قانون العزل السياسي في ليبيا يقصي \'أول رجال القذافي\'
استقال محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا من منصبه الثلاثاء تطبيقا لقانون العزل السياسي للمسؤولين السابقين في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وقدم المقريف استقالته بعد أن شمله قانون العزل السياسي الذي تم اعتماده لمنع المسؤولين في نظام القذافي من امكانية عودتهم للعب ادوار…
استقال محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا من منصبه الثلاثاء تطبيقا لقانون العزل السياسي للمسؤولين السابقين في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وقدم المقريف استقالته بعد أن شمله قانون العزل السياسي الذي تم اعتماده لمنع المسؤولين في نظام القذافي من امكانية عودتهم للعب ادوار سياسية مهمة في البلاد.
وقال السياسي الليبي الذي تقلد إلى حد الثلاثاء رئاسة اعلى هيئة سياسية في ليبيا، في جلسة للمؤتمر "يجب على الجميع الامتثال للقانون احتراما للشرعية وللديمقراطية، وسأكون أول من يمتثل لهذا القانون واضع استقالتي بين ايديكم" مضيفا "اغادركم مرفوع الراس مرتاح الضمير".
وقال احد مستشاري المقريف كان قد اعلن الاستقالة الاثنين إنه "سيكون على اعضاء المؤتمر الوطني العام انتخاب رئيس جديد في الايام القادمة" دون ان يقدم مزيدا من التفاصيل بشأن اسباب الاستقالة.
واعتبر المقريف بحكم المستقيل، منذ اعتماد قانون مثير للجدل في الخامس من ايار/مايو يبعد من الحياة السياسية الشخصيات التي شغلت مراكز مسؤولية في ظل النظام السابق منذ الاول من سبتمبر/ايلول 1969 تاريخ وصول معمر القذافي الى الحكم حتى سقوط نظامه في تشرين الاول/اكتوبر 2011.
ويحظر القانون على المسؤولين السابقين تولي اي موقع في الحكومة أو حتى الانضمام الى حزب سياسي. كما يحظر عليهم القيام بأدوار قيادية في الشركات الحكومية مثل شركة النفط الوطنية أو الجامعات أو الهيئات القضائية.
وتم تبني هذا القانون تحت ضغط ميليشيات مسلحة تطالب بتبني هذا النص الذي يدخل حيز التنفيذ في 5 حزيران/يونيو، أي بعد حوالي الاسبوع اعتبارا من تاريخ استقالة المقريف.
واستبعد القانون المقريف بحكم انه شغل منصب سفير ليبيا في الهند خلال ثمانينات القرن العشرين في ظل نظام معمر القذافي، قبل ان ينشق وينضم الى المعارضة في المنفى.
وقد انتخب في اب/اغسطس على رأس المؤتمر الوطني العام المنبثق عن انتخابات السابع من تموز/يوليو 2012 لكنه لم ينج من هذا القانون بالرغم من السنين التي امضاها في المعارضة وفي المنفى.
ويفترض ان يستبعد القانون اعضاء اخرين في المؤتمر الوطني العام وكذلك وزراء وكوادر في الادارة.
وكان المقريف وهو من مواليد 1940 في بنغازي (شرق) امضى 31 سنة في المنفى، 20 سنة منها كلاجئ سياسي في الولايات المتحدة، قبل ان يعود الى بلاده في خضم الثورة التي وضعت حدا لحكم القذافي.
والرجل مجاز في الاقتصاد ويحمل دكتوراه في المالية من بريطانيا. وقد اسس في ثمانينات القرن العشرين مع منشقين آخرين جبهة الخلاص الوطني الليبية التي حاولت الإطاحة بالقذافي مرات عدة عبر انقلابات عسكرية.
واثناء وجوده في المنفى طاردته اجهزة مخابرات معمر القذافي الذي شن حملة في الثمانينات تهدف الى تصفية معارضين في بلدان عربية وغربية عدة.
وقانون العزل السياسي لمسؤولين سابقين في نظام القذافي شمل وسيشمل ايضا اعضاء اخرين في المؤتمر الوطني العام وكوادر ووزراء بينهم وزير الداخلية عاشور شوايل.
وقال محللون مختصون في شؤون شمال افريقيا "إذا كان خط (العزل) متدنيا جدا فإن القانون قد يؤدي الى تدمير معظم الإدارات الحكومية وتركها بدون أطقم كافية من العاملين وخبرة العمل المؤسساتي لضمان تشغيلها بكفاءة".
ويقول اعضاء البرلمان ان القانون قد يطبق على نحو 40 آخرين من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 200 عضو.
وقد يكون رئيس الوزراء علي زيدان الذي عمل دبلوماسيا تحت حكم القذافي قبل انشقاقه في 1980 وانضمامه الى المعارضة في الخارج بين الشخصيات التي ينطبق عليها القانون رغم عدم وضوح ذلك.
واعلن المؤتمر الوطني العام الاثنين انه وافق على اقتراح رئيس الوزراء علي زيدان بتعيين محمد خليفة الشيخ وزيرا جديدا للداخلية خلفا لشوايل المستقيل.
وقال المكتب الاعلامي للمؤتمر الوطني العام في بيان ان الشيخ ادى اليمين امام المؤتمر الوطني العام ويجب ان يتولى فورا مهامه.
وبحسب مصدر في الحكومة الليبية فإن شوايل الذي يتولى هذا المنصب منذ تشرين الثاني/نوفمبر قدم استقالته الى رئيس الوزراء مطلع ايار/مايو "لأسباب شخصية".
وقد يكون شوايل معنيا بقانون العزل السياسي خصوصا وانه تولى عدة مناصب في الجهاز الامني للنظام الليبي السابق وخصوصا في بنغازي.
ومنذ تعيينه دار اختبار قوة بين شوايل والثوار الذين قاتلوا قوات القذافي خلال الثورة في 2011 ويرفضون القاء السلاح. اما خلفه محمد خليفة الشيخ البالغ الـ57 من العمر والذي تخرج من اكاديمية الشرطة في طرابلس في 1979 فيعتبر مقربا من الثوار.
وكان وزير الدفاع الليبي محمد البرغثي الذي عين قائدا لسلاح الجو في عهد القذافي، استقال بعد يومين من تبني القانون قبل ان يعود عن استقالته بطلب من رئيس الوزراء.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)