هل وزارة الدفاع الفرنسية تتحكم في مفاصل الدولة الجزائرية؟
الحكومة الفرنسية رفضت رفضاً باتـــاً تسليم آرشيفات حقبة الإستعمار للجزائر، طبعاً بإيعاز من طرف "الحركة" وَ أزلام النظام الفاسد خوفاً من كشف حقائق تورطهم في إرتكاب الجرائم الشنيعة في حق الشعب الجزائري قبل وَ بعد الإستقلال – الكابرال الفرنسي خالد نزار، الذي تسلق إلى رُتبة جنرال، صرّح شخصياً أمام…
الحكومة الفرنسية رفضت رفضاً باتـــاً تسليم آرشيفات حقبة الإستعمار للجزائر، طبعاً بإيعاز من طرف "الحركة" وَ أزلام النظام الفاسد خوفاً من كشف حقائق تورطهم في إرتكاب الجرائم الشنيعة في حق الشعب الجزائري قبل وَ بعد الإستقلال – الكابرال الفرنسي خالد نزار، الذي تسلق إلى رُتبة جنرال، صرّح شخصياً أمام القضاء الفرنسي بأنه أنقذ باريس من إنتقام الدولة الجزائرية المسلمة و ذلك بقطعه للطريق أمام الشعب الجزائري لإسترجاع الوطن من العصابة في إنقلاب جانفي 1992 م.
إن فرنسا وَ حُلفاؤها الأطلسيون يتحكمون في القرارات السيادية للدولة الجزائرية منذ تلك الفترة وَ بعد ما عُيّن المُواطن المغربي (من مدينة وجدة) بوتفليقة (مُهندس الإنقلابات في الجزائر) رئيسا في 1999 م أصبحت باريس وَ لاحقاً واشنطن بالشراكة الجهتين المُشرفتين على تحريك مفاصل الحُكم بتواطؤ من أقطاب حزب فرنسا، فما يُطلق عليه بالرئيس هو بمثابة مُوظف في المؤسسة الإستيطانية الجديدة للدول الغربية مُهمتُه الميدانية تتمثل في الحفاظ على مصالح الدولتين في المنطقة وراء ديكور خارجي لمؤسسات كارتونية تُوحي بالخيار الديمقراطي للشعب الجزائري.
إن سيناريو "مرض الرئيس" كان في الدرج منذ فترة وَ لكن بعد الحراك الشعبي الذي شهده الجنوب وَ إنطلاق عملية التراشق بملفات الفساد بين أجنحة "السلطة" إرتئت الجهة المعنية بـ"سحب الموظف" إلى المركز بإشراف مباشر من وزارة الحرب الفرنسية وَ هي التي كانت دوما تدير الملف الجزائري وَ التي خططت لإحتلال الجزائر (الدولة الإسلامية النافذة في حوض البحر المتوسط) في 1830 م. وَ حالياً هذه المؤسسة الحربية (وزارة الدفاع الفرنسية) تُواصل التخطيط لكي لا يتمكن أحفاد الأمير عبد القادر وَ أبناء عبان رمضان وَ مصطفى بن بولعيد و غيرهم من الشرفاء من قلع جذور المؤسسة الفرنسية و معالم الإدارة الفرنكفونية من عمق التراب الطاهرة من أجل تشييد دولة قوية قادرة على فتح الملفات الساخنة مع إمبراطورية الشر وَ حلفائها.
لقد أطلت علينا اليوم صحيفة "الخبر" بمقال إستفزازي لكرامة المواطن الجزائري :"منافسون سابقون للرئيس يدعون لتفعيل المادة 88 من الدستور"، وَ إستهلتها بفقرة ليست أقل إستفزازا من العُنوان ذاتـه:" استبعد منافسو الرئيس بوتفليقة في رئاسيات 2004 و2009، أن يعلن عن نيته في الترشح لرابع مرة، باعتبار أن حالته الصحية ''لم تعد تسمح بذلك''، واعتبر هؤلاء أن الجزائريين واعون بوضع الرئيس الصحي، على أنه صار ضروريا الاستناد إلى المادة 88 من الدستور لتكييف الوضع الصحي للرئيس وإعلان ما يجب أن يتم بناء على الدستور."
عن أية عُهدة رابعة تتحدثون؟ إن الجزائر ليست حقلا لتجارب الحركة وَ الفاسدين وَ الإنتهازيين لأسماء ذُكرت في مضمون المقال؟ كُلهم أرانب لسيناريوهات سطرتها المخابرات الفرنسية وَ بإشراف من وزارة الدفاع الفرنسية التي أصبحت البيت الحاضن لكل أسرار الدولة الجزائرية.
نحن كمسلمون ندعو الله أن يُشفي عبده المريض بوتفليقة الذي أصبح مسنا وَ ليس قادرا حتى على حمل القلم لكتابة طلب الإستقالة، ناهيك عن مواجهة الشعب وَ الفصح عن حقيقة الأمور هيهات. كل تلك الشخصيات المذكورة متورطة في خراب الوطن و التي كانت شريكة مباشرة لجريمة التواطؤ، و هم يظنون حقا بأن الشعب سيُمرر تجاربهم القذرة وَ اللعب بمقدسات السيادة بما في ذلك الدستور – كُلهم إلى مزبلة التاريخ بدون إستثناء سيُطبق مبدأ العزل السياسي بحذافره وَ بدون مجاملة.
نُطلب من المواطنين الأحرار البدء في عملية إستفتائية – مبدئيا على شبكات التواصل الإجتماعي – للبحث عن آليات تشكيل قوام سياسي على أسس ثوابت الهوية الوطنية وَ التاريخ النضالي للشعب الجزائري وَ إقتراح شخصيات وطنية لكي نلتف حولها من أجل إنقاذ الجزائر من كل منطقة من فسيفساء بلادنا الخلابة (ولاية على الاقل) برجل يحظى بالإحترام وَ الثقة لا نريد أن تقحمنا هذه العصابة في سيناريوهات مشبوهة فنحن ضد الفوضى وَ نعرة الإنتقام وَ الإنتهازية حان وقت الجد أما رموز الفساد المعروفون فهم معفون من المسابقة الوطنية لتشكيل النخبة السياسية التي ستقود الوطن خلال المرحلة الإنتقالية وَ عودة إلى ملف الآرشيفات فمتى سيستلم الشعب الجزائري نتائج فحوصات بوتفليقة أم أنها ستكون موضع مساومات أيضا على مثيلة ملفات تجارب رقان؟ كفى لقد حان وقت الرحيل
و / غمدان
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)