حكومة بنكيران تفقد غالبيتها البرلمانية بانسحاب حزب الاستقلال
قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال المحافظ الذي يعتبر الحليف الرئيسي للاسلاميين الحاكمين في المغرب منذ عام ونصف العام، السبت الانسحاب من الحكومة ما يفتح الباب امام تغيير وزاري او ربما انتخابات مبكرة. واتخذ حزب الاستقلال الذي يتولى خمس حقائب وزارية بينها التربية والاقتصاد، هذا القرار بسبب عجز رئيس…
|
قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال المحافظ الذي يعتبر الحليف الرئيسي للاسلاميين الحاكمين في المغرب منذ عام ونصف العام، السبت الانسحاب من الحكومة ما يفتح الباب امام تغيير وزاري او ربما انتخابات مبكرة. واتخذ حزب الاستقلال الذي يتولى خمس حقائب وزارية بينها التربية والاقتصاد، هذا القرار بسبب عجز رئيس الوزراء الاسلامي عبد الاله بنكيران عن النظر الى "خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي" وفق بيان للمجلس الوطني للحزب. كذلك، اتهم الحزب رئيس الوزراء بـ"احتكار القرارات داخل الحكومة". واوضح المتحدث باسم الاستقلال عادل بن حمزة ان "رسالة" ستوجه الى "الملك محمد السادس لتوضيح الاسباب التي دفعت حزبنا الى اتخاذ قرار مماثل". واضاف "يعود الان الى رئيس الحكومة بنكيران ان يقرر ما ينبغي القيام به بعد هذا القرار". وأكد المجلس الوطني لحزب الاستقلال في بيانه أن "الحزب استنفذ جميع إمكانيات التنبيه والنصح٬ وأوفى بجميع التزاماته تجاه حلفائه وتجاه ما تقتضيه الظروف الدقيقة التي تجتازها البلاد في ظل سيادة معطيات إقتصادية وإجتماعية". واشار البيان الى انه وجه مذكرة تفصيلية إلى رئيس التحالف الحكومي في يناير/كانون الثاني 2013 "لم توليها رئاسة الحكومة أي اهتمام". وأوضح البيان "أنه بعد التداول والنقاش الحر والمسؤول قرر المجلس اعلان الانسحاب من الحكومة الحالية"، مضيفا أنه "وفي سبيل ذلك وإيمانا من الحزب الذي آمن دوما بالاحتكام إلى الدستور كوثيقة تعاقدية متينة٬ قرر الالتجاء للفصل 42 منه". وينص الفصل 42 من الدستور المغربي على أن "الملك رئيس الدولة وممثلها الأسمى ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستمرارها والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات..". ويملك حزب الاستقلال 107 مقاعد من اصل 395 في البرلمان المغربي، ويشكل القوة السياسية الثانية في المملكة بعد حزب العدالة والتنمية الاسلامي. واضافة الى وزرائه الخمسة يتولى احد قادته كريم غلاب رئاسة البرلمان. ومنذ انتخابه على راس حزب الاستقلال في ايلول/سبتمبر، كرر حميد شباط اطلالاته الاعلامية مهاجما حكومة بنكيران ومتهما اياها بسوء الادارة. وحقق اسلاميو المغرب فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية مع نهاية 2011 في غمرة الربيع العربي. لكن عدم فوزهم بالغالبية اجبرهم على التحالف مع حزب الاستقلال وحزبين اخرين. واعتبر الاستقلال في بيانه ان قراره جاء بعدما "نبه الحكومة الى العديد من الاخطاء المرتبطة بادارة المشاكل الاستراتيجية" في البلاد. ومع انسحاب حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي، تفقد الحكومة غالبيتها البرلمانية، ما يفتح الباب امام اللجوء الى الفصل 104 من الدستور الذي يسمح بحل مجلس النواب بعد استشارة الملك ورئيس المجلس الدستوري. وينص هذا الفصل على انه "يمكن لرئيس الحكومة حل مجلس النواب٬ بعد استشارة الملك٬ ورئيس المجلس٬ ورئيس المحكمة الدستورية٬ بمرسوم يتخذ في مجلس وزاري" و "يقدم رئيس الحكومة امام مجلس النواب تصريحا يتضمن٬بصفة خاصة٬دوافع قرار الحل وأهدافه". وأمام رئيس الحكومة ايضا خيار آخر يتمثل في الدخول في مفاوضات مع احزاب اخرى للحصول على غالبية جديدة في البرلمان. من جانبه، أعلن مسؤول في حزب العدالة والتنمية ان قرار حزب الاستقلال يجعل "كل الاحتمالات واردة" من "تشكيل أغلبية جديدة أو الذهاب رأسا إلى انتخابات سابقة لأوانها". وقال عبد الله بوانو رئيس الكتلة النيابية للعدالة والتنمية بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء المغربية الرسمية ان "الدستور فيه كل الاحتمالات واردة" و"قد يتم تشكيل أغلبية جديدة أو الذهاب رأسا إلى انتخابات سابقة لأوانها". واضاف ان "الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ستجتمع لدراسة الموضوع وقد تتم دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد من أجل اتخاذ الموقف المناسب". وشدد بوانو على ان قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال "شأن داخلي يهم حزب الاستقلال وهو قرار سيادي خاص به". وحقق اسلاميو المغرب فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية مع نهاية 2011 في غمرة الربيع العربي. لكن عدم فوزهم بالغالبية اجبرهم على التحالف مع حزب الاستقلال وحزبين آخرين. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)