صحة بوتفليقة تدخل الجزائر معركة الخلافة

يعيش الجزائريون هذه الأيام على وقع الإشاعات والأخبار المتضاربة حول صحة رئيسهم بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها نهاية الشهر الماضي ونُقِل على إثرها إلى مستشفى عسكري بالعاصمة الفرنسية باريس . يحدث هذا ليُعيد للأذهان نفس السيناريو الذي سبق الإعلان عن وفاة ثاني رئيس للجزائر بعد استرجاع سيادتها. ففي…

مايو 27, 2013 - 18:08
تم التحديث: 13 سنوات منذ
5 2.8ك
صحة بوتفليقة تدخل الجزائر معركة الخلافة

يعيش الجزائريون هذه الأيام على وقع الإشاعات والأخبار المتضاربة حول صحة رئيسهم بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها نهاية الشهر الماضي ونُقِل على إثرها إلى مستشفى عسكري بالعاصمة الفرنسية باريس . يحدث هذا ليُعيد للأذهان نفس السيناريو الذي سبق الإعلان عن وفاة ثاني رئيس للجزائر بعد استرجاع سيادتها.
ففي مقابل سياسة ‘التقطير’ التي تنتهجها السلطات العمومية في اطلاع المواطنين بتطورات صحة المسؤول الأول للبلاد، أصبح هؤلاء المواطنون في حيرة من أمرهم من المستقبل المجهول الذي ينتظردولة قيل يوما أنها لا تزول بزوال الرجال،إلا أن واقع الحال ومنذ مرض بوتفليقة سنة 2005 ومؤسسات الحكم تعيش ترهلا متسارعا ساهمت فيه عقلية جهوية لصاحب القرار في إسناد المسؤوليات والمناصب، نجم عنه استبعاد الكفاءات وضمور روح المبادرة والشعور بالمسؤولية، وبالتالي تفشي الفساد المالي وتكلس الحياة السياسية والثقافية.
ويتابع المراقبون مشهد تطورالأحداث في الجزائر بحذر وريبة نتيجة التضارب الكبير والشح في المعلومات المتوفرة بين ضفتي البحرالمتوسط حول صحة بوتفليقة، ففي حين تواصل السلطات الجزائرية جاهدة طمأنة الرأي العام بتحسن صحة الرئيس وقرب موعد رجوعه إلى أرض الوطن، تواصل المصادر الفرنسية القريبة من مصدر المعلومة نشرالأخبارالتي ترسم صورة غير مطمئنة لنزيل مكث عندهم في مستشفى عسكري باريسي مدة 24 يوما ليُنْقل يوم 21 من الشهر الجاري إلى مستشفى عسكري آخرفي نفس المدينة، نزلاؤه من المعطوبين وأصحاب العاهات التي تتطلب إعادة تأهيل.
هذا وإنه إذا صحت الأخبارالفرنسية التي تتحدث عن تدهور خطيرلصحة الرئيس بوتفليقة والذي عاش خارج السلطة 20 سنة بعدما أُبْعِد عن خلافة الرئيس بومدين سنة 1979، ولم يتحقق حلمه بالوصول إلى قصر المرادية إلا في 1999 بعد استجابته لدعوة ثانية من المؤسسة العسكرية لتولي منصب رئاسة الجمهورية ، يُسْدَل الستار على حقبة حكم بوتفليقة لتكون أطول فترة حكم في تاريخ من حكموا الجزائر منذ 1962. ولتتبخر بذلك أحلام حاشية الرئيس في تمديد ولايته التي لم يبق منها سوى 10 أشهرأو الترشح إلى عهدة رابعة.
وبسبب حالة الترقب التي يعيشها السياسيون الجزائريون لإتضاح الصورة الحقيقية وليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من ملف صحة رئيس الجمهورية، طالب بعضهم بتطبيق المادة 88 من الدستوروالتي تعطي الحق بسبب ظهورأي مانع لاستخلاف مؤقت للرئيس من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح والذي من سوء حظه أنه لا يتوفر على شرط الجنسية الأصلية ليتبوأ ذلك المنصب الدستوري، الأمرالذي قد يعقد من عملية صناعة الرجل الأول في البلاد ويضع الجزائر في مواجهة خطرمحدق وفق ما جاء في دراسة حديثة لهيئة استشرافية تابعة لمجلة الايكونومست البريطانية ‘الغياب الحالي لخليفة واضح للرئيس يشكل خطرا كبيرا على المدى القصير’. يضاف إلى هذا حالة التشاكس والتناحرالتي يمر بها أقطاب السلطة لإيجاد البديل لما بعد بوتفليقة. فبعد نجاح الرئيس الحالي في تحييد مؤسسة الجيش عن الحياة السياسية، أصبح هو وحاشيته وجها إلى وجه مع بعض من صقور مديرة الإستعلامات والأمن التابعة للمخابرات،لتبدأ عملية كسرالعظام ونشرغسيل الفضائح عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ويعتبرالتخبط الواضح في معالجة ملف صحة الرئيس مظهرا من مظاهر ذلك الصراع المحموم بين جناحي السلطة، حيث يسعى معسكر الرئيس إلى التشبث ببوتفليقة ونمطه في الحكم لضمان استمرار الإمتيازات في مقابل سعي مناوئيهم على إظهار مؤسسة الرئاسة على أنها مادامت عاجزة عن إدارة ملف رئيسها المريض فهي بالضرورة ستكون أعجزعن الإبقاء على نمط من الحكم شهدت فيه الجزائر أكبرعمليات النهب وإهدار المال العام.
وعليه فالجزائر مريضة بمرض الرئيس، وبسبب الصراع المجنون على خلافته فهي مرشحة للتعرض على مستوى الجبهة الداخلية لهزات أخرى أخطرمن التي تشهدها منذ سنتين، يزيد من خطورتها محيط إقليمي ملتهب ومنظومة اقتصادية تعتمد كليا على مداخيل النفط والغاز من أسواق عالمية تعاني من تقلبات حادة، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها الدول المستوردة للطاقة تدفعها لاعتماد سياسات تقشفية ستكون لها آثارها المدمرة على ميزانية دولة مثل الجزائر.

 


عبد الحميد فطوش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
algerien sans papiers
algerien sans papiers 13 سنوات منذ
<strong>mort ou vivant c\&#x27;est pareil</strong> il est mort ou il est vivant c\'est pareil pour moi il as rien fait et qui va venir ce sera en core pire moi j\'ai pas de confiance a eux je suis dessolé mon pays je peux pas retourné malgré je t\'aime bien mais dommage ils sont comme ca nous les algériens on est on est perdu salam alykom votre frère sans papiers de constantine
كمال
كمال 13 سنوات منذ
<strong>صحة بوتفليقة</strong> بوتفليقة انتهى انتظرو رئيسا يتعين من طرف drs يفرضونه على الشعب ولكن قمة الغباء عندما يصرون على ان بوتفليقة في صحة جيدة وخيرا منكم&nbsp;(عبد الملك سلال&nbsp;)الدي هو في صحة جيدة نراه بالصورة والصوت وماالعيب في دلك كما رئينا الرائيس المورتاني .ادا اما هو ميت او عاجز لايوجد تفيسر اكثر من الاحتمالين
المرابط
المرابط 13 سنوات منذ
<strong>يجب على الشعب الجزائري أخذ الحذر من الدراما ، النظام يتحكم فيكم بالدراما</strong> شعور الشعب الجزائري هو مفتاح النظام الحاكم يتحكمو في شعوركم بخلق دراما أو إستغلال الدراما لنفترض أن النظام قتل الرئيس -نتفق أن النظام الجزائري قتل رؤساء جزائريين من قبل- فالنظام في هذى الحالة يستغل الدراما التي يعيشها الشعب و من هنا يتحكم في النشطاء السياسيين لقفل الباب عليهم الدخول إلى الفئة السياسية ماذى يقول الدستور الجزائري ؟ لهذى السبب تكتب الشعوب دستورها لتفادي مثل هذه الحقب الصعبة إذا إفترضنا أن الجينيرالات قتلو رؤساء جزائريين من قبل فمن السهل الإقتناع أنهم قتلو أو حاولو قتل بوتفليقة و من هنا يسهل وضع السؤال لماذا تسمحون للنظام نفسه من الإستفادة من جرائمه؟ يجب الحديث و عن الدستور الجزائري و شرح المواد التي يمكن إستعمالها للخروج من قبضة النظام العسكري لتفادي ثورة دموية , لمساندة إنتفاضة سلمية شعبية , يجب ملئ سوق الصحافة بالمعلومات التي يحتاجها الشعب لتكوين رأي صحيح إذا صعب التخمين في حالة الرئيس , يسهل بكثير الحديث عن الدستور الحالي و كيف يمكن تحسينه , عوض ضياع الوقت أو الفرصة الجزائر في أزمة و يجب إستغلال الأزمة لتوعية الشعب لمساندة الشعب عندما يقرر الخروج للمطالبة بالتغيير لابد من مناقشة ما ينص عليه الدستور في حالة غياب الرئيس
DRS  = pouvoir = polisario = terrorisme
DRS = pouvoir = polisario = terrorisme 13 سنوات منذ
<strong>Pétrole = armes = polisario = gros généraux</strong> &amp;#201;TAT TERR &nbsp;ORRISTE TR&amp;#201;S &nbsp;ORERIE D ALGER pour LE POLISA Ce que vous avez oublié de dire c’est que LE POLISARIO  &nbsp;(qui est une organisation 100 % Terroriste &nbsp;) est alimenté à coup de Milliards de Dollars puisés dans la Trésorerie du Peuple d’Algérie, en vue de déstabiliser le Maroc Comme vous le savez, les clés et les signatures de Chèques de la TR&amp;#201;S &nbsp;ORERIE du peuple d’Algérie sont exclusivement détenues par LA DRS et ses généraux  &nbsp;(ex sergents dans l’Armée &nbsp;). La preuve c’est que ni Belkhadem , ni Benflis , ni ouhya ,n Sellal ni HAMROUCH ne parlent JAMAIS de la Trésorerie DU PEUPLE , NI DES SIGNATURES de chèque au peuple algérien . En effet c’est que la DRS, l’Armée, les généraux et les futurs Candidats, croient qu’il veulent continuer a faire endormir le peuple d’Algérie danss DAR Ghafloun  &nbsp;! &nbsp;! &nbsp;! En effet le Polisario est Mille fois plus important que le peuple d Algerie aux Yeux des généraux et de le DRS. C’EST POUR TOUTES CES RAIS S QUE LA JUNTE D’ALGER EST D&amp;#201;S &nbsp;ORMAIS CATALOGU&amp;#201;E COMME UN &amp;#201;TAT TERR &nbsp;ORRISTE, COMME SES GR &nbsp;ANDS AMIS Corée du nord, Iran, Syrie, Cuba, Venezuela.. J’ai une nouvelle pour tout ce beau monde qui terrorise le Maroc : votre tour viendra et vous payerez tôt ou tard , et surtout après l’épuisement de la manne pétrolière en 2020  &nbsp;( c à d , demain , car en politique 7 ans c est équivaut à 1 jour environ  &nbsp;)  &nbsp;). &amp;#192; Bon entendeur, SALUT
mokhtar
mokhtar 13 سنوات منذ
<strong>صحة بوتفليقة تدخل الجزائر معركة الخلافة</strong> اخبار تفيد ان بوتفليقة هرب الى فرنسا ، اسباب هو الخلاف داخل القصر بين جينرالات