لنا الله ولكم موازين

سأل أحد المواطنين الغربيين مواطنا عربيا ما هو حلمك ؟ فأجابه المواطن العربي : حلمي أن تكون لي وظيفة وبيت وزوجة... فابتسم ذاك المواطن الغربي ورد عليه قائلا: أنا سألتك عن حلمك وليس عن حقك نعم وللأسف هذه هي الحقيقة المرة التي نعيشها في مجتمعاتنا العربية و الإسلامية ، إذ أصبحنا لا نفرق بين ما…

مايو 23, 2013 - 20:43
تم التحديث: 13 سنوات منذ
19 3.3ك
لنا الله ولكم موازين

 سأل أحد المواطنين الغربيين مواطنا عربيا ما هو حلمك ؟

فأجابه المواطن العربي : حلمي أن تكون لي وظيفة وبيت وزوجة... 

فابتسم ذاك المواطن الغربي ورد عليه قائلا: أنا سألتك عن حلمك وليس عن حقك

نعم وللأسف هذه هي الحقيقة المرة التي نعيشها في مجتمعاتنا العربية و الإسلامية ، إذ أصبحنا لا نفرق بين ما هو حلم وما هو حق لنا كمواطنين ، هذا ليس بالغريب أو الجديد في أوطاننا ما دمنا نعزف على أوثار التعليم المهمش و البحث العلمي الغائب وباب التوعية المغلق و الأولوية للمزمار و الطبول ، فلا ثقافة عندنا تعلو على ثقافة المغنيين و المغنيات ومبذري الدرهم و الدينار وعباد الشهوات على عكس المجتمع الغربي الذي يضع المزمار و الطبول اخر اهتماماته.

ففي مجتمعنا العربي عامة لا تخلوا أي دولة من السهرات ومن مسابقات الرقص و الغناء في جل القنوات العمومية أو الشبه العمومية ، فهذه أصبحت قاعدة من المسلمات التي لا يمكن إنكارها ، لكن ما دمت مغربيا وحتى أكون أكثر مصداقية فسأتحدث من داخل بلادي أي مغرب الثقافات كما يراد تسميته عند بعض الجهات ، لكن وللأسف ثم نسف عبارة الثقافات عن معناها الحقيقي وأصبحت مفردا يعنى به السهرات و الغناء وخير مثال على ذلك مهرجان موازين الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات وهو المهرجان الذي نشئ رغم أنف الشعب المغربي حكومة وشعبا ورغم النداءات المتكررة بإلغائه سواء من داخل الحكومة و البرلمان أو من طرف الشعب المغربي ، فقذ أسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي.

فلنعد قليلا بالتاريخ وخاصة لما كان حزب العدالة و التنمية في المعارضة كانت جل الأصوات داخله تندد وتشجب وتطالب بإلغاء هذا المهرجان لكونه يبدر أموال الشعب المغربي بلا فائدة ماعدا تلك الفوائد المرتبطة بالانحلال الأخلاقي و الفجور وإلهاء الشعب وتخديره لجعله يتوهم من خلال ذاك المهرجان وكأنه في برلين أو دوسلدورف لضخامته ، لكن وبمجرد صعود الحزب الإسلامي لسدة الحكم تبشرنا خيرا ، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهيه سفينة المغاربة إذ بقي الأمر على حاله ولم يتغير أي شيء ، بل ونتجت أفكار جديدة وظهرت بعض التعليقات التي تدعي أن هذا المهرجان لا تساهم فيه الدولة وإنما هو مدعوم من شركات خاصة مستقلة عن الدولة.

ألهذه الدرجة يظن هؤلاء أن المواطن المغربي ساذج أو أننا لازلنا نعيش في القرن 18 ، إن كان كذلك فإن ظنهم قد خاب من فوق سبع سموات وما نالوا إلا الإثم لقوله تعالى ( إن بعض الظن إثم ) ، فالواقع يقول أن هذا المهرجان تساهم  فيه الدولة المغربية  وبمال وفير ، فهو من تنظيم جمعية مغرب الثقافات التابعة لوزارة الثقافة ، وبالرجوع إلى القانون المغربي المتعلق بالجمعيات نجد أن كل جمعية معترف بها تتلقى دعما من الدولة بحسب الأنشطة التي تقوم بها ، ومادامت أنشطة هذا المهرجان تتطلب أموال ضخمة فإن نصيب مساعدة الدولة فيها ستكون وفيرة لا محالة ، إلى جانب ذلك فإن من أبرز المساهمين في هذا المهرجان صندوق الإيداع و التدبير والمكتب الشريف للفوسفاط ، إضافة إلى الخطوط الملكية الجوية و المكتب الوطني للسكك الحديدية واتصالات المغرب ، أليست هذه شركات عمومية تابعة للدولة أم أنها شركات برتغالية أو فرنسية هذا من جانب.

أما من جانب اخر نجد أبرز المساهمين كذلك مجلس مدينة الرباط والشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة ، و الإدارة العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية التي تضع رجالها رهن إشارة هذا المهرجان ، فهل رجال الشرطة و القوات المساعدة و القنوات الوطنية يتلقون أجورهم من منظمي هذا المهرجان أم من الضرائب التي يدفعها المواطن المغربي , فإن كانت هذه الأخيرة فلما الضحك على الذقون واستخفاف العقول المغربية ؟

هذا من ناحية التمويل ، أما من ناحية التنظيم فكل متتبع لهذا المهرجان يرى أنه ينظم في فترة يكون فيها جل الشباب المغربي في مرحلة الاستعداد للامتحانات سواء الإعدادية أو الثانوية أو الجامعية وهو الأمر الذي يساهم في تراجع مردودية الطالب المغربي في منظومة تعليمية هشة ، لكن تبرير المنظمين تجسد في كون المغنيين و المغنيات القادمين لإحياء سهرات هذا المهرجان لهم برامج سهراتية طيلة السنة إلا في هذه الفترة ، وبدوري أقول لهم قد صدقتم  في ذلك ولأول مرة لأنه لا توجد دولة في العالم تقيم سهرات و مهرجانات أثناء فترات الإمتحانات التعليمية إلا المغرب ، فالحمد لله هنا تتضح محبة الساهرين على هذا المهرجان للطالب المغربي.

إضافة إلى ما سبق ذكره في الفقرة أعلاه ، يطل علينا أحد الساهرين على هذا المهرجان مبرزا إيجابياته بكونه يمنح السرور ويدخل البهجة و الفرح لسكان مدينة الرباط  قاطبة عن طريق تمكينهم من التقرب أكثر إلى عشاقهم من المغنيين و المغنيات لمدة أسبوع ، فأقول لهم ألم يكن الأجدر بكم يا أنصاف الرجال عوض أن تدخلوا الفرحة و السرور الزائل لمدة أسبوع أن تنشؤوا بيوتا لمن يقطن دور الصفيح ويقتات من المزابل وتدخلوا البهجة إلى قلوبهم مدى الحياة ؟

أليس الأجدر أن تذهب هذه الأموال لتوفير فرص الشغل أو إنشاء المستشفيات وتدعيمها باللوازم الأساسية أو إصلاح قطاع التعليم و البحث العلمي بدلا من إنفاقها على المغنيين و المغنيات ؟

ألم يكن الأجدر بكم إلغاء هذا المهرجان وإعطاء الأولوية للبنيات التحتية المنعدمة في بلدنا وترك التلميذ و الطالب المغربي يهتم بدروسه ويستعد بشكل أفضل لامتحانات اخر السنة وخاصة امتحانات البكالوريا عوض إلهائه بهذا المهرجان السخيف ؟؟

ألسنا في حاجة إلى تلك الأموال للتخفيف من العجز الذي يعرفه المغرب والذي يدفعه لطلب القروض من دول أجنبية من أجل إنشاء مشروع معين كالقطار الفائق السرعة مثلا ، أم أنكم ستدعون أن هذا المهرجان يساهم في الرفع من الإقتصاد الوطني عن طريق إنعاش السياحة ، فهل يعقل لسائح ترك مغني في بلده ولم يهتم به أن يأتي للمغرب لمشاهدته ، إن الإقتصاد الوحيد الذي تساهمون فيه بهذا المهرجان هو اقتصاد حبوب الهلوسة التي يتناوله الشباب للذهاب إلى سهرات هذا المهرجان وهو ناشط على حد تعبيرهم .

ألم يكفكم احتلال المغرب لرتب متقدمة في التصنيف الدولي للدعارة حتى تأتوا لنا بهذا المهرجان الذي يساهم في الانحلال الأخلاقي ونشر الرذيلة داخل المجتمع وسلخه من قيمه الإسلامية ؟

فإن كان لهذا المهرجان أناس تعشقه فإنهم نتاج سياستكم التخديرية الممنهجة عن طريق إعلامكم الضال والمتجرد من قيم الشرف الإعلامي ليس إلا ، فإن الجمهور الذي يعيش على حافة الفقر بل وتحت خط الفقر ويرقص على نغمات فاجرات الشرق و الغرب و على جراح و الام إخوته في الوطن العربي و الإسلامي ممن تزهق أرواحهم ظلما في سوريا و بورما و العراق وغيرهما ، فإنه جمهور مشبع بالتخدير السياسي و الإعلامي ومنسلخ من القيم الأخوية و الإسلامية ، فلا غرابة في ذلك فهو نتاج نظام استبدادي وفساد سياسي واقتصادي و أخلاقي .

 فقد قال الرسول عليه الصلاة و السلام ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يحقره ) ، ألسنا بإقامة هكذا مهرجان نخذل إخواننا في سوريا و بورما ونحقرهم عن طريق الرقص على جراحهم و جثثهم التي تسقط يوميا ، فعلى الأقل ومن باب الأخوة و الدين إلغاء هذا المهرجان احتراما لمعانات إخواننا في سوريا وبورما فالأيام دول ولا ندري ما يفعل بنا الله غدا وبعدها نحس بما أحسوا هم به ونشعر حينذاك بمعانات طفل يقتل أباه أمام عينه وفي قنوات العرب تامر وهياء يغنون ، لكن عزاؤنا أن إخواننا في سوريا و بورما يعلمون أن هذا المهرجان أقيم رغم أنف الشعب المغربي ومتيقنون أن من بين أغلبية الشعب المغربي رغم صمتهم المميت و الغامض ، رجال أحرار ونساء حرائر يدفعون ثمن التغيير ويناهضون الفساد بكل أشكاله و أنواعه من حرياتهم وفلذات أكبادهم ، فهؤلاء هم الأمل وهم المستقبل ، دون أن ننتظر أي جديد من حكومة كارتونية رغم تصويتنا عليها ، فالحكومة التي عجزت عن حل مهرجان موازين لن تقدم أي شيء يفيد مجتمعنا أو قيمنا ، ولن ننتظر منها أن تخرج عن نطاق ما يملى عليها .

 فها نحن في مغربنا الحبيب ، مغرب غابت موازين عقولهم وحلت محلها موازين الرباط لتبعدهم عن كل ما يفيد مجتمعنا ووطننا الحبيب من تعليم راقي وبحث علمي جدي ومتطور ومن بنى تحتية هامة ، فها نحن في مغربنا الحبيب نضاهي دول العالم وخاصة المتقدمة منها بهذا المهرجان على حد تعبير أحد الساهرين على تنظيمه ، فعذرا أيها الوطن العزيز لا نستطيع أن نضاهي بك الأمم إلا بموازين الطبول و الفجور و الانحلال الأخلاقي أما ما يتعلق بالبنى التحتية و الصحة و التعليم و الأجور فذلك من ثامن المستحيلات ويكفينا شرفا أن نضاهي بذلك إثيوبيا وبوتسوانا ، فعذرا أيها الوطن العزيز إن كنت قد خدعت بمن يمثلني في الحكومة ووضعت ثقتي فيه ليقضي على كل مظاهر الفساد و الاستبداد ، فعذرا للشعب السوري وعذرا لكم يا أهلنا في بورما وعذرا لك وطني فقد اندثرت كل معاقلك ولم يعد لك معقل تقبع به وتشتهر به إلا مهرجان موازين ودواوين الغاوين وأصحاب الأقلام المستعارة وعلماء البلاط أصحاب حوار الحضارة .

فعبر تاريخنا المجيد ما ساد أجدادنا بالغناء يوما وما أقاموا مهرجانا في بلد مواطنوه على عتبة الفقر منقوش على بطائقهم ليس لديكم رصيد كافي لسد جوعكم ، ولكن سادوا بدين محمد عليه الصلاة و السلام و بالعلم و المعرفة وبنشر ثقافة التضامن و التآزر و الزكاة ، فرجائي في الله عز وجل أن يجعل هذا المهرجان في موازينكم يوم القيامة وألا يحشرني معكم لا لشيء سوى أنني أخجل من لقياكم فلنا الله ولكم موازينكم .


طارق البياري / الجزائر تايمز   

 

 

 

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
اولاد عياد
اولاد عياد 13 سنوات منذ
<strong>لرشيد ذهب رشدك فأضحيت تهذي</strong> بشكل سريع سأرد على تخبطاتك، لأن ليس لدي وقت للسباب ، وخاصة أنك سقطت في الدياثة والتدليس. مهرجان موازين ليس جبريا والناس يريدون الترويح عن أنفسهم، أما أن طلبك بالضغط على الدولة لتقمع المواطنين، فذلك يفضح نواياك السيئة. وإن كان لا يعجبك الثرات ولا الكمنجه ولا تيكشبيلا تيوليولا ، فماذا يعجبك غير النباح ؟ قل لنا ماذا تريد أن تفعل وافعله ؟ إن كنت تخالط الدعارة والفساد ، فلأنك عاهر فاسد وإلا لما أقحمت شعبان في رمضان ، لأنك لا تغار حتى على عرضك ، فأنت ديوث . وتستدل بالسويد &nbsp;! ألم ترى حالة التهميش بالسويد ، بلد غني يقيم الحفلات ويهمش الفقراء في مكعبات و مع ذلك لا يخرج الإشتراكيين الملحدين المنافقين ولا المتأسلمين ليقفزوا على منع المهرجانات، وذلك ساري به العمل في كل الدول الأوروبية بسكانها تحت خط الفقر ومع ذلك المهرجانات قائمة على قدم وساق، لأن المهرجانات هي دعاية للبلد. وهذا ما يستفزكم أن المهرجانات دعاية إيجابية للمغرب ، فيسعر المرتزقة ويصبحون يتخبطون وينامون بالهلوسة على ما يمكنهم قوله حتى يمنعوا المغاربة من التفاءل . المغرب له بنية تحتية صلبة، والمغاربة شعب معتدل يحبون الدين والدنيا ، القليل يفرح ويدخل البهجة لقلوب المغاربة ، فلا داعي لأن تزايد علينا ، وإن لم نكن نعجبك فأنت لا تعجبنا ، ليس لك غير الإنتقاد وضعف الحجة ، وإن كنت تريد اللطم فإلطم على كلتا خديك لن يمنعك أحد. على ذكر أمريكا، لما كان إعصار كاترينا في لالويزيان 2005 ، ودمرت كل البنية التحتية، ماذا فعل الأمريكيون الفقراء ؟ أخذوا يبنون و حملوا آلات الساكسفون ليعزفون عليها، حتى يرجع الأمل في قلوب الأمريكيين ويرجعون لإعمار لالويزيان http://www.youtube.com/watch?v=-hbtKpnpHig من تراهم ليسوا أمريكيين أغنياء بل فقراء، ولكن أنت هدفك الفوضى والتدمير ،جعل الله كيدك في نحرك .
أحمد المراكشي
أحمد المراكشي 13 سنوات منذ
<strong>كفيت ووفيت استاذ طارق</strong> و الله مقال في غاية الروعة فقد قلت وأصبت فبارك الله فيك اما من يدعم هذا المهرجان فأقول لهم الله يهديكم ويفتح عيونكم وليتو غادين غير في الخوا الخاوي
أنوار
أنوار 13 سنوات منذ
<strong>اليوم موازين الغناء وغدا موازين القسط</strong> شكرا جزيلا للكاتب على المقال الرائع مهرجان موازين فالمغرب ولا يتقام هذي سنين بدا فالأول بفرق إيقاعية فلكلورية وشعبية شوية بدل الجلابية ولاو يجيبوا نجوم عالمية أغلبهم غربية حيت زادوه فالميزانية وماأدراك ماهية مجموعة دالمساهمات المالية ديال مؤسسات عمومية وحتى المؤسسات الخصوصية مع غياب تام للشفافية والتعتيم والسرية وخصوصا حنا فأزمة مالية خاصناشي سياسة تقشفية ناهيك على هاد الفترة الزمانية اللي فيها استعداد للإمتحانات المدرسية أفينكم أرؤساء المجالس العلمية حتى حد ما كال شي فتوى إسلامية ولا المهرجانات الموسيقية ولات شي حاجة عادية واتخدات الصبغة شرعية في ظل دولة علمانية مكتآمنش بالشريعة الإسلامية والقوانين الربانية الموازين انقالبات والكفة لليهود مشاة بعدما كنا سادات من العدو ولينا نطلبو المساعدات هادي علامات آخر الزمان اللي اخبرنا بها النبي العدنان ظهور المعازف والمغنيات وشرب الخمر والقينات نطلبوا الله ينجينا من الفتن ماظهر منها ومابطن
العز خويا البياري
العز خويا البياري 13 سنوات منذ
<strong>غابت موازين العقول وجاتنا موازين العيطة</strong> يامن إذا دعَــت الكـرامــة ُسـارعــوا ***** وتـضامنوا وتلاحــموا وتـــوادعــوا زعم المُخَـيزنُ أنْ سيهـزمُ جـمعَــكم ***** أبشـرْ بـطول ســلامةٍ يـا مَجـمَعُ زعم المخـيزنُ أنْ سيُخرسُ صوتــكم ***** بـئس النـذيـرُ وبـئس ما يـتــوقـعُ فــــأتــاكمُ بجــــحافـلٍ و مـــــقامـــعٍ ***** خسئـتْ جحافـلُ كـيده ومـقامعُ لا تحـــزنـــــوا إن المـخيـــزنَ هائـــجٌ ***** مـتخـبـِّط ٌ لا يهــــتــدي ومـــروَّعُ فلئن توعــَّــــد أن يـُـقـــطـِّعَ أصبُـــعـا ***** هــبـَّت لـنجدته في الأنام أصـابعُ وإذا تألــــمتِ الجــسوم لبــطــشــهِ ***** إن القــلــوب لــــبأسه لا تـــركـعُ إن المخيزنَ كــــاذبٌ و مـن،افـــــــقٌ ***** وإذا تلـطـَّــف فالـــفـؤادُ مــخـادعُ وإذا تـظاهــــر بالوداعــة بُــرهــــــة ***** فـاعـــلـمْ بأن الغــــدرَ آتٍ يَـتــبــعُ فلئن بـلغــتَ من الـتـوحـش روعــة ً ***** إن الصمود أمــــام قــمـعـِـك أروعُ ولـئن مــحـوتَ من الجرائم أسطـــراً ***** فـجـــنـود ربـك لا تنام فــتـهــجـعُ ولكم مصائـبَ قد نـَفيـتَ حـدوثـــــها **** * أحسِـبــتَ ربك لا يراك ويــسـمـعُ ولقد سـمعـتُ المسـتشار مـفـسـِّرا ***** أن الأمير لجـُــنــده قــد يـُــهــرعُ فإذا استـقــرَّ على الـتآمـر أمـرُهـــم ***** طبـخوا الـقرار فــسوَّدوا أو رصَّعـواي أتـــــونـه بـعــد الـتــــداول خـلســة ***** فيـداعب الصفحــات ثـم يــوقــِّــعُ ولئن تعاظــمتِ المـظــالم مــنــهــمُ ***** لزمَ الســـكوتَ كأنه لا يســـمــــعُ كانت مـسامــــره تــرُصُّ مـــوائـــــدا ***** فإذا الموائـــدُ للمـسامـرِ تخــضـعُ غابت مـوازيـن العـقــول و أصبــحــتْ **** * أسـسُ الحـكامـة كــلها تـتـصـدَّعُ وأتـتْ مـوازيـن الـربــاط كـــــأنــهـــــا ***** تــلـد الدراهــم والمنــيــر مدلـَّــعُ فـتساءَلـَتْ نفـسي أجـهـْـلٌ عَـمَّـنــا ***** وسألتُ حاسوبي أمِثـلـُك يُـخـدَعُ فـرمقـتُـه يــرنــو وكــــلــُّه حــــسـرة ***** وكأنـما يــأسـى وعـيـنـُه تــدمــعُ يشـكي كـفـَاكـُم خِــسـَّــة وتـفـاهـة ***** يكفي نـفـاقا فالحـقـائقُ تـسطـعُ سُحـقا لمن رضــي المـذلـة طائــعــا ***** يتـلـو المدائحَ إذ يـهانُ و يُـصــفـع صـــان الــكــريـــمُ كرامــة لــعــبــاده ***** فإذا الــرجـالُ لـغـــيـر ربـك رُكـَّــعُ و تنافـسوا في الـذل بـئسَ صنيعـهم ***** يا ليتهم قِــبَــلَ العـــزيز تواضـعـوا ركعــوا ثـلاثـــــا في صفـوف مـثـلــما ***** سيقـَـتْ خرافٌ بالـولاء تـُـبَـعْـــبـِعُ شـهـد الأنـام علـى وقـائـع حــفــلـة ***** فليشــهد التاريخ عــما و قـَّـعُـــوا ونـسـوا نــــــداء الله مُـذ بــرأ الــورى ***** أنْ يا عــبادي منْ تـواضــعَ أرفــَـعُ لا تــرْكـَـنـُوا للـــظـالمــيــن تـزلـّـُفـــًا ***** إن الغــرورَ مــصيـبة ٌ يا من وَعــوا ولـمَـنْ تـكـبَّـرَ أو تـطـَاوَلَ بـُـــــرهَــة ً ***** كـأسَ الـنـَّدامةِ بـعــدها يــتَـجــرَّعُ أرأيـتَ إن نـكـثـوا العـهـود تـــــهـاونـا ***** وعــلى كراسيِّ الفـساد تـربـَّعـوا أرأيـتَ إن جــــحـدوا الوفاء بوعـدهـم ***** حفظوا الأمانة أم تـُرى قد ضيعـوا فاضـــغـط على زرِّي أمِــدّك حُــجــَّـة ***** أن السفـاهة خـَـرقــُها لا يُــرقــعُ عـندي الـوقـائع والـتـجارب سُـطـِّرت ***** أبحِـرْ و لا توجَــلْ فإني مســــرعُ أهـديـك صـــــوتــاً للـعـلــومِ و صـورةً ***** أهـديـك وعْـيـاً فالمُغـفـَّــلُ طـيـِّـعُ سـاهِـــمْ إذا الإصـلاحُ حـــلَّ أوانـُـهُ ***** واطرَحْ عزيمةَ مَنْ لنفــسه باخِــعُ أحسبـتَ نفــسك يا مُـخـيزنُ قاهـرا ***** ولكَمْ جبابـرة في النـدامة أبدعـوا ولقـد خـبـِـرتـُـك يا جـبـانُ مــعـرقــلا ***** أمــلَ البــلاد كعــقرب إذ تــلســعُ عـجـبا لجهلك يا جهـول وقد مـضـت ***** سُنـَــنُ الطـغـاة ونالهم ما يـوجـِـعُ فلـئـن هجوتـُــك يا ظــلوم فـإنـــمــا ***** أخـشى عــتابا من هجائي يصدعُ ولـقـد أدنـِّـس للهــجاءِ كــــرامــــة ً ***** وأســوقُ عـُذرا للبلاغـة ينـفــــــعُ وأسـوق مـدحــا للـشبـاب فــإنـمــا ***** كُـتَـلُ الـظـلام بـجهـدكم تـتـقطـعُ
رشيد
رشيد 13 سنوات منذ
<strong>لولاد عياد</strong> يا عالم هل تشرفت ووضعت لنا الشركات الداعمة لهذا المهرجان ...نعم ليس من حقي ان امنع من يريد الذهاب لهذا المهرجان لكن من حقي ان امنع الدولة من اقامة هذا المهرجان فهي اموال الشعب وجل الشركات مغربية عمومية و شبه عمومية ...اذهب وشاهد الدول الغربية التي تقيم مهرجانا متل هذا انظر لتعليمها ومستشفياتها وبياتها التحتية ومن بعد تكلم اما سناء التي تقول انها بامريكا وتؤيد هذا المهرجان فلماذا انت تعيشي في امريكا الجواب واضح لانها منحتك حقوقا لم يمنحها لك بلدك المغرب اما انت يا صاحب العيطة و الترات و التكشبيلا تيوليولا سير ارجع قرا ولا خود ليك شي كامنجة وفرجنا راه ذاكشي اللي باقي لنا غير الغناء ....تستدل باحاديث وكأنك فقيه طب هل تشرفت واجبت عن السؤال اعلاه هناك عنصران الحق و الباطل فاين ندرج مهرجان موازين مع الحق ام مع الباطل انت لاحظتك تنتقد كل المواضيع التي تتكلم عن المغرب وحقيقته و الصادرة عن مغاربة انفسهم فجل هذه المقالات عندك حطأ وأصحابها اما متطرفين او ملحدين او اشتراكيين طززز على تفكير وكأن المغرب هي السويد يا اخي الحق لنا وعلينا المغرب بلد ينتعش بالدعارة و الفساد و الرشوة و الفقر وانعدام البنية التحتية وانتشار الجريمة ووووووو فللقضاء على الفقر هذه المظاهر يجب ان نقيم مهرجان