حلال على سفير فرنسا وأمريكا بالتجسس على أحوال الجزائر ويحرم على الشيخ علي بن حاج حقه في التنقل

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على أشرف المرسلين . إن الهيئة الإعلامية مازالت تصر على المطالبة برفع جميع أنواع المضايقات التي يتعرض لها نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهو يسعى جادًا منذ خروجه من السجن في جويلية 2003 إلى ممارسة جميع حقوقه المدنية والسياسية التي لا يعترف بها النظام السياسي…

مايو 13, 2013 - 13:15
تم التحديث: 13 سنوات منذ
9 3.7ك
حلال على سفير فرنسا وأمريكا بالتجسس على أحوال الجزائر ويحرم على الشيخ علي بن حاج حقه في التنقل

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

إن الهيئة الإعلامية مازالت تصر على المطالبة برفع جميع أنواع المضايقات التي يتعرض لها نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهو يسعى جادًا منذ خروجه من السجن في جويلية 2003 إلى ممارسة جميع حقوقه المدنية والسياسية التي لا يعترف بها النظام السياسي المتعفن بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك حيث قنن تلك المظالم في القانون الجائر الذي أطلق عليه ظلما وعدوانا بميثاق السلم والمصالحة والذي يخالف أحكام الشرع ودستور البلاد والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر ولو رحنا نحصي عدد المرات التي ألقي فيها القبض على نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ الإفراج عنه في 2003 إلى 2013 لكانت القائمة طويلة ورغم كل ذلك مازال نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ مصرًا على افتكاك حقوقه المشروعة بالوسائل السلمية المشروعة ورغم نصح أفراد من أسرته وثلة من أقرب أصدقائه بالراحة رفقا به وبأسرته لاسيما وهو يطعن في العقد السادس من العمر ما زال يرى أن الحقوق لا تنال لا بالراحة ولا بأن تعطى دون مغالبة على حد قول الشاعر "و لكن تؤخذ الدنيا غلابا".

ونحن في الهيئة رغم عطفنا على الشيخ وحبنا له غير أننا نقول عوض أن ينصح نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالرفق بنفسه والكف عن مغالبة النظام سياسيا في نيل حقوقه المشروعة لاسيما والنظام مصر على المعاندة والتعسف في استخدام السلطة نقول لماذا لا تتجه جهود الخيرين على مطالبة النظام بتمكين نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية ولماذا نقوى على القول للمضروب بالكف عن الصراخ من شدة الألم و لا نقول للضارب ظلما كف عن الضرب ؟!.

ها هي المرة السادسة التي يمنع فيها نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ من حقه الشرعي والدستوري والإنساني في ظل سكوت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وكأن نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ ليس إنسانا حتى يدافع عن حقوقه وهاهي قوات الأجهزة الأمنية المختلفة ترصد حركاته حيث ما حل وارتحل بطريقة علانية وأخرى سرية وبأوامر فوقية غير دستورية وغير قانونية حيث يعترض طريقه ويرحل قسريًا من مشارف الولاية التي يريد دخولها ليعاد في نفس اليوم تحت الحراسة الأمنية إلى ولاية الجزائر ويستدعى بعض رفقائه للتحقيق معهم ومحاولة الضغط عليهم نفسيا فإلى متى يصر هذا النظام المتعفن على هذه السياسة الظالمة ؟.

ففي الوقت الذي تجبن الأجهزة الأمنية عن مجرد استدعاء من ينادي بالانفصال شمالاً أو جنوبًا وبعضهم ينظم المسيرات ويرفع شعارات الانفصال تحت مسمع ومشهد قادة الأجهزة الأمنية المختلفة ويتنقل في ولايات الوطن بحرية ويسافر إلى الخارج لينسق مع دعاة الانفصال خارجيا والسلطة لا تحرك ساكنا بينما إذا خرج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ لولاية من الولايات كانوا عليه ضدًا فما هو سر الكيل بمكيالين ؟!.

وفي الوقت الذي يصول ويجول نهاب المال العام على مشهد ومسمع بل وحراسة من قادة الأجهزة الأمنية يمنع نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ من جميع حقوقه المدنية والسياسية فما هذا الكيل بمكيالين ؟! وهو الذي لم ينهب مالاً عامًا ولا خاصًا.

وفي الوقت الذي يصول ويجول سفير فرنسا في صحراء الجزائر في ورقلة وحاسي مسعود على وجه الخصوص ويستعلم عن أحوال تلك المنطقة وتحت حماية الأجهزة الأمنية المختلفة بينما يمنع نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ من دخولها.

وفي الوقت الذي يصول ويجول سفير أمريكا في بعض ولايات الجنوب أو الشمال كما هو الحال في زيارته لكل من ولاية غرداية أو المدية حيث يدخل المقاهي والأماكن العامة ويختلط بالمواطنين ويستطلع أخبارهم كل ذلك تحت حراسة قادة الأجهزة الأمنية في تلك الولايات وبأمر فوقي من قادة الأجهزة الأمنية على المستوى الوطني بينما يمنع نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ من حقه في التنقل ويعاد تحت الحراسة الأمنية إلى العاصمة في نفس اليوم.

والسؤال المطروح للعام والخاص هل يمكن لسفير جزائري في فرنسا أو أمريكا أن يصول ويجول في تلك البلدان كما يفعل سفير فرنسا وأمريكا في الجزائر وتحت الحراسة الأمنية المشددة؟

فهل السفير الفرنسي أو الأمريكي أعظم شأنا من المواطن الجزائري على أرض وطنه ؟! وهل أصبحت الجزائر كلئًا مباحا لسفراء الاستكبار العالمي ومناطق نفوذ للشركات المتعددة الجنسيات المخترقة بأجهزة الاستخبارات العالمية والجوسسة الصهيونية ويحرم أبنائها الشرفاء من حقوقهم السياسية والمدنية.

وأخيرًا تنادي الهيئة الإعلامية بكل ما أوتيت من قوة برفع جميع المظالم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية عن جميع أبناء الجزائر ومن بينهم نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان أن يقوموا بواجبهم بعيدًا عن التمييز أو الكيل بأكثر من مكيال أما الشيخ فإننا نعرف ويعرف الجميع أنه ماضِ بحول الله وقوته في الدفاع عن حقوقه سواءً اعتمدت الجبهة الإسلامية للإنقاذ مجددًا أو لا وسواءً أقام المدافعين عن حقوق الإنسان بواجبهم أم تخاذلوا وصاحب القناعات الراسخة يمضي في طريقه ولو كان وحيدًا وما ضاع حق وراءه طالب.

والله ولي التوفيق والسداد.


ملاحظة: اعتقل الشيخ ومنع من دخول مدن الجنوب ستة مرات

ورقلة 1 جمادى الأول 1434 الموافق 14 مارس 2013

الاغواط: السبت 1434/5/11 هـ -ال موافق2013/3/23 م

الوادي: السبت 18/5/1434 هـ -ال موافق30/3/2013 م

غرداية السبت 13 أبريل 2013

تيزي وزو السبت 9جماد الثانية 1434 هـ الموافق 20 أبريل 2013 م

البيض السبت 11/5/2013

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
نجيب
نجيب 13 سنوات منذ
<strong>نورالدين , هناك فرق أظنك تجهله</strong> في المغرب هناك حرية داخل الشرعية الشعبية إذا أردت أن تتمتع بحرية خارج الشرعية الشعبية , فإنك ستوصف في المغرب بالفوضوي أو الهمجي أو الخارج عن القانون إلخ.. صوت المغاربة على دستورهم مثلا , هذى الدستور أصبح هو مصدر الشرعية صوت المغاربة مراة عديدة على دساتير أخرى و كانت هي كذلك مصادر الشرعية سابقا إذا أردت ثورة رادكالية كجو هائم للحرية التي تتحدث عنها فأنت مخطء لن تقذ الثورية الراديكالية التي يدعي جينيرالات الجزائر أنهم شرعيون تحتها, دولة الجزائر و الدليل كيف يعيش الشعب الجزائري اليوم تدخل الجزائر في شؤون الدول المجاورة أمر آخر يثبت عدم شرعية حكومتها ثم هناك الإتهام الدولي بأن نظام الجزائر يتاجر في الإرهاب لإستخدامه كأدات للتحكم في نقوذ الجزائر أو للفرض واقع وهمي و هو أن الشعب له الخيار بين نظام الحركي أو الإرهاب الحقيقة هي أن نظام الحرك نظام يستوحي فلسفته من تجارب مجتمعات أجنبية , الشمال إفريقيين لا يقاتلون شعبهم لأن الشعب الجزائري مثلا متعطش لأصالته و هذى هو الفرق بين المغرب و الجزائر المغرب ماشي على طريق الأصالة و المعاصرة. نظامه شرعي لأن النظام يتوجه بين الفينة و الأخرى إلى الشعب نفسه لتجديد التلاحم و التواصل و الإستفادة من أخطاء الماضي, مثلا في الجزائر نفس الجزب يحكم منذ الإستقلال رغم الفشل المتراكم. في المغرب , تغير المذهب السياسي القائد للبلاد مرات عدة . كانت عندنا حكومات ليبرالية و إشتراكية و دينية و غيرها , المهم أن كل فئات السلطة تتحد حول إحتياجات الشعب لا نؤمن بالشيوعية في المغرب , نؤمن بالمسؤولية و التعددية و التشاركية و الإستقلال لك جهات المغرب . المغرب هو أول وطن في شمال إفريقيا أدخل لشرعيته مبدأ الحكم الذاتي السياسي . ستحكم جهات المغرب نفسها بنفسها و أنتم في الجزائر مازلتم تعيشون في القرن 19 رغم الثروات التي وهبها الله لكم كيف تقارن بين تقدم المغرب و تأخر الجزائر على أساس أن المغاربة يحبون أصالتهم و تقاليدهم؟ لماذا هذه الحرقة؟ ماذا فعلت أنت بثورتك على أصالتك؟ ألا تقبل يد أبيك أو جدك أو أمك أو جدتك؟ ألم ترى أبدا مغاربة لا يقبلون يد الملك و على الرغم من ذلك هم مغاربة 100% ؟ مسئلة تقبيل يد الملك هي إحتراما لصفة أمير المؤمنين و ليس من ناحية الطاعة السياسية . نحن نتعامل مع بعضنا البعض على أساس الإحترام و لكننا نقبل تعايش التغيير مع الأصالة على الرغم من أنني قبل يد أبي و أمي و أنا صغيرا لم يحرمني هذى أبدا من أي من حقوقي . و تقبيل يد أمير المؤمنين المغربي هي مسئلة عادات و تقاليد مثلما يقبل المسيحسيين الكاتوليكيين يد البابا مثلا . المهم أنك معقد على أساس أنك تقبل الحقرة من نظام الجينرالات و تقبل فشلهم السياسي و الإقتصادي لأنك تخاف من تقبيل يد شخص أنت لا تعرفه و لن تقترب منه أبدا نحن أحسن منكم في الفلاحة و السياحة و الملاحة و الصناعة و التسيير المالي و محاربة الفساد و تجنب الفشل لماذا تعتقد أنك تعش في نعيم و أنا أعش في ظلم على الرغم من الواقع الذي يثبت العكس؟ أهو الحسد و الغيرة أم الجهل و الحيرة؟ مثل الشيخ علي بن حاج يثور على نظام الجزائر الظالم و المغرب يثور من أجل إسترجاع صحرائه الشرقية, من نظام الجزائر الظالم عدونا واحد لأن هذى العدو يستعمر سلطة جزائرية و أرض مغربية هذى هو المستقبل المشترك بيننا ما عدى ذلك , نحن سندافع على حقوق الشعب الجزائري الشقيق كما فعلنا عندما طلبت منا فرنسا قبل إستقلال الجزائر عدم مساعدة المناضلين الجزائريين من أجل إسترجاع صحرائنا الشرقية قلنا للإستعمار الفرنسي آنذاك أننا لن نغدر روح النضال الجزائري و لو إستمر إستعمارها لصحرائنا الشرقية و أقول لك اليوم , الشعب الجزائري قادر على طرد الإستعمار الحركي من مراكز النفوذ الجزائرية و المغرب قادر على طرد النظام الحركي من صحرائه الشرقية عليك أن تختار أنت. هل أنت مع الشعب الجزائري أم مع النظام الحركي؟ هل مع الشرعية أم مع الإستعمار؟
نورالدين الجزائري
نورالدين الجزائري 13 سنوات منذ
<strong>رد على من تمع عيناه من اجلنا</strong> لقد أبتلانا الله بمجاورتنا لأخبث نظام على وجه الارض و عبر الازمنة لمذا لا تبكي عل شعبك المهان من القصر و المخزن? يكفينا اننا ننتقذ مسؤولينامن الميرـرئيس البلديةـ الى رئيس الجمهورية و لا ننحني امام احد ولكن انتـــــم ــــــ انظروا الى حالكم فمن يتفوه بكلمة سيئة عل القصر والمخزن فالويل له حتى و لو نطق بها في الخارج
amin
amin 13 سنوات منذ
<strong>حلال على سفير فرنسا وأمريكا بالتجسس على أحوال الجزائر ويحرم على الشيخ علي بن حاج حقه في التنقل</strong> تحية الى الشيخ على بن حاج المنظمات الحقوق الانسان في العالم اصبحت مثل السماسرة لابد للمسلمون في العالم ان يرجعوا الى الشريعة الاسلامية, هذه العصابات الحاكمة في الجزائر اصبحت اموال النفط في الجزائر تقتل و انتحارات و تعذيب و وذبح وجوع النفط اصبح في الجزائر نقمة و ليس نعمة انا في نظرى لابد ان يوقف هذا النفط في الجزائر انظر ماذا فعلوا الرجال في امارات العربية المتحدة هاذا هو النعمة
نجيب
نجيب 13 سنوات منذ
<strong>يستوجب على الشيخ أن يستغيث بمنظمة روبير كينيدي و السيدة لافاش كيري</strong> للبحث: هل ستتدخل منظمة لافاش كيري كينيدي ، لتدافع على حقوق الإنسان الجزائري و حرية التنقل ؟ Num 1300 19th Street NW Suite 750 Washington, DC 20036 Tel: 202-463-7575 Fax: 202-463-6606 E-mail: info@rfkcenter.org
علي علي
علي علي 13 سنوات منذ
<strong>حلال على سفير فرنسا وأمريكا بالتجسس على أحوال الجزائر</strong> ما أشبه البارحة باليوم الملك الصالح اسماعيل عميل الصليبيين في وقت كانت الأمة الإسلامية تواجه فيه عدوان الصليبية الحاقدة ، وفي سنة من السنوات العجاف التي مرت بتاريخ هذه الأمة ، واشتد الصراع بين حاكم دمشق الملك الصالح إسماعيل ، وبين حاكم مصر نجم الدين أيوب ، وبلغ من شدة الصراع أن تجرأ الملك الصالح فطلب المعونة ضد نجم الدين أيوب من الصليبيين ، مقابل أن يعطيهم قلعتي صيدا والشقيف ، وأن يسمح لهم بدخول دمشق ، وشراء السلاح منها متى أرادوا . وكان لابد أن تغضب دمشق الفيحاء ضد هذه الخيانة السافرة ، فاشرأبت أنظار الدمشقيين نحو عالمهم المؤمن التقي \&quot; عز الدين عبد السلام \&quot; ليعلن باسمهم جميعـًا استنكارهم لخيانة حاكمهم الملك الصالح إسماعيل . فلما كان يوم الجمعة التي تلت اتفاق الملك الصالح إسماعيل مع الصليبيين ، صعد \&quot; العز بن عبد السلام \&quot; منبر الجامع الأموي ، وبدأ خطبته بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ثم تكلم في ذم موالاة أعداء الإسلام ، وتقبيح الخيانة ، واستنكر ما أقدم عليه الملك الصالح إسماعيل من مولاة للصليبيين ، وأفتى بتحريم بيع السلاح أو المؤونة لهم . ولما حان وقت الدعاء التقليدي للملك الصالح تجاهل العالم المؤمن الدعاء له ، واستبدله بقوله : اللهم أبرم لهذه الأمة إبرام رشد ، تُعِزُّ فيه أولياءك ، ويعمل فيه بطاعتك وينهى فيه عن معصيتك . وكانت تلك الخطبة بمثابة فتوى من العالم المؤمن بعدم أهلية الملك الصالح إسماعيل لولاية المسلمين ، وبإسقاط حقه عليهم بالسمع والطاعة . وكان الملك الصالح إسماعيل آنذاك غائبـًا عن دمشق ، فلما بلغه ما كان من أمر الخطبة بعث بزبانيته إلى دمشق ومعهم أمره بخلع العالم المؤمن عن الخطابة في الجامع الأموي وبحبسه في منزله تحت الإقامة الجبرية . وظن الملك الصالح أن حبس \&quot; العز بن عبد السلام \&quot; في بيته ، سيخفف من ثورة الدمشقيين ، لكن ظنه خاب حين هاجت دمشق بثورة عارمة تطالب بالإفراج عن عالمها المؤمن ، وكثر قتل الصليبيين في الشوارع والحواري ، فلم يجد الملك الصالح بدًا من الإفراج عن العز ، واشترط عليه أن يترك دمشق إلى مصر ، ولكن ذلك لم يخفف من ثورة الدمشقيين ، وإصرارهم على عودة شيخهم وعالمهم إلى منبره . وخشي الملك الصالح أن يفلت الزمام من يده ، فلا يقوى على كبح ثورة الدمشقيين ، ونصحه أتباعه باستمالة \&quot; العز بن عبد السلام \&quot; وإعادته إلى دمشق ، فأرسل مبعوثـًا من قبله إلى نابلس ، وكان \&quot; العز \&quot; محتجزًا فيها ، وهو في طريقه إلى مصر ، ليحاول إقناعه بالعودة إلى دمشق . وبعد إلحاح شديد من حاكم نابلس ، رضي الشيخ أن يقابل مبعوث الملك الصالح . قال المبعوث : أيها الشيخ الجليل ، إن سيدي الملك الصالح أوفدني إليك لأطلب منك العودة إلى دمشق ، معزَّزًا مكرمـًا ، وما عليك يا سيدي إذا أردت ذلك إلا أن تنكسر للسلطان ، وتقبل يده ، وهو لا يطلب منك غير ذلك . قال \&quot; العز بن عبد السلام \&quot; بلهجة مؤمنة شامخة : يا مسكين ، عد إلى سيدك وقل له : إن العز بن عبد السلام لا يرضى والله أن تقبلَ قدمه ، فكيف تظنه يرضى أن يقبل يدك . يا مسكين ، أنتم في وادٍ ، وأنا في وادٍ ، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به . فقال مبعوث الملك الخائن: يا شيخ قد رسم لي أن توافق على ما يطلب، والا اعتقلتك. فقال الشيخ: &nbsp;(افعلوا ما بدا لكم&nbsp;). فأخذه واعتقله في خيمة إلى جانب خيمة الصالح إسماعيل، وكان الشيخ يقرأ القرآن في معتقله والصالح يسمعه، فقال يوما لملوك الفرنج: &nbsp;(تسمعون هذا الشيخ الذي يقرأ القرآن؟&nbsp;). فقالوا: &nbsp;(نعم&nbsp;). قال: &nbsp;(هذا أكبر قسوس المسلمين, وقد حبسته لانكاره علي تسليمي لكم حصون المسلمين، وعزلته عن الخطابة بدمشق وعن مناصبه، ثم أخرجته فجاء إلى القدس، وقد جددت حبسه واعتقاله لأجلكم&nbsp;)&nbsp;! فقالت له ملوك الفرنج: &nbsp;(لو كان هذا قسيسنا لغسلنا رجليه وشربنا مرقتها&nbsp;).