الجهاديون يحوّلون حدود تونس مع الجزائر إلى ساحة حرب

دفعت تونس بوحدات خاصة من الجيش والحرس (قسم من جهاز الأمن) إلى شمال غرب البلاد في منطقة جبل الشعانبي بمحافظة القصرين في محاولة لتضييق الخناق على الجماعات الجهادية التي نجحت في تحصين مخابئها بالألغام، فيما بدا الوضع مرشحا إلى معارك بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم القاعدة العابرين من ليبيا باتجاه…

أبريل 30, 2013 - 18:35
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 2.9ك
الجهاديون يحوّلون حدود تونس مع الجزائر إلى ساحة حرب

دفعت تونس بوحدات خاصة من الجيش والحرس (قسم من جهاز الأمن) إلى شمال غرب البلاد في منطقة جبل الشعانبي بمحافظة القصرين في محاولة لتضييق الخناق على الجماعات الجهادية التي نجحت في تحصين مخابئها بالألغام، فيما بدا الوضع مرشحا إلى معارك بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم القاعدة العابرين من ليبيا باتجاه الجزائر.

وأعلنت وزارة الداخلية أن ثلاثة ألغام أرضية انفجرت، الاثنين والثلاثاء بجبل الشعانبي وخلفت ما لا يقل عن ثمانية إصابات في صفوف قوات الجيش والحرس التي كانت تمشط المنطقة متعقبة آثار الجهاديين.

وهذه أول مرة تعلن فيها السلطات التونسية عن "معارك تخوضها قوات خاصة من الجيش والحرس مع عناصر تنظيم القاعدة" الذي حول الشريط الحدودي في شمال غرب للبلاد إلى معبر آمن من ليبيا باتجاه الجزائر، حيث معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

لكن خطورة وهشاشة وضع أمني على الحدود بات ينذر بالخطر في ظل انتشار مخابئ الأسلحة، دفع بالسلطات وبوزارة الداخلية التونسية التي تكتمت كثيرا على هذا الوضع، إلى إصدار بلاغ الثلاثاء أكدت فيه أن وحدات خاصة من الحرس والجيش تواصل عمليات التمشيط واقتفاء أثر "العناصر الإرهابية" بجبل الشعانبي، مؤكدة أن أعوانها "عاقدون العزم على تقفي أثر هذه المجموعة والتصدي لها بكل قوة، للوقوف في وجه كل من تسول له نفسه الاعتداء على الوطن".

وكانت تقارير أمنية وعسكرية تونسية وجزائرية متطابقة تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن أن تنظيم القاعدة اتخذ من الحدود الشمالية الغربية التونسية مع الجزائر معبرا لنقل عناصره مدججين بالسلاح بعد تلقيهم تدريبات في معسكرات ليبية باتجاه معسكراته في الجزائر ومن ثمة توجيههم إلى منطقة جنوب الصحراء ومالي وكذلك إلى سوريا.

كما تحدثت نفس التقارير عن أن التنظيم الذي أسسه إسامة بن لادن في بداية الثمانينات من القرن العشرين استغل هشاشة الوضع الأمني في تونس، ونجح في التسلل إلى داخل التراب التونسي بهدف الإعداد للقيام بهجمات على مؤسسات حكومية وعلى بعثات دبلوماسية ومؤسسات تابعة لبلدان أجنبية.

ودعت رئاسة الجمهورية في بلاغ لها الثلاثاء "كافة التونسيين إلى توخي الحذر واليقظة التامة ومد السلطات بأية معلومات عن أعمال يمكن أن تشكل تهديدا لسلامة الأمن الوطني".

واعترفت الرئاسة بأن أعوانا من الحرس والجيش التونسيين تعرضوا أثناء قيام وحدات مشتركة بعملية تمشيط لجبل الشعانبي إلى "عملية الاعتداء الآثم بالمتفجرات".

وكان الرئيس منصف المرزوقي ووزير الداخلية السابق ورئيس الحكومة الحالي القيادي في حركة النهضة علي لعريض قد "قللا" من "خطورة تنظيم القاعدة في تونس" على الرغم من تحذيرات واشنطن التي أبلغت المسؤولين التونسيين أن "تونس ليست بعيدة عن مالي"، مشددة على أن "الخطر حقيقي ويجب أن يؤخذ مأخذ الجد"، على حد تعبير القائد الأعلى للقوات الأميركية بإفريقيا (أفريكوم) الجنرال "كارتر هام.

ويقول سياسيون معارضون إن الحكومة لم "تصغ" لصرخات الفزع التي ما انفكوا يطلقونها، محذرين من انتشار السلاح في البلاد ومن استقواء الجماعات السلفية التي تمثل أرضية خصبة لنشأة جيل جديد من تنظيم القاعدة بات يهدد استقرار البلاد والسلم الأهلي.

وقالت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي "هناك مشكلة كبيرة في الأمن التونسي إذ لم يعد التونسيون يشعرون بالأمن"، مشددة على أن "الخطر قادم لا محالة في ظل سطوة بعض الجماعات والميليشيات الإرهابية وفي ظل انتشار مخازن الأسلحة التي أصبحت في الأحياء الشعبية وفي عقر الدار وليست فقط في مخازن على الحدود في إطار الترانزيت وعبور عصابات تهريب السلاح".

وخلال الأشهر الماضية أعلنت السلطات التونسية اكتشاف مخابئ عديدة وخطيرة للأسلحة المتطورة في عدد من جهات البلاد وكذلك في الأحياء الشعبية التي تمثل أحزمة حمراء لتونس العاصمة، غير أنها تكتمت عن مصادر تلك الأسلحة والجهات التي تقف وراء إدخالها للبلاد.

كما أعلنت "تفكيكها لشبكات خطيرة" تتاجر بالسلاح منها ما هو داخل تونس ومنها ما هو عابر لحدودها سواء منها الشرقية مع ليبيا أو الغربية مع الجزائر.

وتحاول السلطات التونسية التكتم عن مدى تغلغل تنظيم القاعدة في المجتمع حتى لا تهتز صورة الحكام الجدد، وقدرتهم على إدارة الشأن العام لدى شركاء البلاد السياسيين والاقتصاديين الذين يتوجسون من تنامي سطوة الجماعات السلفية ناهيك عن سطوة عناصر القاعدة التي تسعى إلى تحويل تونس إلى "إمارة إسلامية"، وفق ما كان أعلنه رئيس الحكومة المستقيل حمادي الجبالي في تعليقه على اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر مسلحة في حي دوار هيشر الشعبي شمال العاصمة تونس.

ويقول المحللون إن أحداث جبل الشعانبي تؤشر على أن الوضع الأمني في تونس وخاصة على الحدود مع الجزائر، بلغ من الهشاشة ما يجعل التونسيين يخشون من أن تتحول بلادهم إلى هدف إلى أعمال إرهابية قد تنسف من الأساس عملية الانتقال الديمقراطي.

ويرجع نفس المحللين تخوفات التونسيين إلى السطوة التي باتت تمتلكها جماعات متشددة لم تتردد في إعلان ولائها للقاعدة وفي مقدمتها جماعة "أنصار الشريعة" التي يتزعمها سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبوعياض" الملاحق من قبل الأمن التونسي.

ويوصف "أبوعياض" الذي قاتل في أفغانستان وفي الشيشان وفي العراق والتقى بأيمن الظواهري بـ"أنه رجل القاعدة في تونس".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
realite
realite 13 سنوات منذ
قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في رسالة له، اليوم السبت، إن فرنسا تستغل ثروات القارة الإفريقية وتهيمن عليها سياسيا وتحتلها عسكريا، حتى صارت ضيعة خاصة للفرنسيين ينصبون عليها ما يشاءون. وقال التنظيم إن قارة إفريقيا المسلمة: \"محتلة عسكرياً، وتابعة اقتصادياً، ومنزوعة الإرادة سياسياً\"، وأضاف: \"فلا يكاد بلد إفريقي مسلم في شمال وغرب إفريقيا يخلو من ثالوث الهيمنة الفرنسي: سفارة هي الرئاسة الفعلية في البلد، وقاعدة عسكرية لحماية المصالح الفرنسية، ورجال أعمال لصوص، ومصاصو دماء بزي رسمي\". وأوضح أن الوجود الفرنسي في إفريقيا نابع من الأهمية الإستراتيجية للقارة في بقاء ووجود فرنسا ذاتها، لأنها أكبر دولة مدينة لرأس المال الأجنبي بما يشكل أكثر من 66بالمئة من مديونيتها، وهو ما يعني أنها دولة مرهونة للأجانب، وهذا ما يزيد من تشبتها بثروات شعوب شمال وغرب إفريقيا. ودلل التنظيم على رؤيته للوجود الفرنسي في إفريقيا بمقولة مقتبسة من مقال نشرته  (مجلة الدفاع الوطني الفرنسية )، للأميرال كاستريكس، قال فيه: \"نحن مجبرون على ممارسة سيادتنا والبقاء من غير ضعف في جزء إفريقيا الذي هو لنا، والذي في مقدوره أن يلعب دورا كبيرا في استراتيجيتنا العامة\". وأضاف كاستريكس \"الدار البيضاء وقابس يجب أن ندافع عنهما كما ندافع عن مرسيليا، والجزائر العاصمة كما ندافع عن باريس، إذا كنا نريد أن نبقى كأمة كبيرة، بل حتى كأمة عادية ولا نغرب عن وجه البسيطة.. كلمة واحدة نوجهها للأعداء وللأصدقاء: نحن هنا وسنبقى هنا\". واستعرض التنظيم تاريخ فرنسا الاستعماري في استغلال دول القارة السوداء لمصالحها الخاصة، مشيرة إلى أن المسلمين يتحملون مسؤولية السيطرة الفرنسية على شمال وغرب إفريقيا المسلمة، وأنه سيبقى وصمة عار في جبينهم تتناقلها الأجيال تلعنهم جيلاً بعد جيل. وأكد أن الإحتلال الفرنسي لمالي بين \"أن كلمة فرنسا ما زالت هي العليا في المنطقة، وأن حكوماتنا مجرد طوابير لوكلاء معتمدين في باريس لحراسة ضيعة كبيرة اسمها إفريقيا سكانها بيعوا تحت جنح الظلام دون استشارتهم لأنهم ببساطة مجرد عبيد وبرابرة يجب تأديبهم كلما لزم الأمر\". وتابع: \"المشكلة ببساطة هي اليوم فينا كما كانت بالأمس في ذلك المسلم الذي يطلب منه الجندي التتاري انتظاره حتى يحضر السكين ليذبحه ولو انتفض وانقض عليه لقتله.. ولكنها الهزيمة التي تسكن النفس  (... ) وطالبت القاعدة فرنسا بأن تعي أن دخولها في حرب شمال وغرب إفريقيا يعني نهاية وجود شركاتها الحيوية، وقواعدها العسكرية، وسفاراتها في الدول الإسلامية، ولن ينفعها توكيل عملائها في دول المنطقة تحت غطاء الأمم المتحدة أو دول غرب إفريقيا أو دول الميدان، فالحرب معها ليست ساعة بل إلى قيام الساعة، وفقا لموقع الإسلاميون. وفي نهاية الرسالة، قال التنظيم \"إننا نعيش مرحلة جديدة من الإحتلال، وعلى المسلمين أن يجتمعوا تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، لرد الهجمة الصليبية\"، وأضافت \"لنضع فرنسا الظالمة المعتدية وشركاتها الحيوية تحت الضغط العالي، فلا يبقى أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما: حرب خاسرة تنزف فيها حتى الموت أو انسحاب مهزوم لا يفكر في احتلال بلاد المسلمين، مرة أخرى\". http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2013/05/11/172075.html
عائشة
عائشة 13 سنوات منذ
<strong>الحركى الأنجاس يصنعون جماعات جهادية لتغليط الناس</strong> إن نظام الحركى المقاتل للجزائريين هو نظام مزعزع للاستقرار في المنطقة، أكثر من المغرب التي يعتبرها له العدوة رقم:1 لأسباب غامضة غير معلنة أعلن \&quot;حربا\&quot; ضد الأنظمة الجديدة في تونس وليبيا وحتى مصر خوفا من نجاح الثورات لثمتد إلى باقي الطغاة. أمثال الحركى الأنجاس أذناب ديغول ولاكوست ولاصاص، ومعهم بوتف الداب الذي يزور له الإنتخاب ويركب كالداب إذا قيل له: يمين/ يسار ـ دار ـ وإذا خالف التعليمات ـ مات.
ابو ايوب
ابو ايوب 13 سنوات منذ
<strong>مستقبل المغرب العربي</strong> بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد :ان المتأمل في حال الامة عموما و في منطقتنا اي المغرب العربي خصوصا
nouredddine
nouredddine 13 سنوات منذ
<strong>ATTENTI&amp;nbsp; MES FRèRES DE TUNIS</strong> بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين وبعد ، مايجري هذه الأيام ... ما هو إلا خطة جهنمية متفاهم عليها ومدروسة بإحكام ناهيك عن التوترات السابقة هنا وهناك في الجمهورية التونسية الشقيقة \&quot; أنا أسميها الجمهورية الفتية كونها خرجت للتو من أكبر الكوابيس و أعتى الدكتاتوريات من بـــــــــــــــــــــــورهيبة المجرم حارس المساجد والمضيق على الدين الإسلامي الحنيف ... إلـــــــــــــــــــــــى الإنقلابي المجرم شــــــــــــــــــــــــــــــين الفاسدين ... عاش وعان الشعب التونسي المسلم ويلات وويلات هذين النظامين القمعيين الفاسدين أكثر من 55 سنة ... وبالحديد والنار يحكم ... ومن شدة الضغط إنفجر المجتمع التونسي وثار على الظلم والفجور وفجر ثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــورة الحرية واقتلع جذور خائنين كبار .......... وكلن لاتزال زمرة من الفاسدين السابقين تتربص هنا وهناك لضرب إستقلال البلد ووجدت التربة الخصبة المجاورة لغرس أنيابها ومخالبها والتربص بالشعب التونسي الجار.... أتعرفون ماذا يُخطط في الكوليس أظنها هي اللعبة آتية أساسا من حكومة المهمات القذرة فـــــــــــــــــــــــــــــــــي الجزائر بتواطئ مع لوبيات تود إغتصاب الحكم عــــــــــــــــــــــلى الطريقة الحركية في جزائرنا الحبيبة من حزب النهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــضـــــــــــــــــة المنتخب شعبيا وشرعيا وإدخال تونس في دوامة عنف دموية لا يعلم مئالها ومصيرها إلا الله عَزَّ وَجَلَّ فهي خطة جهنمية للقضاء على حزب النهضة كما فعلوا عملاء فرنـــــــــــــــــــــسا مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائــــــــــــــــــــــر فنفس السيناريو &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! وبإخراج تــــــــــــــــــــــــونسي وجزائري مشترك ... وإلا فكيف لنظام مجرم في الجزائر إستقبال مسؤولين نافذين في تونس وهو الذي عارض الثورة التونسية وحشد كل الإمكانيات لإجهاضها منذ البداية يستقبل كلا أسلفت مسؤولين تونسيين لا محبة في الشعب التونسي وإنما لتدعيم الثورة المضادة والإتفاق مع اللوبي التونسي المجرم والخائن لضرب وزعزعة الإستقرار في ربوع تونس وخلق الفوضى والإستلاء على مقاليد الحكم بالقوة ... وزيارة المسؤولين التونسيين بين قوسين لأنهم يريدون خيانة الثورة التونسية وبالتالي الشعب التونسي الشقيق ويدعمهم النظام الجرم في الجزائر بكل الوسائل من أموال الريع النفط والغاز لتركيع الشعب التونسي مرة أخرى بعدما عـــــــــرف النور من جديد ويود العيش بكرامة ... فزيارتهم للجزائـــــــــر هو التآمر على الإنقلاب على الحكم في تونس وليس لمسائل التعاون المشترك كما يزعمون .... لاحظوا \&quot;\&quot; المجموعات الجهادية على الحدود التونسية الجزائـــرية فقط .... إنها لعبة واضحة وضوح الشمــــــــــــس مما يُسمى بالمخابرات الجزائية العميلة للفنسيين خالأمريكان على حد سواء ...ولهذا الشعب الجزائري مصمم على دحرهم وأنتم ترون المظاهرات اليومية في كامل ربوع الوطن الحبيب الجزائـــــــــــــــــــــــر ... أيها الشعب التونسي تظاهروا في كل ربوع تونــــــــــــــــس الحبيبة ونددوا لا للتدخل المخابراتـــــــــــــــــــــــــــــــــــي الجزائري العميل عـــــــــــــــــــــــلى الأراضــــــــــــــــــــــــــــي التونسية إفضحوهم جهارا نهارا فهم لا يستحون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ناصر23
ناصر23 13 سنوات منذ
<strong>حقيقة الفزاعة</strong> كنتم تقولون ان الارهاب فزاعة تستعملها الانظمة لتخويف الشعوب هل كنتم مخطئين او تستعملون نفس الاسلوب يا نهضاويين