مسودة مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية مررته سوزان رايس دون علم واشنطن

أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة على إتر الأزمة المغربية - الأميركية بشأن بتوسيع صلاحيات بعثة «مينورسو» في الصحراء لتشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان فيها لم يكن قرارا من الإدارة الأميركية بل هو خطوة منعزلة قامت بها السفيرة سوزان رايس، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك و أن…

أبريل 18, 2013 - 18:49
تم التحديث: 13 سنوات منذ
47 6.8ك
مسودة مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية مررته سوزان رايس دون علم واشنطن

أفادت مصادر دبلوماسية  في الأمم المتحدة على إتر الأزمة المغربية - الأميركية بشأن بتوسيع صلاحيات بعثة «مينورسو» في الصحراء لتشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان فيها لم يكن قرارا من الإدارة الأميركية بل هو خطوة منعزلة قامت بها السفيرة سوزان رايس، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك  و أن «مسودة المقترح الأميركي ليست قرارا استراتيجيا أميركيا انطلق من البيت الأبيض أو البنتاغون أو حتى من وزارة الخارجية بل قرار منعزل». وشددت المصادر على القول، إن تمرير المقترح تم دون علم البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.

 

 و ذكرت تقارير إعلامية أن المغرب قرر إلغاء المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع الولايات المتحدة، المعروفة باسم «الأسد الأفريقي»، التي جرت العادة على تنظيمها في الجنوب المغربي، تعبيرا عن استيائه.

وقال شوك بريتشار، الناطق الرسمي باسم «أفريكوم» لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس إنه «تم إلغاء المناورات بناء على طلب من المملكة المغربية».

 

وأوضح بريتشارد أن هذه التدريبات المشتركة كان من المفترض أن تجرى من السابع أبريل (نيسان) الحالي إلى 27 منه، مشيرا إلى أن القوات الأميركية كانت موجودة بالفعل في الموقع المحدد لذلك. و«الأسد الأفريقي» مناورات حربية يشارك فيها 1400 جندي أميركي و900 جندي مغربي.

 

وعبر وزير الدفاع الأميركي  تشاك هاغل عن استيائه من خطوة رايس، ونقل عنه قوله: «لا يمكن أن نجازف بحليف رئيسي مثل المغرب».  

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن البنتاغون أكد على الدور الاستراتيجي للمغرب باعتباره حليفا أساسيا للولايات المتحدة، وأن كبار المسؤولين فيه عبروا عن استغرابهم من انعدام التنسيق مع البنتاغون بشأن قرار يتعلق ببلد يعد حليفا استراتيجيا لواشنطن.

 

وقالت أوساط في العاصمة الأميركية على اطلاع بملف نزاع الصحراء «ثمة استياء في واشنطن إزاء مشروع القرار لا سيما أن رايس لم تأخذ الضوء الأخضر بشأنه من البيت الأبيض»، معتبرة مبادرة رايس بأنها كانت مستقلة تماما عن القرار الاستراتيجي الأميركي.

 

وأكدت الأوساط ذاتها أن ما قدمته رايس كمسودة لمجلس الأمن هو قرار انفرادي اتخذ دون استشارة مع البيت الأبيض أو مستشار الأمن القومي ولا حتى مع وزير الخارجية، هذا في وقت اعتقد فيه كثيرون أن القرار الأميركي هو قرار جماعي يعكس توجه الإدارة الأميركية، وأن ما استجد في الأمم المتحدة هو توجه استراتيجي جديد لواشنطن إزاء نزاع الصحراء. بيد أن نفس الأوساط اعتبرت أن ما وقع هو مجرد سوء فهم، وانعدام تنسيق بين دواليب الإدارة الأميركية.

 

وكشفت المصادر، أن هناك اتجاها في الإدارة الأميركية للتراجع عن مقترح رايس. وفي هذا السياق طالبت  وزارتي الدفاع والخارجية  من رايس مراجعة مواقفها.

 

وذكرت المصادر أن وزير الخارجية جون كيري لم يكن على علم بالقرار الذي اتخدته رايس، وأنه تفاجأ به خصوصا أنه كان في الآونة الأخيرة منغمسا في معالجة الأزمة الكورية، وأنه بدوره طلب من رايس مراجعة خطوتها. ولم يتسن تأكيد أو نفي ذلك من وزارة الخارجية الأميركية.

 

وحسب بعض التسريبات  ، فإن المغرب عندما علم بخطوة رايس وجه سؤالا إلى واشنطن مفاده: «هل ما جرى في الأمم المتحدة خطوة للإدارة الأميركية أم أنها مجرد خطوة منفردة؟»، فأبلغت الرباط بأن مشروع القرار الذي اقترحته رايس سيعاد النظر فيه، وأن المغرب سيظل حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة، وأن الموقف الرسمي الأميركي يدعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي سبق لمجلس الأمن أن وصفها بأنها «ذات مصداقية وجدية».

 

وفي غضون ذلك، وبينما قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن فرنسا، التي تساند الرباط في العادة غير راضية عن المقترح الأميركي، أبلغ مصدر دبلوماسي في نيويورك  أنه يجري حاليا في الأمم المتحدة إعادة صياغة مشروع القرار بمبادرة فرنسية وتنسيق مع الإدارة الأميركية.

 

ويسود اعتقاد واسع في نيويورك أن القرار الذي سيتبناه مجلس الأمن في نهاية الشهر الحالي سيكون مختلفا كثيرا عن مسودة القرار التي قدمتها رايس. وثمة اعتقاد أيضا في مقر الأمم المتحدة مفاده أن رايس بإقدامها على هذه المبادرة كانت تروم تقديم هدية لصديقتها كيري كينيدي، رئيسة مركز روبرت كيندي للعدالة وحقوق الإنسان، الداعم لمواقف جبهة البوليساريو والجزائر، خصوصا وأنها تستعد قريبا لمغادرة منصبها في الأمم المتحدة لتلتحق بالعمل في البيت الأبيض.

 

يذكر أن رايس كانت مرشحة لوزارة الخارجية بيد أنها سحبت نفسها جراء اعتراض الكونغرس عليها بسبب تصريحات أدلت بها على خلفية الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، الذي راح ضحيته السفير الأميركي لدى ليبيا جون كريستوفر ستيفنز.



حاتم البطيوي الشرق الأوسط

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (47)

User
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>كابلان يُهادن المغرب: \&amp;quot;موقف أمريكا من الصحراء لم يتغير\&amp;quot;</strong> هسبريس - مُتابعة الاثنين 22 أبريل 2013 اتخذ سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط صامويل كابلان، موقفا \&quot;مهادنا\&quot; في خضم الضجة التي أثارتها مسودة القرار الأمريكي الأخير الرامي إلى توسيع صلاحيات البعثة الأممية إلى الصحراء \&quot;المينورسو\&quot; لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية، وهو المقترح المفاجئ الذي حسم فيه المغرب بالرفض بشكل قاطع. وأكد كابلان، مساء أمس الأحد خلال افتتاح الدورة الـ12 من ندوة أبريل التي ينظمها المعهد الأمريكي للدراسات المغربية بطنجة، بأن موقف بلاده المتعلق بقضية الصحراء \&quot;لم يطرأ عليه أي تغيير\&quot; بالرغم من الاقتراح الذي تقدمت به واشنطن لتوسيع صلاحيات \&quot;المينورسو\&quot; لتضم أيضا مراقبة حقوق الإنسان. واعترف السفير الأمريكي، الذي يستعد لمغادرة المغرب بعد مهمة استغرقت أربع سنوات، بأن مقترح توسيع صلاحيات المينورسو أثار موجة من الرفض والغضب في المغرب وتسبب في توتر بين البلدين&amp;#1644; مستدركا بأنه واثق من \&quot;جودة العلاقات الثنائية وقدرتها على التغلب على الخلافات\&quot;. ولفت كابلان إلى أن طبيعة العلاقات بين دولتين حليفتين&amp;#1644; مثل المغرب والولايات المتحدة&amp;#1644; الأمريكية، قد تجعلها عرضة لبعض الخلافات&amp;#1644; لكنها رغم ذلك خلافات لن تنقص من متانة هذه العلاقات الدبلوماسية\&quot;. وأفاد المتحدث بأن موقف أمريكا بخصوص الصحراء هو نفسه حيث تعتبر مخطط الحكم الذاتي الموسع للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية \&quot;جادا وذا مصداقية وواقعيا\&quot;، مردفا بأن \&quot;أي حل لهذه المشكلة ينبغي أن يكون ثمرة لمفاوضات بين مختلف الأطراف المعنية بالنزاع\&quot;. http://hespress.com/politique/77471.html
kamel
kamel 13 سنوات منذ
il faire attention du vent qui vient de l\'est vous comprenez pas la montalité des algeriens cessez les insultes fetes attentions si on demarre la machine croyez moi il ne reste pas le royaume je vous le dis à titre amical pour le moment passe le message si tu crois democrate
Youness
Youness 13 سنوات منذ
<strong>Ewa</strong> صافي اختفت الصراصير. كيل الاتهامات فاذا واجهتهم اذ هم يفرون. نحن لا نخفي ما نعتقده فيكم.نحن الاصل فافهموا هذا. لا بارك الله في فرنسا خرجت وتركت لنا مولودها اللقيط وقد صدق دوغول الملعون في امر ورثة وصيته
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>قضية الصحراء على ميدي 1تي في</strong> http://www.youtube.com/watch?v=4XXSFPOgyJw
عبداللطيف المغربي
عبداللطيف المغربي 13 سنوات منذ
<strong>المغرب يحبط مآمرة الخنفساء السوداء البوالة...</strong> أولا نحن المغاربة لا ترهبنا هذه الخنفساء السوداء البوالة.وإذا أرادت أن تعطي الدروس في حقوق الإنسان.فما عليها إلا أن تنظر ما يقع في غوانتنامو وسجن أبو غريب بالعراق وسجون الزعران بتيندوف المحتلة ووو.المغرب لا يأخذ الدروس من أحد فيما يخص حقوق الإنسان فله منظماته وجمعياته الحقوقية المستقلة المشهود لها داخليا وخارجيا بالكفائة والمصداقية ثم أن المغرب خرج من المرحلة الرمادية حيث لا يوجد عنده ما يخفيه فعشرات المنظمات الحقوقية تزوره بانتظام حتى البعض المناوئ لوحدته الترابية ...أما المدعو أسامة فأقول له أنت يا غبي لا تفقه بواطن الأمور.وقد سبق لي أن قلت لا مقارنة بثاتا مع نظام ملكي شرعي متجدر عليه إجماع الأمة.وبين عصابة من اللصوص وقطاع الطرق يحكمونك أيها الحشرة بالحديد والنار منذ 62 من القرن الماضي...المغرب سيحبط مآمرة الخنفساء السوداء البوالة التي رضخت لدولارات drs .وفي كل الأحوال المغرب قوي بتماسك جبهته الداخلية التي أحبطت عبر التاريخ مآمرات ودسائس أعتى القوات...المغرب في صحرائه والصحراء في مغربنا وسنبيد كالصراصير كل من سولت له نفسه المساس ولو بحبة رمل من وطننا العزيز من طنجة إلى الكويرة...