحق تقرير مصيرنا وَ نحن مُحتلون وَ حقوقنا مُغتصبة وَ لكن قطرة الماء التي تسقط بشكل مُنتظم على رأس الشخص ستفقص الجُمجمة عاجلا أم آجلا وَ هو نفس الشيء بالنسبة للتذكير بكلمة الحق وَ الإلحاح المستمر على المُقاومة وَ النضال اللاعنفي لإزالة هذا السرطان من وطننا ... فسيأتي يوم الفرج وَ ننتفض بإرادتنا على هذا الأمر المفروض علينا وَ نسترجع الوطن الذي سرقوه بإسم "الشرعية الثورية" لفترة كل الإستقلال بالتحفظ ببعض الشخصيات الوطنية التي دافعت عن الجزائر بالنفس وَ النفيس وَ مازالت.
أنا لا أعتقد أن العصابة ستتمكن من إخراج حلقتها الرابعة من هذا المسلسل الفاسق، ستُحسم الأمور في هذه السنة، الوضع أصبح لا يُطاق وَ لقد لمسنا بوادر التغيير إلى الأحسن في الحراك الشبابي بمناطق الجنوب وَ التي سيليها حراك في كل التراب الجزائري كعملية إنشطارية متسلسلة تُذكرنا بمبدأ عمل القنبلة النووية.
وَ منه علينا أن نفرض واقعنا عليهم بقوة الحجة وَ تحت نافورة الحقائق وَ الكشف عن المستور، الشعب قادر على قلب الموازين إذا إقتنع في النخب التي ستفرض نفسها على الساحة السياسية، لا يُمكن مراوغة كل الناس كل الوقت (أغنية بوب مارلي الشهيرة)، فالجزائريون يدركون الحقيقة وَ لكن يريدون رؤية النزهاء وَ الأبطال لكي يمدهم بالدعم وَ يضع في أيديهم زمام الحل و الربط، فالأجواء الراهنة تذكرنا بالأشهر الأخيرة التي سبقت فاتح نوفمبر 1954 م لا فرق بين مُستعمر كولوني وَ بين أذنابهم في الوقت الحالي، فهم من جلدة واحدة ينهبون الأرض وَ يحتقرون شعبنا، و ربما كان الكولون يهتم بإقتصادنا أحسن لأنه كان جزءاً لا يتجزأ من إقتصاد الإمبراطورية الفرنسية حينها وَ لم نشهد وقتها تلك الأوساخ المنتشرة في مدننا في أيامنا هذه؟ كان الكولوني ظالما وَ لكن كان يتشبث ببعض المبادئ، أما عصابة اليوم فهي "أوسخ" لا تملك لا مبادئ وَ لا نظم فهي مثل الحيوانات المفترسة أو بالأحرى مثل الجراد تأتي على الأخضر و اليابس.
أغلبية الشعب الجزائري لا يريد المشاركة في هذه الكوميديا "الإنتخابات" لأن "السكين قد وصل إلى العظم" وَ لا وقت للنقاش حول مرشحيهم وَ أرانبهم علينا في البحث عن وسيلة لإنقاذ الوطن من المجرمين وَ التخلص من إذناب فرنسا إلى الأبد.
ا.رضوان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)