الجزائر ناقلة للنفط يقودها شيوخ خَـرِفَـتْ عُقولهم
أولا : إلى متى تبقى يا وطني مرتعا للسّلْبِ والنهبْ ؟ : لم أجِدْ أَجْوَدَ مِنْ قول مُظفّر النّواب يليقُ بحال الجزائر وشعبها أستعير منه المعنى التالي : إلى متى تَبْقى يَا وطني ناقلةً للنّفط والغاز مَصْبُوغةَ بشعارات لتخدير الشعبْ ؟ إلى متى تبقى يا وطني مرتعا للسّلْبِ والنهبْ ؟ ويموت…
أولا : إلى متى تبقى يا وطني مرتعا للسّلْبِ والنهبْ ؟ :
لم أجِدْ أَجْوَدَ مِنْ قول مُظفّر النّواب يليقُ بحال الجزائر وشعبها أستعير منه المعنى التالي :
إلى متى تَبْقى يَا وطني ناقلةً للنّفط والغاز مَصْبُوغةَ بشعارات لتخدير الشعبْ ؟
إلى متى تبقى يا وطني مرتعا للسّلْبِ والنهبْ ؟
ويموت الشعب الجزائري فقراَ ومَذَلَّة ....
لقد ملَّ الشعب الجزائري من ترديد الشعارات التي يصبغُ بها الحكام ناقلات النفط والغاز الجزائرية لتخدير الشعب مثل
* الثورة الجزائرية الخالدة ...
* المليون ونصف شهيد ...
* الدفاع عن تقرير مصائر الشعوب !!!
* الجزائر يابان إفريقيا.
* الجيران يحسدوننا على خيراتنا .
* الإرهاب على الأبواب .
* المؤامرات الخارجية على الجزائر .
* الجزائر قبلة لثوار العالم .
فأرض الجزائر تنتج ثرواتٍ تنقلها ناقلات مصبوغة بتلك الشعارات البالية وأموالُ هذه الثروات يستولي عليها حكامٌ مجرمون قتلة ويهربونها إلى الخارج والشعبُ الجزائري يعيش عيشة الذل والمهانة لأنه شاهد ما شافش حاجة !!!!
ثانيا : الجزائر بين شيوخ الطرب الرفيع وشيوخ الحكم الرقيع :
في الجزائر من أعلى هرم في السلطة والجيش إلى المنتخبين المحليين كلهم شيوخٌ هَرِمُوا ، لا يتقدم أمامهم الشباب ، كأن الأمهات الجزائريات لم تلد شبابا يُمْسِكُون زِمامَ السَّلطة في الجزائر ، فشباب الجزائر له المِهَنُ الكلاسيكية أو بعض الحرف اليدوية أو البطالة ، إلا في الطَّرب والغناء الجزائري ففيه شيوخٌ مثل الشيخ العنقاء والشيخ عبد القادر الخالدي والشيخ الهاشمي القروابي والشيخ أديب الميلي والشيخ محمد كرد والشيخة نادية كرباش ، وغيرهم كثيرٌ جداً من الشيوخ المُطربين ، كلُّ هؤلاء أَصَّلُوا للأغنية الشعبية الجزائرية المُعَبِّرة عن ثقافة الشعب الجزائري وهُمُومه ومَعِيشِهِ اليومي ، شيوخٌ بالمعنى السَّامي لكلمة الشيخ الرَّصين الحكيم المُتَعالي عن السَّفاسِف ، لكن شيوخ الطرب الجزائري جاءَ بَعْدَهُم شبابٌ حَملوا المشعل فأحسنوا ، شبابٌ كانوا خَيْرَ خَلَفٍ لخير سَلَفٍ ، شبابٌ أمثال الشاب حسني الشاب خالد الشاب مامي الشاب بلال الشاب رشيد والهندي ورزقي وغيرهم من عباقرة الأغنية الشّبابية الشّعبية الجزائرية التي أَطّرَبَتْ العالم ، المجال الوحيد الذي سَمح فيه شيوخ حكام الجزائر للشباب أن يَبْرُزَ فيه هو الطّرب والغناء ، فلماذا لا يترك الحكام الشيوخ شباب الجزائر أن يُمْسِكَ دَفَّةَ الحُكم في الجزائر ؟ وكأن الشباب الجزائري لم يَبْقَ له سوى التَّغَنِّي بآلامه وآمَاله التي يَخْلُقُها له حُكَّامُه الشيوخ الذين خَرِفَتْ عُقولهم ، وهكذا تبقى الجزائر تعيش بين شيوخ الطرب الرفيع ( بالفاء ) وشيوخ الحكم الرَّقيع ( بالقاف ) ... شيوخ الحكم الأخْرَق ...شيوخ الحكم السَّفيه ...
ثالثا : الأهداف التي عمل على تحقيقها الحكام الشيوخ السفهاء :
باستثناء الشهيد محمد بوضياف فقد كان لحكام الجزائر أهداف عملوا على تحقيقها منها :
* تَصْنِيم الثورة الجزائرية أي صَنَعوا من الثورة الجزائرية صَـنَماً يَعْبُدُه الشّعب لدرجة الهَوَس والتخدير من أجل نهب خيرات الجزائر وتهريبها إلى الخارج .
* ترسيخ نظام الحزب الوحيد .
* تغلغل الأجهزة العسكرية والأمنية في كل دواليب السلطة في الدولة الجزائرية مما جعل أي حركة مُتمردة على هذه السلطة تكون وخيمة العواقب ( تصفية 240 ألف جزائري في العشرية السوداء بدم بارد وأكثر من 40 ألف مفقود ) .
* السطو على المسماة ( الجبهة ) جبهة التحرير الوطني وجعلها أداة هَجِينة لا لون لها ولا طعم وخاصة نهايتها المأساوية على يد المدعو عبد العزيز بلخادم خادم المخابرات العسكرية وعينها على الشعب المغلوب على أمره ، هذه الجبهة التي أصبحت المركب السهل لكل الانتهازيين والوصوليين والخونة من أعداء الوطن .
* إخراج الجزائر من المنظومة المغاربية التي كان يحلم بها مغاربة تونس والجزائر والمغرب أيَّام الكفاح المُشترك ضِد المُستعمر الفرنسي وتسليط الآلة الإعلامية الجهنَّمية بالنَّفخ في مُقَدَّرات الجزائر التي ستجعل من الجزائر قُوّة اقتصادية كبيرة جدا تَفوق مُقدرات تونس والمغرب بكثير ، حيث كانت وسائل الدعاية الجهنمية المخابراتية تَعملُ على نشر الأكاذيب التي توهم الشعب الجزائري بأن شعوب المنطقة المغاربية الأخرى ستكون عائقاً أمام الصعود الصاروخي للاقتصاد الجزائري فيجب الابتعاد عنها ، وهو ما أقام جدارا من انعدام الثقة بين الشعوب المغاربية ( إلا من رحم ربك ) ، مما جعل بقية بلدان المنطقة المغاربية تخطط لنفسها ما تراه مناسبا لها بعيدا عن شقيقتهم الكبرى الجزائر .
* صناعة تاريخ مزور يركز على استعداء الجيران وتمريره في برامج التعليم لشحن الشعب من أجل إبعاده عن أشقائه في المنطقة المغاربية واستغلال ذلك في أي مواجهة مع الجيران .
كل هذه الأهداف كانت تخدم هدفا رئيسيا هو ضبط الشعب الجزائري ومراقبته وإحصاء أنفاسه للتحكم فيه أمنيا بالقوة البوليسية والعسكرية ، وإعلاميا بحشو دماغه بالأكاذيب حتى تسهل عمليات نهب مداخيل مقدرات الجزائر وثرواتها وتهريبها للخارج بل والهروب معها إذا انكشف أمرهم - كما فعل شكيب خليل - وذلك في أكبر عملية للسطو الممنهج على خيرات الوطن لشردمة حاكمة في التاريخ ...
رابعا : القادم بعد بوتفليقة شيخ لا محالة .
فالقادم لمنصب رئاسة الجمهورية الجزائرية الصوري شيخٌ لا محالة ... القادِمُ – بعد عمر طويل طويل جدا للشيخ بوتفليقة وبعد العهدة العاشرة – سيكون إن شاء الله شيخا من شيوخ الثورة الجزائرية المتناسلة إلى الأبد ...القادم شيخ من الشيوخ الهرمين الذين خرفت عقولهم ... شيخ أعشى البصر والبصيرة يستمر في قيادة ناقلة النفط حتى يؤمن للصوص تهريب خيرات الجزائر في أمان ... فإلى متى تبقى الجزائر ناقلة للنفط والعاز لايقودها إلا الشيوخ المغفلين الذين خرفن عقولهم ، شيوخ انقطعت الصلة بينهم وبين العصر الحديث ، شيوخ أُمِّــيِّين في علم التواصل الحديث ، شيوخ عُمْيٌ يقودون ناقلات للنفط لأسواق النفط ويسوقون البلاد إلى الهاوية !!!!
خامسا : معذبو الأرض les damnés de la terre
من هم معذبو الأرض ؟
بفضل الآلة الجهنمية للإعلام الجزائري الرسمي وبفضل البروباغاندا الكاذبة على غرار النظام البوليسي لألمانيا الشرقية المقبور استطاع أخطبوط المؤسسة العسكرية في الجزائر أن يجعل من الشعوب الأخرى - ليس الشعب الجزائري – الشعوب الأخرى هي الشعوب المعذبة في الأرض ، المعذبون في الأرض هم الآخرون أما الشعب الجزائري فهو بخير وعلى خير ، أصبح الشعب الجزائري متخصصا في الغير جاهلا بحاله ، فهو مهموم بتقرير مصائر الشعوب ويجهل مصيره ومصير خيراته التي أنعم الله عليه بها ، ممنوع عليه أن يسأل عن مصير أمواله ... إذ لابد من إذكاء نعرة العداء في الشعب الجزائري فقد كانت فرنسا الدولة المستعمرة هي العدو وشيئا فشيئا حولت أجهزة الإعلام الرسمية الجزائرية هذا العداء نحو الجار المغربي ليس بهدف محاربته بل فقط لتغيير اتجاه الاهتمام لإبعاده عن الاهتمام بحال بلده الجزائر وخيرات الجزائر .... فقد أصبح الشعب – بفضل إعلامه الكاذب – أصبح يعرف عن قصور ملك المغرب أكثر مما يعرف عن حقول النفط والغاز في بلده الجزائر ، أصبح يعرف عدد الحفر في ملاعب الكولف للمرحوم الحسن الثاني أكثر مما يعرف عن البواخر التي تهرب النفط والغاز من وراء ظهره ، يعرف عن فقر المغرب والمغاربة الكثير ولا يعرف شيئا عن أمواله المهربة إلى بنوك العالم ... بهذا التركيز طيلة 50 سنة على العدو المغربي المتربص بالبلاد والعباد ، أصبح الشعب الجزائري كله يلتفت نحو المملكة المغربية غافلا تماما مناطق إنتاج النفط والغاز ، تلك المناطق التي تغرق في الفقر المذقع ، حتى أضحت كالصومال أو أفقر منها ، حتى أصبح الشعب لا يفكر أين تذهب مداخيل خيراته ، فقد أُصيب بالتخمة فيما يتعلق بالأكاذيب عن المغرب وملك المغرب وهو لا يعرف شيئا عن خيراته وأين تذهب ... حتى استفاق متأخرا وقد هرب اللصوص أو بدأوا في الهرب ...
فمن هم معذبو الأرض ؟ أليس هو الشعب الجزائري الذي يعيش العذاب مع المعيش اليومي طيلة 50 سنة وبلده من أغنى بلدان الدنيا ؟؟؟
فأينك يا فرانز فانون الذي خلدناك في أسماء الشوارع والمستشفيات ؟؟؟ أينك لترى كيف تعذب الشعوب ؟؟؟
سادسا : عود على بدء :
الشيخ العنقا أو الشيخ العنقاء
العنقاء طائر أسطوري ، لكن الشيخ العنقاء المطرب الجزائري كان حقيقيا أما رئيس الدولة الجزائرية فكان وسيبقى مخلوقا أسطوريا كالعنقاء لأن الحاكم الفعلي في الجزائر هو جهاز حقيقي كالأخطبوط علامات وجوده ظاهرة في امتصاص ثروات الشعب الجزائري منذ خمسين سنة ، وجوده ظاهر في امتصاص دماء الشعب الجزائري منذ خمسين سنة ، مظاهره بادية في تبليد الشعب الجزائري وتضبيعه بوسائل إعلامه الجهنمية منذ خمسين سنة ، ولكم دلائل قاطعة في سخافات قنوات الزفت الجزائرية الرسمية نوميديا نيوز و الشروق واليتيمتان بما تنشر من أكاذيب وترهات وتخاريف لا يصدقها إلا المغفلون .
فهل نقول عن الشعب الجزائري ما قال نسيب عريضة ؟ :
كَــفِّــنُــوه
وَادْفِــنًـوه
أَسْـكِـنُوه
هُوَّةَ اللَّحْدِ الْعَمِيقْ
واذْهَبُوا لا تَـنْدُبُوه
فهو شعبٌ مَيِّتٌ لَيْسَ يََفِيقْ !!!
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (13)