صحة بوتفليقة لا تطمئن الجزائريين رغم تطمينات الرئاسة
اعلن بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية ان صحة الرئيس بوتفليقة "تحسنت كثيرا" بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها قبل عشرة ايام ما توجب نقله الى مستشفى فال دو غراس بفرنسا، وذلك في مسعى على مايبدو، لتهدئة راي عام يعتريه الشك بشأن حقيقة وضع الرئيس الصحي مع ما يثيره ذلك من مخاوف على استقرار البلاد. وجاء…
اعلن بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية ان صحة الرئيس بوتفليقة "تحسنت كثيرا" بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها قبل عشرة ايام ما توجب نقله الى مستشفى فال دو غراس بفرنسا، وذلك في مسعى على مايبدو، لتهدئة راي عام يعتريه الشك بشأن حقيقة وضع الرئيس الصحي مع ما يثيره ذلك من مخاوف على استقرار البلاد.
وجاء في اول بيان تصدره رئاسة الجمهورية الجزائرية منذ مرض بوتفليقة ان "حالة الرئيس تحسنت كثيرا" وانه "يجب ان يخلد للراحة وفقا للمدة العادية التي حددها اطباؤه".
وقبل ذلك كان طبيبه رشيد بوغربال المتخصص في جراحة القلب هو من اعلن تفاصيل مرضه قبل ان تقوم رئاسة الوزراء بطمأنة الجزائريين على صحة الرئيس.
وعاد بيان رئاسة الجمهورية ليروي تفاصيل مرض الرئيس ونقله للعلاج في مستشفى فال دوغراس العسكري في باريس.
وقال البيان الذي نشرته وكالة الانباء الجزائرية "اظهرت الفحوصات الاولية التي اجراها رئيس الدولة في مستشفى عين النعجة العسكري بالجزائر بعد تعرضه لجلطة دماغية مؤقتة وبدون تأثيرات ان حالته الصحية لا تبعث على القلق".
وتابع البيان "طلب اطباؤه اجراء فحوصات تكميلية في مستشفى فال دوغراس الباريسي، وبعدها سيبدأ رئيس الجمهورية مرحلة الراحة المطلوبة".
ويلف الغموض الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (76 عاما) وتاريخ عودته من رحلة العلاج في فرنسا بعد عشرة ايام من "الجلطة الدماغية" التي تعرض لها، في غياب اي تصريح رسمي بهذا الخصوص.
واكد ديوان رئيس الوزراء الجزائري الاثنين انه "ليس لديه معلومات في الوقت الحالي".
وكانت صحيفة "النهار" نقلت في 29 ابريل عن طبيب بوتفليقة رشيد بوغربال ان "الرئيس بصحة جيدة (...) وسيعود إلى الجزائر في غضون ايام... لا تتعدى 7 أيام على أقصى تقدير".
واشارت صحيفة الوطن في مقال نشر في الصفحة الاولى الاثنين بعنوان "الدولة مشلولة" عن "التعتيم الاعلامي عن تطور صحة عبد العزيز بوتفليقة".
وتساءلت "هل غادر الرئيس المستشفى؟ ولماذا توقفت فجأة قنوات الاتصال الرسمية وشبه الرسمية عن الحديث" في الامر.
ورغم غيابه عن الجزائر منذ نقله الى فرنسا، مازالت تصدر بيانات من رئاسة الجمهورية باسم عبد العزيز بوتفليقة، كما حدث في الفاتح مايو بمناسبة عيد العمال ويومين بعد ذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وقبلها طمأن بوتفليقة مواطنيه على صحته في رسالة مماثلة بمناسبة احياء عيد العمال ونهائي كأس الجزائر لكرة القدم الذي عادة ما يحضره.
وصدر بيان عن الرئاسة الثلاثاء بأن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عين رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح لتمثيله في الاجتماع 23 للمنتدى الاقتصادي العالمي حول إفريقيا المزمع عقده من 8 إلى 10 ماي في مدينة كاب تاون (جنوب إفريقيا)".
وكانت وسائل الاعلام واحزاب المعارضة تساءلت عن سبب الغموض الذي يلف الحالة الصحية للرئيس، وطالبت بـ"قول الحقيقة للجزائريين".
وتطالب احزاب المعارضة بتوضيح الحالة الصحية للرئيس، واطلاع الجزائريين على "الحقيقة".
وطالب عبد الرزاق مقري الرئيس الجديد لحركة مجتمع السلم الاسلامية، النظام بـ"اعطائنا الوضع الحقيقي لصحة الرئيس، بالكشف عن التقارير الطبية المتعلقة به".
واضاف في تصريح لصحيفة الخبر الثلاثاء ان التعامل بشفافية في هذه القضية "من مصلحة الرئيس نفسه والبلاد ايضا.. المهم اننا لا يمكن ان نستمر في هذه الوضعية".
وقال مقري ان الحركة "تتناول موضوع صحة الرئيس من زاوية انسانية واخلاقية فتتمنى له الشفاء، وزاوية سياسية تتمثل في ضرورة قول الحقيقة حتى يعرف الجزائريون ما هو موجود".
وقبل ذلك، دعا رئيس حزب الجبهة الجزائرية الوطنية المعارض موسى تواتي الاثنين، إلى "ضرورة إطلاع الشعب الجزائري على الوضعية الصحية الحقيقية للرئيس بوتفليقة" بحسب صحيفة الشروق.
ومن جهة الموالين للرئيس فان الحديث ينصب اكثر على الانتخابات الرئاسية المنتظرة في 2014 ودعم ترشح الرئيس بوتفليقة.
واعلن رئيس تجمع أمل الجزائر الوزير عمار غول الاثنين عن دعم حزبه لترشح بوتفليقة لولاية رابعة، قائلا "ان حزبنا يدعم ترشح الرئيس بوتفليقة في حالة تقدمه لولاية رابعة"، بحسب موقع صحيفة المجاهد الحكومية.
بلقاسم الشايب
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (12)