حملة \"لنتطاول على قطر\" رسالة التونسيون للمرزوقي كفاك \'تزلفا\'
اهتزت صورة الرئيس منصف المرزوقي، المهزوزة أصلا، لدى التونسيين إلى درجة السخط السياسي والشعبي بعد تهديدهم بمحاسبة كل من يتطاول على إمارة قطر فيما ارتفع عدد المشاركين في حملة "لنتطاول على قطر" على شبكة الفايسبوك التي أطلقها نشطاء تونسيون محتجون على تدخل الإمارة الخليجية في شؤون بلادهم إلى أكثر من 25…
|
اهتزت صورة الرئيس منصف المرزوقي، المهزوزة أصلا، لدى التونسيين إلى درجة السخط السياسي والشعبي بعد تهديدهم بمحاسبة كل من يتطاول على إمارة قطر فيما ارتفع عدد المشاركين في حملة "لنتطاول على قطر" على شبكة الفايسبوك التي أطلقها نشطاء تونسيون محتجون على تدخل الإمارة الخليجية في شؤون بلادهم إلى أكثر من 25 ألفا. وبدا المرزوقي لدى النخب السياسية والفكرية والإعلامية كما لو أنه "منتصرا لهيبة قطر"أكثر من "انتصاره لسيادة تونس" التي بات أهلها يخشون أن تصبح بلادهم تحت سطوة الإمارة الخليجية في ظل ولاء حكام تونس الجدد لها. فقد اعتبر رئيس تحرير جريدة "الصحافة" الحكومية لطفي العربي السنوسي أن "السيد الرئيس أخطأ وأحط من هيبة الدولة التونسية عندما هدد التونسيين مشددا على أنه "لا مزية لقطر على تونس في ثورتها وأن هذه الأرض متأصلة في كيانها". وفي بلاد يعود تاريخها إلى أكثر من 3000 عام تعتبر "السيادة الوطنية" و"هيبة الدولة" و"سيادة القرار الوطني" خطوط حمر ناضلت من أجلها أجيال من الوطنيين ليس من حق أحد المساس بها. غير أن سياسيي تونس يرون في تهديدات المرزوقي لا فقط مساسا بكرامة التونسيين وإنما أيضا مساسا بسيادة القرار الوطني. تقول الصحفية جميلة القصوري إن حكام تونس الجدد في حاجة إلى الزعيم الحبيب بورقيبة لإدراك معنى سيادة تونس التي تبقى فوق كل اعتبار. وتضيف "معنى السيادة الوطنية هو نخوة الانتماء لتونس والولاء لها بعيدا عن أي شكل من أشكال الارتماء في أحضان الآخرين". غير أن المرزوقي يبدو أنه لا يعير اهتماما كبيرا لصورته مقابل تحقيق طموحاته السياسية. ويؤكد خصوم الرجل الذي كثيرا ما قدم نفسه على أنه مناضل علماني أنه "ضحى" بتاريخه النضالي الحقوقي وارتمى في حضن الإسلاميين مقابل ضمان الوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية. لكن ما أثار غضب التونسيين من رئيسهم أكثر ورسخ اهتزاز صورته لديهم هي خلفيات وأبعاد التهديدات. فقد أرجع السياسيون والإعلاميون "تهديدات" المرزوقي إلى فرضيات تصب كلها في خانة الحسابات السياسية الشخصية ملاحظين أنه كان يفترض على "السيد الرئيس" أن يتصرف كرجل دولة عريقة يعود تأسيسها إلى سنة 1705 على يد أب العائلة الحسينية الحسين بن علي. أول الفرضيات "رفع ملامة من القطريين" الذين ما انفكوا يتذمرون من مواقف السياسيين والمفكرين والإعلاميين التونسيين المعادية لدور الإمارة في تونس ودعمها لحركة النهضة وللجماعات السلفية. ثاني الفرضيات تتمثل في أن المرزوقي بدأ حملته الانتخابية مبكرا "وهو يعرف جيدا أن لا مجال لكرسي قرطاج مرة أخرى إلا بالنهضة وأن تهديد العلمانيين بالمشانق وبالمقاصل من قطر خير ضامن لتقول فيه قطر كلمة خير لذلك لا بد من إرضائها مهما كان الثمن" على حد تعبير الإعلامي محمد بوعود. الفرضية الثالثة، وإن كانت مستبعدة، هو أن المرزوقي قد استنتج خلال زيارته الأخيرة لقطر أن حكامها نفضوا أيديهم من حركة النهضة وأن الراعي للربيع العربي قد يكون تلقى الضوء الأخضر من واشنطن بإيقاف الدعم السياسي والمالي للحركة التي فقدت شعبيتها". وفي كل الحالات يبدو أن المرزوقي وجه للمسؤولين القطريين رسالة واضحة مفادها أنه "رجلهم الوحيد المضمون وأنه مستعد للدفاع عن مصالحهم حتى وإن أدى الأمر إلى تهديد التونسيين". وفي كل الحالات يجمع المراقبون على أن تلك التهديدات تعد "سقطة" لا تليق بالمرزوقي كرئيس دولة ولا تليق بتونس التي يرفض أهلها "التزلف" لأي جهة خارجية مهما كانت المبررات. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)