فرحة النظام الجزائري التي لم تكتمل

تعيش المملكة المغربية على وقع ارتدادات نوعية جراء مشروع القرار الأميركي، الذي نص على توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية، مما أفضى إلى وضع سياسي حافل بمواقف غير مألوفة في التعاطي مع هكذا موضوع بالغ الحيوية والخطورة. ولعل ثقل الصدمة التي استشعرها المغاربة…

مايو 07, 2013 - 13:26
تم التحديث: 13 سنوات منذ
22 6.4ك
فرحة النظام الجزائري التي لم تكتمل

تعيش المملكة المغربية على وقع ارتدادات نوعية جراء مشروع القرار الأميركي، الذي نص على توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية، مما أفضى إلى وضع سياسي حافل بمواقف غير مألوفة في التعاطي مع هكذا موضوع بالغ الحيوية والخطورة.

ولعل ثقل الصدمة التي استشعرها المغاربة قاطبة إزاء هذا الموضوع يعود إلى عدة عوامل، ليس أقلها أن المشروع ـ الزلزال صدر عن الولايات المتحدة الأميركية الحليف التقليدي للمملكة، وبإيعاز من أطراف تشتغل في مجال حقوق الإنسان والمطالب الانفصالية، وخاصة مؤسسة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان، التي أبانت وفي أكثر من مناسبة أنها تشتغل وفق أجندات مخصوصة تروم تجريم المغرب دون قيد أو شرط. وعلى إثر تحركات ديبلوماسية مغربية فائقة السرعة، وفي الوقت بدل الضائع سحبت أميركا مشروعها ليستمر الوضع "على ما هو عليه".

بيد أن ما أثار انتباه المراقبين المحايدين الوطنيين والدوليين، هو الحالة الهستيرية التي استبدت ببعض المسؤولين السياسيين الجزائريين، الذين عبروا وبلغة بعيدة عن اللياقة وانتهاج "الحياد"، عن حزنهم الشديد لعدم استكمال فرحتهم بإيذاء "جارهم الشقيق"، لا بل هدد أحدهم بأن هذا اليوم سيكون له ما بعده! مما حدا ببعض المتتبعين للموضوع إلى القول إن الجزائر كانت على أتم اليقين بمصادقة مجلس الأمن على هذا القرار، الذي يمس بسيادة المغرب على وحدته الترابية، وفي الآن عينه كانت جهات انفصالية قد عقدت العزم وبمساعدة لوجستية ومادية أجنبية، على المضي قدما نحو التصعيد عبر "إشعال الحرائق": تدمير ممتلكات المواطنين والعبث بالمؤسسات واستفزاز رجال الأمن..واستدراجهم لارتكاب أخطاء تحسب على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي المقابل انقسم الإعلاميون والمهتمون المغاربة إلى أطياف، وهم يستقرئون هذا المستجد في الساحة السياسية الوطنية.

فمنهم من تسلح بأسطوانة الخطاب الرسمي التقليدي واقتصر على انتهاج أسلوب النعامة، دون بذل أي جهد لفهم الرسائل المشفرة للمنتظم الدولي، والمهام التي يجب القيام بها لحلحلة الموضوع، خاصة وأن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل لقضية الصحراء لم يحظ بقبول الآخر "بوليساريو"، كما أنه لم يعرف أي تنزيل جزئي أو نوعي على أرض الواقع.

ومنهم من اعتبر أن اللحظات الحرجة التي تمر بها قضية الصحراء هي نتيجة لسلوك سياسي غير سليم، وغياب الحكم الرشيد في ربوع المملكة وأخطاء جسيمة، وفرص ضائعة كان من الممكن أن تكون أدوات مساعدة لوضع حد نهائي لهذا المشكل الذي عمر طويلاً.

وفي رأينا المتواضع فإن المغرب وعلى الرغم من عناصر القوة التي يتوفر عليها في ملف الصحراء: الوجود على الأرض والتنمية الشاملة التي لم تعرف التوقف منذ المسيرة الخضراء، ووحدة الشعب المغربي وتقدير المنتظم الدولي للإصلاحات السياسية والدستورية التي شهدتها المملكة، في فضاء إقليمي عقيم ومضطرب..فإنه مطالب بأن ينجح في حل معادلة رياضية بالغة التعقيد، وذلك عبر إعادة النظر في السياسة المتبعة في الصحراء وغيرها من جهات المملكة، وانتهاج مقاربة ديمقراطية بحصر المعنى؛ تتمثل في احترام المواثيق الدولية وسيادة القانون، والقطع مع سياسة الريع العام في كل جهات الوطن دون تمييز أو إقصاء. فضلاً عن صمود سلطة الأمن أمام اندفاع بعض الانفصاليين المدعومين بقوة جهنمية من قبل جهات أجنبية معلومة، وتقليل بعض الإعلاميين المغاربة من سياسة جلد الذات.

صحيح أن المغرب لم ينجز بعد انتقالاً ديمقراطياً جذرياً، يستلهم فيه الأعراف والقيم والمواثيق المتعارف عليها كونياً، لكنه اتخذ خطوات إصلاحية غير مسبوقة في عالمنا العربي الجريح.

إن الصحراء الغربية موضوع بالغ الحيوية على المستوى الاستراتيجي، والأمن الدولي والاستقرار الإقليمي، ولن يكون الحل سوى: "أقل من الانفصال أكثر من الحكم الذاتي"!

 

الجزائر تايمز الصادق بنعلال

باحث في قضايا الفكر والسياسة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (22)

User
saad
saad 13 سنوات منذ
<strong>algerie fi warta kbira</strong> www.you tube bernard lugan la question du sahara occidentale marocaine
BOUKNADEL
BOUKNADEL 13 سنوات منذ
<strong>Ne laissez surtout pas cette pourriture de traitre qui se prostitue pour de l\&#x27;argent du petrole algerien, semer la pagaille</strong> Cette pourriture de garce qui encaisse chaaque fin de mois une pension et autres indemnites qui lui sont versees par le tresor central de rabat et qui voyage avec un passeport marocain parcequ\'elle est marocaine , qui se permet comme on dit: TAKOUL ALGHALLA W TSABB AL MALLA. Cette traitre d\'arriviste corrompue est au service des harkis algeriens qui est a leur solde comme tous les pourris du polisario,qui sont eux pris au piege fatal du regime algerien qui s\'est referme sur eux,regime horrible et assassin qui les tient a l\'oeil pour ne pas les voir fuir l\'enfer d\'algerie pour rejoindre le Maroc. Les dirigeants du polisario qui avaient arrete,torture a mort Mr SALMA avant de le liberer et de l expulser de Tindouf vers la Mauritanie ,personne n\'a eu a traduire ne justice ces tortionnaires du polisario,et la page de sidi mouloud oules salama est tournee. On se demanderait pourquoi les dirigeants marocains sont restes passifs envers la traitre de haidar&nbsp;(qui n\'est meme pas sahraouie&nbsp;) ,qui a fait un choix d appartenir au polisario et qu\'on a laisse trainer au sahara marocain ou elle cree des troubles sur les odres de ses maitres de harkis d alger&nbsp;(assassins de 300.000 algeriens durant la decennie noire et responsables de 20.000 disparitions forcees&nbsp;).? Pourquoi donc ne pas l\'arreter et la juger et enfin l\'expedier sur les camps de l\'enfer de tindouf ? Le monde pourri jusqu\'au os,ne fait pas de cadeau aux faibles,seule les pays forts et oses ont raison dans ce monde corrompu ... Ne laissez surtout pas cette pourriture de traitre qui se prostitue pour de l\'argent du petrole algerien, semer la pagaille au sahara marocain et n\' ayez surtout pas peur de ces associations de \&quot;defenseurs des droits de l\'homme\&quot; corropmus et au service d\'alger.
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>خبير فرنسي : الجزائر تقود مخططا لزعزعة استقرار المغرب</strong> أكد مديرمرصدالدراسات الجيوسياسية بباريس، البروفيسور شارل سان برو، أن النظام الجزائري يقود مخططا لزعزعة استقرار المغرب رغم محاولاته المتكررة نفي وجود أطماع له في الصحراء. وقال الخبير الفرنسي في مقال تحليلي نشر الإثنين في الموقع الإلكتروني الخاص بقضايا الدفاع والأمن \&quot;تيتروم-بيللي.أورغ\&quot;، إن \&quot;المثيرللقلق بشكل خاص هو أن تقوم الجزائر في هذا الوقت بالذات ليس فقط بتمويل وتسليح البوليزاريو&amp;#1644; بل أيضا بتنفيذ برنامج واسع النطاق بهدف زعزعة استقرار المغرب \&quot;. وأَضاف بأن\&quot;الجزائر ليس بمقدورها خداع أي أحد&amp;#1644; والجميع يعلم أن البوليزاريو هو صنيعة النظام الجزائري على عهد بومدين\&quot;، مما يجعله بحسبه \&quot;أحد آخر مخلفات الحرب الباردة\&quot;. وأشار برو إلى وثيقة نشرتها الصحافة مؤرخة في 16 أبريل&amp;#1644; صادرة عما يسمى \&quot;اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي\&quot;&amp;#1644; التي هي في الواقع واجهة من واجهات المخابرات الجزائرية&amp;#1644; مذكرا بأن هذه الوثيقة تخبر أحد مسؤولي البوليزاريو بتقديمها دعما ماليا \&quot;للنشطاء الصحراويين للقيام بأعمال تحريضية في الصحراء المغربية\&quot;. وقال إن\&quot;ما وراء الحرب الكلامية والبيانات&amp;#1644; يمكننا أن نتساءل عما اذا كان من الجائز وجود مثل هذه الهيئة المتموقعة وسط الجزائر العاصمة&amp;#1644; بينما هي تقوم في جوهرها بمهمة تخريبية&amp;#1644; ذلك أنها ترعى بانتظام مؤتمرات تدعو إلى زعزعة استقرار المغرب&amp;#1644; والقول بعد ذلك أن الجزائر ليست طرفا في النزاع \&quot;. وخلص الباحث، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى القول أن الأمر يتعلق بلعبة خطيرة لاتتهدد الوحدة المغاربية فقط&amp;#1644; بل المنطقة الساحلية - المغاربية برمتها &amp;#1644; أي ببساطة السلام والأمن في جنوب حوض المتوسط ككل.
رشيد
رشيد 13 سنوات منذ
<strong>اضغاث احلام نظام المخزن</strong> المعرب يسرق اراضي جيرانه ويطالب بضم اخرى اليه،وعندما نذكره باحتلال سبتة ومليلة المغربيتين يردد الجملة المشهورة لنظام الاجرام الاسدي وهي &nbsp;(سنسترجع مدننا الحتلة في الوقت المناسب الاانه هنااسقط ذكرالمكان&nbsp;)
الطاهر
الطاهر 13 سنوات منذ
<strong>غاشي المغرب</strong> قراءة بسيطة في تعاليق غاشي المغرب تستنتج . من حظ الملك ان شعبه يحبه ويريد ان يهرب من المملكة ويتركه لوحده انعدام النضج السياسي عند الغاشي. الكبت الشديد الذي يعاني منه الغاشي قتراه ينفس عن نفسه بصب جام غضبه على الجزائر . كلمة الاخوة افقدت طعمها ومعانيها لما تحمل من شحنة النفاق .المغربي ليس اخ الجزائري ولا الجزائري اخو المغربي ولا التونسي ولا ......