طبخة ترشح بوتفليقة لولاية رابعة تؤرق الجميع

فضلت النخبة السياسية التزام الصمت حيال 'تغييبها' من 'طبخة' الدستور التي سيتم إعدادها على مستوى الرئاسة، فيما يبقى هاجس ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة يؤرق الجميع، خاصة أن 'جوق' المساندين والداعمين بدأ يعزف سيمفونية تمديد حكم بوتفليقة لسنوات أخرى، من دون أن يتأكد إن كان بوتفليقة يريد…

أبريل 11, 2013 - 18:10
تم التحديث: 13 سنوات منذ
9 3.8ك
طبخة ترشح بوتفليقة لولاية رابعة تؤرق الجميع

فضلت النخبة السياسية التزام الصمت حيال 'تغييبها' من 'طبخة' الدستور التي سيتم إعدادها على مستوى الرئاسة، فيما يبقى هاجس ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة يؤرق الجميع، خاصة أن 'جوق' المساندين والداعمين بدأ يعزف سيمفونية تمديد حكم بوتفليقة لسنوات أخرى، من دون أن يتأكد إن كان بوتفليقة يريد فعلا ولاية رابعة، ونفس الشعور يمزق المعارضين والراغبين في الترشح، الذين يخشون الخروج مبكرا لساحة المعركة، حتى لا يستهلكوا طاقتهم ويبعثروا أوراقهم، خشية أن يتحولوا إلى أرانب في سباق محسوم مسبقا.
ويعود صمت النخبة السياسية إلى عاملين اثنين، الأول يتمثل في الوضع الذي تعيشه الأحزاب في عمومها، فأحزاب السلطة، والمقصود بها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي دخلا في غيبوبة 'مبرمجة' منذ أشهر، إذ تمت إقالة أمين عام الجبهة عبد العزيز بلخادم، و'استقال' أمين عام التجمع أحمد أويحيى، وتاه الحزبان في رحلة البحث عن خليفة لم يتم اختياره بعد على مستويات عليا.
من جهة أخرى فإن المعارضة لا يسر حالها لا عدو ولا صديق، فأحزاب التيار الإسلامي فقدت رصيدها في الشارع، والسلطة نجحت في إفراغها من محتواها، ومن كوادرها، وأدت كثرة الانقسامات التي عرفتها هذه الأحزاب إلى تشتيت قوتها، وحتى لما شكلت تحالفا فيما بينها، كان تحالفا اضطراريا وتكتيكيا أكثر منه استراتيجيا، كل طرف يبحث عن الاستفادة من موقع الطرف الآخر ومن رصيده حتى لو كان في حالة 'شبه إفلاس'، قد يقول قائل منهم ان السلطة هي المسؤولة عن تنفير المواطن من العمل السياسي والحزبي وجعله 'يكفر' بالتغيير عن طريق العمل الحزبي وعن طريق صندوق الانتخابات، وهذا كلام صحيح جزئيا، لكن هذه الأحزاب جربت زواج 'المسيار' مع السلطة، واقتربت منها بأكثر من اللازم، وكانت النتيجة أن احترقت بنارها، وحتى لما حاول بعضها استرجاع عذريتها بالعودة إلى صفوف المعارضة، لم تجد لصوتها أي رجع صدى.
الأحزاب التي توصف بالديمقراطية أو العلمانية دخلت أيضا في حالة وفاة 'إكلينيكية' منذ سنوات، فبعض الاحزاب اختار الطريق الأقصر، والانضمام إلى جوق الداعين إلى ولاية رابعة، مثلما هو الأمر بالنسبة لحزب الحركة الشعبية الجزائرية الذي ولد من رحم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي كان يقوده سعيد سعدي، هذا الحزب الجديد الذي يقوده عمارة بن يونس، قرر أن يوفر على نفسه 'معاناة' المعارضة، وقبل بحقيبة البيئة في الحكومة الحالية، وحتى حزب العمال الذي كان من أشد المعارضين، والمنتقدين لسياسات الحكومة، أصبح من أشد المدافعين عن بوتفليقة في معادلة غريبة لا تحدث إلا في الجزائر.
أما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية فقد غاب بريقه وخفت لهجته منذ أن قرر مؤسسه ورئيسه السابق سعيد سعدي رمي المنشفة، وتسليم المشعل إلى محسن بلعباس، الأمر الذي خلق فراغا لم يكن من السهل ملؤه.
وحتى حزب جبهة القوى الاشتراكية (المعارض) ومنذ أن دخل البرلمان مجددا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في ربيع 2012، تراجعت حدة خطابه، حتى إن كان حافظ على خطه كمعارض، ولم ينقلب إلى الموالاة، ولكن دخوله البرلمان جعله محل اتهامات بعقد صفقة مع السلطة، حتى إن كان دائما ينفي هذه الاتهامات.
أما السبب الثاني فهو عدم إدراك النخبة السياسية لمحتوى هذا الدستور، هل هو دستور تمديد أم دستور تغيير، بمعنى هل بوتفليقة سيعيد الدستور إلى وضعه الصحيح، بإلغاء الاختلالات التي تسبب فيها تعديل 2008، الذي جاء لإلغاء المادة التي كانت تمنع بوتفليقة من الترشح لولاية ثالثة، كما أنه أحدث اختلالا بين السلطات، من خلال تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب رئيس الحكومة الذي تحول إلى مجرد موظف بدرجة وزير أول، وعلى حساب البرلمان الذي لم تعد له صلاحية ممارسة الرقابة على عمل الوزراء، أما الاحتمال الثاني فهو أن يكون التعديل الدستوري محاولة لإيجاد صيغة لتمديد حكم بوتفليقة، مع و'التخفف' من عبء بعض الصلاحيات والمسؤوليات، واستحداث منصب نائب للرئيس يغطي على غياب بوتفليقة وتراجع حركته إلى حدها الأدنى.
يمكن القول بأن فرضية الولاية الرابعة، وإن بدت بالنسبة للبعض صعبة، تتأكد يوما بعد آخر، حتى إن كانت بعض الأطراف بدأت تدق ناقوس الخطر، بأن أي محاولة لإبقاء الوضع على ما هو عليه تنذر بوقوع كارثة، خاصة أن البلاد على فوهة بركان، والأخطار محدقة بها داخليا وخارجيا، والاحتجاجات اليومية وفضائح الفساد التي أصبحت وكأنها مسلسل مكسيكي تنذر بوقوع ما لا يحمد عقباه.

 

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
منية
منية 13 سنوات منذ
<strong>لا لبوتفليقة</strong> على الشعب الجزائري ان يثور على انتخاب هذا المريض لولاية اخرى صاحب الصفقات المشبوهة دمية الجنرالات وامريكا وفرنسا على حساب رزق الدزاير لا لبوتفيقة لا لا لا لا لا لا
حميد
حميد 13 سنوات منذ
<strong>ما هو الإرهاب أيها الكلب أو الداب؟</strong> الإرهاب حسب قاموس الحركى الكلاب الحاكمين بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب هو الإسلام قال اللهع تبارك وتعالى: ـ{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ &nbsp;(5&nbsp;)الجمعة}.وقال: ـ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ &nbsp;(175&nbsp;) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ &nbsp;(176&nbsp;) الأعراف}. إن من يرفض تطبيق القرآن في نظري هو ليس إنسان.
العربي بن مهيدي
العربي بن مهيدي 13 سنوات منذ
<strong>ثورة ضد الإرهاب والفساد</strong> المشكل ليس في الدستور لأنه توجد عندنا ترسانة من القوانين ولكنها مجرد خبر على ورق . يحاولوا يصرفوا النظر عن أمور كثيرة ولهذا لازم نتفطنوا ونقفوا بالمرصاد لكل من يريد أن يلعب بمستقبل بلادنا واولادنا يا الخاوة هناك إرهاب لا بد من مكافحته هناك فساد لابد من مخاربته وعليه نتحدوا الكل وننبذوا المصالح الشخصية . لازمنا نوقفوا كرجل واحد لا للتلاعب بمقدارات البلاد لا للتلاعب وسياسة الهف صحيح هناك أعداء يتربصون بنا الدوائر يا الخاوة ما لازمش نعطيوهم الفرصة .
واحد
واحد 13 سنوات منذ
<strong>خمم شويا</strong> صحا خاوتي لاباس ما لازمش نعاودو الغلطه تاع 1991م ماشي الرئيس هو اصل المشكل و لكن حزب فرنسا لي خلا دزاير تخدم على سيادهم الفرنسيس.هدا الحزب ماشي سياسي باين ليا و ليكم هو جماعه خاينه حاكمه اصل النظام تلقاهم في الجيش و المخابرات و الرئاسه و قصر الحكومه و البرلمان و القضاء و الولايه و الدايره و البلديه و المدرسه و الجامع و الشارع و القهوه.......... لازم نكونو رجال و نغيرو على بلادنا لي زبانه الله يرحمو مد راسو عليها.سمحولي هدرت بزاف.
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 13 سنوات منذ
<strong>بوتفبريكة رجل الطبخات النثنة</strong> هذا الرئيس المرؤوس له تجربة قوية وخبرة طويلة وفريدة في طبخ الازمات التي عصفت وتعصف اليوم بالجزائر سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا اكتسبها عندما كان وزيرا للخارجية في عهد المقبور بومدين الذي شعل النار في المنطقة بخلق دولة وهمية في تندوف وكلف الجنرالات ومن في فلكهم ان يمدوها بالوقود بدون انقطاع من اجل احراق المغرب ولكن بحفظ من الله عوض ان تحرق هذه النار المغرب هاهي تحرق الجزائر دون ان تجد من يطفئها مادام الشباب الجزائري مكثف اليدين والفكر