الجهاديون يستهدفون الشباب المغاربي في الخارج
رفعت السلطات في هولندا مؤشر خطر الإرهاب الشهر الماضي في إشارة إلى مخاوف حول مدى تطرف الشباب والجهاديين الذاهبين إلى أو القادمين من سوريا. هذا النبأ دق ناقوس الخطر في صفوف العائلات المغربية في هولندا حيث تستهدف الجماعات المتطرفة تجنيد الشباب للجهاد. ويخشى الخبراء من يقوم هؤلاء الشباب المغاربة…
رفعت السلطات في هولندا مؤشر خطر الإرهاب الشهر الماضي في إشارة إلى مخاوف حول مدى تطرف الشباب والجهاديين الذاهبين إلى أو القادمين من سوريا.
هذا النبأ دق ناقوس الخطر في صفوف العائلات المغربية في هولندا حيث تستهدف الجماعات المتطرفة تجنيد الشباب للجهاد. ويخشى الخبراء من يقوم هؤلاء الشباب المغاربة، الذين تحوّلوا إلى التطرف حديثا، بتصدير الفكر السلفي إلى بلدانهم وهو ما من شأنه أن يهدد الأمن المغاربي.
وفي 13 مارس رفع المنسق الوطني لمكافحة الإرهاب في هولندا مستوى الخطر قائلا إن "نحو مائة شخص غادروا هولندا لبلدان مختلفة في إفريقيا والشرق الأوسط وخاصة سوريا".
وربط العديد من هؤلاء الجهاديين الاتصال بجبهة النصرة التي تقاتل من أجل تأسيس إمارة إسلامية في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وقال المنسق الوطني "في مناطق الصراع كسوريا، يتلقى المسافرون الجهاديون معرفة وتجربة قتالية وقد يشكلون تهديدا على المصالح الغربية. هؤلاء المسافرون الجهاديون يمكنهم أن يعودوا إلى أوروبا بعد أن يصبحوا أكثر تطرفا ومتأثرين نفسيا وبرغبة قوية لارتكاب العنف، وبالتالي فإنهم يشكلون تهديدا خطيرا على هذا البلد".
وأثارت هذه التقارير نقاشا سياسيا في هولندا، وارتفعت أصوات تدعو إلى نزع الجنسية الهولندية عن الشباب الهولنديين من أصول مغربية الذين ذهبوا للجهاد في سوريا. وهو ما يعني إعادة تصدير الخطر إلى المغرب الكبير.
في هذا السياق، يقول الباحث المغربي المتخصص في الجماعات الإسلامية، عبد الله الرامي، لمغاربية "الحرب السورية كلما طالت فإن ذلك سيكون في صالح السلفية الجهادية التي تستغل تلك الحرب لتجنيد الشباب".
وقال الباحث "إن الوتيرة المتنامية لانتشار الإيديولوجيا السلفية وسط الجالية المغاربية في أوروبا أصبح مقلقا جدا، ليس فقط بالنسبة لسلطات البلدان المضيفة، ولكن أيضا بالنسبة للبلدان الأصلية للمهاجرين، لأن الجاليات تشكل قنطرة رئيسية في انتقال الأفكار والمال إضافة إلى تنقل الرجال".
وشكل الإعلان خلال الأسبوع الماضي عن وجود 150 شاب هولندي من أصل مغربي في سوريا من أجل الجهاد، ووصول أخبار عن مقتل عدد منهم في الحرب الجارية هناك صدمة قوية للعائلات المغربية في هولندا.
وسارع بعض النشطاء إلى تنظيم اجتماع في المسجد الكبير بأمستردام يوم الأحد 24 مارس، والذي حضرته جمعيات المهاجرين المغاربة في هولندا وأئمة المساجد الهولندية وبعض العائلات. كما حضر الاجتماع سبعة متطرفين منتمين لحركة "الشريعة هولندا"، وجاؤوا للدفاع عن مواقفهم.
ورفض الأئمة المشاركون هذه المواقف ودعوا المتطرفين إلى نقاش فقهي مفتوح حول أفكارهم الخاطئة والفتاوي المغلوطة التي يعتمدون عليها.
وأصدر المشاركون في الاجتماع بيانا عبروا فيه عن إدانتهم "لما تقوم به الجماعات المتطرفة من استغلال الشباب وغسل أدمغتهم بما يتناقض كليا مع مبادئ الإسلام الداعية إلى السلام بين جميع البشر".
محمد الشروطي رئيس المساجد المغربية في هولندا، الذي شارك في الاجتماع، قال لمغاربية "كمساجد وجمعيات نحاول توعية الشباب والآباء والأمهات ضد هذه الأفكار القادمة من الخارج، نحاول أن ننبههم إلى ضرورة الحذر من كل الدعوات الموجهة لهم باسم الجهاد، وأن نشرح لهم ما هو الجهاد في الإسلام وما هي ضوابطه".
وقال لمغاربية "منذ سنين ونحن نواجه هذه الدعوات التي تستهدف الشباب الفارغين من الثقافة وتغرر بهم لتحولهم إلى حطب حروب لا دخل لهم فيها، في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها".
بدوره قال عبدو لمنبهي، رئيس المركز الأورومتوسطي للهجرة والتنمية "على السلطات أن تتخذ موقفا حازما وصارما من هذه الجماعات من أجل حماية أبنائنا منها".
وقال لمغاربية "هم يستغلون أزمة الهوية التي يعاني منها الشباب، خاصة مع تنامي العنصرية والإسلاموفوبيا وصعود اليمين المتطرف في هولندا. ويستغلون أيضا الأوضاع الاجتماعية الهشة للشباب بسبب البطالة والهدر المدرسي".
ومضى يقول "علينا أن نجعل الشباب يدركون أن الحرب في سوريا ليست حربا بين الكفر والإيمان كما يصورها المتطرفون، وإنما هي حرب من أجل الديمقراطية وضد النظام الدكتاتوري هناك".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)