الملايين تصرف للنواب والفتات لباقي الجزائريين

تفاجأ ممثلو جميع الشرائح العمالية والمختصين، أمس، من قرار رفع قيمة العلاوات والمنح في أجور نواب البرلمان بما يعادل 10 ملايين سنتيم شهريا، بعد سنة من الانتخابات التشريعية. معتبرين ذلك »طعنة خنجر » في حق الطبقات الهشّة التي لا تزال تحتجّ وترهن مصير التلاميذ وباقي القطاعات الإنتاجية والصحية والتعليم…

مايو 06, 2013 - 19:33
تم التحديث: 13 سنوات منذ
6 1.6ك
الملايين تصرف للنواب والفتات لباقي الجزائريين

تفاجأ ممثلو جميع الشرائح العمالية والمختصين، أمس، من قرار رفع قيمة العلاوات والمنح في أجور نواب  البرلمان بما يعادل 10 ملايين سنتيم شهريا، بعد سنة من الانتخابات التشريعية. معتبرين ذلك  »طعنة خنجر » في حق الطبقات الهشّة التي لا تزال تحتجّ وترهن مصير التلاميذ وباقي القطاعات الإنتاجية والصحية والتعليم العالي التي زادها  »غدر » الحكومة إصرارا على مواصلة الاحتجاج والرد على  »استفزازها ».

لم تصرف النقابات المستقلة في أغلب القطاعات نظرها عن هذه  »الخطوة » التي جاءت في وقت غير مناسب تماما. وأجمع ممثلو الطبقات العمالية في تصريح لـ »الخبر » على أن ذلك سيؤجج نار احتجاجات الجبهة الاجتماعية، حيث أجمعت على أن رفع أجور نواب البرلمان إلى 40 مليون سنتيما يعدّ تهديدا وزعزعة لاستقرار البلاد.

وقالت فيدرالية عمال البلديات بأن  »الزيادة غير مقبولة ومست جميع الطبقات العمالية المقهورة في كرامتها ». وأوضح رئيس الفدرالية عز الدين آيت خليفة بأن ذلك يعني أننا سنواصل دفاعنا عن مطالبنا أكثر من أي وقت مضى، وتساءل المتحدث  »هل يعقل أن نمنح نحن زيادة بما يعادل 1000 دينار وتصل زيادة النواب إلى 10 ملايين سنتيم؟ ». أما ردة فعل قطاعات التربية، فقد كانت عنيفة، وهي التي تحصي 700 ألف موظف، خصوصا وأنها في مرحلة احتجاج وقررت أن تخوض منعرجا آخر في تصعيد لهجتها، حيث قال مزيان مريان المنسق الوطني للاتحاد الوطني للتعليم الثانوي والتقني  »سناباست » بأن  »الأجر اليومي الذي يتقاضاه النائب في البرلمان بهذه الزيادة الجديدة لا يتقاضاه الموظف البسيط في أجرة شهر. ويضيف المتحدث بأنه  »في الوقت الذي كان الموظفون ينتظرون تسوية الوضعية من خلال المنح والتعويضات الخاصة بهم، تقر الحكومة الزيادة بـ10 ملايين سنتيم للنواب، وهذا غير مقبول لأنه يثبت بأنه لا توجد أي عدالة اجتماعية ». وبنظر مزيان مريان  »لا توجد أصلا سياسة أجور في الجزائر، وكأن النواب اليوم يتحصلون على الأجر بالعملة الصعبة باسم الشعب ». وتصر النقابات على رهن مصير أكثر من 8 ملايين تلميذ في حال رفض تلبية مطالبهم.

البطالون وعمال عقود ما قبل التشغيل:  »هرمنا »

أما منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين طاهر بلعباس فاعتبر بأن الزيادة  »تعد إهانة للبطالين والباحثين عن العمل، وكل المقهورين في الجزائر الذين لم يتمكنوا أصلا من الحصول على أجر يقيهم شر السؤال ». وعبرت اللجنة الوطنية للمستفيدين من عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (السناباب) التي تحصي 600 ألف شاب، أسفها عن هذه الزيادة، في وقت لا تزال تطالب فيه بإدماج العمال في مناصب عملهم. وعبّر المعنيون الذين تعرضوا للضرب من قبل الشرطة، أمس، أمام مقر البرلمان، عن سخطهم ورفضهم لسياسة التهميش رافعين شعار  »هرمنا في انتظار قرار الحكومة ».

من جهتها، صدمت الزيادة نقابات قطاع الصحة، والتي لا تزال في مواجهة مع الوصاية ودخل أغلبها في إضرابات شلت المستشفيات، حيث يرى إلياس مرابط، رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية بأنه  »في الوقت الذي كنا ننتظر فيه تقليص أجور نواب البرلمان وفقا لطرح وزارة الداخلية تلقينا ردة فعل مغايرة ». وأضاف هل يعقل أنه بعد سنة من انتخابات البرلمان الذي تظل ثلثا مقاعده شاغرة، يتم رفع الأجور بهذه القيمة التي تستفز العمال ». ويعني ذلك بأننا  »سنصر على موقفنا للاحتجاج، وسيكون منعرجا آخر للنقابات لتصعيد اللهجة مع الحكومة، لأن أكذوبة أن الميزانية لا تسمح بزيادة أجورنا قد انكشفت ».

أما أساتذة وعمال الجامعات، فاعتبرت نقاباتهم بأن هذه الخطوة  »طعنة خنجر » في حق الموظفين والعمال. وأوضح عبد المالك رحماني، رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن الزيادة في الوقت الراهن للنواب تعد  »مناورة سياسية جديدة لزعزعة استقرار الجزائر ». وتابع  »نحن نستنكرها بالتأكيد ونرى بأن الوضع الاجتماعي الراهن وهذه المرحلة الخاصة ستؤجج نار الاحتجاجات ». وأضاف  »كنا ننتظر تسوية مطالب الطبقات الأكثر هشاشة التي تطالب بها منذ سنوات، لا أن تزيد في أجور نواب أغلبهم من أصحاب الشكارة والمال ».

 »سحت ورشوة »

وحركت موافقة رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، على رفع قيمة العلاوات والمنح في أجور نواب البرلمان، لتشمل منح السكن والنقل والإطعام السنوية، المختصين في الاقتصاد وعلم الاجتماع، حيث أشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول إلى أنه لا يمكن أن تمر الزيادة هكذا، وطالب  »بإلغائها فورا ». وأضاف بأن  »أجر النائب أصبح يعادل 20 مرة الأجر القاعدي المضمون، وهذه فضيحة معنوية لا يمكن السكوت عنها ». واعتبر مبتول بأن النواب الحاليين الذين  »انتخبوا بطريقة سيئة جدا » لم ينجحوا في نقل انشغالات الشعب والدفاع عنهم، ويتم مكافأتهم برفع المنح والعلاوات، ووجه لهم في بيان تسلمت  »الخبر » نسخة منه بأن  »يحترموا الشعب في وقت تزيد فيه قضايا الفساد والرشوة ونهب المال العام ».

النواب:  »الزيادة في منحة السكن والنقل فقط »

قالت النائب شبلي بيازة نبيلة في تصريح لـ »الخبر » بأن  »الزيادة التي أقرها المجلس الشعبي الوطني تم فهمها بالخطأ، لأنها لم تشمل الأجر وإنما مست منحة السكن والنقل والنائب لا يتقاضى 40 مليون سنتيم، بل حوالي 26 مليون سنتيم وتصل منحة السكن والنقل إلى 65000 دينار ». وتابعت  »هناك من النواب من لا تكفيهم منحة التنقل على متن الطائرة والسكن، وهذا أمر مشروع بالنظر لدور النائب محليا ووطنيا ».

البرلمان ينفي اتخاذ قرارات بشأن علاوات النواب

ذكر المجلس الشعبي الوطني أنه لم يناقش ولم يتخذ أي قرار بصدد الزيادات في العلاوات الخاصة بالسكن والنقل، وذلك تصحيحا لما أوردته بعض وسائل الإعلام. وقال المجلس، في بيان له، إن إمكانية الزيادة في العلاوات المذكورة ومبررات ذلك سبق ونوقشت مبدئيا في اجتماع سابق لمكتب المجلس قبل ستة شهور خلت، ولم يتخذ بخصوصها قرار. وشدد البيان أيضا على أن رئيس المجلس، محمد العربي ولد خليفة، أبلغ المصالح الإدارية للمجلس، فور تسلمه مهامه، أنه يكتفي براتب دون العلاوات، وأنه لم يكن البتة من المتحمسين لزيادة أجور النواب، وختم أن قرارات مكتب المجلس معلومة من خلال البيانات التي يصدرها.



الجزائر: ع. ق

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
noureddine
noureddine 13 سنوات منذ
dégage ... dégage ... dégage ...achaàb yourid iskat annidam el aàmil ..........dégage
اصحاب نيف
اصحاب نيف 13 سنوات منذ
<strong>سعيد</strong> يا اصحاب نيف ههههههههههههههههارتفعت وتيرة الهجرة السرية، في الفترة الأخيرة، من طرف شباب جزائريين يحاولون التسلل إلى إقليم الأندلس عبر قوارب صغيرة، هربا من الأوضاع الاجتماعية المتردية بالجزائر، غير أن المصالح المختصة بالمراقبة في ألميريا كانت لهم بالمرصاد، حيث اعتقلت وأغاثت العديد منهم في انتظار ترحيلهم إلى بلدهم الجزائر. وألقت مصالح الإنقاذ البحري بمحافظة ألميريا جنوب إسبانيا،أمس الأربعاء، القبض على 23 مهاجرا جزائريا، من بينهم خمسة قاصرين حاولوا التسلل إلى السواحل الأندلسية على متن قارب صغير في إطار الهجرة السرية. ورصد نظام المراقبة للحرس المدني القارب الذي كان يقل هذه المجموعة من المهاجرين السريين على بعد حوالي 21 ميلا من شرق \&quot;ميسا رولدان\&quot; بساحل \&quot;كاربوميراس\&quot; بألميريا. حيث تم نقلهم جميعا إلى ميناء الصيد بألميريا. ويُضاف هذا العدد من المهاجرين الجزائريين إلى حوالي 18 مهاجرا سريا آخرين، من ضمنهم 4 قاصرين، كانوا قد أغيثوا أمس الثلاثاء بعد أنا حاولوا التسلل إلى إقليم الأندلس على متن قارب كان يبعد 6,5 ميلا شرق \&quot;بونتا ميديا نارانخا\&quot; بساحل كاربونيراس. وكانت المصالح ذاتها قد رصدت، بداية الأسبوع الجاري، سبعة شبان جزائريين أيضا. على متن زورق على بعد سبعة أميال من شاطئ \&quot;بونتا بولاكرا\&quot; بنفس المحافظة، ليصبح عدد المهاجرين الجزائريين زهاء 48 متسللا في ظرف 3 أيام فقط، تم نقلهم جميعا إلى مركز الإيواء الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين. في انتظار ترحيلهم إلى بلدهم الجزائر.
zakaria
zakaria 13 سنوات منذ
<strong>alger</strong> matha tantathiroune min blad miki
رشيد  سلطانى   الجزائر
رشيد سلطانى الجزائر 13 سنوات منذ
<strong>نظام مرتشى بامتياز</strong> ما اعلن عنه من رفع مرتب النوام الى 40 مليون هو رشوة من اجل المصادقة على دستور بوتفليقة و هذا ليس بغريب على نظام متعفن
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>مكرمة من أجل الإجماع على الرئيس الذي سيختاره العسكر</strong> يستهدف الحركى من وراء هذه المكرمة إلى تحويل المصفقين إلى منبطحين والموافقة بشبه إجماع على الرئيس الذي ستعينه المخابرات خلفا لأ بو تفرقة . فإذا اعتقد الحركى أن بإمكان المال شراء بعض الظمائر كما تشترى البضائع ، فلن يفلحوا في استمرار صمت عامة الشعب التي ترى خيراتها توزع هنا وهناك بدون حسيب ولا رقيب والإنقلاب على الشرعية وإقالة الرؤساء أو قتلهم وتزوير الإنتخابات غير ما مرة .