مؤتمر في الجزائر لتوحيد قبائل شمال مالي خلال الأيام القليلة القادمة
قال الخبير الأمني الجزائري علي زاوي ان مؤتمرا لتوحيد قبائل شمال مالي يتم التحضير لعقده خلال الأيام القليلة القادمة بالعاصمة الجزائرية، وذلك بعد فشل الندوة التي تم عقدها قبل حوالي شهرين بمدينة أدرار (1500 كيلومتر جنوب العاصمة) وتأتي هذه المبادرة الجديدة كمحاولة لإيجاد حل بديل للفوضى القائمة في شمال…
قال الخبير الأمني الجزائري علي زاوي ان مؤتمرا لتوحيد قبائل شمال مالي يتم التحضير لعقده خلال الأيام القليلة القادمة بالعاصمة الجزائرية، وذلك بعد فشل الندوة التي تم عقدها قبل حوالي شهرين بمدينة أدرار (1500 كيلومتر جنوب العاصمة) وتأتي هذه المبادرة الجديدة كمحاولة لإيجاد حل بديل للفوضى القائمة في شمال مالي، والتفريق بين الجماعات المتمردة التي تبحث عن حل سياسي للأزمة في مالي، وبين الجماعات الإرهابية والتنظيمات الإجرامية التي تسعى لإبقاء جو الفوضى وعدم الاستقرار الذي يسود المنطقة.
وأضاف زاوي في تصريح لـ’القدس العربي’ أن المؤتمر الذي يرتقب عقده بالعاصمة الجزائرية خلال أيام، حصل على الضوء الأخضر من السلطات الجزائرية، مشيرا إلى أن الهدف من هذا المؤتمر هو توحيد القبائل والجماعات الموجودة في شمال مالي، من أجل الحديث بصوت واحد، والتصرف على أساس موقف موحد، واستبعاد الخلافات والصراعات من أجل وضع حد للفوضى السائدة في المنطقة، وإنهاء التدخل العسكري الأجنبي، الذي استغل ضرب الجماعات الإرهابية كذريعة من أجل وضع قدم في المنطقة، في الوقت الذي كانت فيه الجزائر ترافع لصالح الحل السياسي، ونجحت في جلب جماعات مثل أنصار الدين وكذا حركة تحرير أزواد إلى طاولة المفاوضات، قبل أن يفسد التدخل الأجنبي كل شيء.
وأوضح المصدر ذاته أن المؤتمر الذي سيتم عقده بالعاصمة ينتظر أن يشهد مشاركة ممثلين عن الحركة العربية للدفاع عن حقوق أزواد والحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد، وحركة أنصار الدين، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الافريقي، فضلا عن ممثلين لدول الجزائر، موريتانيا، النيجر، ومالي.
وأشار إلى أنه سيتم خلال هذا اللقاء الجديد استبعاد الزوايا، الذين سبق أن شاركوا في لقاء أدرار، وحصر قائمة المشاركين في الأطراف المعنية مباشرة بالأزمة، من أجل التوصل لإيجاد حل للأزمة التي تعرفها المنطقة، ووضع حد للخلافات التي تفرق بين هذه الجماعات، التي سبق أن أعلنت نيتها الدخول في مفاوضات مع الحكومة المركزية في باماكو من أجل إيجاد حل للأزمة التي تعصف بهذا البلد، والوصول إلى تسوية تضمن حقوق سكان الأقاليم الشمالية، الذين يدافعون عن قضية شرعية.
وأوضح زاوي أن ما حذر منه منذ أشهر يتحقق فوق أرض الميدان، خاصة أن التدخل العسكري الفرنسي لم يضع حدا للجماعات الإرهابية، بقدر ما دفع حركات مثل أنصار الدين التي لم تكن في الأصل جماعة إرهابية لإعلان الحرب على القوات الفرنسية، كما أدى هذا التدخل إلى تحالف جميع الحركات المسلحة سواء كانت إرهابية أم لا من أجل مواجهة العدو الخارجي، فضلا عن الانعكاسات الوخيمة على الجزائر، واحتمال انتقال الاضطرابات إلى الجنوب الجزائري، من دون نسيان اللائجين الماليين الذين دخلوا إلى التراب الجزائري، والتكاليف الباهضة للتعزيزات الخاصة التي اضطرت إليها بلاده لتأمين الحدود مع منطقة الساحل.
كمال زايت
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)