ما يسمّى \'البوليساريو\' هو مشكلة مغربية - جزائرية

الاعتراف بالواقع فضيلة. هذا ما يرفضه بعضهم. الواقع يقول أن الحرب في الصحراء المغربية انتهت وأن ليس ما يدعو الى التصعيد مجددا أو التلويح به... الا اذا كان المطلوب ابتزاز المغرب والسعي الى استنزاف اقتصاده. الدليل على أن هناك واقعا جديدا ترفض "بوليساريو" الاعتراف به انكشاف أن القضية التي تنادي بها لا…

مايو 19, 2013 - 18:13
تم التحديث: 13 سنوات منذ
42 9.1ك
ما يسمّى \'البوليساريو\' هو مشكلة مغربية - جزائرية

الاعتراف بالواقع فضيلة. هذا ما يرفضه بعضهم. الواقع يقول أن الحرب في الصحراء المغربية انتهت وأن ليس ما يدعو الى التصعيد مجددا أو التلويح به... الا اذا كان المطلوب ابتزاز المغرب والسعي الى استنزاف اقتصاده. الدليل على أن هناك واقعا جديدا ترفض "بوليساريو" الاعتراف به انكشاف أن القضية التي تنادي بها لا علاقة لها بالصحراويين بمقدار ما أنها مرتبطة برغبة جزائرية في لعب دور على الصعيد الاقليمي. فالجبهة المذكورة ليست سوى اداة جزائرية تستخدم في عملية ابتزاز للمغرب. لا وجود لشيء اسمه "بوليساريو" من دون الجزائر التي قرّرت الذهاب الى النهاية في المواجهة مع المغرب من أجل تأكيد أنها قوة اقليمية التي لا وجود لمنافس لهل في شمال افريقيا.

قبل أيّام، احتفلت "بوليساريو" بالذكرى الاربعين لتأسيسها في مخيمات تندوف في الجزائر حيث البؤس سيّد الموقف. كان في استطاعتها أن تفعل ذلك في ظلّ السيادة المغربية ورعايتها من دون أي ازعاج أو حرج من أي نوع كان، وفي مدينة العيون نفسها، كبرى مدن الصحراء المغربية.

كان في استطاعتها أن تفعل ذلك في اجواء من الحرّية بدل اللجوء الى التهديدات ولغة السلاح ومشاركة الجزائر في الاستثمار في البؤس لأغراض لا علاقة لها بمصلحة الصحراويين. كان ذلك ممكنا في حال كانت "بوليساريو" حريصة فعلا على مصالح سكّان الصحراء المغربية ومستقبل ابنائهم.

تدّعي الجبهة أن هناك "قضية صحراوية". الغريب أن الجزائر تلتزم هذه القضية من منطلق أنها مع "حق تقرير المصير" للشعب الصحراوي. ليس هناك من يمكن أن يكون ضدّ حق تقرير المصير لأيّ شعب كان. لكن السؤال الذي يظل يطرح نفسه باستمرار يتلخص بعبارة واحدة: اين يعيش الشعب الصحراوي ومن هم الصحراويون الذين تتبنّى الجزائر قضيتهم؟

الجواب بكل بساطة أن الصحراويين موجودون في كل الساحل الصحراوي، من المحيط الاطلسي الى البحر الأحمر. هل يمكن انكار أن عددا كبيرا من الموريتانيين صحراويون؟ هل يمكن تجاهل أن جزءا من الجنوب الجزائري منطقة صحراوية؟ لو كانت الجزائر حريصة فعلا على حقّ تقرير المصير للصحراويين، لماذا لا تقيم لهم دولة في الجنوب الجزائري؟ لماذا لا تطالب الجزائر بأن تكون موريتانيا دولة الصحراويين؟

هناك استخدام في غير محلّه لـ"حق تقرير المصير" وهو حقّ بكل معنى الكلمة. لكنّه حقّ يُراد به باطل. هذا كلّ ما في الامر. لا هدف لـ"بوليساريو" سوى جعل سكان الصحراء المغربية ومن يعيشون خارجها، ممن في استطاعتهم العودة اليها بكلّ حرية، يشعرون بالبؤس واليأس.

لذلك، نجد دائما، أن هناك من أهل الصحراء من يريد العودة اليها للعيش في ظل السيادة المغربية كمواطن يتمتع بكلّ حقوقه وفي ظلّ دستور عصري يحكم الحياة السياسية في المغرب ويتحكّم بالعلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة كلها.

ليس سرّا أن "بوليساريو" جرّبت اللجوء الى السلاح منذ استعاد المغرب صحراءه بفضل "المسيرة الخضراء" خريف العام 1975... وذلك بعد خروج المستعمر الاسباني منها.

طوال تسع سنوات، أي بين 1975 و1984، حاولت "بوليساريو" بدعم جزائري مباشر وبمباركة سوفياتية (من يتذكّر الاتحاد السوفياتي والحرب الباردة؟) ومساعدات ليبية امّنها السعيد الذكر، العقيد معمّر القذّافي، السيطرة على الصحراء عسكريا.

خسرت الجزائر حرب الصحراء، خصوصا بعدما استطاع المغرب تأمين حماية "الجزء المفيد" من المنطقة. تمكّن المغرب من اقامة سلسلة من الجدران في الصحراء أمّنت حماية لها من اعتداءات "بوليساريو".

لم تقتنع الجزائر، الى الآن، بأن الحرب انتهت. استمرّت بها ديبلوماسيا. هدفها واضح كلّ الوضوح ويتمثل في اقامة دولة "صحراوية" تدور في فلكها، في منطقة الصحراء المغربية، تؤمن لها ممرّا الى المحيط الاطلسي. كلّ هدف الجزائر هو الوصول الى وضع الدولة المتوسطية والاطلسية في آن، على غرار ما هو عليه المغرب. بكلام أوضح، تسعى الجزائر الى أن تكون القوة الاقليمية المهيمنة في شمال افريقيا وذلك بدل الاهتمام بشؤونها الداخلية ومشاكلها المعقدة التي لا يمكن أن تحلّ من دون التخلي عن عقدة الدور الاقليمي.

يظهر، من خلال الخطاب الذي خرجت به "بوليساريو" في الذكرى الاربعين لتأسيسها، ان الجزائر لم تتعلّم شيئا من تجارب الماضي القريب. لم تدرك الجزائر أن حرب الصحراء انتهت وأن المغرب انتصر في تلك الحرب. الاهمّ من ذلك، أن الجزائر لا تريد أن تأخذ علما بأنها خاضت، بين 1988 و1998، تجربة مرّة طوال عقد من الزمن مع التطرف الديني والارهاب بكلّ اشكاله. لا تريد الجزائر أن تأخذ بالاعتبار أن الحرب على الارهاب جزء لا يتجزّا من التعاون الاقليمي الذي في اساسه التعاون مع المغرب بدل العمل على اضعافه بكلّ الوسائل المتاحة بما في ذلك الاداة المسماة "بوليساريو" ومن على شاكلتها من منظمات وتنظيمات وجماعات.

لم يعد سرّا أن هناك علاقات مريبة بين "بوليساريو" وعصابات التهريب وكلّ ما له علاقة بالارهاب والتطرّف في منطقة الساحل الصحراوي. هل عن طريق دعم "بوليساريو" تريد الجزائر خوض الحرب على الارهاب الذي يستفيد حاليا من الفوضى الليبية والتونسية؟

في الذكرى الاربعين لقيام "بوليساريو" يمكن استخلاص بعض العبر.

العبرة الاولى ان هناك لعبة وحيدة في المدينة. اسم هذه اللعبة مشروع الحكم الذاتي الموسع الذي طرحه المغرب للصحراء.

العبرة الثانية أنه لا يمكن الرهان على البؤس المتفشي في مخيمات تندوف من اجل تغذية الحقد على المغرب.

العبرة الثالثة أنّ ما يسمّى "قضية الصحراء" هو مشكلة مغربية - جزائرية يمكن أن تحلّ بين الدولتين الكبيرتين بما يحفظ مصالح كلّ منهما من دون الاساءة الى أي صحراوي، بل بما يؤمن الحياة الكريمة لكلّ من يعتبر نفسه صحراويا.

المهمّ أن تبلغ الجزائر التي استقلّت في العام 1962 حالا من النضج السياسي يجعلها تترفّع عن الصغائر والتفكير السطحي، بما في الاعتقاد أن عائدات النفط والغاز يمكن أن تجعل منها قوة اقليمية.

هذا ما يجعل منها قوة اقليمية يتمثّل في المشاركة في الحرب على الارهاب والتطرّف من جهة ومقدار قليل من التواضع من جهة أخرى. وهذا يعني في طبيعة الحال ادراك أنه لا يمكن أن تكون الجزائر في مواجهة مع الارهاب داخل اراضيها وفي تواطؤ معه خارجها... من اجل ابتزاز المغرب لا أكثر. كثيرون جرّبوا ذلك قبلها ذلك وفشلوا!

 

خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (42)

User
صجراوي
صجراوي 13 سنوات منذ
<strong>شياطين الانس</strong> الى مرتزقةالجزائر...هل تعلمون ان سبب موت حبيبكم بوتفركيعة هوالانفجار في شريان مخه_ان كان هناك مخ_ بسبب الصدمة القوية التي تلقاهايوم اصدر مجلس الامن القرار الغير المنتظر_حول توسيع مهمة المنورسو_ولم يستسغ المسكين دلك..خصوصا وان اموال الشعب دهبت سدا لجيب السماسرة....كندي او رباعتو...وكدلك الانهزمات التي سبقتها..... فهو يرى ان كل خطوة يخطوهالايداء المغرب الا وفشل. هدا جزاء الابالسة انت وبومدين ومعكم شارون والقدافي وفرعون ا..في جهنم ان شاء الله. عقبة للمراكشي البيدق .
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 13 سنوات منذ
<strong>رشيد</strong> من يوم لاخر يزداد الجزائريون الحركيون حمقا وامتعاضا وهم يرون المغرب يسير بخظى ثابتة نحو التقدم والازدهار والاستقرار وتعزيز وحدته الترابية من طنجة الى الكويرة او موتو بالسم وخيرا لكم ان تذهبوا للبحث عن رئيسكم بوتخربيقة الذي بان فيه البرهان ووصل الى هذه النهاية المحزية التي لم نسمع عن مثلها في التاريخ رئيس دولة مخطوف ولا يعرف الشعب عنه مصيره الا الاخبار الكاذبة .
hhhhhhhhhh
hhhhhhhhhh 13 سنوات منذ
<strong>said</strong> أكد عدد من الخبراء الأمريكيين والدوليين. الأربعاء في ندوة بواشنطن. تواطؤ عناصر \&quot;البوليساريو\&quot; مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. الجماعة الإرهابية التي تسعى من خلال قاعدة المقاتلين والمجندين الموالين لها إلى زعزعة استقرار منطقة الساحل والصحراء. التي أصبحت \&quot;بؤرة لعدم الاستقرار\&quot;. وتميزت هذه الندوة. التي نظمت بمقر مجموعة التفكير الأمريكية \&quot;كارنيجي إندومنت فور إنترناشيونال بيس\&quot;. بتقديم إصدار جديد تحت عنوان &nbsp;(الصحاري المحفوفة بالمخاطر: عدم استقرار الصحراء&nbsp;). الذي نشره هذا المركز الأمريكي. ووقعه كل من فريديريك ويهري وأنور بوخارس. الخبيران في شؤون منطقة شمال إفريقيا وقضايا الأمن. وفي كلمة بهذه المناسبة. لاحظ كريستوف بوتان . الخبير الفرنسي والأستاذ بجامعة كان. أن العديد من وسائل الإعلام الفرنسية والدولية تحدثت مؤخرا عن تورط مقاتلي \&quot;البوليساريو\&quot; في النزاع المسلح بمالي. حيث انخرطت هذه العناصر الانفصالية في تقديم الدعم للجماعات الإسلامية المتمردة المرتبطة بتنظيم القاعدة. التي كانت تحتل شمال مالي. وأبرز بوتان تورط عناصر \&quot;البوليساريو\&quot; أيضا في التهريب بجميع أشكاله بمنطقة الساحل والصحراء. مؤكدا أن مخيمات تندوف. التي لم تعد تحمل أي آمال في مستقبل أفضل بالنسبة للشباب الصحراوي. أضحت تشكل مجالا خصبا لتجنيد المقاتلين من قبل تنظيم القاعدة. من جانبه. أكد رودولف أتلاه. العضو البارز بمركز ميكاييل أنصاري لإفريقيا التابع لمجموعة التفكير الأمريكية &nbsp;(أطلانتيك كاونسيل&nbsp;). تورط عناصر البوليساريو في المواجهات المسلحة بمالي. لا سيما في إحكام السيطرة على تومبوكتو من قبل الجماعات الاسلامية. بما فيها جماعة أنصار الدين . المسؤولة عن تدمير المواقع التي تدخل في إطار التراث الثقافي والديني لمالي بهذه المدينة الأسطورية. وكان أتلاه قد حذر أيضا في مداخلة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالغرفة السفلى للكونغرس الأمريكي. من تواطؤ \&quot;البوليساريو\&quot; والمنظمات الإرهابية التي تنشط في مثلث جغرافي يتألف من الجزائر وموريتانيا ومالي. وفي هذا الإصدار الجديد. الذي تم تقديمه خلال هذا اللقاء. حذر فريديريك ويريي وأنور بوخارس. من الانخراط واسع النطاق لتنظيم القاعدة وحلفائه في الأنشطة الإرهابية والتهريب بجميع أشكاله بمنطقة الساحل والصحراء. بما في ذلك ليبيا ومالي وموريتانيا ومخيمات تندوف. جنوب غرب الجزائر. التي تم وصفها بالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار في أي لحظة. وأكد صاحبا هذا الكتاب أنه \&quot;في الوقت الذي تركز فيه اهتمام المجموعة الدولية على الأحداث الخطيرة التي هزت تونس ومصر وليبيا في سياق الربيع العربي. شهدت دول المنطقة تحولات كانت لها آثار كبيرة على الأمن الإقليمي\&quot;. وأكد الإصدار أن تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا \&quot;يستفيد من حالة الإحباط والسخط التي يعاني منها شباب مخيمات تندوف. وكذا مالي وليبيا والنيجر وموريتانيا والجزائر\&quot;. معتبرا أن الأمر يتعلق بأحد العوامل التي تقوض الاستقرار والأمن في المنطقة. وفي فصل حول قضية الصحراء. أكد أنور بوخارس أن \&quot;عدم تسوية هذا النزاع ستكون له انعكاسات سلبية على الأمن بالمنطقة. خصوصا بمخيمات تندوف. التي أصبحت مجالا خصبا لترويج وتهريب المخدرات والاسلحة\&quot;.
NIDAL
NIDAL 13 سنوات منذ
<strong>إلى المومياء</strong> مرتزق آخر أو حركي ممن شحنت أدمغتهم وسائل الإعلام البوغطاوية بالشعارات الفارغة والإفتراءات ،يحاول بخزعبلاته حجب الشمس بالغربال وتلميع صورة نظام فاشل أثبت المحللون استنادا إلى العديد من المعطيات إفلاسه الدريع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا
EL ABASSI
EL ABASSI 13 سنوات منذ
<strong>La misere noire,le chomage de centaines de milliers de jeunes algeriens qui choment depuis des annees</strong> Il y a certains energumenes algeriens malades, ignares et ignorants et meme inconscients et hypocrites je pourrais ajouter ,qui cherchent a faire gober aux marocains&nbsp;(qui connaissent parfaitement les malheurs de l\'algerie des harkis&nbsp;), que l algerien baignerait dans le bien etre et l\'opulence alors que la misere noire broie ce pauvre et miserable peuple depuis des decennies malgre le gaz et le petrole. Les algeriens soumis,humilies ,et ecrases sous la botte des harkis depuis des lustres, ne doivent pas se targuer d\'etre mieux loti que le peuple marocain, qui sans le gaz ni le petrole vit dans les meilleures conditions compares aux millions de pauvres algeriens demunis qui subissent la misere noire depuis toujours sous la dictature des harkis assassins de centaines de milliers d\'algeriens durant les annes 90 periode appelee par les algeriens la decennie noire. L\'arrogance demesuree de ces pauvres algeriens ignorants, creve-la-faim et haineux qui pullulent sur ce site algerien comme des parasites,est flagrante et ne se justifie guere quand tous les maghrebins et non seulement les marocains savent parfaitement que les algeriens vivent dans la misere noire depuis des decennies malgre les richesses dont Dieu a dote le pays,richesses detournees a leur seul profit par les harkis assassins. Alors que des dizaines de jeunes algeriens se noient chaque annee en mediterranee en tentant de rejoindre la rive europeenne dans des barques de fortune pour fuir la misere noire qui sevit dans leur pays,certains menteurs et malades mentaux algeriens se vantent et ne cessent de pretendre que l\'algerie est un pays riche. La misere noire,le chomage de centaines de milliers de jeunes algeriens qui choment depuis des annees et qui sont tous candidats a immigrer clandestinement vers l\'europe en dit long sur le calvaire que vit le peuple malheureux algerien depuis qu il avait cru en 1962 avoir acquis son \&quot;independance\&quot; de la France colonialiste. Pauvre peuple algerien&nbsp;! Avec ou sans gaz et petrole tu resteras toujous pauvre et demuni de tout , malgre cette situation amere et deshonorante tu ne reagis point pour recouvrer ta dignite et ta liberte confisquees par les tyrans et barbares de harkis