خفافيش الظلام تحترق ارشيف مجلس قضاء وهران بعد أيام من سرقة مجلس قضاء العاصمة
أثار نبأ احتراق مصلحة الأرشيف بمجلس قضاء مدينة وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) أمس الأول شكوكا وجدلا واسعا، خاصة أن هذا الحريق يأتي أياما قليلة بعد حادثة سرقة مجلس قضاء الجزائر العاصمة، وهو ما الصحافة والمراقبون يطرحون احتمال وجود 'نية مبيتة' للتخلص من ملفات فساد محرجة لـ'خفافيش الظلام'. وبررت…
أثار نبأ احتراق مصلحة الأرشيف بمجلس قضاء مدينة وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) أمس الأول شكوكا وجدلا واسعا، خاصة أن هذا الحريق يأتي أياما قليلة بعد حادثة سرقة مجلس قضاء الجزائر العاصمة، وهو ما الصحافة والمراقبون يطرحون احتمال وجود 'نية مبيتة' للتخلص من ملفات فساد محرجة لـ'خفافيش الظلام'.
وبررت السلطات القضائية لمدينة وهران الحريق الذي وقع أمس الأول، وصادف عطلة نهاية الأسبوع، بأنه ناتج عن شرارة بمصباح كهربائي أدت إلى اندلاع حريق، وأن النيران لم تتسبب في أضرار كبيرة داخل المجلس، وأن النيران لم تؤد إلى إتلاف ملفات قضائية، لكن صحيفة 'الخبر' (خاصة) ذكرت أن العديد من الملفات أتلفت بسبب الحريق الذي اندلع داخل القاعة المخصصة للأرشيف.
وكان بالإمكان أن يمر هذا الحريق دون إثارة أي شكوك، لولا أنه اندلع أياما قليلة بعد حادثة السرقة التي وقعت داخل مجلس قضاء العاصمة، التي تناولتها الصحافة الجزائرية بالنقاش والتحليل ووضعت عليها آلاف علامات الاستفهام، مشيرة إلى أن السرقة تكون لها علاقة بملفات فساد تم السطو عليها، وكذا وضع اليد على قاعدة بيانات مجلس القضاء، وأن هناك شخصيات نافذة دبرت عملية السطو هذه، التي تأتي في وقت تعيش فيه الجزائر على وقع فضائح فساد في قطاع النفط، في أعقاب نشر معلومات مسربة من التحقيق القضائي الذي فتح في إيطاليا بخصوص صفقات مشبوهة بين شركتي سايبام الإيطالية وسوناطراك الجزائرية.
ورغم أن الرواية الرسمية لعملية السرقة هذه تؤكد أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد سرقة عادية، يقف خلفها شخص مسبوق قضائيا، تسلل إلى داخل مجلس قضاء العاصمة من أجل سرقة أجهزة كمبيوتر، ولكن الصحافة والمراقبين سخروا من هذه الرواية، واستغربوا كيف يتمكن شخص بمفرده من التسلل داخل مجلس قضاء العاصمة، وهو واحد من أكثر الأماكن حراسة في الجزائر، من أجل سرقة أجهزة كمبيوتر.
وما هي الشجاعة أو 'الغباء' الذي تحلى به هذا الأخير من أجل أن يذهب إلى 'عرين الأسد'، في حين أنه كان يلزمه كسر أقفال أي محل لبيع أجهزة كمبيوتر من أجل سرقة ما خف وزنه وغلى ثمنه، وهو ما جعل البعض يقول إنه حتى لو كانت الرواية الرسمية لحادثة السرقة صحيحة وحقيقية، فإنه كان على الحكومة أن 'تكذب'، وتؤلف رواية مقبولة تحفظ لها ماء الوجه.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)