الأمير هشام يتكهن بمغرب ديمقراطي سنة 2018

خصصت مجلة العلوم السياسية الفرنسية "بوفوار" عددها الأخير الى التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها المغرب بعد اندلاع الربيع العربي، ووقع المقالات الأكاديمية باحثون وسياسيون وإعلاميون ومن ضمنهم الأمير هشام بن عبد الله، ابن عم الملك الذي يؤكد أن المغرب سيشهد "ثورة الكمون" خلال السنوات المقبلة…

أبريل 11, 2013 - 09:15
تم التحديث: 13 سنوات منذ
30 3.2ك
الأمير هشام يتكهن بمغرب ديمقراطي سنة 2018

خصصت مجلة العلوم السياسية الفرنسية "بوفوار" عددها الأخير الى التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها المغرب بعد اندلاع الربيع العربي، ووقع المقالات الأكاديمية باحثون وسياسيون وإعلاميون ومن ضمنهم الأمير هشام بن عبد الله، ابن عم الملك الذي يؤكد أن المغرب سيشهد "ثورة الكمون" خلال السنوات المقبلة ستنتهي بإرساء الديمقراطية ابتداء من 2018 ونهاية المخزن أي السلطة التقليدية والعتيقة التي تمنع البلاد من التطور. ومن ضمن المعطيات الهامة في المقال الرسالة التي وجهها للملك محمد السادس يحمله مسؤولية إفشال مشروع مدينة "أم العزة".

ويتضمن العدد الواقع في 200 صفحة وصدر هذا الأسبوع لهذه المجلة الدورية مقالات تحمل توقيع الناشط الحقوقي اليساري فؤاد عبد المومني بمقال حول "المغرب والربيع العربي" ثم مقالا للمدير السابق لمجلة تيل كيل "أحمد بنشمسي" حول "خسارة الربيع العربي في المغرب" ومقال من توقيع يوسف بلال "الإسلام السياسي في المغرب". ومن أهم المقالات الأخرى المقال الموقع باسم الأمير هشام ابن عم الملك بعنوان "المغرب الآخر"قائم على تكهنات للمستقبل ومصاغ في شكل روائي، ويستحضر الأمير فيه دوره في هذا العراك السياسي من خلال كتاباته حول الوضع السياسي في البلاد.

 

 المغرب الديمقراطي سنة 2018

وهذا المقال هو امتداد لتصوره في مقال تحليلي سابق نشره في مجلة لوموند دبلوماتيك عدد يناير الماضي يتحدث فيه على أن المرحلة المقبلة من الربيع العربي ستشمل الأنظمة الملكية بالتغيير والتي ستتعرض لضغط كبير من طرف الشارع نتيجة ارتفاع الاحتقان السياسي ورغبة الشعوب في تحقيق الديمقراطية.

ويكشف الأمير عن سوء التفاهم بينه وبين الملك محمد السادس مباشرة بعد رحيل الملك الحسن الثاني في يوليوز 1999. ويكتب في المقال " كنت أعرف أن وراء الملكية يتخفى شبح المخزن، نسخته المفترسة وضعفه الخسيس. ومباشرة بعد وفاة الحسن الثاني، عمي وأبيه، نبهت محمدا السادس في لقاء ثنائي جمعني به إلى هذه المسألة. وهنا أصل "سوء التفاهم" الذي أسال الكثير من المداد. اعتبرت حينها أن على الأنهار أن تعود إلى نبعها الأول، وإلا كان مصير الملكية الغرق في البحار. ذاك أبقى لسيادة التي هي بالضرورة شعبية، ولثروات البلد، ولممتلكات الوطن التي لا يمكن أن تظل "مخزنا" ملكيا".

ويؤكد الأمير أن طيلة السنوات التي أعقبت وفاة الملك الحسن الثاني كان الفشل هو عنوان المرحلة بسبب تضييع فرص تاريخية للانتقال بالبلاد الى التقدم والديمقراطية
لكنه يبرز في مقاله أن المغرب سنة 2018 سيكون "مغربا آخرا"، مغرب الديمقراطية لأن الثورة العنيفة ولكن في أجواء هادئة ستندلع في البلاد بسبب الاحتقان واسنداد الآفاق وهو ما يصفه "بثورة الكمون"، وهي المادة التي تستعمل في المطبخ في الأكل والتي تنبعث رائحتها عندما يتم حكها،  ويعني الأمير أن المغاربة سيعانون وسيحتكون بالواقع المرير لينتفضوا لاحقا.

ويعتقد أن الحكومة التي تلت الربيع العربي بقيادة حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي فشلت وستفشل مستقبلا كما فشل حزب الاتحاد الاشتراكي في توجيه التناوب نحو "شاطئ الديمقراطية" في أواخر التسعينات. وهذا الفشل الجديد، سيترتب عنه ضغط من الأسفل متمثلا في انتفاضة الجماهير، وهو ما دفع الملك محمد السادس الى "الرضوخ" لمطالب الشعب بوضع حد لشبكة "المخزن" (السلطة التقليدية) والانفتاح على ديمقراطية حقيقية بعيدة عن ديمقراطية "الفيترينا" لاستمرار "الملكية لأن لها تاريخ ومصداقية وشرعية".

وفي نقطة أخرى من المقال، يبرز أن مغرب 2018 سيحتضن جميع القوى السياسية لاسيما تلك التي توجد الآن خارج المؤسسات مثل البرلمان والبلديات وتعتبرها مؤسسات مزيفة، وذلك في إشارة الى الدور الذي قد تلعبه حركات مثل العدل والإحسان الإسلامية وتيارات اليسار الراديكالية ومنها النهج الديمقراطي وجمعيات المجتمع المدني في التغيير، علما أنها الوحيدة الآن تقريبا التي ترفع مشعل التغيير في حين أن القوى الكلاسيكية تحافظ على الوضع.

وحول مستقبل الملكية، فهي ستحتل مكانة رمزية مجسدة للوحدة والسيادة الوطنية، وستتخلى عن الكثير من الصلاحيات منها تفويت القصور الى الدولة وتغيير البروتوكول المخزني الى آخر منفتح ومتأقلم مع التطورات والابتعاد عما يسمى بالفضاءات الخاصة للسلطكة مثل التحكم في بعض الوزارات مثل الداخلية والأجهزة الأمنية مثل المخابرات وكذلك المؤسسة العسكرية.

وفي المجال الأكثر  حساسية وهو المجال الاقتصادي، يؤكد الأمير في مقاله التكهني أن الاقتصاد سيشهد قفزة نوعية نتيجة اندثار الشبكات المخزنية القائمة على اقتصاد الربيع والتي "تسيطر على ثروات البلاد بدون وجه حق"، كما جاء في المقال. وفي هذا الصدد، يعتقد أنه أخيرا سينفذ مشروعه ببناء مدينة إيكولوجية "أم العزة" التي قام الملك بعدم الترخيص لها بل وتبني الفكرة وتنفيذها في شكل مختلف عن المشروع الأصلي.

وبهذا المقال الجديد، يؤكد الأمير الملقب ب "الأمير الأحمر"بسبب أفكاره التقديمة،  استمراره في مناهضة السلطة التقليدية المعروفة باسم المخزن وإلحاحه على ضرورة تحديث الملكية حتى لا تبقى سجينة "شبكات الريع الاقتصادي والسياسي".

وهذا المقال المتكهن بما سيقع في المغرب مستقبلا، يلتقي مع الكثير من الدراسات التي تبرز أن المغرب أرسى تغييرا سياسيا من خلال دستور 2011 لا يتجاوب وتطلعات مختلف الفاعلين السياسيين  باستثناء الطبقة السياسية الكلاسيكية وأنه مرشح لتطورات سياسية مستقبلا.

 

رسالة عتاب الأمير للملك

ومن أهم المعطيات الواردة في هذا المقال الطويل، الرسالة التي يكشف الأمير أنه وجهها للملك محمد السادس ينسب إليه عرقلة المشاريع التي كان ينوي إنجازها في المغرب وعلى رأسها مدينة أم عزة جنوب الرباط ببناء أول مدينة بيئية وجامعة ضخمة، ليفاجئ أن الملك جمد مشروعه وقام لاحقا بتبنيه وإنجازه من المال العام وبتوظيف مجموعة الضحى في حين أن الأمير كان سيجلب استثمارات.

والنص المتعلق بالرسالة في المقال هو:

وبعثت برسالة إلى محمد السادس أقول فيها: "أعتقد أن الصعوبات التي ألاقيها في تنفيذ أي مشروع في المغرب مردها إلى كون التعليمات التي تصدرونها تؤول دائما في ضوء مشاعركم تجاهي، أكانت حقيقية أم مفترضة. ومع الحرص على نيل رضاكم بالتزلف لما يفترض نفورا منكم إزاء شخصي، تُفسَّر أي علامة دالة على غضبكم أو استيائكم مباشرة على أنها تعليمات جديدة للتشدد في وضع الشروط، أو التلكؤ في منح التراخيص، أو صم الآذان تماما في انتظار تأكيد التعليمات الأولى مرات ومرات".

كان الجواب عن رسالتي مسارعة مجموعة الضحى المرتبطة بالقصر إلى التعجيل بتنفيذ مشروعها الهادف إلى بناء 40 ألف وحدة سكنية جديدة بأم عزة ومدينة تضم 30 ألف نسمة...  وأخيرا، حل محمد السادس في 9 نونبر 2009 شخصيا بمدينة بنجرير لزرع أول شجرة في "الشريط الأخضر" المزمع إقامته في تلك المدينة التي من المقرر أن تصبح "أول مدينة خضراء بإفريقيا" تضم جامعة نخبوية تحمل اسم "محمد السادس بوليتكنيك"، تنعم بمباركة الملك وتخصص لها استثمارات عمومية ضخمة. ومع ذلك، لا تهم الكلفة الباهظة، بما أن ذلك سيمكن العاهل المغربي، في منتصف الطريق بين مراكش والدار البيضاء، من تأكيد ما ينعم به من صلاحيات مطلقة لإغداق كرمه أو حجب هباته عمن يشاء، بوحي من مزاجه، قصد "تركيع" الجميع، حتى أعضاء عائلته".




القدس العربي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (30)

User
MOHAMED SAHRAOUI
MOHAMED SAHRAOUI 13 سنوات منذ
Au Maroc nous sommes en democratie jusqu\'a preuve du contraire. La liberte d\'expression est un droit fondamental pour tout marocain et marocaine. Par consequent chaque marocain est libre de donner son opinion sur ce qu\'il croit concerner son pays a condition qu\'il soit objectif dans ss analyses et competent en la matiere. Plusieurs analystes a travers le monde ont donne leurs impressions sur le devenir de la democratie au Maroc, meme quand ces analyses ne vont pas dans le sens qui nous convienne ,nous nous sommes toujours abstenu de les denigrer et encore moins les traiter de tous les qualificatifs degradants a ca use de leurs opinions. Pourquoi donc s\'acharner sur le prince hicham est-ce tout simplement parcequ\'il est marocain ? ou alors parcequ\'on sait pertinement qu\'en l\'insultant ouvertement et sans menage on ne risquerait pas d\'etre arrete et bastonne a mort avant d\'etre presente a la justice? Insulter le prince hicham ou une autre personne juste a ca use de ses opinions qui deplaisent ,est tout simplement inadmissible et inaccep table a tout point de vue dans un pays qui se veut libre et democratique. C\'est mon humble point de vue et je confirme ne chercher a prendre ici la defense de personne a part celle du respect du droit de liberte d\'expression.
لمرابط
لمرابط 13 سنوات منذ
<strong>خطوة عنيفة إلى الوراء ليست بتقدم إلى الأمام</strong> في المغرب, كنا دائما نفهم الفرق ما بين التقدم الثابت و التحرك على نهج المغامرة العظيمة. عندما فشلت الإنقلابات ضد الراحل الحسن الثاني رحمه الله, فهمت أن ما أراده الخونة هو نظام مثل نظام الجزائر و سوريا على سبيل المثال. فماذا حقق المغرب ببتروله و غازه الضعيف؟ أيام الحسن الثاني و ما أدراك ما أيام الحسن الثاني, أنتجت الممكلة المغربية سدد المعجزة. لأول مرة في تاريخ شمال إفريقيا و بعيدا على نهر النيل العملاق, إستطاع الإنسان أن يستغل موارد المغرب المائية إلى أقصى درجة. معجزة الإكتفاء الذاتي الفلاحي. برتقال المغرب و الغنمي المغربي من أجود المواد الغذائية عالميا. آملو ىركان و زيد و زيد. أي مغربي ولد بعد الثمانينات, إذا ولد في أسرة فقيرة فكان يحسد على النعمة التي تحيط به. الجزائري لازال لا يفهم أن المغرب إستثمر في حقول غذائية غوض حقول بيترولية. المغرب ينعم بالسلام و الإستقرار يوما وراء يوم و الفضل للسياسة التي إختارها المغاربة سواء بطريقة مباشرة أي المؤسسة الملكية و الملك أو المسؤولين السياسيين. لقد وصلنا إلى عهد دستور مارس 2011 و الأحسن قادم إنشاء الله. شعار المغرب الخالد الله الوطن الملك و الديمقراطية 2.0 ستحمي هذى الشهار سواء صوت المغاربة على دستور آخر في سنة 2018 أو 2088 المهم أن المغرب و المغربي مجودون على سطح كوكب الأرض و بخير و على خير و الحمد الله. أحمد الله على أننا نجينا في المغرب من تجربة نظام الشر العسكري الجزائري و أن محاولات الإنقلابات لم تغير تاريخ المغرب. كأي مغربي له أكثر من يصف عقل, أنا واثق أن مستقبل المغرب على سراط الملكية الدستورية الديمقراطية أفضل مئة مرة من أي نظام ينافسناالعسكريون الجزائريون الأشرار به. حققا المعجزات بلا بيترول مع الملك , أما نظام الحركي العسكري الجزائري فلم ينجم حتى علاقات طيبة مع شعوب الجهة, بل غامر في ظلال الإرهاب و التجارة الغير الشرعية و قتل شعبه بالآلاف. الله ينجينا من شر النظام الجزائري و الله يخلي لينا ماليكنا و دستورنا و ديمقراطيتنا على الطريقة المغربية الأصيلة و المبتكرة. ديما المغرب
ملاحظ
ملاحظ 13 سنوات منذ
<strong>حرية إبداء الرأي</strong> هذه زوبعة لا داعي لها . ما الذي يقلق البعض عندما يسمعون رأيا يخالف رأيهم؟ الكل يعلم أن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم منافقين يشاركون في الغزوات وفي الحياة السياسية والدينية ولم ويحاربهم صلى الله عليه وسلم.بل بين المهاجرين والأنصار من كان يريد إشعال الفتنة من بين النافقين. غزوة بني المصطلق كمثال.
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>إلى الغير منافق MOHAMED SAHRAOUI</strong> لا يهم إن كانت التدخلات الثلاتة التي تلت ردي على محمد الصحراوي صادرة عن شخص واحد لحملها نفس الأفكار. صحيح أن الأمير ينتقد بطأ الإصلاح بالمغرب لكن لا يعني أن أغلب المغاربة أفرادا وجماعات أحزابا ونقابات جمعيات ومنظمات حقوقية... منذ الإستقلال وإلى الآن لا تعمل وتناضل من أجل مغرب أفضل &nbsp;! فالإنتقال الديموقراطي لا يحدث بين عشية وضحاها إنما عبر سلسلة من المراحل تقتضي منا قمة وقاعدة استيعاب كل مرحلة للإنتقال بخطى ثابتة نحو المرحلة التي تليها . أما أن نحمل مسؤولية تعثر الإصلاح لهذا أو ذاك أو للحكومة ككل فيعتبر ذلك ضربا من ضروب الخيال لأن المشاكل المتراكمة منذ عقود من تعليم وصحة وسكن وشغل وأمية وفقر ورشوة واقتصادالريع،زد على ذلك التماسيح والعفاريت من أصغرها سنا إلى أكبرهادون نسيان الديناصورات &nbsp;(هههه&nbsp;) يستحيل القضاء عليها في ظرف وجيز وبإمكانيات مادية متواضعة بل قد يستعصي حلها حتى وإن استعملت عصى سحرية . خلاصة القول هو أن نتخلى عن الحسابات الحزبية الضيقة لمصلحة الجميع ونعترف بأن مغرب اليوم ليس كمغرب الأمس .
mahfoud
mahfoud 13 سنوات منذ
<strong>sans plus de commentaire</strong> Ceux qu\'on coyait etre de simples citoyens marocains courageux qui defendent leur pays avec acharnement et qui ripostent aux commentaires des algeriens sur ce site,il s\'est avere malheure&nbsp;usement avec le temps qu\'ils ne seraient que des agents en service commande sur ce site. sans plus de commentaire.