المقاتلون الاسلاميون الفارون من مالي قنبلة موقوتة لا نعرف الى أين ستتدحرج

يحاول المقاتلون الاسلاميون الذين طردتهم الجيوش الفرنسية والافريقية من كبرى مدن شمال مالي وباتوا مطاردين ومحبطين في مخابئهم في جبال ايفوقاس، اعادة تنظيم صفوفهم في بعض البلدان المجاورة واراضي مالي. وصرح ضابط في الجيش المالي طالبا عدم ذكر اسمه انه منذ بداية العملية الفرنسية في 11 كانون…

أبريل 19, 2013 - 10:51
تم التحديث: 13 سنوات منذ
9 2.3ك
المقاتلون الاسلاميون الفارون من مالي قنبلة موقوتة لا نعرف الى أين ستتدحرج

يحاول المقاتلون الاسلاميون الذين طردتهم الجيوش الفرنسية والافريقية من كبرى مدن شمال مالي وباتوا مطاردين ومحبطين في مخابئهم في جبال ايفوقاس، اعادة تنظيم صفوفهم في بعض البلدان المجاورة واراضي مالي.

وصرح ضابط في الجيش المالي طالبا عدم ذكر اسمه انه منذ بداية العملية الفرنسية في 11 كانون الثاني/يناير "توجه عشرات المقاتلين الى ليبيا للاختباء واعادة التنظيم".

واكد انهم سلكوا الطريق التالي: من شمال مالي الى جبال شمال النيجر ثم جبال تيبستي شمال تشاد قبل ان يتسلل بعضهم الى جنوب ليبيا والبعض الاخر الى دارفور وغرب السودان.

وذكرت صحيفة "الوطن الجزائرية" في ملحقها الاسبوعي الجمعة ان ثلاثة من قادة حركة انصار الدين الاسلامية المسلحة لجأوا قبل عشرة ايام الى منطقة تمنراست في اقصى جنوب الجزائر.

واكد ضابط افريقي ان "قسما من الاسلاميين غادر الاراضي المالية ولجأ الى اماكن اخرى" وان "العديد من مقاتلي" حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا، احدى الجماعات الاسلامية المسلحة التي احتلت شمال مالي عدة اشهر خلال 2012، "عادوا الى مخيمات جبهة البوليساريو" في الصحراء الغربية.

وقد اقيمت تلك المخيمات منذ عقود في منطقة تندوف (اقصى جنوب غرب الجزائر).

واوضح الضابط الافريقي انه "اذا اعربت سلطات الامم المتحدة مؤخرا عن قلقها ودعت الى حل عاجل لمشكلة الصحراء الغربية ذلك لانها تخشى ان يحول الارهابيون المخيمات الى معقل للمقاتلين الاسلاميين".

وقد اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مطلع نيسان/ابريل ان حكومات المنطقة التي استشيرت "اعربت عن قلق شديد من مخاطر انعكاس المعارك في مالي على البلدان المجاورة ومساهمتها في انتشار التطرف في مخيمات لاجئين الصحراء الغربية" معتبرا انها عبارة عن "قنبلة موقوتة".

وقال عثمان مايغا من جمعية تنسيق الشبان في غاو، كبرى مدن شمال مالي ان "الاسلاميين هربوا في مجموعات صغيرة الى البلدان المجاورة مثل الجزائر والنجير وموريتانيا والان هناك مخاوف من ان يعودوا الى شمال مالي لرفع السلاح مجددا".

وتكبد عناصر حركة التوحيد وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وانصار الدين خسائر فادحة منذ كانون الثاني/يناير - نحو 400 قتيل حسب الجيش الفرنسي - لكنهم لم يهربوا جميعا الى الخارج.

وافاد مصدر في هيئة اركان الجيش المالي في غاو ان "العدو ما زال في الميدان"، كما تدل على ذلك غارات الاسلاميين والاعتداءات الانتحارية في هذه المدينة وكذلك في تمبكتو (شمال غرب) وكيدال (شمال شرق)، والمطاردة الطويلة التي قامت بها القوات الفرنسية والتشادية في جبال ايفوقاس (اقصى شمال شرق مالي).

ومن اجل التنقل بسهولة اكبر، يتخلص المقاتلون من جزء من اسلحتهم لكن كما قال كولونيل مالي "بامكانهم التزود عبر شكبتهم العادية باسلحة جديدة واحداث اضرار".

وبعد مقتل احد اكبر قياديه ابوزيد في جبال ايفوقاس، يحاول تنظيم القاعدة استعادة المبادرة في شمال غرب مالي "بقيادة زعيم القاعدة في الصحراء وشمال مالي، الجزائري يحيى ابوحمام" كما ورد في وثيقة سرية.

واوضحت الوثيقة ان عبدالكريم طالب وهو طرقي من مالي تولى قيادة التنظيم في شمال شرق البلاد حيث تقع غاو وكيدال، وينظم "المقاومة".

وترى مختلف المصادر الاقليمية العسكرية والامنية ان الجيش الفرنسي يظل "العمود الفقري للامن في شمال مالي" لكنه بدأ يسحب جنوده ولم يعد حاضرا في بعد مواقع المنطقة.

كذلك اعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي ارسل الفي رجل الى مالي، الاحد بداية انسحاب قواته.

وقال ان "الحرب وجها لوجه مع المقاتلين الاسلاميين انتهت، وليس للجيش التشادي صلاحيات حقيقية ليواجه مجموعات، فسيعود الجنود التشاديون الى تشاد بعد ان انجزوا مهمتهم".

وافاد مصدر وامني "نخشى ان يتجذر الاسلاميون في تلك المناطق لاضفاء ديناميكية جديدة لاعمالهم الارهابية".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
عيــــــــــــــسى
عيــــــــــــــسى 13 سنوات منذ
<strong>الى المحترم مغربي جنوبي</strong> إلى مغربي جنوبي الذي وصفني بالغباء فمشكور على انك تهديني عيوبي وأنا لا ازكي نفسي أبدا فإن كنت غبيا فسأتدارك الموقف في المستقبل إنشاء الله ولكن أوصيك أن لا تقع في ما وصفتني به وأحذرك من الغرور عافاني الله وإياك منه, لقد قلت إني اضرب الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأدافع عن الطالبان فانا أؤكد لك حبي للطالبان واختلافي مع الجبهة الإسلامية لحد يوم الناس هذا وشتان بين الثرى والثريا فالطالبان أكابر رغم أنوف الحاقدين أما الجبهة الإسلامية فهي مجرد حزب سياسي ظاهره سلفي ومنهجه إخواني وأنصحك أن تبحث في الحركات الإسلامية عامة والجزائرية خاصة وها أنا أساعدك بانتقائي لأربع مقالات أقدمها لك من خلال هذا المنبر المحترم فقط أرجو أن لا تنتقدني لأني استعملت نسخ لصق فلقد كان بوسعي أن أحيلك والقراء الأعزاء على روابط المقالات لكن ارتأيت أن أنسخهم وألصقهم هنا بالموقع لأجنب القراء الأعزاء عناء البحث والتنزيل من الشبكة العنكبوتية وبالتالي يطلع عليهم الجميع وإنشاء الله تعم الفائدة, أخي مغربي جنوبي أنا بانتظار تعقيبك وأتمنى أن لا تنعتني هذه المرة بالإرهابي لأنك وصفتي بالكثير من الأوصاف ولم يبقى إلا هذه فاتقي الله وحاول أن تستوعب ما اكتب فمن المفروض انك توصلت لمعرفة شخصيتي خصوصا واني لا أخفيها فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين واني لا ازكي نفسي على الله فاستغفر الهك العظيم لي ولك تمعن جيدا واجل الحكم وتوجيه التهم جزافا فانا أخاف عليك من الظلم يا مغربي صحراوي جنوبي وقد تكون جزائري يصطاد في الماء العكر فمعذرة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقالة الأولى السؤال : حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم أريد شرحا مفصلا بالأدلة الشرعية بارك الله فيكم حول قضية الجبهة الاسلامية في الجزائر حيث أنهم شاركوا في الانتخابات كحزب سياسي ولو أنّ هدفهم كان تطبيق الشريعة,فما رأيكم بهذا وما رأيكم بعلي بلحاج نائب قائد الحركة ودليله بالنبي يوسف عليه السلام اذ كان وزيرا عند العزيز و العزيز كان كافرا,فما قولكم حفظكم الله وجعل أعمالكم في ميزان الحسنات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السائل: أبو قتادة الأندلسي الجواب: بسم الله و الحمد الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه . امّا بعد : بداية نشكر رجال جبهة الإنقاذ الجزائرية و خاصّة قادتها الأستاذ عباسي مدني و الشيخ علي بن حاج ، و رحم الله رجالها و على رأسهم الشيخ الفاضل أبو محمد شراطي و الأستاذ عبد القادر حشاني ، على ما قدّموه للأمّة الجزائرية ، فكانت الجبهة حزبا معارضا للنظام ، ساعية صدقا لإقامة شرع الله لم يقبل رجالها حينها المساومات و لا التنازلات حتّى وقع ما يعرفه القريب و البعيد ، و إنّ من الكبر أن نغفل و نحن نتكلّم عن هذا الحزب أو رجاله عن التضحيات الجسام الّتي قدّموها للشعب الجزائري المسلم ، نعم كانت ثمّة أخطاء و هذا من طبيعة كلّ عمل جادّ ، و لقد كان الشيخ محمد السعيد رحمه الله تعالى على أهبة تأليف كتاب يُقيّم فيه مسيرة جبهة الإنقاذ بعدما أعلن على عدم نجاعة العمل الحزبي إلاّ أنّ يد الغدر و الضلال حالت دون هذا المشروع العظيم حيث قُتل رحمه الله مرابطا في ثغور الجهاد و صابرا محتسبا نسأل الله أن يتقبله في الشهداء و سائر من كان معه . و كنتُ اتمنّى من الأخ السائل أن يسأل عن عموم العمل الحزبي و لا يخصه بجبهة الإنقاذ لا سيما و أنّها غير موجودة حاليا في الساحة السياسية بعدما حلّها النظام في وسط التسعينات من القرن الماضي بعد الإنقلاب على نتائج الإنتخابات الّتي فازت بها ، و إن كانت ربّما لا زالت موجودة على مستوى عاطفة بعض محبّي قاداتها ، فالّذي يُكثر من الكلام في جبهة الإنقاذ حاليا هو أحد رجلين عموما إمّا متحامل عليها ، و إمّا متعصّب لها . العمل الحزبي عموما هو مخالف للشرع من أكثر من وجه و اخطرها أنّها تُعطي مصداقية للنظام من حيث تريد منافسته في الوصول إلى الحكم ، لكنّه وصول إلى الحكم مع إحترام الخصم فإذا عاود الخصم في الفوز فعلى الأقلية ان تحترم و تخضع لهذا الفوز بإقرار و رضا و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله ، ثمّ إقرار بالتداول على السلطة بين قوى الأحزاب مهما كانت برامجها و سياساتها و إديولوجياتها ، و من جهة اخرى قد أثبتت على الأقل التجارب على عدم نجاعة العمل الحزبي لتغيير الأنظمة الفاسدة ، فالتغيير في العالم الإسلامي لابدّ أن ينحى منحى الإنقلاب العام و الشامل للقوانين المعارضة لشريعة الله تعالى ، أمّا المناورة فهذا لم يعد ينفع مع هذه الأنظمة البولسية ، و أعطي لكم مثالا سياسيا يقرب المعلومة للأفهام : صوّت البرلمان الجزائري في أحد دوراته بالأغلبية على منع إستراد الخمر من خارج الجزائر ، فإذا بقرار رئاسي – بوتفليقة - يُلغي ما توصّل إليه البرلمان و يسمح بإستراد الخمر . فما الفائدة إذن من هذه البرلمانات في مثل هذه الأنظمة ، و لا تغفل عن مسألة جوهرية تكفي في بيان ضلال هذه المجالس و هي : أن يُعرض هذا القرار ، أي قرار إستراد الخمر للتصويت في دولة تزعم في مادتها الثانية في الدستور أنّ الإسلام دين الدولة ، ثمّ تأمّل إلى ما يتضمنّه القرار المصوّت عليه و هو عدم الإلتفات إلى الخمر المصنوع في البلاد فكأنّ المسألة معلومة بالضرورة جوازها . و إنّ من أقوى الأدلة الّتي يستدلّ القوم بها هو أنّ الحزبية تدخل في دائرة المصالح المرسلة ، و الّذي يتأمّل إلى الضوابط الّتي قُيّدت بها المصالح المرسلة عند القائلين بها من علمائنا ليعلم يقينا إن شاء الله انّ العمل الحزبي ليس هو من المصالح المرسلة بل هو من البدع المنكرة ، و لا يلزم من قولنا أنّ الحزبية بدعة منكرة تبديع كلّ من وصل به اجتهاده إلى العمل في إطار الحزبية ، فهذا له ضوابطه ، على كلّ حال الحزبية تُفسد اكثر ممّا تُصلح . أمّا قصّة يوسف عليه الصّلاة و السّلام وقبوله الوزارة تحت حكم كافر ، فمن جعل هذه القصّة ذريعة أو دليلا على جواز دخول البرلمانات الشركية فقد أبعد ، و هو قياس مع فارق كبير و هذا من أفسد القياس ، فالوزارة الّتي قبل بها سيّدنا يوسف عليه السلام هي سلطة تنفيذية و كذلك مستقلّة في قراراتها و لم يكن للحاكم الكافر سلطة على الوزارة و لا على سيّدنا يوسف و لا على القرارات الّتي يتوصّل إليها سيّدنا يوسف عليه السلام ، قال تعالى : \&quot; وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ \&quot;. أمّا البرلمانات فهي سلطة تشريعية خاضعة إلى قرار الأغلبية و ابتزاز السلطة التنفيذية و تدخلات القوى النافذة . أمّا عن الشيخ علي بن حاج حفظه الله فهو واحد من رجال الجزائر ، رجل صادق في مواقفه ، جريء في الحق الّذي يؤمن به ، صادع بالمواقف الّذي يتبنّاها لا يخاف في الله لومة لائم ، نحترم إختياراته النابعة من إجتهاده و هو اهل للاجتهاد نحسبه و الله حسيبه ، طبعا نخالفه كما هو يخالفنا في التشخيص العام لحال الأوضاع في الجزائر و من ثمّ نختلف في تحديد آلية معالجة الوضع ، فهو يرى أن الأزمة أزمة سياسية و الحلّ لابدّ ان يكون سياسيا ، هذا الكلام من فضيلته يحتاج إلى توضيح أكثر، فهل يعني بالحلّ السياسي هو العمل الحزبي ، إن كان الأمر كذلك فنرجو من الشيخ علي أن يراجع المسألة أكثر و يتأمّل في الماضي و الحاضر و المستقبل و يدقق النظر عمّا يجري في العالم ، فالجزائر ليست دولة منفصلة عن باقي العالم ، فالصراع الحالي بين قوى الكفر و معسكر الإيمان أخذ منحا آخر حيث كشّرت قوى الكفر عن أنيابها و هي تبحث اليوم بعدما أذاقها التيار الجهادي الأمرّين عن إسلام على مقاسها ، فلا تقبل هي - أي قوى الكفر - بأنصاف الحلول ، فهل يقبله أصحاب الإختيارت السياسية ؟؟ ، أم هل يرضى أصحاب الإختيارات الساسية أن يكونوا هم في مواجهة إخوانهم المجاهدين ؟؟ ، و حسبنا الله و نعم الوكيل . أرجو قراءة كتاب الجهاد للعلاّمة أبي الأعلى المودودي رحمه الله فإنّه نافع في بابه إن شاء الله تعالى الشيخ أبو مسلم الجزائري ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقالة الثانية سؤال عن شرعية حكومة الطالبان الكاتب : حمود بن عقلاء الشعيبي بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله؛ يشكك بعض الناس في شرعية حكومة طالبان في أفغانستان.. فما حقيقة هذه الحكومة؟ نريد جوابا مؤيدا بالأدلة. والله يحفظكم. الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: إن تقييم الدول والحكم عليها بالشرعية وعدمها يتوقف على أمور: أولا: تحكيمها لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في جميع المرافق في القضاء وفي غيره من مجالات الحياة. ثانيا: كما أن من أهم مقومات الدولة الأرض ومعلوم أن حكومة طالبان تسيطر على 95% من أراضي الأفغان. ثالثا: أن تكون علاقاتها وارتباطاتها بالدول الأخرى قائمة على تعاليم الدين الحنيف. ودولة طالبان في أفغانستان متحققة فيها هذه الأمور، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها محاكم قانونية وإنما حكمها قائم على شرع الله ورسوله في المحاكم القضائية وفي الوزارات وفي الدوائر وفي المؤسسات. أما ما عداها من الدول الإسلامية فمنها من تحكم بالقوانين الوضعية الصرفة ومنها من تدعي تطبيق حكم الله ورسوله مع ما يوجد فيها من محاكم قانونية صرفة، وحتى المحاكم الشرعية في مثل هذه الدول يكون معظم أحكامها قائما على التنظيمات والتعليمات التي من وضع البشر، فلا فرق بينها وبين القوانين الوضعية إلا بالاسم. ومن الأدلة على أن حكومة طالبان حكومة شرعية؛ كون الدول الكافرة عدوة الإسلام والمسلمين تعاديها وتفرض عليها الحصار الاقتصادي وتقاطعها وتضّيق عليها الخناق بسبب انتمائها الديني الإسلامي ليس إلا. وقد تقوم بمهاجمتها عسكريا كما قامت أمريكا بهجوم صاروخي عليها، في الوقت الذي تتلقى فيه المعارضة الدعم المطلق بالمال والسلاح والخبرات من قِبل الدول الكافرة وهذا يدل دلالة واضحة على شرعية حكومة طالبان وأن الحق معها في نزاعها مع المعارضة ولا يقدح في شرعية حكومة طالبان كون الدول الكافرة لم تعترف بها كدولة وحكومة. وحيث قد عُلم أن حكومة طالبان حكومة شرعية قد توفرت لها مقومات الدولة كما سبق غير أنها تحتاج إلى الدعم المالي لقلة مواردها المالية فنهيب بإخواننا المسلمين أن يقوموا بدعمها ماديا وتأييدها إعلاميا لأن أعداء الإسلام وعملائهم لبّسوا على كثير من الناس وضللوهم فالتبس عليهم الأمر فيما يتعلق بحقيقة هذه الدولة المسلمة، وهي ما دامت في حرب مع معارضيها فإن الجهاد معها مشروع لأن الجهاد معها ضد معارضيها الذين تدعمهم قوى الكفر كأمريكا وبريطانيا وروسيا والذين ينادون بان تكون الدولة في أفغانستان قائمة على نظام الحكم في الغرب. فإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب دعم دولة طالبان والجهاد معها من باب نصرة الإسلام والتعاون على البر والتقوى، قال تعالى &nbsp;(وتعاونوا على البر والتقوى&nbsp;)، وقال صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&nbsp;)، وقال صلى الله عليه وسلم: &nbsp;(المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا&nbsp;)، وشبك بين أصابعه. ومن اعظم ما امتازت به حكومة طالبان المسلمة: 1&nbsp;) اهتمامها بمناصرة المجاهدين والذّب عنهم وهذا مشهود لهذه الدولة. 2&nbsp;) أنه لا يوجد فيها إعلام محرم مخالف للشريعة. 3&nbsp;) أنها جادة وصادقة في إقامة الشعائر الإسلامية من إقامة الحدود وتتبع المنكرات الظاهرة والمعاقبة عليها وأسلمة التعليم والإعلام. 4&nbsp;) أنها الدولة الوحيدة التي تسير في قضايا المرأة على مقتضى الشريعة، لا على وفق نهج العلمانيين الذين يدفعون المرأة إلى التبرج والسفور ومخالطة الرجال وقيادة السيارة ونحو ذلك. 5&nbsp;) أنها الدولة الوحيدة التي بها وزارة مستقلة باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي الختام: كما إننا ندعوا لحكومة طالبان بالتوفيق والهداية فإننا نهيب بهم على الثبات على هذه الميزات الإسلامية العظيمة وعلى التمسك بالكتاب والسنة ونهج السلف الصالح.. وألا يكترثوا بضغوط الدول الكافرة وغيرها. قال تعالى &nbsp;(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب&nbsp;)، وقال تعالى &nbsp;(ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى&nbsp;) وقال تعالى &nbsp;(والعاقبة للمتقين&nbsp;). ولهم أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين معه حيث حاصرهم الكفار في الشِّعب في محاولة لصدهم عن هذا الدين وكانت العاقبة للمتقين. كما نهيب بالدول الإسلامية حذو طريقة طالبان في تحكيم الشريعة بجميع مناحي الحياة في القضاء والإعلام والاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية وقضايا المرأة والتعليم وألاّ يقلدوا الغرب في انحرافاته وضلالاته. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين [أملاه فضيلة الشيخ؛ أ. حمود بن عقلاء الشعيبي | 2 /9/1421 هـ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقالة الثالثة نعم حركة طالبان؛ لايحبها إلا مؤمن ولا يبغضها إلا منافق الكاتب : محمد المليفي لعل من يتابع مقالاتنا في زاويتنا \&quot; في العمق \&quot; يدرك بأننا وبفضل الله ممن طلق الكتابة العاطفية .. بل ولعل وضوحنا الشرعي في كثير من القضايا هي التي سببت حنق أصحاب المنهج الوطني علينا أو إن شئت فقل الوثني ..&nbsp;! فنحن من دعاة النصرة الإسلامية وليست الوحدة الوطنية ..وشتان والله بين المفهومين فالأولى رابطها الولاء والبراء في الإسلام واقتفاء لمنهج رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والثانية منهج فئوي قومي متهالك ظاهره الرحمة وباطنه العذاب..ويقوم على الوطنية الوثنية وبشفرة الوطنية ينحر مفهوم الولاء والبراء في الإسلام فلا تفرقة بين المؤمنين والمجرمين ..حيث أن رابط المجتمعات قد صار وطنياً وثنياً لا إسلامياً شرعياً والله تعالى يقول &nbsp;( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ...&nbsp;) تأملوا في قوله تعالى &nbsp;( أو عشيرتهم &nbsp;) وكيف أن الله ينفي صفة الإيمان لمن يجعل المولاة للعشيرة ..نعم تلك الوطنية التي تجمع بين المسلمين وبين من يدعون فقط الإسلام بل ويرفضون إقامة حكم الله بل ويستهزئون بإحكام الله ويسمونها وحشية .. ومع هذا كله تأتي الوطنية لتذيب كل الفوارق بين المؤمنين والكافرين وتكون العلاقة حميدة &nbsp;! فلا بأس بالتواصل معهم حيث أن الرباط الوطني أوثق وأقوى ..&nbsp;!&nbsp;! وتلك الوطنية التي تجعل بيننا وبين من يشتم أمهات المؤمنين والصحب الكريم مودة &nbsp;! فلا بأس أيضاً حيث أن الوحدة الوطنية أولى وأهم قدسية واحتراماً وولاء من حملة القرآن وأمهات المؤمنين الأطهار..&nbsp;! بل تلك الوحدة الوطنية تجعل حتى من يقول بالتثليث وينسب إلى الله الزوجة والولد هو أخ لنا وصديق لأنه يحمل نفس ورقة العشيرة التي نحملها ..&nbsp;! لذا يجب أن نحافظ على هذه الوحدة الوطنية ..&nbsp;! فـتأملوا الوثنية الجديدة التي صارت تعبد من دون الله &nbsp;! أقول.. لأننا وبفضل الله لسنا وطنيين ولكننا موحدين مؤمنين .. فمن هذا المنطلق العظيم والرؤية الواضحة سنحرر مقالنا لجموع القراء ..&nbsp;! حركة طالبان الإسلامية الأفغانية .. تلك الحركة المباركة بإذن الله والتي نشأت على أيدي طلاب العلم ومن يحوطونه في باكستان وأفغانستان .. ومنذ لحظة نشوئها في عام 1994 حتى إحكام سيطرتها على جل الأراضي الأفغانية وهي بفضل الله من نصر إلى نصر ولقد يسر الله لها أن يتوافق دعم الحركة مع مصالح قومية باكستانية فتحظى الحركة بدعم لوجستي ومعنوي ومادي هائل من باكستان وهكذا تتحقق السنة الكونية كما تحققت من قبل ..وجاء في صحيح البخاري والصحاح &nbsp;( أيها النَّاس إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ &nbsp;) ولسنا الآن بمعرض تفصيل ولادة الحركة ونشأتها وتاريخها القصير في سنواته والعظيم في إنجازاته فذلك سقناه كاملاً في عشر حلقات كاملة ثم أتممناها بعشر أُخر في معرض نقاشنا على الشبهات التي أثيرت حولهم من زملاء الصحافة العربية في عامودنا بجريدة الوطن ، ولكننا الآن سنبسط مواقف هذه الحركة والتي من خلالها يسعنا أن نقيم ونكشف جدية انتسابها للإسلام أم هي فقط مجرد دعوى فارغة وشعارات تتسلق من خلالها على الدين كما تفعلها بعض الدول التي تسمي نفسها زوراً وبهتاناً إسلامية&nbsp;! أولاً : منذ أن تسلمت هذه الحركة المباركة زِمام الأمر على أرض أفغانستان المسلمة حتى عم الأمن والأمان جميع أرجاء المعمورة التي أحكموا سيطرتهم عليها .. وصار الراكب الذي كان لا يأمن على نفسه الخروج ليلاً ، يخرج مع أهله في أي وقت يشاء ويذهب إلى أي وجهة يريد..، وهذا إن دل فإنما يدل على تلازم الأمن بالإيمان .. وأي إيمان أعظم من تطبيق شريعة الله على أرضه وأي ظلم أعظم للنفوس من تعطيل شرعه واستبداله بدساتير الكفر وصدق الله تعالى &nbsp;( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون &nbsp;) .. وما حدث هناك أن أول عمل قامت به الحركة هو تطبيق شرع الله على كل قرية تكون تحت سيطرتهم .. وما أن تتم السيطرة حتى يعم الأمن والأمان على هذه القرية التي عمها شرع الله .. وتنتهي بغضون أيام قلائل فقط كل أعمال النهب والإجرام التي كانت تسود هذه القرى قبل سيطرة أفراد حركة طالبان عليها وصدق القائل: إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحيي دينه. نعم والله فإحياء الدين هو الأمان كله. ثانياً : ومن صدق هذه الحركة أنها لم تنتظر وتتعذر كما فعل غيرها في ترويج دعوى تطبيق الشريعة أو العمل على استكمال تطبيقها أو القول بالتدريج وكأن الإسلام لم يستكمل قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة &nbsp;! أو الزعم بوجوب تهيئة الناس لشريعة الله وكأن شريعة الله لا تقبلها النفوس البشرية إلا بالتهيئة المزعومة بينما القوانين الوضعية وزبالات العقول البشرية مطابقة لنفوس الخلق ومتوافقة مع فطرتهم ..&nbsp;! نعم هكذا وكأن النفوس مهيأة للكفر وليست على الفطرة ..&nbsp;! وصدق الله &nbsp;(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا &nbsp;) . وننوه بشدة إلى أن إصرار قادة الحركة على البدء الفوري في تطبيق الشريعة على كل أرض يستولون عليها كان له الأثر العظيم في تنامي الحركة واطمئنان الناس لها والانجذاب إليها ..ومن اخطر ثمار ذلك التطبيق الحقيقي للشريعة هو أنها قد كشفت كل الزيف والإدعاء عند من يروجون تطبيق الشريعة على طريقة &nbsp;(إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الفقير أقاموا عليه الحد&nbsp;!&nbsp;) ولقد كشفوا طريقة التطبيق الشكلي فقط للإسلام عند البعض والتسلق على شعارات الدين&nbsp;! ثالثاً : ومع أن تجارة الحشيش والمخدرات هي من المصادر الرئيسية في دخل البلاد لا سيما بعدما طحنتهم الحروب إلا أن قادة الحركة وأتباعهم كان قتالهم بعد تسلمهم لزمام الحكم في أفغانستان على شقين الشق الأول : قتال للمعارضة المتبقية على الحدود الأفغانية والتي تدعمها إيران والهند وروسيا وكذلك إسرائيل ، والشق الثاني قتالهم لعصابات المخدرات وتجار الحشيش الذين لم يرضخوا لأوامر أمير المؤمنين هناك الملا محمد عمر حفظه الله ، وعدم انصياعهم لقراره الشرعي في حرق جميع الحقول ومزارع الحشيش ..وهذا بحد ذاته دليل صدق هذه الحركة المباركة في تطبيق شرع الله حتى ولو كان ظاهر التطبيق فيه ضررٌ على مصلحتهم الاقتصادية ولكنهم تركوا ما حرمه الله ابتغاء فيما عنده ولم يبحثوا لهم عن أعذار مثل أولئك الذي أعلو صروح الربا في بلادهم بحجة المحافظة على اقتصاد البلد وكأن تحريم الله للربا على المسلمين جاء من أجل إضعاف اقتصادهم وليس لتقويته وتنميته بالحلال &nbsp;! وأنوه بأن تقارير الأمم المتحدة ورغم خصومة وحقد مبعوثيهم على حركة طالبان المسلمة إلا أن جميع تقاريرهم التي وزعت على وكالات الأنباء ونشرت في الصحف تقول ان أفراد الحركة قضوا على جميع مزارع وحقول الحشيش في أراضي أفغانستان وصدق من قال &nbsp;( والحق ما شهدت به الأعداء &nbsp;) .. رابعاً : قال تعالى واصفاً المؤمنين &nbsp;( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا &nbsp;) ومن الأخلاقيات الكريمة لهذه الحركة أنهم رفضوا أن يسلموا كل من لجأ إليهم من المسلمين لا سيما المجاهدين بأنفسهم وأموالهم من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فهم لم يخذلوا المسلمين في بلادهم ولم يتعاونوا مع قوى الشر والطغيان ودول القمع .. علما بأنهم لو سلموا من تريدهم تلك الدول التي &nbsp;( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً &nbsp;) لجنوا من وراء ذلك التعاون القمعي ـ والذي يسمى زوراً وبهتاناً : أمني ـ أموالاً طائلة بل واعترافات بحكومتهم وتأييد لهم من تلك الدول القمعية .. ولكن حركة طالبان كفرت بكل معاني الخيانة والتخاذل وعملت بالحديث المتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم &nbsp;( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَخُونُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ ولَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَكْذِبُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عِرْضُهُ وَمَالُهُ وَدَمُهُ التَّقْوَى هَا هُنَا بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ &nbsp;) وهو بروايات متعددة في البخاري ومسلم وأحمد والترمذي ومالك .. لقد كانت الحركة وما تزال تضع الشريعة الإسلامية نصب أعينها في جميع من يستظلون بظلال أرضهم وتحترم أوامر الله ورسوله في المؤمنين الذين باعوا الدنيا وطلقوها ثلاثاً واشتروا الدار الآخرة .. وهي في فعلها العظيم هذا إنما تستجيب لخطاب الله العظيم وتقف عند قوله تعالى في سورة التوبة &nbsp;( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ &nbsp;) . فأي آثار عظيمة تنتهجها هذه الحركة .. وأي نهج كريم تسلكه .. ولو أننا أكتفينا بما مضى لزاد وكفى ولكن ما زال في الجعبة كثير ولولا خشيتنا من الإطالة لأكثرنا الفيض من آثار هذه الحركة المباركة بإذن الله .. إن فعل الحركة المبارك في حمايتها للمؤمنين ومناصرتهم وإيوائهم إنما يحققون وبوضوح شديد قوله تعالى في سورة الأنفال &nbsp;(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آَوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ &nbsp;) خامساً : مفهوم الولاء والبراء وتطبيق قوله تعالى &nbsp;( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ &nbsp;) سورة يوسف..لقد كان واضحاً وجلياً في منهج ودستور هذه الحركة الذي قام حقاً وصدقاً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهم لم يرضوا باتفاقات سرية ولا علنية مع إيران ولا روسيا ولا الهند في مقابل القبول بالعمل بمفهوم التعددية السياسية والذي يعطي حق المجوسي بالمشاركة بالحكم والأحزاب الشيوعية والعلمانية وكل قاذورات الدنيا..نعم لقد جاءت الحركة لتحقق هذا المفهوم العظيم وتضعه نموذجاً حقيقياً في إقامة حكم الله على أرضه وهو أن الولاء كله لله ولدينه وشرعه وأحكامه والتبرؤ من كل ما سوى الله وكل ما ليس من كتابه الحكيم ولا سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ..لذا هم ليسوا ديمقراطيين فتشرع قوانينهم عن طريق تصويت الأغلبية فما حرمته الأغلبية فهو محرم وما أباحته الأكثرية فهو مباح فالأغلبية هي التي تشرع وتحلل وتحرم وليس دين الله وحتى الأغلبية فهي أي أغلبية سواء أكانت علمانية أو مجوسية أو شيوعية أو ليبرالية أو كما يحلو للبعض بتسميتها إسلامية &nbsp;! فالحكم عند الديمقراطيين إذن للشعب الذي يدعي ويزعم حب الله والإسلام ولكنهم قبلوا بأن تحكمهم ديمقراطية الأغلبية ذلك المنهج الغربي الوضعي &nbsp;! نعم تلك الحركة وبفضل الله ليست كذلك وحاشاها أن تكون كذلك .. وهي أيضاً ليست اشتراكية ولا بعثية ولا تعددية حزبية فتارة يحكمها كفر وتارة يحكما شبه إسلام .. ولكنهم وبفضل الله مؤمنين موحدين وعلى الدين الخالص .. منهج أهل السنة والجماعة ولله الحمد . سادساً : لم تألُ جهداً هذه الحركة المباركة منذ أن تسلمت الحكم هناك في محاربة البدع عندها ومحاربة عشاق الأضرحة وطوافين القبور ، ولقد طبعوا كتيبات ونشرات ووزعوها على نطاق واسع على كل المزارات عندهم .. وفيها آداب زيارة القبور .. وحرمة سؤال الميت والتبرك بالقبر والطواف حوله ..الخ جهودهم الشرعية في محاربة الجهل والبدع المنتشر عند كثير من عوام الشعب الأفغاني المسلم .. ولقد أخبرنا شباب من خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالكويت بعد أن رجعوا من زيارتهم لأفغانستان في عام 2000 ميلادية والموافق 1421 هجرية وقولهم أنهم رأوا بأم أعينهم كيف أن أفراد الحركة قد منعت الكثير من أشكال البدع التي كانت منتشرة هناك آنذاك وقضوا بفضل الله على كثير منها وأن القادة هناك طلبوا منهم المكوث واستدعاء طلاب العلم ليعينونهم في مهمة تعليم الناس ما يصح من أمور الاعتقاد والفقه .. وأن يساهموا معهم في محاربة آثار البدع المتبقية بسبب الجهل الذي ولده وأثمره تعاقب الحروب عندهم وانشغال العلماء وطلاب العلم بالقتال .. سابعاً : ومن دلائل صدق هذه الحركة في تطبيق حكم الله في الأرض وبذل الغالي والنفيس في تحقيق شرعه على أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم وبلادهم هو ما حدث من إصرارهم في هدم أصنام الكفر والشرك على أراضيهم وعدم قبولهم حتى بمقايضتها بالمال والذهب والفضة .. ورغم أنهم أحوج إلى درهم واحد ودينار ومع هذا رفضوا كل نداءات العالم &nbsp;( المتحضر &nbsp;!&nbsp;) وصرخات الكفار وأبوا إلا أن يطبقوا حكم الله في الأرض التي تمكنوا منها .. عملاً بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه حين قال لأبي الهياج الأسدي: &nbsp;( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته&nbsp;) .. فهذا دأب قادة هذه الحركة بارك الله فيهم في كل ما يخص إقامة حكم الله وهم يجسدون بإذن الله قوله تعالى في سورة الحج &nbsp;(الَّذِينَ إِن مكناهم في الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوة وَءَاتَوُاْ الزَّكّوةَ وَأَمَرُواْ بِالمعروفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمورِ&nbsp;) نعم والله وأي منكر أعظم من إبقاء صروح الكفر وأصنام الشرك شاهقة في السماء يتوجهون في قبلتهم إليها كفار اليابان ومشركو الصين ويحجون إليها البوذيون في كل عام .. ومع أن وجودها في أراضيهم كان سيدر عليهم مورداً مالياً ضخماً من حجاج الأصنام وعشاق الآثار الكفرية .. إلا أنهم تركوا ما حرمه الله ابتغاءً في ما عند الله &nbsp;( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ &nbsp;) وردوا كل ما جاءتهم من تلك الصفقات المشبوهة وجعلوا نصب أعينهم التي تفيض من الدمع خشية لله وحباً &nbsp;( مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ &nbsp;) .. ختاماً يا معاشر القراء .. تلك الحركة المسلمة المؤمنة الموحدة الصابرة المجاهدة هي التي يتكالب عليها هذه الأيام قوى الشر والطغيان .. ولا يظن المؤمن أن هذا خذلان من الله لهم .. لا والله ولكنه ابتلاء وتمحيص لهم ولهذه الأمة كي تتمايز الصفوف وتتمحص النفوس &nbsp;( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ &nbsp;) .. والمنصف والمتتبع لما حدث يعلم بأن هذه العصبة المؤمنة ليس لها ناقة ولا جمل فيما حدث ولو كانت هذه الحركة تملك من تلك الإمكانيات وذلك التخطيط المحكم والدقيق لنفعت به نفسها أولاً ولقضت على معارضة شراذم الهالك أحمد شاه مسعود ومعارضة ذلك الخبيث المدعو رباني .. ولكن هذا هو قدر الله على المؤمنين وتلك هي السنة الكونية التي خلقها الله في تحقيق المواجهة بين الحق والباطل ، ووالله الذي لا إله إلا هو إن ما يحدث الآن هو تحقيق لقوله تعالى في سورة الأنفال &nbsp;( وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ &nbsp;) .. والله سبحانه يقدر مثل هذه الأمور على عباده لكي يتميز الخبيث من الطيب ..وهذا مصداق قوله تعالى &nbsp;( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب &nbsp;) ولا شك إننا الآن في لحظات التمايز ..فاللهم ميزنا بما يرضيك عنا يا رب العالمين .. ولا يفوتنا أن ننبه بالاجتماعات المشبوهة التي صارت تعقد الآن وبكثافة هذه الأيام في إيطاليا بين الفرنسيين والروس والأمريكان وشراذم العالم الغربي وبين ملك أفغانستان المخلوع &nbsp;( محمد ظاهر شاه &nbsp;) والذي خلعه الشعب الأفغاني المسلم في عام 1973لتحرره من الدين وابتعاده عن القيم والأخلاق الإسلامية وكل هذا لأنهم أحكموا فصول المؤامرة على القضاء على كل إسلام حقيقي هناك ..وأن هدفهم الآن هو أن لا يتركوا أفغانستان أبداً لأي قيادة إسلامية حقيقة كحركة طالبان .. نعم إنهم يريدون أن يختاروا حتى شكل الحكم هناك ..والحاكم الآن جاهز بعد ما تعلّب في قصور إيطاليا لأكثر من ربع قرن وهو الآن جاهز لاستلام مهمته الملكية.. ولكن هذه المرة سيرتقي به الحال من ملك يحميه الإنجليز إلى ملك يحميه الأمريكان .. نعم لقد بدءوا الآن بإعادة تهيئته للحكم ..ذلك الحكم الذي لا يتعدى تبعية وركوعاً وسجوداً لهم وأن يكون حاله كحال باقي الحكومات العميلة للعالم الغربي ..وبذلك تتحقق السيطرة الكاملة لإمبراطورية البيت الأبيض ..&nbsp;! لقد بات هؤلاء المجرمون يعزفون الآن على سيمفونية ما يسمى بالإرهاب ..ووجدوها حجة بليغة ، علما بأن الجميع يعلم بأن الصهاينة واليهود قد قتلوا وشردوا الآلاف من المسلمين وسحقوا صدورهم العارية بالدبابات وأبادوا منازلهم بالطائرات ..ومع هذا كله لم تتحرك تلك القوى الطاغوتية لمحاربة ذلك الإرهاب اليهودي ولم يتصدى لإسرائيل دولة واحدة ولكننا نرى الآن وقد تحالفت كل الدول التي لا ترقب في مؤمن إلاّ ولا ذمة للقضاء على كل إسلام حقيقي.. ويقودهم في ذلك الشيطان الأكبر وصدق الله في وصف هذا التكالب&nbsp;(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ&nbsp;) وليعلم الجميع بأن هؤلاء الكفار ليتذرعون بالحجج الواهية ويجعلونها مسوغاً لخداع الشعوب المسلمة في قبولها واستسلامها لهذا التهديد والحشد الذي يستهدف دولة مؤمنة ومسلمة .. ونحن نقول بأن الجميع يعلم أن الإنجليز قد هجموا من قبل على أفغانستان فبأي حق هجموا على أفغانستان آنذاك ؟ هل كان هناك أسامة ؟ وكذلك هجم الروس من بعدهم على أفغانستان وقتلوا آلاف المسلمين وقطعوا حتى أطرافهم فهل كان هناك أسامة ؟ &nbsp;( هـه &nbsp;!؟ &nbsp;) وهذه هي الإمبراطورية الثالثة تتكالب عليهم الآن ، ووالله ما زيدٌ وما أسامة إلا ذريعة وحجة للقضاء على قيام ذلك الإسلام الحقيقي والأوحد هناك .. وإننا نعلنها صريحة مدوية .. أن الساكت عن الحق شيطان أخرس .. وإن الله عذر الذين لا يستطيعون الجهاد ولا يقدرون عليه ولكن الله لا يعذر أبداً من يقف في خندق الكفر بحجة مصالح سياسية أو إقليمية .. ووالله إن من يوالي أعداء الله ورسوله ويوالي النصارى واليهود على حساب المسلمين فلقد ارتكب إحدى نواقض الإيمان العشرة .. والله سبحانه وتعالى يحذر عباده المؤمنين ويقول &nbsp;( لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ &nbsp;) سورة آل عمران .. نعم والله ليس من الله ولا دينه ولا شرعه وليس له من رحم الإسلام صله لا من قريب ولا من بعيد والله سبحانه وتعالى ورسوله والمؤمنون بريئون منه إلى يوم القيامة .. وإلى كل الذين يأملون العزة والكرامة في غير خندق المؤمنين فإنه يصدق فيهم قوله تعالى في سورة النساء &nbsp;( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا .. &nbsp;) نعم والله إن العزة في خندق المؤمنين ولو كان ظاهره ضعيفاً ومهلهلاً وإن الذلة والمهانة والصغار في الدنيا قبل الآخرة في خندق الكافرين ولو كان ظاهراً نووياً ..&nbsp;! يقول الله تعالى في سورة النساء &nbsp;(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا &nbsp;) . وإن الذين يصرون على بيع إخوانهم ودينهم وإسلامهم بحطام الدنيا ويبيعون رضا الله برضا الشيطان الأكبر يتحقق فيهم قوله تعالى في سورة المائدة &nbsp;(وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ &nbsp;) .. نعم والله هم لو كانوا يؤمنون حقاً ويحبون شرعه ونهجه لما وجد أعداء الله أصلاً إلى أنظمتهم الهشة من سبيل .. ولكن لأنهم باعوا الله والدار الآخرة صاروا أحجار شطرنج بيد سيدتهم ذات البيت الأبيض تحركهم في لعبتها كيفما تشاء فتبقي من تشاء منهم &nbsp;( وكش ملك &nbsp;) لمن انتهى موقعه في اللعبة وانتهت الحاجة إليه ..&nbsp;! ونختم بقوله تعالى في سورة المائدة &nbsp;(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ &nbsp;) .. اللهم إنا نعوذ بك أن نتولى اليهود والنصارى .. ونبرأ إليك يا الله ممن تولاهم وآزرهم .. اللهم أحفظ إخواننا المجاهدين هناك وأنصرهم على من عادهم .. فاللَّهُمَّ أَنْجِزْ ما وعدت به عبادك المؤمنين ..اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فلسوف يفرح حزب الشيطان بهلاكهم فاللهم إنا نستغيثك ..فانصرنا يا الله وأمدد المجاهدين بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ فاللهم قوِّهم بحولك وقوتك وكن معهم ولا تكن عليهم .. وزلزل الأرض من تحت أقدام أعدائهم واكسر شوكتهم وأهلك حلفهم وشتت أمرهم وأفشل مؤامرتهم .. وأهلكم يا الله ومزقهم شر ممزق .. إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير آمين آمين يا رب العالمين .. [محمد يوسف المليفي | الكاتب بجريدة الوطن الكويتية] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المقالة الرابعة ألم نقل لكم إن الطالبان أكابر ؟&nbsp;! بسم الله الرحمن الرحيم قد أنكرت عليّ بعض الجهات عندما كتبت بتاريخ [15/11/2001]، مقالاً عن الطالبان بعنوان \&quot; حقاً إن الطالبان أكابر \&quot; بسبب معاملتهم الراقية العادلة للأسرى الغربيين، والتي كانت منهم الصحفية البريطانية \&quot; إيفون ريدلي \&quot; والتي انتهى بها الأمر ـ منذ أكثر من شهر ـ إلى أن تعلن ـ حرة مختارة ـ عن اعتناقها للإسلام .. بسبب المعاملة الحسنة الراقية التي عُوملت بها من قبل الطالبان .. والتي كان مبعثها تعاليم هذا الدين الحنيف .. مما حملها على أن تدرس الإسلام .. وتقرأ عن الإسلام .. بعيداً عن ضغط الشبهات والشهوات .. فوجدت نفسها مشدودة ـ رغم التحديات المحيطة بها كصحفية مشهورة تعيش في مجتمع غربي ـ لأن تُصرح بملء فيها وعلى الملأ وعبر وسائل الإعلام الغربية: بأن الإسلام هو الحل .. وهو المنقذ الوحيد للبشرية .. وأنها وجدت في الإسلام من معاني الحق والخير ما لم تجده في سواه&nbsp;! هذا هو النصر الحقيقي الذي حققته الطالبان؛ وهو أن تغزو القلوب .. والعقول .. لتحييها بالإسلام .. لا أن تغزو الجبال والصخور بآلاف الأطنان من القنابل الفتاكة التي تحصد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ قبل غيرهم .. لتزرع الأحقاد والكراهية في النفوس والقلوب .. التي تتوارثها الأجيال ـ جيلاً بعد جيل ـ عبر قرونٍ عديدة قادمة .. كما تفعل ذلك ـ ولا تزال ـ قائدة الكفر والاستكبار العالميين .. أمريكا&nbsp;! كسرات من الخبز .. وقليل من الماء .. أثمرت أكثر بكثير من تلك الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية التي تلقيها الطائرات الأمريكية على الشعب الأفغاني الفقير والمنكوب .. وسبب ذلك يعرفه الجميع: وهو أن كسرات الخبز الجافة كانت تُقدم ـ رغم الحاجة الماسة إليها ـ مع الكلمة الطيبة الصادقة المخلصة .. والمعاملة الراقية العادلة التي يُلزم بها الإسلام أتباعه .. بينما أطنان الغذاء والدقيق التي تلقي بها أمريكا ـ من فائض مخزونها الغذائي ـ تراها كانت مغموسة بدماء الأطفال والنساء والأبرياء .. تفوح منها رائحة الدم، وقتل الأنفس بغير وجه حق .. فأنى تثمر ثمر تلك الكسرات من الخبز .. وتُعطي عطاءها؟&nbsp;!&nbsp;! صدق الله العظيم:? { قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ?} [البقرة:263]. لتعلم أمريكا ومن دخل في حلفها وحملتها الصليبية .. أن النصر في نهاية المطاف للذي يملك القيم والمبادئ العادلة التي تحتاجها البشرية جمعاء .. وليس للذي يملك القنابل والطائرات وغيرها من وسائل الفتك والدمار، والتعذيب .. ولتعلمنّ نبأ ذلك ولو بعد حين&nbsp;! ها أنتم تملكون جميع وسائل الفتك والدمار .. والإرهاب .. وتملكون السجون، والسلاسل، وأدوات التعذيب كلها .. وتملكون المال .. ومع ذلك تزدادون بعداً ونفرة من قلوب الناس..&nbsp;!&nbsp;! ومما كنت قد ذكرته في مقالي السابق \&quot; حقَّاً إن الطالبان أكابر \&quot;: أن أمريكا قد تنتصر اليوم ـ مؤقتاً على المدى المنظور ـ عسكرياً ومادياً .. لكن المنتصر على المستوى الأخلاقي .. وعلى مستوى القيم والمبادئ .. وعلى المدى البعيد .. هم المسلمون .. هم الطالبان .. ماداموا متمسكين بتعاليم الإسلام الحنيف. ولكي نستجلي الحقائق أكثر نجري مقارنة سريعة بين الطالبان وعهدهم .. وبين المليشيات المتفرقة والمتناحرة التي أتت بهم أمريكا كبديل عن الطالبان .. والتي ترعاهم بالمال والسلاح .. مع تسجيل الاعتذار المسبق لإخواننا الطالبان لما في هذه المقارنة من انتقاص لقدرهم وقيمتهم؛ إذ لا وجه للمقارنة بين الطهر والنجاسة .. ولكن من قبيل إظهار الحق .. ولعلهم يعلمون&nbsp;! في عهد الطالبان كانت تُحكم البلاد بسلطة مركزية موحدة .. تخضع لإدارة موحدة وواحدة .. يُرجع إليها في جميع شؤون البلاد .. بينما في عهد المليشيات الأمريكية كل عصابة ومليشيا تحكم ـ على طريقة شريعة الغاب ـ المنطقة التي تحتلها وتتواجد فيها كسلطة ذات نفوذ مستقل .. مما يُشعر أن في أفغانستان أكثر من عشرين دولة وحكومة .. بحسب تعداد الأحزاب والقبائل الموجودة هناك .. وكلها متنافرة فيما بينها ومتحاربة متقاتلة .. كل حزبٍ بما لديهم فرحون&nbsp;! في عهد الطالبان ـ بشهادة الجميع ـ كان الأمن والأمان يسود جميع ربوع أفغانستان، وبصورة تسمح للمرأة ـ فضلاً عن غيرها ـ أن تسافر بمفردها من قرية إلى أخرى ومن مدينة إلى أخرى وهي آمنة مطمئنة من دون أن يتجاسر أحد على التفكير في الاعتداء عليها فضلاً عن أن يمسها بسوء ..&nbsp;! بينما في عهد المليشيات الأمريكية .. ساد الخوف والسطو على الحرمات في جميع ربوع وأطراف البلاد .. وسُفك الدم الحرام لأتفه الأسباب .. وبصورة لا تسمح للعصبة من الرجال ـ فضلاً عن غيرهم ـ أن يُسافروا من مكانٍ إلى آخر إلا بعد غطاء عسكري من إحدى المليشيات والعصابات الحاكمة .. خشية من اللصوص وقطاع الطرق المنتشرين في كل مكان ..&nbsp;!&nbsp;! في عهد الطالبان .. من كان يجرؤ أن يمس امرأة أو يقترب منها بسوء .. أما في عهد المليشيات الأمريكية .. تُغتصب المرأة جهاراً نهاراً .. وبصورة لم تسلم منها حتى النساء الأوربيات اللاتي يعملن هناك كصحفيات أو غير ذلك ..&nbsp;!&nbsp;! في عهد المليشيات الأمريكية ـ وبإشراف من أمريكا ـ ساد القتل الجماعي للأسرى .. وسادت المجازر والمقابر الجماعية للأبرياء وبصورة إجرامية بشعة لا يمكن أن يتصورها عقل إنسان .. من ذلك ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً عن خبرٍ مفاده أن المليشيات الموالية لأمريكا والمتحالفة معها قد قامت بقتل أكثر من ألف أسير ـ أسير&nbsp;!&nbsp;! ـ من أنصار طالبان ..؟&nbsp;!&nbsp;! والسؤال: هل فعلت طالبان شيئاً من ذلك .. وقد حكمت البلاد لأكثر من ست سنوات ..؟&nbsp;!&nbsp;! في عهد الطالبان استُئصلت مادة الحشيش \&quot; الخشخاش \&quot; من أرض أفغانستان .. كل أفغانستان .. وهاهي اليوم في عهد المليشيات الأمريكية ـ تحت الرعاية الأمريكية ـ يُعاد زرعها من جديد .. وهذا باعتراف الأمم المتحدة ذاتها&nbsp;! الطالبان أفرزهم الشعب المسلم الأفغاني .. فكانوا يمثلون أكثر من 95% من شعب أفغانستان، ويحكمون أكثر من 95% من أرض أفغانستان .. بينما العصابات الأمريكية التي أتت بها أمريكا .. لا يمثلون إلا أنفسهم .. ولا يحكمون إلا أنفسهم .. ومن أدخلته الحاجة الماسة في سلطانهم وتكتلاتهم .. لا يهمهم من شؤون الحكم إلا إشباع غرائزهم وأطماعهم&nbsp;! أفغانستان في عهد الطالبان كانت تُحكم من قبل حكومة شرعية ذات استقلالية وسيادة .. تحكم بما أنزل الله .. بينما في عهد المليشيات الأمريكية .. تُحكم عن طريق أمريكا وبإدارة أمريكية .. تتخللها بعض الوجوه العميلة الأفغانية ..&nbsp;! هذه بعض أوجه الفرق بين الطالبان وبين العصابات الأمريكية التي تحكم أفغانستان في هذه الأيام ..&nbsp;! والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أي الفريقين أولى بالحق والثناء .. وأولى بالبقاء .. الطالبان وعهد الطالبان .. أم عهد المليشيات والعصابات الأمريكية .. التي ترعاها أمريكا وتُغدق عليها المساعدات والأموال .. والذين يعيثون ـ بالمساعدات والأموال والحماية الأمريكية ـ في الأرض فساداً ..؟&nbsp;!&nbsp;! لا شك أن كل منصف ـ مهما كان متحاملاً على الطالبان ـ يشهد بأن الطالبان هم أولى بالحق من عصابات السوء التي أتت بها أمريكا كبديل عن الطالبان .. وأنهم كانوا أفضل لأفغانستان وشعب أفغانستان من تلك العصابات المتناحرة التي جاءت بعدهم&nbsp;! وأن التعامل مع الطالبان كسلطة تمثل الشعب الأفغاني كان ممكناً وأيسر بكثير من التعامل مع هذه المليشيات الأمريكية المتفرقة المتناحرة التي لا تمثل إلا نفسها، والتي لا يهمها من شؤون الحكم سوى مصالحها الحزبية الذاتية الضيقة ..&nbsp;! لأجل ذلك قلنا ـ وسنظل نقول إنصافاً للحق وللتاريخ ـ بأن الطالبان أكابر .. أكابر .. ولو كره الكافرون والمنافقون. والحمد لله رب العالمين [أبو بصير ؛ عبد المنعم مصطفى حليمة | 19/جمادى الثانية، 1423 هـ] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اعتذر للمشرفين على الموقع اني اخذت حيزا كبيرا و ارجو المعذرة كذلك من القراء الاوفياء ان اطلت عليهم ولكن البحث عن الحقيقة يستدعي من الباحث التنقيب والتدقيق خصوصا فيما يتعلق بالسياسة الشرعية وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والسلم عليكم ورحمة الله.
مغربي جنوبي
مغربي جنوبي 13 سنوات منذ
<strong>كلمة إلى عـــــيسى الضحية</strong> يالك من غبي ياعيسى واسمح لي بهذا النعت لأنك فعلا مشوش الدهن فمرة تضرب جبهة الإنقاد التي فازت في أنظف إنتخابات عربية خلال تلك الفترة بداعي أنها تريد تطبيق الشريعة الإسلامية ومرة تدافع عن طالبان التي هي أبعد من أن تكون إسلامية بسبب تداخل ماهو مخابراتي أمريكي سوفياتي بما هو سياسي ديني حاول ألا تشوش على دهنك ياعيسى وركز قبل لأن تعلق لأن هناك تعليقات سابقة تؤكد أنك لا تستقيم على خط واحد ..وأنا لاألومك بقدر ما ألوم طبيعة التكوين الدراسي بالجزائر وخاصة الفكري منه فهو يخلو من بيداغوجية التفكير العقلي المنطقي بسبب مقرارته الغارقة في النفخ في الدات الجزائرية لا على مستوى التاريخ فقط بل أيضا على مستوى تبني أدوات التحليل المنطقية التي تربط السبب بالنتيجة ومادامت الجزائر كنظام يتبنى نظرية المؤامرة على شرعية ثورية مسروقة من طرف الفارين من الجيش الصهيوني عفوا الفرنسي ومن طرف مجموعة وجدة التابعة له فإن العقل الجزائر سيظل محصورا في بوثقة التسطيح في قراءته لما يجري حوله :أنظر إلى الجزائريين الأحرار من الذين يعيشون خارج الجزائر بغض النظر عن كونهم معارضين للنظام فهم على الأقل بعيدون كل البعد عن طرق تفكير المواطن الجزائري الذي لازالت تمطره اليتيمة وأخواتها من شروق وخبر وفجر ووو بالترهات ...إرفع مستوى تفكيرك ياعيسى شويا فأنت ضحية سيستام
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 13 سنوات منذ
<strong>تندوف معقل الارهاب و الارهابيين</strong> في قصاصة لوكالة الانباء الفرنسية عن وزير خارجية مالي اكد ان اعدادا كبيرة من الارهابيين قد توجهوا صوب تندوف ملادهم الامن و مباشرة بعد هده القصاصة صدر بيان من الناطق الرسمي بوزارة الخارجية الجزائرية ينفي ما قالته وكالة الانباء الفرنسية قبل ان يحقق او يتريث في هدا الكلام الخطير الدي هو عين الحقيقة و من هنا يتضح للجميع ان اي مساس بالبوليزاريو او اي اتهام لهده العصابة الارهابية هو مرفوض من طرف النظام الجزائري لان دالك سيجعله في زاوية الاتهام فهو يخفي الحقيقة و هو يعلم قبل غيره ان الارهاب عشش في تندوف و اصبحت هده المنطقة ملاده الامن و من مختلف الجنسيات لان اي اتهام صريح للوتر الحساس للنظام الجزائري و هو البوليزاريو سيقلب النظرة راسا على عقب و من هنا اتساال اين هي متابعة الدبلماسية المغربية و ما يسمى بالمخابرات من هده التقارير لمادا لم يصدر بيان من وزارة الخارجية لتوظيف و تسليط الضوء على هده الاخبار الحقيقية حتى نكشف الوجه الحقيقي للنظام الجزائري لقد قلت دائما ان ملف الصحراء هو بين ايد تنقصها الخبرة و هي غير ملمة بالقضية و يجب تحديد العدو و اسناد الملف لمن يعرف كيف يتعامل مع الجزائر
EL ABBASI
EL ABBASI 13 سنوات منذ
Les terroristes qui avaient fui le nord du Mali chasses par les bombardements intenses de l aviation francaise sont heberges a tindouf dans les camps des terroristes du polisario au vu et au su du regime harkis a double facettes . Pas la peine de les chercher ailleurs ils se trouvent a tindouf nourris et loges par les DRS d\'alger. LE MAGHREB VA S\'EMBRASER BIENTOT,IL SUFFIRAIT QUE CES TERR&nbsp;ORISTES ATTAQUENT LE MAROC ET C\'EST LE C&nbsp;FLIT ARME ENTRE LE MAROC ET L\'ALGERIE QUI INTERVIENT,A NE PAS EN DOUTER. SI DES FOIS CE C&nbsp;FLIT ARME ECLATE IL NE S ARRATERAIT PAS DE SITOT ,CAR LE PEUPLE MAROCAIN EST DETERMINE A RECUPERER SES TERRITOIRES SPOLIES DE BECHAR A TINDOUF SOUS COL&nbsp;ISATI&nbsp; ALGERIENNE. LA GUERRE SERA L&nbsp;GUE ET DEVASTATRICE ET A DIEU AU GAZ ET AU PETROLE ALGERIEN.
عيــــــــــــــسى
عيــــــــــــــسى 13 سنوات منذ
<strong>علينا بالالتفاف حول دعاة الخلافة الراشدة</strong> إلى المسمى مهاجرين جزائريين في أمريكا من أين لك بهذه الأفكار الشاذة تقول أمريكا تسعى لإقامة خلافة إسلامية لم يبقى إلا أن تقول لنا إن اوباما عدو الله هو المرشح لإمامة المسلمين فاستغفر الله العظيم لي ولكم ويكفي تهريجا أخي أن أمريكا والغرب الكافر الصهيو صليبي يحارب كل ما يمت للإسلام الصحيح بصلة ولنا في حربه على دولة الطالبان المسلمة اكبر دليل فهي تسعى جاهدة لمحاربة العقيدة الإسلامية الصحيحة التي جاء بها رسول الله صلى الله عقيدة الولاء والبراء المولاة و المعاداة في الله منهج الحياة وحكم الله في الأرض وحين تعذر نصرها على دين الله تجدها تختار للشعوب المسلمة أنظمة شعارها الإسلام و محتواها الكفر البواح مثل ما يسمى الإسلام المعتدل أو الإسلام الديمقراطي الذي جاء به الحكام الجدد من أمثال الغنوشي ومحمد مرسي أي تريد أن تطبقه على البلاد الإسلامية ولقد نجحت إلى حد الآن في تطبيقه في ليبيا وتونس ومصر والمغرب وتريد تطبيقه في سوريا ثم الجزائر وهذا كله من اجل القضاء على الإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو الدين الذي يحمله الكثير من المسلمين في قلوبهم ويحارب من اجل الدعوة إليه وتطبيقه في ارض الواقع ثلة من المسلمين هاته الثلة التي تعتبر النخبة من أبناء المسلمين وان أمريكا زعيمة الكفر قاتلها الله تجتهد في إبادة هذه الثلة بكل ما أوتيت من قوة لكن هيهات فالغلبة في الأخير لأولياء الله فهم المنتصرون طال الزمن أم قصر وان حكمة الله تستدعي نوعا من الابتلاء لنا كل المسلمين تمحيصا وتمييزا بين المسلمين والمجرمين فانصح إخواني أن نقف موقفا جادا مما يجري حولنا وان لا نهتم بالجزئيات و نترك الأصول وان لا نضيع أوقاتنا في التافهات بل نستثمر اوقاتنا من اجل تجسيد المشروع الكبير الذي أراده الله لنا والمتمثل في إعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وحذاري من الدخول في الصراعات الفكرية التي لا طائل منها بل تفرق الأمة أكثر مما تجمعها وحذاري من دعاة العلمانية و الديمقراطية الكافرة من أبناء جلدتنا فمنهم من هو داعية ضلال ومنهم من هو مغرر به فالحذر الحذر والله الموفق لما يحبه ويرضاه.