محمد العربي زيتوت : بوتفليقة هو رجل المؤامرات والاغتيالات والاختلاسات
نفى ناشط سياسي معارض أن تكون محطة الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في التاسع من نيسان (أبريل) الجاري جزءا من عملية التحول الديمقراطي المطلوب في الجزائر، وأكد أنها ليست إلا جزءا مما أسماه بعشرية “الدمار” التي قال بأنها تعقب العشرية الحمراء في تسعينيات القرن الماضي. وشن الديبلوماسي الجزائري السابق…
نفى ناشط سياسي معارض أن تكون محطة الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في التاسع من نيسان (أبريل) الجاري جزءا من عملية التحول الديمقراطي المطلوب في الجزائر، وأكد أنها ليست إلا جزءا مما أسماه بعشرية “الدمار” التي قال بأنها تعقب العشرية الحمراء في تسعينيات القرن الماضي.
وشن الديبلوماسي الجزائري السابق والقيادي في حركة “رشاد” المعارضة محمد العربي زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” هجوما لاذعا على المرشح المستقل للرئاسيات عبد العزيز بوتفليقة، ووصف اتهاماته لعدد من رموز المعارضة بأنها محاولة للتغطية على تاريخ مطول من الإنقلابات والإغتيالات والإختلاسات، وقال: “إتهامات المرشح للرئاسيات عبد العزيز بوتفليقة لي ولعدد من رموز المعارضة بالخيانة والتآمر يدخل في معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: يأتي زمن يُخوَن فيه الأمين ويؤتمن فيه الخائن، وهذا ينطبق تماما على بوتفليقة، فهو من تآمر على زعامات الثورة الجزائرية في ما كان يعرف بعصبة وجدة، وهو من شارك في انقلاب 1962 على بن يوسف بن خدة، وانقلاب 1965 على بن بلة، وجيء به بعد انقلاب 1992، وهو رجل الإنقلابات والإغتيالات والإختلاسات والمؤامرات، وهذا كله موثق، وقد أستخدم شعار المصالحة كوسيلة مخادعة لتمرير هذا المسار من الإنقلابات وقلب الحقائق”.
واعتبر زيتوت الإتهامات التي كالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لرموز المعارضة بأنها جزء من خطاب تيئيس المواطنين من الأمل في التغيير، وإعطاء حيوية للحملة الانتخابية التي وصفها بأنها كانت “باهتة”، وقال “ما جرى في حملة الانتخابات لا يتجاوز كونه عملية تهريج واسعة، ذلك أن العزوف عن الحملة الإنتخابية وعن كل تفاصيلها هو الظاهرة الأعم والأبرز هذه الأيام في الشارع الجزائري، ليس فقط لقناعة الجزائريين بأن النتائج محسومة مسبقا، بل لأن منافسيه من الأرانب يقومون بأدوار مدروسة ومحسوبة تقف خلفها المخابرات العسكرية التي تقوم بكل شيء”.
وأشار زيتوت إلى أن النتائج المتوقعة للإنتخابات الرئاسية لن تخرج عن المألوف، لكنه أشار إلى أن جديدها هو الإساءة البالغة للجزائريين من منطلق ما أسماه بـ “الغرور المخابراتي الزائف”، وقال: “أنا أستطيع أن أقول مسبقا بأن النظام المخابراتي الجزائري سيتحدث عن مشاركة تتراوح بين 70 و75 في المائة، وسيفوز عبد العزيز بوتفليقة بنسبة 90 في المائة، تليه لويزة حنون ثم باقي المرشحين، لأنه لا يريد أن يكون هناك من الرجال من ينافسه على منصب الرئاسة، ومن هنا أصنف هذه المناسبة بأنها جزء من عشرية الدمار وإشاعة الفساد بعد انقضاء عشرية الدماء في تسعينيات القرن الماضي”.
وعما إذا كان هذا يعني أن حلم التغيير الديمقراطي بالمفهوم الذي روجت له المعارضة قد ولى إلى غير رجعة، قال زيتوت: “ليس الأمر كذلك، فالتاريخ ينقل عن ابن باديس قوله بأن كثرة الباطل تساعد على التعجيل بظهور الحق، وهو ما عجل بالثورة الجزائرية التي أنهت الاستعمار الفرنسي، فالشعب الجزائري يغلي وهو يدرك تماما أن سياسة الفساد لا يمكنها أن تستمر، وأن إشاعة ثقافة اليأس والإحباط من التغيير السلمي لا بد أن تنتهي، وبالتالي هذا يدفعنا في المعارضة إلى العمل بجد من أجل التعجيل برحيل هذا النظام الذي أصبح خطرا محدقا ليس على الجزائر فحسب بل على المنطقة بالكامل، والدليل أن الناس لم يعودوا يقتصرون على قوارب الموت، بل إن مدينة سوق أهراس التي شهدت ميلاد الثورة الجزائرية، بدأ الشباب فيها يضرمون النار في أجسادهم بعد صب البنزين عليها يأسا من النظام القائم، وهذه كلها مظاهر تنبئ بأن مصير الفساد إلى زوال وإن طال”، على حد تعبيره.
خدمة قدس برس
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)