محمد العربي زيتوت لا مخرج من المأزق السياسي في الجزائر إلا بانتفاضة شعبية سلمية

حذر العضو المؤسس في حركة /رشاد/ الجزائرية المعارضة الدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت من أن الجزائر تتجه نحو الفراغ السياسي، “ليس فقط بسبب الغموض الذي يلف مصير حياة “الرئيس” عبد العزيز بوتفليقة فقط، وإنما بسبب وصول سياسات “النظام” التي انتهجها منذ الاستقلال مرورا بالانقلاب على انتخابات التسعينات…

مايو 21, 2013 - 12:53
تم التحديث: 13 سنوات منذ
19 5.7ك
محمد العربي زيتوت لا مخرج من المأزق السياسي في الجزائر إلا بانتفاضة شعبية سلمية

حذر العضو المؤسس في حركة /رشاد/ الجزائرية المعارضة الدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت من أن الجزائر تتجه نحو الفراغ السياسي، “ليس فقط بسبب الغموض الذي يلف مصير حياة “الرئيس” عبد العزيز بوتفليقة فقط، وإنما بسبب وصول سياسات “النظام” التي انتهجها منذ الاستقلال مرورا بالانقلاب على انتخابات التسعينات وصولا إلى سياسة المصالحة، وعبثية السياسات الإقتصادية، والإجتماعية، والتي إتضح أنها أقرب إلى عملية نهبٍ للبلاد منها إلى شيء آخر، وما انجر عنها، إلى نفق مسدود لم يعد معه بالإمكان الرهان على أي إصلاح سياسي مقبول شعبيا”.


وأعرب زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” عن غضبه ” لأن فرنسا لازالت هي الطرف الأقوى في تقرير مصير الجزائر، على الرغم من مرور نصف قرن عن استقلال الجزائر من حكمها”، وقال: “للأسف الشديد ليست هنالك معلومات دقيقة عن الوضع الصحي “للرئيس” عبد العزيز بوتفليقة، والجهة الوحيدة التي تمتلك ذلك هي فرنسا، وهذه الجهة أكدت شيئا واحدا أن بوتفليقة لا يزال عندها، والذي يمتلك المعلومات الصحيحة عن وضع بوتفليقة الصحي ونوعية المرض الذي أقعده، هو وزارة الدفاع الفرنسية ورئاسة الجمهورية الفرنسية وما يرتبط بها من أجهزة مخابرات، وهذا أمر محزن لنا كجزائريين أننا نجد أنفسنا بعد 50 سنة من الاستقلال الشكلي مرة أخرى بيد فرنسا التي تملك القرار بشأن مصير ما يفترض أنه أول شخصية في البلاد”.

وأضاف: “هذه مرارة جديدة تضاف إلى مرارات سابقة، كان آخرها سماح الجماعة الحاكمة للطائرات العسكرية الفرنسية بعبور أجواء الجزائر لتغزو مالي، لا بل إن “النظام” يُقدم كل الدعم الاستخباراتي واللوجستي لهذه القوات في مالي، وقبلها شعر الجزائريون بالمرارة ورئيسهم ينحني ليقبل يد رفيقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ثم رأوا بأم أعينهم مواطنا جزائريا يقبل يد هولاند، هذا جزء من الصورة المؤلمة التي تعيشها الجزائر”.

وكشف زيتوت النقاب عن أن الدور الفرنسي المتعاظم في الجزائر، يأتي في ظل استمرار صراع أجنحة “النظام الحاكم” في الجزائر، وقال: “في الوضع السياسي الداخلي، لا يزال الصراع السياسي مستمر بين الأجنحة الحاكمة، ولا يزال جناح المخابرات الذي دشن حملة شعواء على جناح بوتفليقة مستمرا في ذلك عبر أجهزته الإعلامية وصلت حد اتهام بوتفليقة نفسه بالتورط في صفقات فساد فيما عُرِف بقضية “وقود قطر”، واتهمت السعيد بوتفليقة بتلقيه رشاوى فساد مع شركات أمريكية وفرنسية، ناهيك عن قضايا الفساد المرتبطة بالوزير السابق شكيب خليل، والذي ظل على رأس وزارة الطاقة لما يزيد عن عشرة أعوام، وهذه قضايا بمليارات الدولارات، فهذه المعركة مستمرة، والمكلفون بنشر هذه الملفات التي يحصلون عليها من طرف المخابرات مستمرون في مهمتهم”.

وأضاف: “سياسيا هناك تباين في مواقف الجهات الرسمية بما فيها المعارضة الرسمية، بين من يطالب بإقالة بوتفليقة استنادا إلى المادة 88 من الدستور، ومن يرفض ذلك ويقول إن بوتفليقة هو الرئيس ولا يزال قادرا على الحكم، وبين مطالب بإصلاحات، أو بتحسين شروط الاستبداد إذا شئت، في الجهة المقابلة هناك شعب ينتفض لأسباب مهنية وإجتماعية متعددة في عدة مناطق، بينما يعيش آخرون تحت حالة من اليأس والاحباط، بسبب انسداد الآفاق، وانتشرت مظاهر انحراف كثيرة في المجتمع مثل الانتحار والمخدرات وما إلى ذلك من الأمراض الناجمة عن الضغوط الرهيبة التي يعيشها الجزائريون”.

وأكد زيتوت أن الجزائر مفتوحة على كل السيناريوهات بما في ذلك تكرار النموذج الليبي أو السوري، وقال: “المؤكد الآن أن العهدة الرابعة التي كانت متوقعة لعبد العزيز بوتفليقة سقطت، والغالب أن العهدة الثالثة لن تكتمل إما بسبب الوفاة أو العجز، وللأسف الشديد فحتى قرار إعلان العجز يحتاج أيضا لموافقة من فرنسا، وإذا اعترضت باريس فإن الوضع قد يستمر على ما هو عليه لأسابيع أخرى، ولكن في نفس الوقت فقد تم الإيحاء لما أسميه بـ “الاحتياطي الجمهوري” بالتحرك، وبالفعل بدأت بعض الأسماء القديمة بالتحرك داخليا وخارجيا استعدادا للمرحلة المقبلة”.

وأضاف: “لذلك فالجزائر مفتوحة على كل الاحتمالات بعد أن وصل الشعب الجزائري إلى قناعة أن الرجل الذي تم تقديمه في السابق على أنه المخلص والمنقذ للبلاد، وصاحب الإصلاح والمصالحة، ما هو في الحقيقة إلا شخص عاجز جاء لينهب الأموال ويشيع الفساد، بكل صوره، رفقة أسرته والمقربين منه”.

وعما إذا كان هذا يعني أن الجميع سيظل يراقب دون أي تحرك فاعل، قال زيتوت: “لقد أفسدت العصابة الحاكمة الحياة السياسية بالكامل، وحكمت بالتزوير والمخادعة، فأنشأت مجتمعا مدنيا وسياسيا مزيفا، وشتت القوى المدنية والسياسية الحقيقية، بل والمجتمع ذاته، وأفرغت مؤسسات الدولة من أي محتوى لها، وأشاعت اليأس والاحباط من أي عمل سياسي، لكن مع ذلك أنا واحد من المتفائلين والمقتنعين بقدرة الشعب الجزائري على تخليص نفسه من الإستبداد والتبعية لأي جهة إستعمارية، كما فعلها في نوفمبر 1954، وذلك عبر انتفاضة سلمية تسقط هذه العصابة.

هناك احتمالان آخران، أولهما، أنه إذا إنتبه بعض “العقلاء” من حكام اليوم إلى أن المرحلة تحتاج إلى عملية جراحية حقيقية تُخلِص البلاد وتؤسس لمرحلة إنتقالية تكون جسرا لدستور جديد وانتخابات حقيقية تنهي هذا الوضع فذلك خير- وثانيهما – أن الجزائر معرضة إلى تكرار النموذج الليبي أو السوري لا قدر الله”، على حد تعبيره.‬
قدس برس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
شاوي امازبغي من اوراس النمامشة تازقاغت خنشلة
شاوي امازبغي من اوراس النمامشة تازقاغت خنشلة 13 سنوات منذ
<strong>اي رقازن لوراس &amp;nbsp;( يارجال الاوراس&amp;nbsp;)</strong> تحيتي الي الي اخي العربي زيتوت نحن شباب اوراس النمامشة .تازقاغت .زوي .بابار.الشريعة.بيرمقدم .تيسة. العقلة.واعراش المحمل .واعراس اولاد رشاش وكل اعراش خنشلة الامازيغية الشاوية سوف ندخل الجزائر العاصمة الجزائرية وصوت الرصاص يزغرت بلغة الشاوية الاورسية وسوف نحرر قصر المرداية من جنرلات العار والدمار لصوص جبناء سرقين كلاب يا شعبالجزائر ابشرو بنصر ان ثارت قبائل النمامشة في الاوراس واقسم ياللة ان العلم الامازيغي الشاوي وعلم امازيغ شمال افريقيا علم الاحرار سوف يرفرف فوق قصر المرادية وتحيتي الي كل جزائري حر ابن الاحرار والذي ولد في ارض الاحرار وان اقول لكل شخص تابع للنضام المجرم ان قطار الحرية قادم وسو ف نركب وان اقول لكل جزائري حر تغلب عن الخوف وكن رجل ولاتقبل الاهنة والذل ............. اكرن انموشين وزعن اضمن ايماء ولالش فلاء مميم ذمنيان ام يذري قجناء افوشي اقفوس نتشنين نفزعت ذمزويراء وانلاء ذمقذان نتشاث سي قرتسان و لكفنناء قفسنناء او نتمات ذرقازن فلجلات يماءادزيار هذي ابيات ثورية امازيغية شاوية يتغنا بها الثوار النمامشة ايان حرب 54 في اوراس وسوف اترجمها اللغة العربية .ثارت النماشة وسلات الدماء يامي لاتبكي علي ابنكي فارس وكا نجم في السماء والسلاح في اليد ونحن ثرنا الاولين ونحن لسناء جباء وكفنان فب ايدينا ونحن رجال وعلي امي الجزائر نموت هذي اغاني ثورية تغناء بها حت الثوار في جبال نفوسة والزنتان في ليبيا وهم &nbsp;(انفوسن البربر الاحرار &nbsp;) والذين لقنو كتائب المجرم معمر القذافي درس في الحرية وتحيا الحرية لكل شعوب شمال افريقيا امازيغ وعرب
عبداللطيف المغربي
عبداللطيف المغربي 13 سنوات منذ
<strong>أبناء العملاء والخونة يمدحون جزار الجزائر توفيق...</strong> إلى الشيء الجميل أنت من أحد أبناء الكابرانات أو أحد أبناء اللصوص الذين نهبوا أموال الشعب الجزائري وخاصة مدحك لجزار الشعب المدعو توفيق لا وفقه الله...لا أظن جزائريا شريفا سيتقول بما فهت به يا لعاق المال الحرام .لا شك أن الرد لن يتأخر عنك من أحرار الجزائر....
أمين
أمين 13 سنوات منذ
<strong>المرء مع من أحب</strong> الجزائر مذلة وليست واقفة أسبابها أعداء الله الجنرالات وانشاء الله ربي يحشرك مع سيادك الذين دمروا الجزائر يخدوموا بكم كيما خدموا ببوتسريقة وبعد يرمونكم كالزبالة تحيا زيتوت والموت للجنرالات وسيدك توفيق والتورة قادمة انشاء الله وسنسحقكم يا زبالة
الشئ الجميل
الشئ الجميل 13 سنوات منذ
<strong>الجزائر واقفة بفضل الله</strong> اعتقد ان الله خلص الجزائر من قبضة فرنسا وبمعجزات انتصر اسلفنا وتم التخلص من القبضة الصلبية واستطاع النظام بفضل اخلاص رجال الخبرات الجزائرية من الاستقال ان يحمو الدولة وما تعين الرئيس الا فقط شكل اعتدنا عليه نحي رجال الخبرات وعلى رئسهم توفيق مدين الذي افنى عمرهم الى عودة الامان الى الدولة الجزائرية اما تفشي الفساد والرشوة سببه الوزراء من احاطو برئيس الجزاءر بوتفلقة ونحن الجزائريون نعلم منذ الوهلة الاولى ان بوتفليقة لا يفكر بمنطق المسكين ولا يعطف على المحتاجين والفقراء وقالها منذ ترشحه1999 نحن الان نثق في الجنرال التوفيق الذي يشرف على امن الدولة ان يعين لنا رئيسا من خيرة الشباب ووطني 100 ب100 تحيا الجزائر والمجد والخلود لشهدائنا اما قضية الحدود سوف تحل ونتعانق مع اخوننا المغاربة دون اشكال لا ن مصير الجزائر والمغرب واحد
بومدين
بومدين 13 سنوات منذ
<strong>تعقيب</strong> أنا جزائري أقول : بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وقومي وإن ضنوا علي كرام أماالسيدزيطوط أقول له:فاتك القطار أما المغربي السيد شيخي أقول له: كلامك إنعس اليقضان،الصحراء تخسروها، تخسروها. أما المرابط : النظام الفاسد هو النظام العلوي في المغرب أيها العبيد الشعب الجزائري لن يثور،لأنه ليس مجنونا إسأل عن ذلك زيطوط المجنون. أنا لا ألوم المغاربة إذا سبوا أو شتموا فالفقر كارثة ، والحدود مغلقة ولا يدخل إليهم الا ما يُهَربُ عبر الحدود لذا تراهم يسبون ، يَاوْ حملكم الماء يا مغاربة، البوليساريو أمامكم ، والجزائر وراءكم فأين المفر؟ إستسلموا خير لكم