حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يقدم مقترح دستور يفصل بين الدين والدولة

قدم حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الجزائري العلماني الجمعة مقترح مشروع دستور جديد ينص صراحة على "الفصل بين السياسة والدين" خلافا على ما نصت عليه الدساتير الجزائرية السابقة التي تنص على ان "الاسلام دين الدولة". وعقد التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية دورة عادية لمجلسه الوطني خصصت لتقديم…

أبريل 26, 2013 - 19:15
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.3ك
حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يقدم مقترح دستور يفصل بين الدين والدولة

قدم حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الجزائري العلماني الجمعة مقترح مشروع دستور جديد ينص صراحة على "الفصل بين السياسة والدين" خلافا على ما نصت عليه الدساتير الجزائرية السابقة التي تنص على ان "الاسلام دين الدولة".

وعقد التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية دورة عادية لمجلسه الوطني خصصت لتقديم المشروع التمهيدي للدستور الذي أعده الحزب، قبل ان يطرحه للنقاش على مستوى الحزب ومع التيارات السياسية الاخرى.

وجاء في الفقرة الثانية من باب المبادئ العامة للمجتمع الجزائري ان "الدولة الوطنية العصرية تقتضي الفصل بين السياسة والدين، وتحصر حقل الإيمان في المجال الخاص"

كما يعتبر المشروع "مبدأ اللائكية 'الفصل بين الدين والدولة' في كل المجتمعات الديمقراطية بمثابة جوهر صيرورة الديمقراطية".

وينص الدستور الجزائري الحالي في مادته الثانية ان "الاسلام دين الدولة".

ويقترح التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية اعادة تحديد مفهوم "الشخصية الجزائرية" بدمج مجمل مقوماتها "كي تخلق ضمانا لانسجام ووحدة الامة" كما ان "التنوع الثقافي واللغوي (...)شرط اساسي للنبذ الفعلي للاتسامح والاقصاءات باعتبارها مصدر التمييز، فهي غير مقبولة خصوصا إذا ما ارتكبت باسم الدولة".

ويحدد مشروع الدستور هذه المقومات في "'اللغة' الامازيغية والإسلام والعربية، علاوة على البعد الإفريقي والمتوسطي".

وينص الدستور الجزائري على نفس هذه المقومات لكن بترتيب ومفهوم مختلفين، اذ الاسلام دين الدولة ثم اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية اما الامازيغية فهي لغة وطنية غير رسمية" .

وقاطع التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الانتخابات التشريعية الاخيرة (10 مايو 2012) ما سيحرمه من مناقشة تعديل الدستور الذي تعكف لجنة من القانونيين عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على اعداده.

وطالب الحزب بان يتم عرض الدستور الجديد على الاستفتاء، رغم ان القانون يسمح بالاكتفاء بالتصويت عليه من قبل ثلاثة ارباع البرلمان بغرفتيه (مجلس الامة والمجلس الشعبي الوطني).

ويقترح التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ان "تحدد عهدة 'ولاية' رئيس الجمهورية بمدة خمس سنين غير قابلة للتجديد سوى مرة واحدة". وهو مطلب اغلب احزاب المعارضة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
algerien sans papiers
algerien sans papiers 13 سنوات منذ
<strong>bled miki</strong> كنت احكي مع شخص محترم في الخاص و كتب لي هذه الفقرة واقع الجزائر اختطاف الأطفال، أخ يقتل أخاه،شاب يضرب أمه، اغتصاب، اعدام، طلاق، خلع، عنوسة، أزمة سكن، فضائح، زواج، شذوذ جنسي، انحراف، مخدرات، افات اجتماعية، أزمات أمنية، تيقنتورين، اختلاس، سوناطراك 1 و 2، صمت رسمي، تدخل أجنبي، مجتمع غير مبالي، برلمان نائم، تعديل دستوري، رئيس طاب جنانو، عهدة رابعة، مسيرة في الصحراء، تعليم عالي هابط، تلاميذ فئران تجارب، هجرة، اللاأمن، انتخابات مزورة، خليدة تومي، 8 مارس، اضرابات، زيادات في الأجور، ارتفاع الأسعار، أزمة حليب، الدعارة، انترنت ثقيلة، انقطاع الكهرباء، غلق الطرق، شوارع غير نظيفة، اختناق مروري 24س، البطالة، المرأة تعمل و الرجل لا يعمل، فايسبوك، هارلم شايك، تحراش، شباب تائه، مستقبل غامض، مستشفيات كارثية، رخصة السياقة دفتر فيه 12 صفحة، عالم ثالث، تخلف، بيروقراطية، الرشوة، المعارف، 190 مليار دولار احتياطي صرف، اللامساواة و اللاعدل، الغنى، الفقر، معاناة، المنتخب الوطني، حوادث المرور، فشل رياضي، فقدان الهوية، مساواة المرأة بالرجل، الآفامي، الشياتين، الجهوية، التهميش، الحقرة وقد شعرت باطئنينة من هذا الكلام إذ يؤكد أننا نمضي الى الهاوية
ahmed
ahmed 13 سنوات منذ
<strong>koran</strong> t as un seul ou une seule charte c est bieb l islam je pense que tu ne comprendreras jamais mieux que dieu .la3natpou allahi 3alik
فرحات
فرحات 13 سنوات منذ
<strong>ولكن هذا الدستور هو مطبق الآن</strong> وما فائدة المادة الثانية في الدستور إذا كانت غير مطبقة ، ومحاربة بالحديد والنار من طرف حكامنا الحركى أذناب الإستعمار؟ يا ناس لا تصدقوا كلام الحركى الأنجاس ومن شايعهم من الناس &nbsp;! الم ينقلبوا في 1992 علاختيار الشعب لتطبيق القرآن وعوضوه بقانون نابليون ومن أجل ذلك قتلوا وعوقوا منا نصف مليون. وجاءت العصابة النهابة ببوتف السكران المريض بسرطان المعدة من الإدمان على ظهر الدبابةوأغرقوه في الشراب ،وزوروا له الإنتخاب ، وبردعوه كالداب ، إذا قالوا له: يمين/ يسار .دار ـ وإذا خالف التعليمات ـ مات. فاين تطبيق المادة الثانية من الدستور يا حكام البهتان والظلم والجور؟
للجزائرِ ربّ يحميها
للجزائرِ ربّ يحميها 13 سنوات منذ
<strong>المقــامة السوناطراكية</strong> حدثنا أحد العارفينْ، بشؤون السارقينْ، و أحوال المفسدينْ، قال: في الجزائر مؤسّسة ْ، غرقت في النجاسة ْ، و أغرقتِ السّاسة، و أصحابَ السياسة، و من هم في الرئـاسة، اسمها “البقرة الحلوبْ”، الفسادُ فيها يجوبْ، و القيمُ فيها تذوبْ، يُسيّرها كل كذوبْ… فضائحها أزكمتِ الأنوفْ، وعجزت عن وصفها الحروفْ، لا مكان فيها للكفاءاتْ، عند إبرامِ الصفقاتْ، تتلقى الرشاوى و العمولات، بملايين الدولارات. تديرها عصبة من اللصوصْ، قفزت على النصوصْ، و مارست كلّ الطقوس، من أجلِ أخذِ الفلوسْ. نهبت أموال الشعب، و خزّنتها في بنوكِ الغرب، تآمرت على البلادْ، و قطعت أرزاق العبادْ، … فقلنا: و أين دور الرقابة، وهل نحن في غابة؟ أليس هناك حسابْ، ثم جزاء وعقابْ؟ فقال: و متى كان القانونْ، يدين أصحاب البطون، و من يحمل جنسية “الكولون”، و يقيم في “الشيراطون”؟ و متى قامت العدالة، بمتابعةِ أصحابِ الجلالة، و من مارسوا العمالة، إلى حد الثمالة؟. القانونُ يحاسب الضعيفْ، و الشريف، و سارقَ الرغيف، و من ينامُ في الرصيف،… من ينادي بالمساواة، و بالتقسيم العادل للثروات. فقلنا إن الخطبَ جللْ، فالأمر يدعو للوجلْ، و لا بد من تحركٍ على عجلْ. فقال: كيف؟ و قد فقدنا كلّ أملْ، في تحطيمِ الصنم، و استئصال الورم. فقلنا: لا ضير من المحاولة، فبنيانُ الفسادِ تطاولَ.. و لا بد من المعاونة، لكسرِ أنفِ الخونة. فقال: لا طاقة لكم بهم، ولا داعي لقتالهمْ، فالقانون في صفهم… هذا و سلموا الأمورَ لباريها، فللجزائرِ ربّ يحميها.
عيــــــــــــــسى
عيــــــــــــــسى 13 سنوات منذ
<strong>كل الدساتير المعمول بها علمانية</strong> الكلام على الدساتير الوضعية التي يحكم بها حكام المسلمين يجب أن يكون موضوعي و على الخائض فيه أن يدرس مواد الدستور ويضعها في ميزان الشرع ويا حبذا لو كان هذا الشخص عالم من العلماء المسلمين الثقاة وليس من علماء السلطان طبعا لكي تعم الفائدة و نعرف نحن عوام المسلمين ماهية الدستور و مدى مطابقته للشريعة الإسلامية أو مخالفته لها وعلينا أن لا ننخدع بالمادة التي تنص على أن الإسلام دين الدولة فهو شعار كاذب عندما تلج داخل مواد الدستور وانا هنا أعمم الكلام على كل الدساتير الموجودة حاليا في جميع الدول الإسلامية فهي كلها علمانية وللقارئ الذي يريد الحقيقة أن يسعى ويبحث للوصول إلى ذلك خصوصا مع توفر كل الدساتير وإمكانية الحصول عليها نسال الله أن يهدي أصحاب القرار في الجزائر وان يتوبوا إلى الله ويتقوه في الشعب الجزائري المسلم و كما نعلم أن الحاكم المسلم مهمته الأساسية انه يحفظ الخمس ضرورات المعلومة من الدين بالضرورة وهي النفس المال العرض العقل والدين اختم تعليقي بفتوى للشيخ ابن العثيمين رحمه الله نفعنا الله وإياكم بها والسلام عليكم لا تنسوني من صالح دعاءكم &nbsp;( حكم تشريع القوانين الوضعية ورأي الشيخ ابن عثيمين في ذلك السؤال: هل تشريع الأحكام الوضعية، ووضع دستور للحكم به بدلا من شرع الله أمر مختلف فيه بين أهل العلم ، وكلا القولين من أقوال أهل السنة ؟ حيث دار نقاش بين إخوة في : هل هذا العمل كفر مخرج من الملة أم هو معصية ؟ نرجو البيان والتوضيح . وهل يحق للمقلد أخذ أي القولين أم لا ؟ وهل للعلامة ابن العثيمين قول في آخر حياته يقول إن التشريع معصية خلافا لقوله الأول أنه كفر أكبر ؟ . الجواب: الحمد الله أولا : تشريع الأحكام الوضعية المخالفة لحكم الله ورسوله في الدماء والأعراض والأموال ، كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام ، لا شك في ذلك ولا ريب ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، فإن هذا التشريع منازعة لله تعالى في حكمه ، ومضادة له في شرعه ، وقد قال تعالى : &nbsp;( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ &nbsp;) الشورى/21 . وقال سبحانه في طاعة من أباح الميتة: &nbsp;( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ &nbsp;) الأنعام/121 . وقال سبحانه : &nbsp;( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا &nbsp;) النساء/60، 61 . وإذا كان هذا حكم الله فيمن أراد التحاكم إلى الطاغوت ، فكيف بالطاغوت نفسه الذي يشرع من دون الله . وكيف لا يكون التشريع المخالف لشرع الله كفرا ، وهو لابد يتضمن تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، أو إعطاء المشرعين الحق في ذلك ، فلهم أن يحلوا ما شاءوا ، وأن يحرموا ما أرادوا ، وما اتفق عليه أغلبيتهم كان واجب التنفيذ ، يعاقب ويجرّم من يخالفه ، وهذا غاية الكفر . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : \&quot; والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، أو حرم الحلال المجمع عليه ، أو بدل الشرع المجمع عليه ، كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء \&quot; انتهى من \&quot;مجموع الفتاوى\&quot; &nbsp;(3/267&nbsp;). وقال ابن كثير رحمه الله : \&quot; فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء ، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟&nbsp;! من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين \&quot; انتهى من \&quot;البداية والنهاية\&quot; &nbsp;(13/139&nbsp;). و&nbsp;(الياسا&nbsp;) ويقال : &nbsp;(الياسق&nbsp;) هي قوانين جنكيز خان التتاري الذي ألزم الناس بالتحاكم إليها . ولاشك أن من باشر التشريع بنفسه كان أعظم كفرا وضلالا ممن تحاكم إليه . وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : \&quot; ويفهم من هذه الآيات كقوله: &nbsp;(ولا يشرك في حكمه أحدا&nbsp;) ، أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله. وهذا المفهوم جاء مبينا في آيات أخر. كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: &nbsp;(ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون&nbsp;) فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم. وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى ـ هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: &nbsp;(ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم&nbsp;) ، وقوله تعالى عن نبيه إبراهيم: &nbsp;(يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا&nbsp;) ، وقوله تعالى: &nbsp;(إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا&nbsp;) أي ما يعبدون إلا شيطانا، أي وذلك باتباع تشريعه. ولذا سمى الله تعالى الذين يطاعون فيما زينوا من المعاصي شركاء في قوله تعالى: &nbsp;(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم...&nbsp;) الآية. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا لعدي بن حاتم رضي الله عنه لما سأله عن قوله تعالى: &nbsp;(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله...&nbsp;) الآية ، فبين له أنهم أحلوا لهم ما حرم الله، وحرموا عليهم ما أحل الله فاتبعوهم في ذلك، وأن ذلك هو اتخاذهم إياهم أربابا. ومن أصرح الأدلة في هذا: أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب. وذلك في قوله تعالى: &nbsp;(ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا&nbsp;) . وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم\&quot; . إلى أن قال : \&quot; وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض. كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث. وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم، وأن الطلاق ظلم للمرأة، وأن الرجم والقطع ونحوهما أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان، ونحو ذلك. فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم ـ كفر بخالق السموات والأرض، وتمرد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مشرع آخر علوا كبيرا &nbsp;(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله&nbsp;) ،&nbsp;(قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون&nbsp;) \&quot; انتهى من \&quot;أضواء البيان\&quot; في تفسير قوله تعالى : &nbsp;(وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا&nbsp;) الكهف/26. وينظر جواب السؤال رقم &nbsp;(11309&nbsp;) و &nbsp;(974&nbsp;) . ثانيا : المستفيض عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هو تصريحه بأن تشريع القوانين المخالفة لما أنزل الله كفر أكبر ، وقد ذكر هذا في مواضع من كتبه ، كشرح كتاب التوحيد ، وشرح الأصول الثلاثة ، وشرح السياسة الشرعية ، وفتاواه المطبوعة في العقيدة ، ولقاءات الباب المفتوح ، وكلامه في هذه المواضع متفق يجري على قاعدة واحدة ، وهي أن التشريع ووضع القوانين المخالفة لشريعة الله من الكفر الأكبر ، وأما الحاكم بغير ما أنزل الله فهو الذي قد يكون كافراً أو ظالماً أو فاسقاً حسب الجرم الذي ارتكبه ، ولا نعلم للشيخ رحمه الله قولا آخر يجعل هذا التشريع من الكفر الأصغر ، ولو كان للشيخ قول آخر لذاع وانتشر ، ولصرح الشيخ برجوعه عن قوله الأول ، وسعى في منع نشره ، ومن ظن أن أحدا من أهل العلم يرجع عن أمر يتبين له خطؤه ، ثم يستمر في نشر القول الخطأ حتى يموت دون إنكار له ، أو وصية بحذفه ، فقد أساء به الظن ، وقدح في دينه وأمانته ، فإن القول الباطل لا يجوز نشره ولا السكوت عليه ، لا سيما إذا كان متعلقا بمسألة كبيرة كهذه . ومن كلامه رحمه الله في هذه المسألة : ما جاء في \&quot;شرح الأصول الثلاثة\&quot; : \&quot; من لم يحكم بما أَنزل الله استخفافا به، أو احتقارا له، أو اعتقادا أن غيره أصلح منه، وأنفع للخلق أو مثله فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجا يسير الناس عليه ، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية ، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه \&quot; انتهى من \&quot;مجمع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين\&quot; &nbsp;(6/161&nbsp;). والله أعلم .&nbsp;)