روسيا تكشر عن أنيابها و الثالوث الشهير تركيا ـ قطر ـ السعودية وجد نفسه في ورطة

ما يمكن استنتاجه من تطورات القضية السورية خلال الأيام الأخيرة، أن نظام بشار الأسد ليس سهل المنال مثلما كان يعتقد البعض، فمحور الإسلام السني الأطلسي المتمثل في الثالوث الشهير تركيا ـ قطر ـ الإخوان ومن ورائه السعودية، وجد نفسه في ورطة بعد أن أصبحت القضية لعبة كبار. فهذا المحور الإخواني- الأطلسي الذي…

مايو 22, 2013 - 19:19
تم التحديث: 13 سنوات منذ
3 4.4ك
روسيا تكشر عن أنيابها و الثالوث الشهير تركيا ـ قطر ـ السعودية وجد نفسه في ورطة

 

ما يمكن استنتاجه من تطورات القضية السورية خلال الأيام الأخيرة، أن نظام بشار الأسد ليس سهل المنال مثلما كان يعتقد البعض، فمحور الإسلام السني الأطلسي المتمثل في الثالوث الشهير تركيا ـ قطر ـ الإخوان ومن ورائه السعودية، وجد نفسه في ورطة بعد أن أصبحت القضية لعبة كبار. فهذا المحور الإخواني- الأطلسي الذي راهن على العسكرة وإحداث الفوضى لإسقاط النظام السوري، يبقى نفوذه رهين الأوكسجين الذي تجود به التقاطعات مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ومن ورائها إسرائيل، فالمصالح الكبرى غطت على المصالح والأهواء الصغرى، كما أن سياسة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط تدور منذ سنوات في فلك ذلك التعامل النمطي، الذي يقوم على أساس إسرائيل ـ الطاقة ـ الإرهاب. ومن ناحية أخرى تتشابك مصالح الولايات المتحدة وأوروبا مع الأشقاء الخصوم من روسيا والصين، في مجالات إستراتيجية حيوية، كالتجارة والطاقة والاستثمار والأمن العالمي. فروسيا أثبتت خلال الأيام الأخيرة انها متمسكة بالنظام السوري، وانها لا تترد في دعمه سياسيا وعسكريا، فبعد الموافقة على صفقة صواريخ ااس 300ب الروسية التي سيتحصل عليها نظام الأسد قريبا، دعمت روسيا حضورها العسكري قرب المياه الإقليمية السورية بإرسال 12 سفينة حربية، وتزامن ذلك مع انتصارات ميدانية حققتها القوات النظامية السورية، حين تمكنت من دخول مدينة القصير الإستراتيجية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام، والتي تمثل نقطة وصل أساسية بين دمشق ومناطق الساحل السوري.

بعد أن زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلا من روسيا والصين خلال الأيام الماضية في محاولة لاختراق الحلف المزعج إيران ـ سورية ـ روسيا ـ الصين، يبدو أنه تلقى تلميحات ضمنية بضرورة اجتناب القيام بحماقة ثانية بانتهاك الأراضي السورية عسكريا، ففي الأيام الأخيرة صرح مسؤول عسكري إسرائيلي بارز بأن بلاده أخطأت في تقديراتها لقوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. كما يبدو أن إسرائيل أدركت أن هناك غولا شرقيا فاعلا على الصعيد العالمي لا يقل ثقلا عن الحليف الأمريكي الغربي، كما أدركت أن هذا الغول الشرقي ليس بتلك السذاجة حتى يتخلى عن حلفائه في الشرق الأوسط، بمجرد تحركات دبلوماسية ساذجة، فمصالحه الإستراتيجية المعقّدة أكبر من أن تزحزحها ضغوطات ورقصات اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة وخارجها.

الولايات المتحدة تساير الوضع وتحاول قدر الإمكان اجتناب الفوضى والحرب، ليس حبا في النظام السوري وإنما لإدراكها خطورة الوضع الذي إذا انفجر سيهدّد إسرائيل ومصالحها الحيوية، كما سيؤدي إلى هيجان التنظيمات الجهادية التي لا يمكن توقّع ردود فعلها على المدى المتوسط والبعيد. ومن جهة أخرى لا تريد الولايات المتحدة الدخول في حرب مكلفة وعقيمة، كما لا تريد الدخول في تدافع عنيف مع الأشقاء الخصوم من روسيا والصين، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الأزمة الاقتصادية ـ الاجتماعية الداخلية التي تعيشها، وانتشار الظاهرة االجهاديةب التي زحفت نحو مصر والمغرب العربي وافريقيا، فالجهاديون يتفاعلون وجدانيا حتى وإن كانوا متفرقين لوجستيا، فالثأر االجهاديب قد يأتي من أي نقطة في العالم.

ويبدو أن المؤتمر الدولي حول سورية الذي سيعقد في جنيف خلال الشهر القادم، والذي يرمي إلى إيجاد حل توافقي بين نظام الأسد والمعارضة سيكون عقيما باعتبار تشابك المصالح والتناقضات، فالرئيس السوري بشار الأسد مصرّ على الصمود والمشاركة في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014. على المستوى الداخلي تشهد الجبهة السورية تناقضات متشابكة، فجبهة النصرة انقسمت بعد اختراقها من تنظيم االقاعدةب في العراق، كما أن الجناح العسكري المدعوم من المعارضة السورية يشهد تشرذما وانشقاقات متواصلة تقوم على أسس إيديولوجية وعقائدية. ويبدو أن التناقضات المذهبية والعرقية ستكون هي سيدة الموقف في تحديد مستقبل سورية، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار دخول حزب الله الشيعي – اللبناني المدعوم من النظام السوري وإيران على خط المعركة، وقيام حكومة إقليم كردستان في العراق بتدريب أكراد سورية في إطار الجهود الرامية إلى منع التنظيمات الجهادية من بسط نفوذها على مناطقهم. فتقسيم سورية إلى 3 أو 4 أقاليم يبقى هو الأقرب إلى المنطق، على أن يحافظ نظام الأسد على نفوذ يمتد من دمشق نحو سواحل البحر المتوسّط، مقابل تكوّن دولة سنية وأخرى كردية وربما أخرى درزية. وسيكون التناقض في ما بعد مع التنظيمات الجهادية المتطرّفة، سواء بالنسبة لنظام الأسد أو الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة بعد دخول تنظيم االقاعدةب في العراق على خط المواجهات. ويبقى شبح انتقام بشار الأسد، والتقسيم هو بيت القصيد الذي يؤرق تركيا والسعودية والإمارات، لأن العدوى قد تمتد نحوهم باعتبار حجم التعقيدات العرقية والمذهبية في الشرق الأوسط، لذلك تصر تركيا وقطر والإمارات على إسقاط نظام الأسد عبر التدخل العسكري، لكن يبدو أن هذه الدول وقعت في الفخ باعتبار أن بشار الأسد إذا خرج سالما من المواجهة سيزداد استئسادا وقوّة، وسيزداد محور االممانعةب صلابة، وبالتالي سيجد بشار الأسد ومن ورائه محور االممانعةب المجال مفتوحا للانتقام من هذه الدول، عبر خلق التناقضات والتوترات داخلها، فبشار الأسد بارع في هذه اللعبة.

تبقى القضية السورية معقّدة وتحكمها الحسابات والمصالح المتشابكة شرقا وغربا، فقوّة المنطق تبقى مسيطرة على منطق القوّة، إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.

 

 


يوسف بلحاج رحومة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
BOUKNADEL
BOUKNADEL 13 سنوات منذ
La russie de Poutine continue d\'asister le tyran de assad et son regime fasciste par tous les moyens y compris militaires en lui fournissant toutes sortes d\'armes meme les plus sophistiquees pour lui permettre de detruire completement son pays la syrie et massacrer son propre peuple au vu et au su des nations unies des usa de la france de l\'angleterre et toute l\'europe et le monde arabe egalement. L\'intention des russes dans ce conflit syrien qui dure depuis plus d\'une annee est claire et nette on pourrait dire vu l aide et l assistance continue et sans faille qu\'apporte Poutine a Assad dans tous les domaines lies a cette crise syrienne, pour le maintenir au pouvoir. Il est evident que le soutien inebranlable au regime d\'assad assure par la russie de poutine ne se fait pas pour les beaux yeux du tyran et bourreau d\'assad qui pourrait mettre sous la tutelle totale des russes la syrie pour qu il demeure au pouvoir . Ceci dit,les usa et les autres pays occidentaux europeens donnent l\'impression de patauger face a la determination de poutine a se battre pour maintenir assad au pouvoir,et il serait entrain de reussir apparement. Les intentions des usa et des occidentaux qui soufflent le chaud et le froid ne sont pas claires ( celle d\'israel reste floue et expectative ),invitent souvent le tyran assad arrogant et intransigeant a partir et laisser le pouvoir et qui fait la sourde oreille mais ce ne sont que des paroles et des intentions occidentales ni plus ni moins dans ce conflit syrien. Dans les faits l\'armee libre de syrie, faute d\'armes defensives que lui ref usent toujours les occidentaux, serait entrain de perdre sur le terrain contre l\'armee de assad qui s\'est ressaisie et que la russie continue d\'equiper en materiel militaire toujours plus sophistique et devastateur. L\'attitude dans ce conflit syrien de la turquie,le qatar,l\'arabie seoudite est devenue conf use et imprecise pour des raisons que les communs de mortels que nous sommes ignorent,alors qu\'au depart l\'appui de ces pays a l\'armee libre de syrie et au peuple syrien etait encourageant et donner l espoir de voir le regime barbare de assad se deteriorer et chuter comme l\'etait le regime du tyran et bourreau de khedafi. Il faut avouer que la situation au stade actuel du conflit syrien prete a equivoque et devient incomprehensoble aux profanes en politique que nous sommes. Seule l\'attitude russe est claire alors que celle des occidentaux dont les usa et isreal reste conf use et entre temps le peuple syrien continue d\'etre massacre par les milices barbares du regime et ce qui reste de son armee assistee sur le terrain par les milices combattantes du hizbu allah chiit libanais aux ordres de l\'iran et meme des milices chiit du mouvement sadr d\'iraq participent aux massacres du peuple syrien aux cotes des centaines de gardiens de la revolution iranienne et tout ce monde lourdement equipe par des armes russes et iraniennes combattent sur le terrain l\'armee libre de syrie sous equipee et abondonnee apparement par les puissances occidentales toujours hesitantes a lui fournir des armes defensives qui lui permettront de faire face aux bombardements intenses quotidients meurtriers de l\'aviation de assad et ses f usees et artillerie lourde qu il utilise comme dans une guerre conventionnelle,contre son propre peuple et contre son propre pays. D\'aucuns vont jusqu a croire comme fer que les puissances occidentales qui prefereraient peut etre le maintien du regime assad au pouvoir pour garantir soi-disant la securite de l\'etat d\'israel,pourraient sacrifier eventuellement l\'armee libre de syrie...
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 13 سنوات منذ
<strong>حرب سوريا صورة طبق الاصل للعشرية السوداء بالجزائر</strong> تحالف النظام العسكري بالجزائر مع نظام المجرم الاسد من اجل تقتيل الشعب السوري ظاهر للعيان حيث ان نظام الاسد يستعمل نفس الاليات والاساليب التي استعملها عسكر الجزائر في قتل الجزائريين بما فيهم النساء الاطفال بدون رحمة ولاشفقة الى ان وصل عدد المقتولين الى 250 الف شخص وعلى هذا المنوال يسير نظام المجرم الاسد بمساندة من عسكر الجزائر الذي استعمل مرتزقة البوليزاريو في مذبحة العشرية السوداء وها النظام السوري يستعمل نفس الاسلوب باستعمال شيعة حزب الله في قتل السوريين .
مغربي مع الحق
مغربي مع الحق 13 سنوات منذ
<strong>هدا ما يريدوننا ان نعلمه لكن خطأ</strong> السلام عليكم و رحمة لله و بركاته ليست هناك اي تعقدات لا اي حرب بين روسيا و حلفائها و امريكا و حلفائها كل ما في لامر ان تطبيق سورية لشرع لله هو بداية نهاية و هدا لامر حدثنا عن اشرف الخلق اتعرفون كل ما يحدث لان في سوريا لقد حدثنا عنه رسول صلى لله عليه و سلم انصحكم لمن يريد ان يفهم قضية سورية ان يقرأ احاديث رسول في ما يتعلق بالفتن و اشراط ساعة و ستجدون ان في سوريا سينطلق لامام المهدي بجيشه و السلام عليكم.