النظام يُحاول أن يصطاد النخب الجزائرية في الخارج عبر \"مشاريع المراوغة\"
السلطات الجزائرية تقدم على إطلاق مشروع "البوابة الإلكترونية المُخصصة للكفاءات الجزائرية في الخارج"، و هو ما جاء على لسان كاتب الد ولة المُكلف بالجالية الوطنية في الخارج – الهدف من ذلك هو "الإستفادة من الخبراء من أفراد الجالية في التنمية الوطنية و تحقيق التبادل بينهم وَ بين نظرائهم في أرض الوطن". وَ…
السلطات الجزائرية تقدم على إطلاق مشروع "البوابة الإلكترونية المُخصصة للكفاءات الجزائرية في الخارج"، و هو ما جاء على لسان كاتب الد ولة المُكلف بالجالية الوطنية في الخارج – الهدف من ذلك هو "الإستفادة من الخبراء من أفراد الجالية في التنمية الوطنية و تحقيق التبادل بينهم وَ بين نظرائهم في أرض الوطن". وَ قال الوزير في حوار مع "الخبر" أن "إقناع الكفاءات الوطنية بالعودة إلى أرض الوطن بات غير مجدي".
كلًّ شيء يبدو وطنياً سليما يخدم المشاريع التنماوية وَ يُدمج الكفاءات بالخارج ضمن وتيرة بناء إقتصاد الجزائر وَ تعزيز مكانتها الدولية، وَ لكن لماذا يأتي هذا المشروع بالذات في هذا التوقيت، هل أدرك النظام بأن الخطر أصبح يحدق به وَ أن النخب الوطنية المثقّفة المقيمة في الخارج أصبحت مُستقطبة من طرف الحركات السياسية التي تدعو إلى الإصلاح وَ إسقاط عصابة الإجرام؟ وَ عليهم بإتخاذ إجراءات إستباقية لإستمالتها إلى جانبها عبر مشاريع إغرائية في الجوهر هي خطوة أخرى لربح الوقت وَ تمديد عهدة الإستبداد وَ شراء الذمم؟
على الإطارات الجزائرية وَ النخب أن لا تقع في فخ آخر – فالمطلب الأول هو إصلاح المنظومة السياسية وَ إسترجاع السيادة وَ حقوق المواطنين المشروعة وَ على أساس ذلك فالجميع سيُبارك في كل مشروع يخدم الوطن وَ لكن بعد حملة "التنظيف الشاملة" من بؤر الفساد وَ الخراب الذي طال مؤسسات الدولة الجزائرية.
كما نطلب من السلطات الجزائرية أن تفهم بأنها تخاطب عقولا واعية وَ تفقه حيل وَ مراوغات النظام وَ لذلك فعلينا أن نتفق على قواعد اللعبة الديمقراطية أولا وَ لا نقبل أن تقوم العصابة بالإستفراد ببعض النخب وَ خلق الشرخ في الشريحة الواعية بالوضع الراهن الذي آلت إليه سياسة الفساد العمياء من جهة أخرى.
وَ منه قبل أن تبدأ يا نظام في تطبيع العلاقات مع الشرفاء وَ شراء ذمم الناس بالمشاريع التمويهية عليك أن تبدأ في إصلاح نفسك وَ تسليم الوطن إلى من هو قادر على تحمل المسؤولية التاريخية أو أنكم تعتقدون بأنه من السهل مراوغة أحفاد الأمير عبد القادر بهذه البساطة نحن لا نريد الفتات وَ لكن نريد أن تكون الجزئر دولة قانون وَ بحكم راشدز
أ.رضوان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)