الإنقلاب الناعم المعارضة الجزائرية تدعو لتطبيق مادة دستورية تسمح بالبحث عن خليفة لبوتفليقة

يمارس سياسيون وقوى مجتمع مدني في الجزائر مزيدا من الضغوط من أجل تطبيق المادة 88 من دستور البلاد التي قد تسمح بالبحث عن خليفة محتمل للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المريض، بينما ترد دوائر محسوبة على البطانة الحاكمة ذات النفوذ المالي والسياسي القوي والمتهمة بأنها "صاحبة المصلحة في مرض الرئيس وترهل مؤسسة…

مايو 21, 2013 - 12:38
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 2.8ك
الإنقلاب الناعم المعارضة الجزائرية تدعو لتطبيق مادة دستورية تسمح بالبحث عن خليفة لبوتفليقة

يمارس سياسيون وقوى مجتمع مدني في الجزائر مزيدا من الضغوط من أجل تطبيق المادة 88 من دستور البلاد التي قد تسمح بالبحث عن خليفة محتمل للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة المريض، بينما ترد دوائر محسوبة على البطانة الحاكمة ذات النفوذ المالي والسياسي القوي والمتهمة بأنها "صاحبة المصلحة في مرض الرئيس وترهل مؤسسة الرئاسة" بأن المعارضة تسعى للانقلاب على بوتفليقة.

ودعا عدد متزايد من القيادات السياسية الجزائرية مثل رئيس الحكومة الاسبق احمد بن بيتور المرشح المحتمل لرئاسيات 2014 والطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد وجيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد وعبد الرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم الاسلامية، الى تطبيق المادة 88 من الدستور لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتنظيم انتخابات مسبقة.

ويقول بعض قيادات المعارضة الجزائرية إنهم لم يعودوا يكترثون لتصريحات المسؤولين الجزائريين الغامضة حول صحة بوتفليقة والتي يقدمون فيها معطيات جوفاء تزيد من حالة الغموض غموضا أكثر، كما فعل رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الإثنين.

وترى قيادات المعارضة أن ثمة حقيقة يخفيها كبار المسؤولين في الدولة في هذا الخصوص خدمة للوبيات مال ونفوذ مدنية وعسكرية قد تكون تريد اخذ وقتها كاملا في البحث عن خليفة مرضي عنه للرئيس المريض قبل ان تعلن الحقيقة للجزائريين، كما تقول غالبية من قيادات المعارضة الجزائرية.

ومنذ نقله الى مستشفى في باريس يوم 27 ابريل/نيسان لعلاجه مما وصف رسميا بجلطة دماغية خفيفة لم يظهر بوتفليقة في اي مناسبة عامة مما اثار تكهنات بأنه في حالة خطرة.

وقالت مجلة لوبوان الفرنسية ان بوتفليقة الذي عولج من السرطان عام 2005 في حالة صحية متدهورة وان بعض وظائفه الحيوية تضررت.

وقال هشام عبود رئيس تحرير صحيفة جزائرية ان الرئيس دخل في غيبوبة وأعيد الى الجزائر.

لكن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أعلن الإثنين أن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة "تشهد تحسنا يوما بعد يوم وانه يخضع للراحة بهدف الشفاء التام" كما انه "يتابع يوميا نشاطات الحكومة في انتظار عودته لمواصلة مهامه خدمة للجزائر والامة".

لكن هذا الكلام أثار تساؤلا جوهريا في نظر بعض الجزائريين حول ضرورة خلود بوتفليقة الى الراحة ومواظبته في الوقت نفسه على العمل.

وقالت مريم (38 سنة) الاستاذة في جامعة الجزائر فإن تصريحات عبد المالك سلال "لا تزيدني الا قلقا ولا تبعث على الاطمئنان اطلاقا".

واضافت مريم المتخصصة في علم الاجتماع "اذا كان الرئيس بحالة صحية جيدة كما قال طبيبه عندما اعلن اصابته بجلطة دماغية غير خطيرة، فلماذا لا يظهر على التلفزيون ويتحدث بنفسه للجزائريين، ليسكت المشككين والمتحدثين عن وجوده في غيبوبة والسياسيين الداعين الى تطبيق المادة 88 من الدستور".

وتنص المادة 88 من الدستور الجزائري على انه "اذا استحال على رئيس الجمهورية ان يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا. وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".

ولم تزد تطمينات الحكومة حول تحسن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الجزائريين الا قلقا قبل عام من الانتخابات الرئاسية، اما الصحافة فعادت للتساؤل حول دافع السلطة "لإخفاء الحقيقة عن الشعب".

وتساءل كاتب عمود "نقطة نظام" في صحيفة الخبر عما "يدفع السلطة إلى التعتيم على مرض الرئيس بهذه الصورة المحزنة؟! هل يريد هؤلاء أن يجعلوا من الرئيس سليمانا جديدا لا يعرف ''الجن الأمني''.. سر وفاته إلا بعد أن تأكل السوسة عصاه؟!".

واضاف "الفرنسيون والمخابرات الفرنسية تحديدا، يعرفون بالتدقيق الحالة الصحية للرئيس، فلماذا إذن يخفي هؤلاء الأمر على الشعب الجزائري؟!".

أما معلق صحيفة "لوكوتيديان دورون" باللغة الفرنسية فأرجع قلق الجزائريين الى عدم اطلاعهم على ما يجري، بسبب التسيير الاعلامي السيء للازمة.

وكتب "بإعلانها الرسمي عن مرض بوتفليقة ونقله الى مستشفى فال دوغراس بفرنسا للعلاج بدا ان السلطات العليا في البلاد اختارت استراتيجية تواصل لعلها تسكت بها الاشاعات (...) لكنها سرعان ما عادت الى الصمت ما فتح الباب للتأويلات التي منها ان حالة الرئيس ازدادت تدهورا ".

وقال كمال (45 سنة) الموظف في مؤسسة للإعلام الالكتروني "لم افهم كيف ان مريضا يطالبه الاطباء بالخلود الى الراحة يواصل العمل وكأنه في مكتبه من خلال متابعة كل الملفات والتوقيع على المراسيم".

وكان بيان لرئاسة الوزراء اكد ان "رئيس الجمهورية وقع الاحد على مرسوم رئاسي يتضمن ترسيم تاريخ 22 تشرين الاول/اكتوبر يوما وطنيا للصحافة" وهو تاريخ صدور العدد الاول من صحيفة "المقاومة الجزائرية" في 1955، اي بعد عام على اندلاع حرب تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي.

وكان بوتفليقة قرر عشية الاحتفال باليوم العالمي لحرية التعبير في 3 ايار/مايو تخصيص هذا التاريخ كيوم وطني للصحافي في رسالة ضمنها ايضا تطمينا حول حالته الصحية.

وتثير الضغوط من أجل الاتفاق على خليفة للرئيس الجزائري، حفيظة البطانة الحاكمة والمقربين منها والمنتفعين من بقاء مؤسسة الرئاسة على هذه الحالة من الترهل والضعف، إلى درجة ان إحدى الصحف المقربة من السلطة الحاكمة، اتهمت المطالبين بتطبيق المادة 88 من الدستور بالسعي إلى تدبير انقلاب على بوتفليقة بينما يعلم عموم الشعب الجزائري انه لم يعد يظهر في صورة القرار السياسي للبلاد منذ شهور عديدة.

ووصفت صحيفة النهار الجزائرية المقربة من دوائر السلطة المطالبين بتفعيل المادة 88 من الدستور، بـ"الانقلابيين".

وتحت عنوان كبير في الصفحة الاولى "هؤلاء.. يريدون الانقلاب على بوتفليقة!"، كتبت الصحيفة " يبدو ان هناك محاولات جادة لتنفيذ انقلاب دستوري على الرئيس بوتفليقة، في نسخة معدلة من مشاهد الربيع العربي، الذي أتى اكله في بلدان مجاورة لكنه فشل فشلا ذريعا في الجزائر".



بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
jawad
jawad 13 سنوات منذ
<strong>boufel9a</strong> لن نتسامح معه اكل خيرات المغرب وشرب ماء المغرب الحبيب وامه مغربية وابوه كان كلاس في حما م من حمامات وجــــــدة - ومع دالك نكارين الخير- الى الجحيم يابوتفليقة--
&amp;Eacute;LECTI&nbsp;S LIBRES
&amp;Eacute;LECTI&nbsp;S LIBRES 13 سنوات منذ
<strong>VIVE LE PEUPLE ALG&amp;amp;Eacute;RIEN</strong> Le président Algérien est faux &nbsp;( il a passé\' toute sa vie à essayer de singer feu Hassan II en vain et sans succès aucun &nbsp;( car il n’a ni la culture , ni le charisme ni l’éloquence , ni l’aura , ni le Rayonnement , ni l’éducation de feu Hassan II. Hassan II était 1 &amp;Eacute;rudit aussi bien en Sciences Coranique s qu’en Sciences Po, le panache en prime …. Bouteflika est 1 Arriviste Craché. De plus en général on compare ce qui est comparable .. Le 1er ministre Algérien Actuel SELLAL &nbsp;( ?&nbsp;), personne ne sait d ou est-ce qu’il sort celui-là, et est totalement faux car illettré &nbsp;(totalement&nbsp;).1 FAUX Président et 1 faux Premier Ministre c’est déjà suffisamment grave. Ce n’est pas tout attendez la suite : Les soi-disant Ministres Algériens et Les soi-disant généraux Algériens sont tous de faux ministres et de faux Généraux , car aucun parmi eux n y connait rien &nbsp;( je dis absolument rien &nbsp;) en sa matière . La France en sait quelque q chose &nbsp;(puisque la plupart des généraux étaient soit sergents, soit adjudants, et le meilleur ministre Algérien était instituteur&nbsp;) . Dailleurs les USA et l’OTAN aussi le savent bien ... Il est Même certain que la Russie aussi .... Le meilleur d\' entre eux sait a peine écrire son nom famille correctement. Vous avez là déjà une assez bonne panoplie de Faux et d’usagers de Faux. Les parlementaires sont, bien évidement de faux parlementaires &nbsp;(toutes les élections étant fausses alors &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! &nbsp;) .Même les journalistes &nbsp;(la majorité’, en tout cas ceux de la Tv&nbsp;) sont tous de faux journalistes, car ni culture ni diction Ni fond ni forme, ni même présentation &nbsp;! &nbsp;! Les institutions St. Toutes fausses &nbsp;( La justice , finances , les douanes les administrations communales , et la Sonatrach , le ministère des &amp;Eacute;quipements &nbsp;) toutes les soi-disant Institutions Sont Fausses car elles Sont Au services de leurs amis les militaires ...Seul le peuple Algérien est vrai ...Tout le reste est faux et utilise du faux &nbsp;( fausse histoire , fausse géographie , fausse culture , fausse agriculture , fausse architecture , faux tourisme , fausse cuisine , et j’en passe et des meilleures Bref tout est faux ou presque, par la seule FAUTE des soi-disant dirigeants .... Pas du peuple
المرابط
المرابط 13 سنوات منذ
<strong>ليس هناك مؤسسة رئاسية في الجزائر , لأن ليس لها نفوذ</strong> في الجزائر , كل شيئ بالمقلوب , لأن الرئاسة أو الرأس يأخذ الأوامر من الأسلف أو القدم أي العس-و-الكر العسكر بما أن المادة 88 من دستور الجزائر ليست لها قيمة بالنسبة لأصحاب النفوذ أي العسكر , فهم يصفون من يلتجأ إلى الدستور الجزائري من أجل الشرعية بالمنقلب . العسكر يستعمل كلمة الإنقلاب لجلب نظر و إهتمام الشعب ضد فكرة الإنقلاب رغم أنه من يلتجأ إلى الدستور فهو ليس بمنقلب على الشرعية الجزائرية كل شيئ بالمقلوب , و لكن إذا إنقلب الدستور بنفسة على معارض الدستور الذي هو المؤسسة العسكرية , فالمادة 88 هي الطريق الصحيح , أما طريق العسكر فهو مسدود لا تقدم فيه لا خير فيه للشعب الجزائري لماذا؟ لأن إختصاص العسكر هو مراقبة الحدود و حماية الشعب الجزائري , و ليس الإعتداء على الجيران أو التدخل في سيادتهم و يجب أن لا يدخل في إختصاص العسكر الجزائري إغتصاب حق الشعب في ممارسة حقوقه تحت دستوره إذن لابد من الإنقلاب ضد العسكر للتخلص من الصفة \&quot;كل شيئ بالمقلوب\&quot; هل تختص المؤسسة العسكرية و المؤسسة المخابراتية في حماية المؤسسة الدستورية و المؤسسة الرئاسية؟ إذا تدخلت مؤسسة لا تختص لا في الدستور ولا في رئاسة البلاد , ضد شرعية أو معنى المادة 88 من الدستور الجزوائري , فهذى إعتراف من المؤسسة العسكرية و المؤسسة المخابراتية بأنهما يرفضان شرعية الدستور و شرعية الشعب من يرفض مادة من الدستور , يجب أن يكون يا إما مؤسسة دستورية أي المحكمة الدستورية أو الشعب نفسه . لا يحق للعسكر التدخل في تنفيذ أي مادة من الدستور و إلا فهذى فعلا إنقلاب ضد الدستور الجهة العليا في حكم الجزائر قانونيا , هي جهة الدستور الذي يمثل الشرعية الجزائري حاليا . أما العسكر كما قلت سابقا فإختصاصه لا يتعلق بالأمور الدستورية و القانونية و السياسية . إما إذا رفض العسكر الجزائري الركوع أمام الدستور الجزائري فهذى دليل قانوني مقبول في أي من محاكم العالم على أن المؤسسة العسكرية الجزائرية ترفض شرعية الشعب الجزائري نقطة نهاية